البرهان يعين رئيس وزراء ووزير خارجية

الأول كان سفيراً في السعودية والثاني في بريطانيا

رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)
رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)
TT

البرهان يعين رئيس وزراء ووزير خارجية

رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)
رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، قراراً قضى بتكليف، السفير دفع الله الحاج علي عثمان، وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، ومكلفاً بتسيير مهام رئيس الوزراء.

واعتمد البرهان أيضاً قرارات من مجلس الوزراء بتكليف السفير عمر محمد أحمد صديق، وزيراً للخارجية، ودكتور التهامي الزين حجر وزيراً للتربية والتعليم، وفق بيان إعلام مجلس السيادة.

وتعد هذه التعديلات على الحكومة الأوسع منذ تعيين «البرهان» حكومة تصريف أعمال في مطلع يناير (كانون الثاني) 2022.

وتسرب اختيار السفير الحاج علي لرئاسة الوزراء، من دوائر مقربة من السلطة في بورتسودان، مشيرة إلى أنه جرى التداول باسمه بعيداً عن الأضواء.

رئيس الوزراء

ويأتي الحاج علي إلى هذا المنصب الرفيع من موقعه الحالي، سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية.

من أبرز المحطات في مسيرته المهنية، توليه منصب وكيل وزارة الخارجية السودانية من 2022 – 2023، ومنصب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة في نيويورك في الفترة من 2010 - 2013.

رئيس الوزراء دفع الله الحاج علي عثمان (أرشيفية - سونا)

وكان السفير عضواً في وفد التفاوض للحكومة السودانية في محادثات منبر جدة في مايو (أيار) 2023، بعد أيام من اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

وشغل الحاج علي سفيراً للسودان في فرنسا وباكستان وكوريا الجنوبية، وفي بعثة السودان الدائمة في جنيف.

ولا يعرف لرئيس الوزراء الجديد المكلف انتماء لحزب سياسي بعينه، على الرغم ما يتردد عن علاقته الوثيقة بنظام الرئيس المعزول، عمر البشير.

وكان عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان مساعد القائد العام للجيش إبراهيم جابر، قال في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، إنه سيتم تعيين رئيس وزراء جديد «قريباً جداً» يكون غير منتمٍ لأي حزب أو تنظيم سياسي، ويقوم بدوره في تشكيل حكومة من كفاءات مدنية مستقلة من دون تدخل من أي جهة.

وكان البرهان أعاد، بعد عدة أشهر من انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، تعيين 15 وزيراً مكلفاً، وأبقى على حصص وزارات الفصائل المسلحة الموقعة على «اتفاق جوبا للسلام 2020»، بحيث حل الوزراء الجدد المكلفون محل الوزراء الذين كان قد اختارهم تحالف «الحرية والتغيير» المدني الذي كان شريكاً في الحكم قبل انقلاب أكتوبر 2021.

وزير الخارجية

أما وزير الخارجية الجديد، عمر صديق، فعمل سفيراً للسودان في كل من بريطانيا، وألمانيا، والصين، وجنوب أفريقيا، وكان مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة 2019.

وزير الخارجية عمر محمد أحمد صديق (أرشيفية - سونا)

ومنحت التعديلات الأخيرة على الوثيقة الدستورية لعام 2019، التي أثارت جدلاً واسعاً في السودان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، حق تعيين وإعفاء رئيس الوزراء، بعد توصية من مجلس الوزراء والسلطة التشريعية.

وأعفى البرهان في منتصف أبريل (نيسان) الحالي وزير الخارجية علي يوسف، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف عمر بخيت.

وتتداول أنباء صادرة من دوائر مقربة من مراكز اتخاذ القرار في مجلس السيادة عن قرارات مرتقبة بإعفاءات تطال 5 وزراء في الحكومة المكلفة حالياً.


مقالات ذات صلة

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

شمال افريقيا القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

قُتل قيادي في التحالف المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله في العاصمة نيالا بجنوب دارفور.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا طلاب إحدى المدارس خلال احتجاجات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)

حكومة «الدعم السريع» تعلن «امتحانات الثانوية» في مناطقها

في خطوة عدّها البعض تُكرس تقسيم السودان إلى دولتين، أعلنت حكومة «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» إجراء امتحانات الشهادة الثانوية في مناطقها.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر على أعتاب «الندرة المطلقة» للمياه

قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن بلاده «تُعد من أكثر دول العالم جفافاً وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل» 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» على الحدود مع تشادية لـ3 أشهر أخرى، أمام المعونات الإنسانية وسط ضغوط دولية ومخاوف أمنية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا من وقفة للأساتذة المضربين (لجنة أساتذة الجامعات السودانية)

أساتذة الجامعات السودانية يُنفذون إضراباً عن العمل لتدني الرواتب

دخل إضراب أساتذة الجامعات السودانية الشامل والمفتوح عن العمل؛ احتجاجاً على تدني الرواتب، يومه الثاني، وتوقفت الدراسة بشكل كامل، بينما لا تلوح في الأفق بوادر حل.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

المنفي يوسّع لقاءاته بقيادات أمنية لاحتواء توترات العاصمة الليبية

المنفي يلتقي قيادات عسكرية بمدينة زوارة الليبية في الثاني من أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي يلتقي قيادات عسكرية بمدينة زوارة الليبية في الثاني من أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

المنفي يوسّع لقاءاته بقيادات أمنية لاحتواء توترات العاصمة الليبية

المنفي يلتقي قيادات عسكرية بمدينة زوارة الليبية في الثاني من أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي يلتقي قيادات عسكرية بمدينة زوارة الليبية في الثاني من أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

وسّع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، من لقاءاته بقيادات عسكرية وأمنية واجتماعية في العاصمة طرابلس، وذلك على خلفية اضطرابات أمنية تعاني منها بعض المناطق بغرب البلاد في إطار تصاعد نفوذ التشكيلات المسلحة، واستغلالها في تصفية «حسابات سياسية».

وقال مكتب المنفي، الخميس، إنه التقى بمقر رئاسة المجلس الرئاسي عدداً من القيادات العسكرية في مدينة زوارة، «لمتابعة تطورات المشهدين الأمني والعسكري، ومساعيه المستمرة لترسيخ الانضباط، وتعزيز التنسيق بين مختلف القيادات الأمنية»، مشيراً إلى أن هذه الجهود من شأنها «دعم الاستقرار وفرض الأمن، وضمان فاعلية الأداء العسكري، وفق رؤية وطنية موحدة».

وسبق هذا اللقاء اجتماعات عديدة عقدها المنفي، بصفته «القائد الأعلى للجيش الليبي»، مع قيادات عسكرية واجتماعية عديدة، في ظل ما شهدته العاصمة طرابلس خلال الأسبوعين الماضيين من تحشيدات مسلحة، أثارت قلقاً في الأوساط المحلية.

المنفي يلتقي قيادات من طرابلس الكبرى في الأول من أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

وسعياً للإبقاء على حالة الاستقرار في العاصمة، التقى المنفي مساء الأربعاء عدداً من الفاعليات الاجتماعية والنخب، والشرائح المختلفة لسكان وأهالي طرابلس الكبرى في إطار «تعزيز الانخراط المجتمعي في مسارات البناء الوطني». وتناول اللقاء، بحسب المجلس الرئاسي، «دور النخب الوطنية في إسناد مشروع الدولة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، من خلال مشاركتها الفاعلة في الحوارات السياسية الشاملة، بما يُعزز التوافق الوطني، ويُسهم في بلورة حلول مستدامة للأزمة الليبية».

وأعرب الحاضرون، وفقاً لمكتب المنفي، عن «دعمهم الكامل للمبادرات التي يقودها، والرامية إلى إحلال السلام في عموم البلاد، وتسريع وتيرة توحيد المؤسسات السيادية، وصولاً إلى الاستحقاقات الانتخابية، وإنهاء المراحل الانتقالية وإبعاد شبح الحروب عن العاصمة طرابلس».

وجدد المشاركون «تأييدهم لما تضمنته كلمة المنفي بمدينة الزاوية من دعوات صادقة للمّ الشمل الوطني، وتوحيد الصف ونبذ الفرقة، ومكافحة الفساد وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وصون مقدرات الوطن والحفاظ على سيادته»، مؤكدين «دعمهم لمشروع (المصالحة الوطنية) والعدالة الانتقالية، الذي يقوده المنفي، بعدّه ركيزة أساسية لضمان الاستقرار وترسيخ السلم المجتمعي، وصمام أمان حقيقياً للعاصمة طرابلس».

المنفي خلال لقائه قيادات من طرابلس الكبرى (المجلس الرئاسي الليبي)

ومنذ مطلع الأسبوع، يكثّف المنفي من اجتماعاته الموسعة بقيادات عسكرية واستخباراتية، من بينهم رؤساء أجهزة المخابرات، و«الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، و«الحرس الرئاسي»، و«دعم الاستقرار»، في إطار ما عده مكتبه «متابعة حثيثة لتطورات المشهد الأمني، وتعزيزاً لجهود التنسيق المشترك بين مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية».

وكان المنفي قد أكد خلال اللقاء على «أهمية توحيد الصفوف وتعزيز الانضباط، بما يُسهم في حماية المواطنين وصون مؤسسات الدولة».

وعادة ما تشهد العاصمة طرابلس تحشيدات بين التشكيلات المسلحة تنتهي باشتباكات دامية. وخلال الأسبوعين الماضيين لوحظت تحركات واسعة لكتائب مسلحة، دون أن تكشف السلطات الرسمية أسباب ذلك.

وتروج في طرابلس أنباء عن تحشيدات مسلحة تابعة لمدينة الزاوية لدعم أسامة نجيم، المدير السابق لإدارة العمليات والأمن القضائي، في مواجهة قوات «الوحدة» التي تريد السيطرة على عين زارة، وذلك وفق وسائل إعلام محلية.

أسامة نجيم رئيس مؤسسة «الإصلاح والتأهيل» بطرابلس (فيسبوك)

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليم نجيم، منذ أن أصدرت في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي مذكرة توقيف بحقه، تتضمن اتهامات عدة، من بينها ما اعتُبر «جرائم حرب»، كالقتل والاغتصاب، وأخرى وُصفت بأنها «جرائم ضد الإنسانية»، أبرزها القتل العمد والاضطهاد.

وعلى خلفية ما يجري في العاصمة، وتأثيره على العملية السياسية في ليبيا، بحث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة مع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مستجدات المشهد العام، إلى جانب «البرنامج التنموي الموحد»، وأهميته في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتقوية الدينار الليبي بشكل مباشر أمام العملات الأجنبية.

وأكد الجانبان مساء الأربعاء على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، بما يسهم في دفع العملية السياسية، وتحقيق تكامل الجهود بين المؤسسات، بما يخدم الصالح العام. في وقت يتخوف فيه ليبيون عديدون، لا سيما من سكان العاصمة، من عودة الاشتباكات المسلحة بين التشكيلات على خلفية الصراعات السياسية و«الحسابات الخاصة» لساسة البلاد.


موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
TT

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)
الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل، احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وإغلاق مضيق هرمز، شملت رفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي.

وكانت الحكومة الموريتانية قد قررت (الثلاثاء) تسعة إجراءات، كان من أهمها زيادة سعر الغاز المنزلي بنسبة 66 في المائة، والبنزين بنسبة 15 في المائة، والمازوت بنسبة 10 في المائة، وهي الزيادة الثانية في غضون أسبوعين، كما قررت الحكومة حظر تنقل المركبات وسيارات نقل الأشخاص والبضائع داخل المدن من الساعة صفر وحتى الخامسة صباحاً، بهدف «ترشيد الموارد».

وسبق أن أعلنت الحكومة أن المخزون المتوفر من الوقود يكفي البلاد لستة أشهر فقط، لكن مخزونها من الغاز المنزلي لا يكفي إلا لشهر واحد، مشيرة إلى أن استمرار الدولة في دعم أسعار المحروقات سيدفع الميزانية نحو عجز يقارب 500 مليون دولار أميركي.

من اجتماع سابق لقادة المعارضة (الشرق الأوسط)

من جهة أخرى، قال وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد امدو، إنَّ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) حتى نهاية العام الحالي، كما تنازل الوزير الأول عن 40 ألف أوقية من راتبه الشهري (1000دولار تقريباً)، ونصف ذلك بالنسبة لبقية أعضاء الحكومة. كما قررت الحكومة تقليص البعثات الخارجية، والحد من انعقاد الورشات غير الضرورية وإرسال المهام في الداخل، إلا في حالات الضرورة القصوى، هذا بالإضافة إلى ترشيد الطاقة في المرافق العمومية، وتعيين نقاط اتصال داخل هذه المؤسسات تكون مكلفة بمتابعة عملية الترشيد.

كما أعلن الناطق باسم الحكومة أنه تقرر أيضاً إطلاق «حملة لا هوادة فيها» ضد تهريب أو إعادة تصدير المحروقات، أو المواد الغذائية الأساسية إلى الخارج.

رفض المعارضة

القرارات التي اتخذتها الحكومة، رغم أنها بررتها بالوضع الصعب الذي يمر به العالم، فإنها واجهت رفضاً واسعاً من طرف الأحزاب السياسية المعارضة، بل إن حزب «تجديد الحركة الديمقراطية» دعا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل للاحتجاج على هذه الإجراءات، لكنه لم يحصل بعد على ترخيص من السلطات.

أما مؤسسة المعارضة الديمقراطية فقالت إن الحكومة اتخذت الإجراءات «بشكل مرتجل ولا يبررها الوضع العالمي، ولم تُعتمد في أغلب بلدان جوارنا الإقليمي»، مؤكدة في بيان صحافي أنها إجراءات «مجحفة بحق المواطن في قوته اليومي»، ودعت الحكومة إلى مراجعة الإجراءات.

من جهته، دعا حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل) إلى إلغاء الإجراءات، أو على الأقل مراجعتها، ووصفها بأنها «مجحفة»، وقال الحزب المعارض الأكثر تمثيلاً في البرلمان إن الإجراءات جاءت «في وقت يرزح المواطن تحت وطأة غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وهو ما يعكس تجاهلاً لمعاناة الغالبية العظمى من السكان».

وأضاف الحزب موضحاً أن الحكومة «تجاهلت» ظروف المواطن، «وحملته كل تبعات الأزمات التي يتوجب على السلطة مجابهتها بحكم المسؤولية السياسية والأخلاقية الملقاة عليها».

أما حزب «الجبهة الجمهورية من أجل الوحدة والديمقراطية»، فأصدر بياناً وصف فيه إجراءات الحكومة بأنها «غير مدروسة وغير مسؤولة وغير مبررة».

تثمين ودعم

في المقابل، دافع حزب الإنصاف الحاكم عن إجراءات الحكومة، وقال إنها تهدف إلى «حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وصون التوازنات الميزانية للبلاد، ضمن مقاربة تجمع بين الواقعية والتضامن الوطني»، وأكد أن زيادة أسعار المحروقات «تأتي في سياق دولي ضاغط، حيث تجاوزت تكلفة الدعم مستويات غير مسبوقة، لتصل إلى ما يقارب 187 مليار أوقية قديمة، وهو ما يشكّل ضغطاً كبيراً على الميزانية العامة للدولة».

الحكومة الموريتانية قررت زيادة سعر الغاز المنزلي بنسبة 66 % والبنزين بنسبة 15 % والمازوت بنسبة 10 % (إ.ب.أ)

وأضاف الحزب أنه «رغم هذه الزيادات، فإن الدولة لا تزال تتحمل نسباً معتبرة من الدعم»، مشيراً إلى أن الدولة «ثبتت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج»، مشيداً في السياق ذاته بإجراءات أخرى، من ضمنها «رفع الحد الأدنى للأجور، ودعم مباشر بقيمة 3000 أوقية (90 دولاراً) لصالح أكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، ومساعدة بقيمة 4500 أوقية (110 دولارات) لصغار الموظفين».

ودعا الحزب الحاكم «المواطنين كافة، خصوصاً الفئات الميسورة، إلى الإسهام في تعزيز هذا الجهد الوطني، من خلال دعم الفئات الهشة، واعتماد سلوكيات مسؤولة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة».

في السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الموريتاني، محمد بمب مكت،(الأربعاء) إن «العالم يمر بمرحلة مشوبة بحالة من عدم اليقين، فالصراعات التي تعصف ببعض المناطق، لا سيما الحرب في الشرق الأوسط، تذكرنا بقوة بمدى هشاشة السلام وبمدى قيمة الاستقرار الدولي».

ولد مكت كان يلقي خطاباً في افتتاح دورة برلمانية عادية، أكد فيه أن موريتانيا «رغم بعدها جغرافياً عن هذه التوترات، فإن أصداءها تؤثر على اقتصادنا، وعلى توازناتنا الاجتماعية، بل وحتى على آفاقنا المستقبلية».

وأضاف ولد مكت مخاطباً النواب أنه «لمواجهة هذه الحقائق تقع على عواتقنا مسؤوليات جسام، تتطلب منا الوعي والتماسك والتحلي بحس الالتزام»، داعياً النواب إلى «مواكبة الجهود المقدرة التي تبذلها السلطات العليا للبلد من أجل تجنيب وطننا مخاطر تداعيات هذه الهزات».


تعيين ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة السودانية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وإلى يساره ياسر العطا (الجيش السوداني)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وإلى يساره ياسر العطا (الجيش السوداني)
TT

تعيين ياسر العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة السودانية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وإلى يساره ياسر العطا (الجيش السوداني)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وإلى يساره ياسر العطا (الجيش السوداني)

قال متحدث عسكري سوداني، الخميس، إنه تم تعيين ​الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو «مجلس السيادة» ومساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيساً لهيئة أركان القوات ‌المسلحة السودانية.

وهذه ‌الخطوة هي أهم ​تغيير ‌في ⁠المناصب ​منذ بدء الحرب ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» قبل ثلاث سنوات، ويمكن أن تفضي إلى تغييرات في الاستراتيجية مع فتح ⁠جبهة جديدة في الحرب في ‌ولاية ‌النيل الأزرق جنوب ​شرق البلاد، على ما أفادت وكالة «رويترز».

ويتولى العطا منصب رئيس الأركان خلفاً لعثمان الحسين، مما يقلص حضوره السياسي، لكنه يمنحه سيطرة أكبر على القوات المسلحة.