سجنُ محامٍ معارض لانتقاده القضاء التونسي

حقوقيون أدانوا «انتهاكات صارخة لكل أسس المحاكمة العادلة»

المحامي أحمد صواب (متداولة)
المحامي أحمد صواب (متداولة)
TT

سجنُ محامٍ معارض لانتقاده القضاء التونسي

المحامي أحمد صواب (متداولة)
المحامي أحمد صواب (متداولة)

أصدر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، الأربعاء، مذكرةً بسجن المحامي المعروف أحمد صواب، عقب انتقاده القضاء خلال محاكمة عدد من السياسيين المتهمين في ملف «التآمر على أمن الدولة»، وفق ما أفاد به محاميه بسام طريفي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأحمد صواب (70 عاماً) قاضٍ سابق، واستُجوب من دون حضور محامين، بعدما قاطع فريق دفاعه جلسة التحقيق معه، الأربعاء، احتجاجاً على قرار قاضي التحقيق السماح بحضور 4 محامين فقط من فريق الدفاع، وفق ما أوضح طريفي، وهو أيضاً أحد أهم المحامين بهيئة الدفاع في قضية «التآمر»، ويخضع لتحقيق بتهمة «تكوين وفاق إرهابي»، وفق ما قال محاميه سامي بن غازي.

عائلات المتهمين في مظاهرة أمام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحهم (أ.ف.ب)

والجمعة الماضي، انتقد صواب محاكمة عُقدت في 3 جلسات فقط، من دون مرافعات الادعاء أو الدفاع، وانتهت بإصدار أحكام تصل إلى 66 عاماً بحق نحو 40 متهماً؛ غالبيتهم معارضون للرئيس التونسي قيس سعيّد. وقال صواب في مقطع فيديو إن «السكاكين ليست (موضوعة) على رقاب المعتقلين، بل على رقبة القاضي الذي سيصدر القرار».

وأدان عشرات الأكاديميين بمجال القانون في عريضة «انتهاكات صارخة لكل أسس المحاكمة العادلة».

ووفقاً للسلطات التونسية، فإن «أي شخص يشارك في المعارضة السياسية، أو النشاط المدني، يواجه سنوات من السجن عقب محاكمة مختصرة».

وندد بذلك في اليوم نفسه باسم خواجة، من منظمة «هيومن رايتس ووتش». ومنذ قرّر الرئيس سعيّد احتكار السلطة في صيف 2021، نبهت المنظمات غير الحكومية ومعارضون إلى تراجع الحريات في البلد، الذي كان مهد ما عرف بـ«الربيع العربي» في عام 2011.

وعلق صائب صواب، أحد أبناء المحامي المسجون، على قرار القضاء قائلاً: «على أساس (استعارة) يتم اليوم اتهام والدي بالإرهاب». وأضاف صائب، الذي كان طالباً سابقاً لدى الرئيس سعيّد يوم كان أستاذاً جامعياً: «هذه ليست القوانين التي درستنا إيّاها»، مطالباً بإطلاق سراح والده؛ لأنه يعاني أيضاً مشكلات صحية.

صائب صواب طالب في ندوة صحافية بإطلاق سراح والده لدواعٍ صحية (أ.ف.ب)

ووفق الطريفي، فإن سجن صواب، الذي وصف أحداث عام 2021 بأنها «انقلاب مقنع»، هو «انتقام خالص». وقد أثار توقيفه موجة احتجاج، وتجمع العشرات يوم الاثنين وسط العاصمة للمطالبة بإطلاق سراحه، عادّين هذه الخطوة «تصعيداً خطيراً لحملة قمعية على المعارضة، وترسيخاً للحكم الاستبدادي في البلاد». وخرج نشطاء إلى الشارع هذا الأسبوع احتجاجاً على اعتقاله، مطالبين بالإفراج عنه، ورفعوا شعارات ضد الرئيس سعيّد، مطالبين بإنهاء «المضايقات، وحملات السعي لإخماد الأصوات الحرة واعتقال المنتقدين».

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن الرئيس سعيّد بات يسيطر بالكامل على القضاء، منذ علق عمل البرلمان في 2021 ثم حَلّه وبدأ الحكم بمراسيم. كما حَلّ المجلسَ الأعلى للقضاء المستقلَ، وأقال عشرات القضاة عام 2022. ووصفت المعارضة هذه الخطوات بأنها انقلاب.



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.