مصر تُعزز حضورها الأفريقي بمقر لـ«وكالة الفضاء»

تهدف إلى التعاون بين دول القارة ودعم جهود التنمية

«وكالة الفضاء الأفريقية» تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه القارة السمراء (وزارة التعليم العالي بمصر)
«وكالة الفضاء الأفريقية» تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه القارة السمراء (وزارة التعليم العالي بمصر)
TT

مصر تُعزز حضورها الأفريقي بمقر لـ«وكالة الفضاء»

«وكالة الفضاء الأفريقية» تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه القارة السمراء (وزارة التعليم العالي بمصر)
«وكالة الفضاء الأفريقية» تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه القارة السمراء (وزارة التعليم العالي بمصر)

تُعزز مصر حضورها في القارة السمراء بافتتاح مقر «وكالة الفضاء الأفريقية» بالقاهرة. وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن «الوكالة ستكون منصة لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في الاستخدامات السلمية للفضاء، وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إضافة إلى توحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية، خصوصاً في إطار الأمم المتحدة».

وشارك في افتتاح مقر الوكالة، الأحد، وزير الخارجية المصري، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، أيمن عاشور، والرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، شريف صدقي، ومفوض الاتحاد الأفريقي للزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والاستدامة البيئية، موزس فيلاكاتي، ورئيس مجلس وكالة الفضاء الأفريقية، تيديان واتارا، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتواصل الاجتماعي بأنغولا، ماريو أوغوستو، وبحضور عدد من رؤساء ومسؤولي وكالات الفضاء الأفريقية والدولية، وسفراء الدول الأفريقية.

ووافق مجلس النواب المصري «البرلمان» في يونيو (حزيران) 2023 على استضافة مصر مقر «وكالة الفضاء الأفريقية»؛ لـ«تسريع خطط التنمية المستدامة في القارة السمراء». وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد صدق في 24 يناير (كانون الثاني) 2023 على اتفاقية استضافة مصر لـ«مقر الوكالة».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأحد، أكد عبد العاطي خلال افتتاح مقر «الوكالة» أن الرئيس السيسي يولي اهتماماً بالغاً للعمل الأفريقي المشترك وللأجندة التنموية للاتحاد الأفريقي، وامتلاك أدوات المستقبل خصوصاً في مجالات تكنولوجيا وسياسات الفضاء. وأشار إلى أن «استضافة مصر للمقر تأتي انطلاقاً من إيمانها العميق بدورها الريادي في القارة والتزامها بدعم جهود التكامل الأفريقي»، ولفت إلى أهمية انفتاح الوكالة على التعاون مع المؤسسات البحثية والجامعات ووكالات الفضاء الدولية، بما يسهم في ترسيخ قاعدة أفريقية قوية في علوم وتكنولوجيا الفضاء.

خلال افتتاح مقر «وكالة الفضاء الأفريقية» في القاهرة (وزارة التعليم العالي بمصر)

وكان وزير التعليم العالي المصري، قد وقع في يناير 2023 بالقاهرة مع الاتحاد الأفريقي اتفاقية استضافة مصر «مقر وكالة الفضاء الأفريقية»، تنفيذاً لقرار القمة الأفريقية في فبراير (شباط) 2019. وتنافس مع مصر حينها على استضافة «مقر الوكالة» عدد من الدول، منها «نيجيريا، وإثيوبيا، وناميبيا، وغانا».

وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قال أيمن عاشور، الأحد، إن «افتتاح المقر يجسد روح التعاون والتكامل بين دول القارة، في مجالات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا، خصوصاً في قطاع علوم وتكنولوجيا الفضاء»، موضحاً أن «صناعة الفضاء أصبحت من أسرع الصناعات نمواً على مستوى العالم». وسلّط الضوء على التقارير الدولية التي أكدت ضرورة أن تتحرك القارة الأفريقية بخطى واثقة نحو الاستثمار الجاد في هذا القطاع الحيوي؛ لضمان أن يكون لها موطئ قدم ونصيب عادل من هذه الصناعة الواعدة وعوائدها الزائدة.

وأكد عاشور، بحسب بيان وزارة التعليم العالي: «نطمح أن تمتد خدمات الإنترنت لتغطي جميع أنحاء القارة الأفريقية، وأن تسهم (الوكالة) في رقمنة المؤسسات الحكومية والخدمية، بما يعزز كفاءة الأداء، ويقرّب الخدمات من المواطن».

وأضاف: «أيضاً نطمح في تطوير أنظمة إنذار مبكر تمكننا من مواجهة المخاطر والكوارث لحماية الأرواح والممتلكات والبنية التحتية والمشكلات الناجمة عن تغير المناخ، فضلاً عن الدور الكبير للوكالة في دعم جهود التنمية، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وفتح آفاق جديدة للإنتاج والاستثمار».

افتتاح مقر «الوكالة» بالقاهرة يجسد روح التعاون والتكامل بين دول القارة الأفريقية (وزارة التعليم العالي في مصر)

فيما أشار رئيس مجلس «وكالة الفضاء الأفريقية» إلى أهمية الوكالة ودورها الريادي ورؤيتها ومواجهة التحديات التي تواجه القارة الأفريقية.

وبحسب «الخارجية المصرية»، الأحد، فإن «الوكالة تسعى إلى مواجهة التحديات التي تعاني منها القارة الأفريقية من خلال جمع وتحليل المعلومات وتقديم برامج تطبيقية في مجالات متعددة، تشمل الأمن الغذائي، وإنتاج وتوزيع المحاصيل، والنظم البيئية والتنوع البيولوجي، والوقاية من الأمراض، ورصد طبقات المياه الجوفية والمسطحات المائية ومعدلات هطول الأمطار، وتدهور المناطق الساحلية، وتعزيز الأمن، والاستجابة للكوارث، ورسم خرائط البنية التحتية الحكومية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات».


مقالات ذات صلة

بآخر مرحلة من جولته الأفريقية... البابا يحذر من «خطر مأساوي» يهدد مستقبل البشرية

أفريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة لرئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو في القصر الرئاسي بمالابو (رويترز)

بآخر مرحلة من جولته الأفريقية... البابا يحذر من «خطر مأساوي» يهدد مستقبل البشرية

حذر ​البابا ليو بابا الفاتيكان، الثلاثاء، من أن مستقبل ‌البشرية مهدد ‌بأن ​يقوض «على نحو ‌مأساوي» ⁠بسبب ​الحروب المستمرة ⁠في العالم وانهيار القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (مالابو - روما)
أفريقيا كونغوليون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من قراهم في أعقاب اشتباكات بين متمردي «حركة 23 مارس» والجيش الكونغولي قرب غوما (رويترز)

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

انتهت اجتماعات سويسرا إلى تعهدات بشأن جوانب إنسانية وأمنية في شرق الكونغو، مع تصاعد أعمال العنف منذ بداية العام ومخاوف من انهيار اتفاقات سلام عقدت على مدار 2025

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن ممثلين لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين أحرزوا ‌تقدماً ‌بشأن ​بروتوكول ‌يتعلق ⁠⁠بوصول ​قوافل المساعدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا قوات جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما شمال كيفو (رويترز)

شرق الكونغو... اجتماعات جنيف بين آمال التهدئة وواقع التعثر

بعد أشهر من التعثر في تطبيق مسار السلام بشرق الكونغو وتصاعد العنف في 2026، احتضنت جنيف محادثات بين الحكومة وحركة «23 مارس» المتمردة.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة.

«الشرق الأوسط» (لومي)

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.