محادثات مصرية - تنزانية بدار السلام لتعميق التعاون

عبد العاطي يفتتح «منتدى الأعمال المشترك»

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني في دار السلام (الخارجية المصرية)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني في دار السلام (الخارجية المصرية)
TT

محادثات مصرية - تنزانية بدار السلام لتعميق التعاون

محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني في دار السلام (الخارجية المصرية)
محادثات وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني في دار السلام (الخارجية المصرية)

ضمن مساعٍ مصرية لدعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل، ناقش وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مع نظيره التنزاني، محمود ثابت كومبو، «تعزيز التعاون والعلاقات في مختلف المجالات»، إلى جانب «زيادة الاستثمارات».

وأجرى عبد العاطي، وكومبو، محادثات ثنائية في العاصمة التنزانية، دار السلام، الأربعاء، وشدد على «حرص بلاده على دعم التنمية في حوض النيل»، حسب «الخارجية المصرية».

وبدأ وزير الخارجية زيارته إلى تنزانيا، مساء الثلاثاء، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين، وافتتاح «منتدى الأعمال المشترك»، إلى جانب زيارة مشروع سد «جوليوس نيريري» التنزاني، الذي ينفذه تحالف شركات مصرية.

ويقيم تحالف من كبرى الشركات المصرية، مشروع بناء سد «جوليوس نيريري» ومحطة توليد كهرومائية بقدرة 2115 ميغاواط، في تنزانيا، بهدف توليد 6307 آلاف ميغاواط/ ساعة سنوياً، تكفي استهلاك نحو 17 مليون أسرة تنزانية، ووقعت الحكومة التنزانية عقد إنشاء السد، مع «الشركات المصرية» في عام 2018 بتكلفة نحو 3 مليارات دولار. (الدولار الأميركي يساوي 50.6 جنيه في البنوك المصرية).

وخلال المحادثات، مع نظيره التنزاني، أكد عبد العاطي على «الأولوية التي تمنحها بلاده لتنفيذ السد»، عاداً المشروع «مثالاً يُحتذى به للتعاون الأفريقي في مشروعات السدود الكهرومائية»، وقال إن «نسبة تنفيذ أعمال البناء وصلت لنحو 99.9 في المائة»، حسب إفادة «الخارجية المصرية».

وزير الخارجية المصري ونظيره التنزاني خلال مؤتمر صحافي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصرية، أشاد خلال المحادثات بتطور العلاقات بين القاهرة ودار السلام، مشيراً إلى «اهتمام بلاده بتعزيزها في مختلف المجالات، وزيادة الاستثمارات في السوق التنزانية، وتنفيذ مشروعات البنى التحتية القومية الكبرى بتنزانيا»، إلى جانب «التعاون في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية».

وزاد اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، للعمل بالسوق التنزانية في السنوات الأخيرة، ويعكس ذلك، ارتفاع عدد الشركات المصرية وتنوعها، وزيادة الاستثمارات المصرية لنحو 1.36 مليار دولار، وفق «الخارجية المصرية».

وافتتح عبد العاطي، ونظيره التنزاني، منتدى الأعمال المشترك بين البلدين، الأربعاء، في دار السلام، مؤكداً اهتمام بلاده، «بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الأفريقية، وتشجيع الشركات المصرية، لزيادة استثماراتها في الأسواق الأفريقية».

وأشار وزير الخارجية المصري، إلى أن «الإمكانات التصنيعية المصرية، يمكنها تلبية احتياجات الدول الأفريقية، في قطاعات المنتجات الغذائية، والسلع الصناعية والكيماوية ومنتجات الأخشاب ومستلزمات التشييد والبناء، وبناء شبكات الكهرباء»، ودعا إلى «شراكة بين القطاع الخاص في البلدين، لزيادة حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات، لا سيما في القطاع الزراعي، وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس».

وشارك في منتدى الأعمال المشترك المصري - التنزاني، وفد من رجال الأعمال المصريين، في قطاعات البناء والتشييد والصناعات الكيماوية والزراعة والأدوية والمستلزمات الطبية والنقل البحري.

«منتدى الأعمال المصري - التنزاني» في دار السلام (الخارجية المصرية)

وتعد تنزانيا من الدول التي تحتفظ مصر بعلاقات جيدة وتاريخية معها، وفق مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، منى عمر، التي قالت، إن «هناك تنسيقاً وتعاوناً دائماً بمختلف المجالات، إلى جانب النمو المستمر في الاستثمارات والتجارة المشتركة بين البلدين».

وتعتقد عمر أن بناء تحالف مصري لسد «جوليوس نيريري» التنزاني «رسالة مهمة لدول حوض النيل، بأن القاهرة، ليست ضد جهودها التنموية، كما تردد بعض الدول مثل إثيوبيا»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة المصرية خصصت آلية تمويلية لدعم جهود التنمية بدول حوض النيل، لتعزيز الشراكة معها، ودعم مصالحها المائية».

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن «إنشاء صندوق الاستثمار في دول حوض النيل، بهدف تعزيز الاستثمارات في المشروعات التنموية والبنية الأساسية في تلك الدول».

وتعد تنزانيا من دول حوض النيل، الموقعة على «الاتفاق الإطاري لدول حوض النيل» (اتفاقية عنتيبي)، التي ترفضها مصر والسودان.

ورغم ذلك ترى منى عمر، أنه «لا يوجد موقف من دار السلام تجاه القاهرة في ملف مياه النيل»، وأشارت إلى «مشاركة الكوادر التنزانية في برامج بناء القدرات التي تنظمها الحكومة المصرية، ومن بينها البرامج الفنية في مجال الموارد المائية».

وأكد وزير الخارجية المصري، في محادثاته مع نظيره التنزاني، على استعداد بلاده «لتقديم مزيد من الدعم الفني، وبناء القدرات لتنزانيا، في مختلف المجالات»، عبر «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية».


مقالات ذات صلة

المعارضة في الكونغو الديمقراطية تختبر «جدية تشيسكيدي» بشأن «الحوار الوطني»

العالم رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي (صفحة الرئاسة على منصة «إكس»)

المعارضة في الكونغو الديمقراطية تختبر «جدية تشيسكيدي» بشأن «الحوار الوطني»

لا تزال الشكوك تساور المعارضة في الكونغو الديمقراطية، بعد إعلان رئيس البلاد فيليكس تشيسيكيدي اعتزامه إجراء «حوار وطني» بالبلاد في ظل مسار رسمي لتعديل الدستور.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء وزير الخارجية المصري ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي بموزمبيق في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

توافق مصري - موزمبيقي على تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف

توافقت مصر وموزمبيق على تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف والحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة الدول الوطنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث إلى الصحافيين بمطار برلين قبل توجهه إلى موريتانيا يوم الاثنين (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا يبدأ من موريتانيا جولة أفريقية

بدأ وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، الاثنين، جولة أفريقية يستهلها من العاصمة الموريتانية نواكشوط، وستقوده أيضاً إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
رياضة عالمية باتريس مونتسيبي (أ.ف.ب)

مونتسيبي يناقش مستقبل الكرة الأفريقية في مؤتمر صحافي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن رئيسه الدكتور باتريس مونتسيبي، سيعقد مؤتمراً صحافياً، الأربعاء المقبل، في العاصمة الجنوب أفريقية جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أفريقيا آثار هجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)

مالي: مقتل 50 جندياً في «أعنف كمين» منذ اندلاع الحرب

قُتل ما لا يقل عن 50 جندياً مالياً في كمين استهدف قافلة عسكرية شمال البلاد، في واحدة من أعنف الضربات التي يتلقاها الجيش المالي منذ اندلاع الحرب.