العاصمة الإدارية موئل الدبلوماسية الجديد في مصر

اتفاقيات وعقود مع 30 دولة

الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة (شركة العاصمة الإدارية)
الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة (شركة العاصمة الإدارية)
TT

العاصمة الإدارية موئل الدبلوماسية الجديد في مصر

الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة (شركة العاصمة الإدارية)
الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة (شركة العاصمة الإدارية)

فيما عدّها مراقبون أنها ستكون موئلاً جديداً للدبلوماسية في مصر، قررت عدة سفارات نقل مقارها إلى العاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة)، بدلاً من البقاء في وسط العاصمة المصرية، التي ظلت مقراً للدبلوماسية لسنوات طويلة، وذلك مع «تشجيع» الحكومة المصرية، للسفارات والبعثات الدبلوماسية، على الانتقال إلى العاصمة الإدارية، لا سيما بعد نقل مقار الوزارات المصرية إلى هناك.

ووفق مسؤول حكومي مصري، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإنه «تم الوصول لاتفاقيات وتوقيع عقود مع نحو 30 دولة لنقل سفاراتها إلى العاصمة الجديدة».

وتتركز غالبية مقار السفارات الأجنبية، في أحياء راقية بالقاهرة، لا سيما المُطلة على نهر النيل، مثل الزمالك، وجاردن سيتي، والمعادي، وهي أحياء كانت قريبة من المقر السابق لوزارة الخارجية المصرية، قبل نقله إلى الحي الحكومي في العاصمة الإدارية.

وكانت مصر قد أعلنت عن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة في مؤتمر اقتصادي عُقد مارس (آذار) 2015، لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية مقارها إلى العاصمة الإدارية، بما في ذلك، رئاسة الجمهورية، والبرلمان، ومجلس الوزراء. كما تضم العاصمة الجديدة «حياً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات إليه.

سفير قطر يبحث إجراءات نقل سفارة بلاده إلى العاصمة الإدارية (شركة العاصمة الإدارية)

وإلى جانب مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية، تشهد العاصمة الجديدة، نشاطاً دبلوماسياً بإقامة اجتماعات ولقاءات دولية وإقليمية بها، كان أحدثها «القمة العربية الطارئة» حول فلسطين، التي عقدت الأسبوع الماضي، ومن قبلها انعقاد قمة «الثماني النامية» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بوصفها أول فعالية دولية في «قصر الرئاسة» الجديد بالعاصمة.

وزادت رغبة سفارات وبعثات دبلوماسية في الانتقال إلى «الحي الدبلوماسي» بعد انتقال الوزارات المصرية للعمل من العاصمة الجديدة، بما في ذلك وزارة الخارجية، وفق مدير التنسيق الحكومي والتعاون الدولي، بشركة «العاصمة الإدارية الجديدة»، المتحدث باسم الشركة، خالد الحسيني.

وقال إن «هناك 15 دولة وقعت عقوداً بالفعل لنقل سفاراتها للحي الدبلوماسي»، إلى جانب «الوصول لاتفاقيات مع نحو 15 دولة أخرى لتخصيص مقرات لها».

ووقّعت شركة «العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» (شركة حكومية أنشئت عام 2016، لإدارة وتنفيذ وتشغيل مشروع العاصمة الجديدة)، مع سفارة كوت ديفوار، الجمعة، عقداً لبيع قطعة أرض بمساحة 5 آلاف متر مربع، في منطقة «الحي الدبلوماسي»، لبناء مقر جديد للسفارة، ومقر سكني للسفير، وسبق ذلك اتفاق مماثل مع سفارة الجزائر لبيع قطعتي أرض بإجمالي مساحة (23316 متراً مربعاً).

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله قادة دول الثماني في قصر الرئاسة بالعاصمة الإدارية (الرئاسة المصرية)

تتنوع الدول التي اتخذت مقرات لسفاراتها بالعاصمة الجديدة، ما بين دول عربية وأفريقية وآسيوية وأوروبية ومن الأميركتين، وفق الحسيني، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «شركة العاصمة أقامت 50 مقراً مجهزاً بالحي الدبلوماسي، لتشجيع السفارات على الانتقال إليه»، مشيراً إلى أن «الحي يحقق مطالب المجتمع الدبلوماسي، من الناحية الأمنية والمعيشية، إذ يضم مقار سكنية للسفراء والدبلوماسيين، بواقع نحو 212 فيلا، و48 عمارة سكنية»، إلى جانب «فندق 5 نجوم، ونادٍ اجتماعي، ودور عبادة».

وتبلغ مساحة «الحي الدبلوماسي» في العاصمة الجديدة نحو 1500 فدان، تسع لنحو 200 سفارة، وفق «شركة العاصمة».

وبحسب الحسيني «يوصي المسؤولون في (الخارجية المصرية) خلال لقاءاتهم بسفراء الدول بنقل مقرات بعثاتهم الدبلوماسية للعاصمة الإدارية»، وقال إن «الهدف تخفيف الضغط على مدينة القاهرة، والاستفادة من البنية المتطورة في العاصمة الجديدة»، مشيراً إلى أن «نقل الدول لمقرات سفاراتها للحي الدبلوماسي، اختياري وفق تقديرات كل دولة».

وإلى جانب سفارات الدول الأجنبية، سيضم «الحي الدبلوماسي» مقار للمنظمات الدولية والأممية، وفق الحسيني، وأشار إلى «إقامة (شركة العاصمة) مبنى يجمع 33 مكتباً ومنظمة دولية وأممية بالاتفاق مع تلك المنظمات»، وقال إن «انتقال ممثلي هذه المؤسسات سيكون بنهاية عام 2026».

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الإدارية، مقرات مؤسسات أفريقية، من بينها، «مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاع»، و المقر الرئيسي للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.

مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الإدارية (شركة العاصمة الإدارية)

ودائماً ما يُرمز للقاهرة بوصفها مركزاً للنشاط الدبلوماسي إقليمياً، بفضل انخراطها في ملفات وقضايا المنطقة، بجانب استضافتها لمقر منظمات إقليمية مثل «الجامعة العربية» (في وسط العاصمة المصرية)، غير أن عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، عدّ نقل النشاط الدبلوماسي للعاصمة الجديدة، سيكون «إدارياً ولا ينتقص من رمزية ومكانة القاهرة الدبلوماسية».

ويعتقد حليمة أن «العاصمة الإدارية ستكون المركز الرئيسي للنشاط واللقاءات الدبلوماسية، مع انتقال مركز إدارة الحكم بمصر، والسفارات الأجنبية إليها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ذلك «لا يخصم من رمزية القاهرة بوصفها مركزاً للحراك الدبلوماسي، ذلك أن (العاصمة) جزء منها، ونقل إدارة النشاط الدبلوماسي لا يغير من الأمر شيئاً».

ومنذ بداية العام الحالي، استقبل رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، خالد عباس، عدداً من سفراء الدول العربية والأجنبية بالقاهرة، لبحث «نقل سفارات بلادهم إلى الحي الدبلوماسي»، ومن بينهم، سفراء قطر وسويسرا والأرجنتين.

ويرى حليمة أن تخصيص «حي دبلوماسي» للسفارات في العاصمة الإدارية «نهج تطبقه دول عربية وأجنبية»، عادّاً نقل الحكومة المصرية السفارات للعاصمة الجديدة «يأتي لاعتبارات أمنية ولتيسير التواصل والتعاون معها».

سفيرة سلوفاكيا تناقش إجراءات نقل مقر سفارة بلادها إلى العاصمة الجديدة (شركة العاصمة الإدارية)

عودة إلى خالد الحسيني، الذي أشار إلى تنوع صيغة التعاقد مع السفارات لنقل مقراتها للعاصمة الجديدة، ما بين «عقود شراء قطع أراضٍ لإقامة مبان للبعثة»، و«عقود إيجار لمبانٍ جاهزة».

وفي وقت سابق، قال الرئيس السابق لشركة العاصمة الجديدة، اللواء أحمد زكي عابدين، إن الشركة «تلقت طلبات من 60 دولة أجنبية وعربية، للحصول على أراضٍ، لإنشاء سفارات لها بـ(الحي الدبلوماسي)».

وأكد في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أن من أبرز هذه الدول «الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات».


مقالات ذات صلة

«التوترات الإقليمية» ترفع معدلات الشائعات في مصر

شمال افريقيا التوترات الإقليمية تدعم انتشار الشائعات في مصر (مجلس الوزراء المصري)

«التوترات الإقليمية» ترفع معدلات الشائعات في مصر

أكد تقرير حكومي مصري أن التوترات الإقليمية رفعت معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي «مونوريل» شرق النيل يسير بجوار مبانٍ شاهقة داخل العاصمة المصرية الجديدة (وزارة النقل المصرية)

العاصمة المصرية الجديدة... زخم رسمي وإشغال لا يزال محدوداً

يوماً بعد يوم، تكتسب العاصمة المصرية الجديدة زخماً سياسياً من خلال فعاليات تعزز مكانتها رسمياً وشعبياً، وإن ظل الإشغال السكني محدوداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا نقاشات برلمانية موسعة قبل إقرار قانون «جهاز مستقبل مصر» (مجلس الوزراء المصري)

ما «جهاز مستقبل مصر»... وما نطاق صلاحياته؟

تساؤلات عدّة حول «جهاز مستقبل مصر» الذي وافق البرلمان، الثلاثاء، على قانون إعادة تنظيم عمله، وسط جدل بشأن طبيعة صلاحياته وتأثيره في الاقتصاد.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا المصريون يستهلكون نحو 80 ألف طن بن سنوياً (الشرق الأوسط)

جدل «البن المغشوش» يُعكر «مزاج» المصريين

عكر جدل «البن المغشوش» مزاج المصريين، فبعدما قال أحد المسؤولين إن 80 في المائة من المعروض بالأسواق «مضروب»، أكد آخر أن المنتج آمن، وحالات «الغش» محدودة.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيرته النمساوية في فيينا الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مشاورات مصرية - نمساوية حول تأثيرات الحرب الإيرانية

تناولت مشاورات مصرية - نمساوية، الأربعاء، توترات منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرات «الحرب الإيرانية»، وكذا تعزيز العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مقتل 11 وإصابة أكثر من 20 في حريق بدار للأيتام في الجزائر

صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 11 وإصابة أكثر من 20 في حريق بدار للأيتام في الجزائر

صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة الجزائر (أرشيفية - رويترز)

قال الرائد كريم بن فحسي، المكلف بالإعلام لدى الحماية المدنية الجزائرية، اليوم (الخميس)، إن حريقاً اندلع في مؤسسة للطفولة المسعفة ببلدية المحمدية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر، أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة أكثر من 20 بحروق متفاوتة الخطورة.

وأضاف، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن فرق الحماية المدنية تواصل عمليات إخماد الحريق وإجلاء الضحايا، بينما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، دون الإعلان حتى الآن عن أسباب الحادث.

وكانت الحماية المدنية قد أعلنت، في وقت سابق من صباح اليوم (الخميس)، اندلاع الحريق داخل المؤسسة، بينما لا تزال عمليات التدخل جارية في الموقع.


رئيس الوزراء الفرنسي يصل المغرب في زيارة لتعزيز الشراكة بين البلدين

رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش يستقبل نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنولدى وصوله إلى مطار الرباط  (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش يستقبل نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنولدى وصوله إلى مطار الرباط (ا.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يصل المغرب في زيارة لتعزيز الشراكة بين البلدين

رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش يستقبل نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنولدى وصوله إلى مطار الرباط  (ا.ف.ب)
رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش يستقبل نظيره الفرنسي سيباستيان ليكورنولدى وصوله إلى مطار الرباط (ا.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى الرباط، ليل الأربعاء، لمناسبة انعقاد اجتماع وزاري رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، قبل زيارة مرتقبة للملك محمد السادس لباريس.

وجاء لوكورنو برفقة 12 وزيرا من بينهم وزير الخارجية جان نويل بارو، ووزير الداخلية لوران نونيز، واستقبلهم في مطار الرباط سلا رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش وعدد من أعضاء حكومته.

وسيجتمع الطرفان الخميس في إطار الدورة الخامسة عشرة للاجتماع بين حكومتي البلدين، وهو الأول من نوعه منذ العام 2019.

وأفاد بيان لرئاسة الوزراء المغربية الأربعاء بأن ذلك يأتي «تكريسا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة قائدي البلدين».

ويرتقب أن تتوج هذه القمة بتوقيع حوالى 15 اتفاق تعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والدفاع والهجرة، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وأشار المصدر إلى أن هذه الاتفاقات تتضمن مشاريع في قطاعات الطيران المدني والدفاع والنقل السككي والمياه والكهرباء والتعاون الثقافي.

وسجّلت العلاقات بين فرنسا والمغرب تحسنا ملحوظا، منذ اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها في صيف 2024.

وكان ماكرون استُقبل بحفاوة بالغة في الرباط خلال زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، أنهت ثلاث سنوات من التوترات التي غذّتها خصوصا شبهات بالتجسس وأزمة تأشيرات. واختُتمت هذه الزيارة بتوقيع عدد كبير من الاتفاقات.

والثلاثاء جدد الملك محمد السادس في برقية تهنئة للرئيس إيمانويل ماكرون لمناسبة العيد الوطني لبلاده، تأكيد «حرص المملكة المغربية على مواصلة العمل مع فرنسا بنفس روح الصداقة والثقة والالتزام، والارتقاء بشراكتهما الاستثنائية المعززة إلى مرتبة مثالية».

ومنذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية أواخر العام 2020، راهن المغرب على انتزاع موقف مماثل من فرنسا حليفته التقليدية والعضو الدائم في مجلس الأمن، في مقابل تعزيز التعاون الاقتصادي معها.

ويرتقب أن يقوم العاهل المغربي بزيارة دولة لفرنسا من أجل توقيع «معاهدة مغربية فرنسية»، وفق ما أعلن وزيرا خارجية البلدين في مايو (أيار) في الرباط، من دون تحديد موعد هذه الزيارة.

وتراهن فرنسا على تقوية علاقاتها مع المغرب، لا سيما في ما يخص الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، بعدما تخلت عن سعيها للحفاظ على التوازن التقليدي في علاقتها المغاربية بين الرباط والجزائر.


50 قتيلاً ومفقوداً في انقلاب قارب مهاجرين قبالة سواحل ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي لدى وصول خفر السواحل الليبي لإنقاذهم في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا (رويترز - أرشيفية)
مهاجرون على متن قارب مطاطي لدى وصول خفر السواحل الليبي لإنقاذهم في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا (رويترز - أرشيفية)
TT

50 قتيلاً ومفقوداً في انقلاب قارب مهاجرين قبالة سواحل ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي لدى وصول خفر السواحل الليبي لإنقاذهم في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا (رويترز - أرشيفية)
مهاجرون على متن قارب مطاطي لدى وصول خفر السواحل الليبي لإنقاذهم في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا (رويترز - أرشيفية)

انقلب قارب يحمل نحو 60 مهاجراً، بينهم نساء وأطفال، وكان متجهاً إلى الشواطئ الأوروبية، قبالة سواحل شرق ليبيا في أحدث مأساة بحرية. وقالت السلطات إن ما لا يقل عن 50 شخصاً ماتوا أو فُقدوا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ووقع الحادث يوم الثلاثاء بالقرب من جزيرة البردعة قبالة مدينة طبرق الساحلية، وفقاً لسلطات خفر السواحل في شرق ليبيا، وتمكن 10 ناجين من السباحة إلى الجزيرة لإنقاذ أنفسهم. وقال خفر السواحل إن البحث عن آخرين مستمر.

وهذه أحدث مأساة تقع قبالة سواحل ليبيا، وهي إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط والوصول إلى الشواطئ الأوروبية من أجل حياة أفضل هناك. وفي الشهر الماضي أدى غرق سفينة قبالة سواحل شرق ليبيا إلى مقتل أو فقدان 51 مهاجراً.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنه تم تسجيل مقتل أو فقدان أكثر من 800 مهاجر في طريق وسط البحر المتوسط في الفترة من أول يناير (كانون الثاني) وحتى 16 مايو (أيار) من هذا العام. وأضافت أن العام الماضي شهد مقتل أو فقدان أكثر من 1300 مهاجر على هذا الطريق.