الجزائر تطلق حملة للظفر بمنصب مهم في «الاتحاد الأفريقي»

بحثاً عن تعزيز نفوذها في شمال القارة السمراء والساحل

وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء إثيوبيا (الخارجية الجزائرية)
وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء إثيوبيا (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر تطلق حملة للظفر بمنصب مهم في «الاتحاد الأفريقي»

وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء إثيوبيا (الخارجية الجزائرية)
وزير خارجية الجزائر مع رئيس وزراء إثيوبيا (الخارجية الجزائرية)

في حين تشتد المنافسة على رئاسة الاتحاد الأفريقي استعداداً للانتخابات الخاصة بها، بات منصب نائب رئيس المفوضية الأفريقية هو الذي يجذب الأنظار في شمال القارة؛ إذ يتوقع أن يعود هذا المنصب في فبراير (شباط) المقبل إلى هذه المنطقة، بفضل ترشيحات نسائية خالصة.

ونشرت وزارة الخارجية الجزائرية، الثلاثاء، في حسابها بالإعلام الاجتماعي، خطاباً مصوراً للوزير أحمد عطاف، ألقاه الاثنين بعاصمة إثيوبيا، أعلن فيه عن إطلاق حملة مرشحة بلاده لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سفيرة الجزائر لدى إثيوبيا، سلمى حدادي.

مرشحة الجزائر لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي (الخارجية الإثيوبية)

وقال عطاف إن الترشيح «نابع من العزيمة القوية التي تحذو الجزائر لإضفاء مزيد من النجاعة والفاعلية على حوكمة الاتحاد الأفريقي، بما يتيح مجابهة مختلف التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، ويكفل تثمين شتى المكاسب، التي حققتها في المدة الأخيرة على أكثر من صعيد». مشيراً إلى «الظفر بالعضوية الدائمة للاتحاد الأفريقي بمجموعة الـ20، وتكريس مبدأ الملكية الأفريقية لعمليات بناء وحفظ السلام في القارة، وقبول أعضاء المجموعة الدولية المُتزايد بمشروعية المطالب، المتعلقة برفع الظلم التاريخي المسلط على أفريقيا بمجلس الأمن الأممي، وكذا التعاطي الإيجابي مع نداءات تمكين البلدان الأفريقية، من تمثيل عادل بالمنظمات المالية والبنكية الدولية».

مرشحة المغرب لطيفة أخرباش (متداولة)

وجرت مراسم الإعلان عن ترشيح سلمى حدادي بمقر سفارة الجزائر بعاصمة الاتحاد الأفريقي، بحضور «جمع غفير من مُمثلي السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الاتحاد الأفريقي، وعدد من كبار مسؤولي المنظمة القارية»، وفق ما ذكرته الخارجية الجزائرية، التي أوضحت أن سلمى حدادي «أطلعت بهذه المناسبة مُمثلي الدول الأعضاء في المنظمة القارية على أهم محاور برنامجها، ومختلف عناصر رؤيتها الطموحة لمُستقبل التسيير المالي والإداري لمفوضية الاتحاد الأفريقي، وفقاً لأسمى معايير التسيير». وأكدت الخارجية أن الدبلوماسية، صاحبة الـ47 عاماً، «تملك تجربة ثرية ومعرفة واسعة بالشؤون الأفريقية».

وبدأت سلمى حدادي مسارها المهني بقطاع الخارجية، نائبَ مدير عام للشؤون السياسية والأمن الدولي بالوزارة، كما تولّت منصب سفيرة لدى جنوب السودان وكينيا.

وتعهّدت سلمى حدادي، في حال انتخابها، بتطوير التسيير الإداري والمالي، وتعزيز الثقة بين المفوضية والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وتحسين التنسيق داخل أجهزة الاتحاد.

وستواجه سلمى حدادي منافسة قوية من المغربية لطيفة أخرباش، سفيرة بلادها لدى بلغاريا ومقدونيا، والوزيرة المنتدبة للشؤون الخارجية سابقاً، والليبية نجاة الحجاجي، مفوضة ليبيا لدى بعثة الأمم المتحدة بجنيف، والمنظمات الدولية بسويسرا. كما تنافسها على المنصب، المصرية حنان مرسي، التي تشغل نائب الأمين التنفيذي، ورئيس قسم الاقتصاد للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا منذ بداية 2022.

مرشحة ليبيا نجاة الحجاجي (حسابها بالإعلام الاجتماعي)

أما السباق على خلافة التشادي موسى فقي، رئيس المفوضية الأفريقية منذ 2017، فيجري بين الكيني رايلا أودينغا، والجيبوتي محمود علي يوسف، والموريشيوسي أنيل كومارسينغ جايان، والملغاشي ريتشارد راندرياماندراتو.

ويُمثل نائب رئيس المفوضية أحد الأدوار المهمة، التي تساعد في تنفيذ السياسات والقرارات المتخذة من قبل قمة الاتحاد الأفريقي، ويتم انتخابه من طرف رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، من خلال التصويت خلال القمة الأفريقية السنوية. وعادةً ما يجرى الترشيح من قبل الدول الأعضاء، أو شخصيات معروفة ضمن هيكل الاتحاد الأفريقي، ويتم اختيار نائب الرئيس بناءً على الكفاءة والخبرة، والقدرة على العمل ضمن هذه الهيئة المتنوعة ومتعددة الثقافات.

مرشحة مصر حنان مرسي (الخارجية المصرية)

ويأتي ترشيح الجزائر لأحد دبلوماسييها في إطار سعيها لتعزيز دورها بوصفها قوة إقليمية وقارية في أفريقيا، خصوصاً في شمال القارة ومنطقة الساحل. ففي تقدير مسؤولي «الخارجية الجزائرية»، سيمكنهم هذا الموقع من تعزيز نفوذ بلادهم بخصوص اتخاذ القرارات الاستراتيجية داخل الاتحاد الأفريقي، ومن الترويج لمشروعات اقتصادية إقليمية في قطاعات حيوية، مثل الطاقة والبنية التحتية والتجارة، بهدف تعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية، في إطار «منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: تصعيد سياسي منذ فشل الجلسات التمهيدية للحوار الوطني

شمال افريقيا وزير الصيد الموريتاني خلال الجلسة المثيرة للجدل (وزارة الصيد على «فيسبوك»)

موريتانيا: تصعيد سياسي منذ فشل الجلسات التمهيدية للحوار الوطني

تعيش موريتانيا حالة من التصعيد بين المعارضة والسلطة منذ فشل الجلسات التمهيدية للحوار الوطني الذي دعا له الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعد إعادة انتخابه.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس الإماراتي أثناء استقبال نظيره المصري الخميس (الرئاسة المصرية)

السيسي في أبوظبي ومسقط لتأكيد التضامن وبحث سبل إنهاء التصعيد

زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، الإمارات وسلطنة عمان، في إطار جولة عدّها خبراء تأكيداً على تضامن مصر مع دول الخليج، وتعزيزاً لجهود الوساطة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج أعمدة الدخان تتصاعد من داخل مطار الخرطوم على أثر اشتباكات سابقة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» (رويترز)

السعودية تدين بشدة استهداف مطار الخرطوم

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مجلس التعاون الخليجي عد استهداف دولة الإمارات سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس (الشرق الأوسط)

تضامن خليجي مع الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاثنين، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الإمارات، مجدداً تضامنه ووقوفه معها.

شمال افريقيا نواب خلال الجلسة البرلمانية الخميس مع وزير التعليم العالي (البرلمان الموريتاني)

موريتانيا: دعوات لحل البرلمان بسبب «غياب النواب»

واجه البرلمان الموريتاني انتقادات واسعة بسبب جلسة نقاش مع وزير التعليم العالي، الخميس، لم يحضرها سوى 20 من أصل 176 نائباً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
TT

6 قتلى و15 مصاباً في قصف لـ«الدعم السريع» بجنوب كردفان

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)
اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لقوات «الدعم السريع» في السودان (رويترز)

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم ست نساء من جراء القصف المدفعي لـ«قوات الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان، على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بوسط البلاد.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن شبكة أطباء السودان، قولها في بيان صحافي اليوم، إن القصف، الذي تعرضت له المدينة أمس (الثلاثاء)، استهدف محيط السوق الكبيرة والموقف العام، كما شمل عدداً من الناشطين في العمل الطوعي والإنساني في أثناء إعداد الطعام للنازحين بالمنطقة.

وأضافت أن القصف نفذ بصورة متعمدة على مناطق مكتظة بالمدنيين في استمرار للهجمات المتكررة التي تتعرض لها المدينة من قبل «الدعم السريع» والحركة الشعبية.

وأكدت الشبكة أن «استمرار القصف المتعمد على الأحياء السكنية والأسواق والمرافق المدنية بمدينة الدلنج فاقم من حجم الكارثة الإنسانية والصحية في وقت تعاني فيه المدينة من انهيار واسع في الخدمات الطبية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية إلى جانب تعذر وصول المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية بصورة آمنة كما تسبب القصف المدفعي المتواصل في زيادة أعداد النازحين وتعريض حياة آلاف المدنيين للخطر المباشر وسط مخاوف من خروج المزيد من المرافق الصحية عن الخدمة».

جانب من الدمار الذي أصاب العاصمة السودانية الخرطوم من جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين والعمل على الضغط على قيادات «الدعم السريع» والحركة الشعبية لوقف استهداف المناطق المدنية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للمتضررين.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص من جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.


«الهويرة»... منشق رابع من «الدعم السريع»


قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
TT

«الهويرة»... منشق رابع من «الدعم السريع»


قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

تشهد «قوات الدعم السريع» في السودان تصاعداً لافتاً في موجة الانشقاقات داخل صفوفها، في تطور يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل تماسكها العسكري وتحالفاتها القبلية، مع دخول الحرب مع الجيش السوداني عامها الرابع، وتحولها إلى حرب استنزاف طويلة ومعقدة.

وجاء إعلان القائد الميداني البارز علي رزق الله، المعروف بـ«السافنا»، انشقاقه عن «قوات الدعم السريع»، ليشكل أحدث وأبرز حلقات هذا المسار، خاصة أن الرجل يعد من أبرز القادة الميدانيين الذين لعبوا أدواراً مؤثرة في معارك دارفور وكردفان خلال السنوات الماضية. وسبقه انشقاق اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ«النور القُبة»، إضافة إلى القائد الميداني بشارة الهويرة، الذي غادر صفوف «الدعم السريع» في شمال كردفان قبل أسابيع، قبل أن ينكشف أمره بصورة أوسع خلال الساعات الماضية.

والهويرة هو الرابع في سلسلة الانشقاقات، بعد «السافنا» و«القبة» و«أبو عاقلة كيكل» قائد قوات «درع السودان»، الذي كان أول المنشقين في أواخر عام 2024.


غموض وقلق يخيّمان على مصير البحارة المصريين المختطفين في الصومال

إحدى السفن ترسو على السواحل الصومالية (رويترز)
إحدى السفن ترسو على السواحل الصومالية (رويترز)
TT

غموض وقلق يخيّمان على مصير البحارة المصريين المختطفين في الصومال

إحدى السفن ترسو على السواحل الصومالية (رويترز)
إحدى السفن ترسو على السواحل الصومالية (رويترز)

تتزايد حالة القلق والترقب داخل أسر بحارة مصريين اختطفهم قراصنة صوماليون في أثناء وجودهم على متن ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية، قبل اقتيادها لاحقاً باتجاه المياه الصومالية، في واقعة يكتنف الغموض تفاصيلها، وسط تأكيدات مصرية رسمية بمواصلة الجهود للتعامل مع الأزمة.

وظهرت مخاوف عائلات المخطوفين جلياً على نبرة صوت أميرة محمد، زوجة أحد المختطفين، التي عبّرت خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» عن قلقها إزاء مصير زوجها محمد راضي المحسب وبقية أفراد الطاقم، مشيرة إلى أن شعور القلق يتصاعد يوماً بعد يوم في ظل غياب معلومات مؤكدة أو اتصالات منتظمة من جهة الخاطفين أو الشركة المالكة للسفينة.

وأضافت أن الأسرة تلقت مكالمة هاتفية واحدة قصيرة لم تتجاوز دقيقة، لكنها كانت كافية لإثارة المزيد من القلق، وقالت إن صوت زوجها كان يشوبه توتر واضح، وأنه تحدث عن وجود مسلحين على متن السفينة، وعن تخوفه على مصير الطاقم في ظل تعثر أي مسار تفاوضي.

وذكرت أن تلك المكالمة جرت قبل أسبوع، وأن الأسرة لم تتلقَ أي اتصالات لاحقة، ما فاقم الشعور بالخوف والقلق، وسط غياب أي مؤشرات واضحة حول تطورات الوضع أو مكان الاحتجاز الفعلي.

محمد راضي المحسب أحد البحارة المصريين المخطوفين (حسابه عبر فيسبوك)

والمحسب واحد من ثمانية مصريين تعرضت ناقلة النفط «M-T Eureka» التي كانوا على متنها للخطف من قبل مسلحين مجهولين في الثاني من مايو (أيار) الماضي قرب سواحل شبوة جنوب اليمن، قبل أن تبحر لاحقاً باتجاه خليج عدن وصولاً إلى السواحل الصومالية، بحسب بيانات خفر السواحل اليمني.

والمصريون الآخرون إلى جانب المحسب هم: مؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر.

مطالب بتحركات أسرع

طالبت زوجة المحسب بتحرك حكومي أسرع وأكثر فاعلية، مشيرة إلى ما تعانيه أُسر المحتجزين من خوف وترقب، وسط الغموض الذي يكتنف مصير ذويها.

وتقول الحكومة المصرية إنها تتابع الحادث عن كثب، مؤكدة استمرار التنسيق مع سفارتها في مقديشو، والتواصل مع السلطات الصومالية من أجل ضمان سلامة البحارة والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري حداد الجوهري في تصريحات تلفزيونية، الاثنين، أن الوزارة تولي الملف اهتماماً بالغاً، وتعمل على توفير الدعم اللازم لأسر البحارة، بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الجارية.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت في بيان سابق أنها وجهت سفارتها في الصومال بمتابعة التطورات بشكل مستمر، والتواصل على أعلى المستويات لضمان أمن المختطفين وتسريع إجراءات الإفراج عنهم، بحسب بيان الاثنين.

وأقر أحمد المحسب، شقيق محمد راضي المحسب، بأن الوزارة تبذل جهوداً على مختلف المستويات، لكنه قال متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» إن العائلات تعيش تحت ضغط نفسي كبير نتيجة استمرار الغموض، وتكرار المناشدات التي تعكس حجم القلق على حياة ذويها.

وأشار إلى أن الأنباء المتداولة بشأن طلب القراصنة فدية مالية كبيرة تصل لملايين الدولارات لا تزال غير مؤكدة، مضيفاً أنه «لا يوجد أي تواصل مباشر مع الخاطفين، وأن كل ما يجري تداوله في هذا الشأن مصدره وسائل الإعلام فقط، بينما تتولى الشركة المالكة للسفينة، وهي شركة إماراتية، إدارة أي تواصل غير معلن، دون إشراك أسر البحارة في التفاصيل».

زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

وبعدما ظل الحادث بعيداً عن التغطية الإعلامية الواسعة في بدايته في مطلع الشهر الحالي، أعاد نشر استغاثة زوجة محمد المحسب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الأحد، تسليط الضوء عليه، ما دفع إلى تحرك سياسي وإعلامي، ووَصَف بعض البرلمانيين والإعلاميين ما حدث بأنه «عمل إجرامي» يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً وحاسماً.

إدانات عربية

وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للحادث، مؤكدة أنه يمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلاسل التجارة الدولية، ومعلنة تضامنها الكامل مع مصر وأسر البحارة، ودعمها للجهود الرامية إلى الإفراج عنهم.

كما أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً مماثلاً، شددت فيه على أهمية ضمان أمن وسلامة الممرات الملاحية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والدولي، وهو الموقف ذاته الذي تبنته أيضاً المملكة الأردنية الهاشمية في بيان رسمي.

ودعا رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوضع حد لهذه الأعمال التي تهدد أمن الملاحة الدولية وتعرض حياة المدنيين للخطر.

وعلى مدى سنوات، عرفت سواحل القرن الأفريقي ظاهرة القرصنة التي بلغت ذروتها في 2008 واستمرت على مدى عقد، مسببة اضطراباً واسعاً في حركة الملاحة بالمنطقة، قبل أن تتراجع تراجعاً ملحوظاً لعدة سنوات.

إلا أن هذه الأنشطة عادت للظهور مجدداً منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الممرات البحرية الإقليمية وازدياد المخاطر على خطوط التجارة الدولية.