الرئيس سعيد يشدد على تعزيز أمن تونس «السيبراني»

طالب بـ«تطهير» وزارة «تكنولوجيات الاتصال» من «المتسللين»

الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)
TT

الرئيس سعيد يشدد على تعزيز أمن تونس «السيبراني»

الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)

أكد رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، على ضرورة تطهير وزارة «تكنولوجيات الاتصال» ممن «تسللوا إليها ووظّفوا التكنولوجيات الحديثة لخدمة جهات كانت تتهافت منذ سنة 2011 للسيطرة على مصالح هذه الوزارة». مشدداً على الأهمية البالغة للأمن السيبراني، باعتباره «جزءاً من الأمن القومي التونسي»، كما شدد على ضرورة تأمين هذا الفضاء، ليس على المستوى الوطني فحسب، ولكن أيضاً على المستوى الدولي؛ «لأن الفضاء الافتراضي ليست له حدود تقف عند حدود الدول، بل يشمل العالم كلّه».

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية، أمس الأربعاء بقصر قرطاج، وزير تكنولوجيا الاتصال سفيان الهميسي، حيث أشار الرئيس إلى الوضعية المتردية لعدد من الأقطاب التكنولوجية، التي «لم تعد سوى أقطاب للفساد، والتكنولوجيا لم توظف فيها لخدمة الوطن، بل على النقيض لذلك تماماً»، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية.

وأمر رئيس الجمهورية، خلال هذا اللقاء، بفتح ملفّ مركز البحوث والدراسات للاتصالات، الذي شهد بدوره تجاوزات تمسّ بالأمن القومي للبلاد. كما شدد رئيس الجمهورية كذلك على ضرورة الإسراع بتحسين الخدمات في عدد من مكاتب البريد وانتداب أعوان لتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف.

على صعيد غير متصل، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إنّ تونس «تعيش اليوم حالة مخاض في كل التنظيمات السياسية والاجتماعية، وتشهد كذلك أزمة اجتماعية بسبب إغلاق باب الحوار الاجتماعي من قبل السلطة التنفيذية الموجودة».

ودعا الطبوبي في تصريح لوسائل إعلام محلية، على هامش تجمّع عمالي ومسيرة نقابية نُظمت بمُناسبة إحياء ذكرى اغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشّاد، إلى «الحوار الجاد والشفاف لفضّ كل الإشكاليات الاجتماعية القائمة قبل فوات الأوان»، مشيراً إلى أنّ «تدهور المقدرة الشرائية اليوم غير مسبوق، ولا بد من إيجاد مخارج للأزمة من خلال انتهاج براغماتية سياسية، وإرساء نضج سياسي كبير»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

ظهور رئيس تونس يدحض تكهنات حول حالته الصحية

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد خلال تفقده مجمعاً للمياه بولاية أريانة في شمال البلاد مساء السبت (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)

ظهور رئيس تونس يدحض تكهنات حول حالته الصحية

في أول ظهور علني منذ عدة أيام، انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال تفقده مجمعاً للمياه، تواتر انقطاعات الكهرباء والماء في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

غياب الرئيس التونسي عن النشاط العلني يثير التكهنات

أثار غياب الرئيس التونسي، قيس سعيد، عن النشاط العلني لأكثر من أسبوع تكهنات بشأن وضعه الصحي، في ظل انحسار كبير للمعلومات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

ندد اتحاد الشغل التونسي «بالوضع الصعب الذي يعيشه العمّال والمتقاعدون على حدّ سواء، جرّاء الارتفاع الجنوني لتكلفة المعيشة، وتدهور القدرة الشرائية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط العاصمة (إ.ب.أ)

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة، الأربعاء، في مظاهرة لدعمه ورفض «التدخلات الخارجية».

«الشرق الأوسط» (تونس)

حكومة الدبيبة تشكو «الفساد والإهمال»... فمن يتحمل المسؤولية في ليبيا؟

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
TT

حكومة الدبيبة تشكو «الفساد والإهمال»... فمن يتحمل المسؤولية في ليبيا؟

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة يتوسط أعيان وحكماء زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)

أرجعت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أزمة انقطاع الكهرباء التي ضربت البلاد إلى «الفساد والإهمال»؛ ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى مسؤوليتها عما لحق بهذا القطاع.

وأمام انطفاء عام للكهرباء في البلاد، السبت، فوجئ ليبيون بالدبيبة ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، يشكوان من أوضاع يفترض أنها من مسؤولية الحكومة وأجهزتها؛ الأول من «الإدارة الفاشلة للشركة العامة للكهرباء»، والثاني من «تهريب الوقود عبر البحر».

وفي اجتماع بحكومته، مساء السبت، اتهم الدبيبة أيضاً مركز الرقابة على الأغذية بـ«الفشل»، وسط استغراب متابعين يرون أن المسؤولية المباشرة تقع على الحكومة ورئيسها في المقام الأول.

ومما أثار دهشة أكبر لدى كثيرين، إقرار الطرابلسي بحدوث تهريب للوقود «تشارك فيه أجهزة أمنية وجهات داخل الدولة»، على حد قوله. وأضاف: «لا نستطيع التصادم مع هذه الجهات العسكرية والأمنية»، مستطرداً: «البواخر تأتي وتُحمَّل بالوقود المهرب عبر البحر أمام الأعين، ولا نملك ما نفعله حيال ذلك».

الدبيبة خلال افتتاح «زاوية الفواتير السبع» بمدينة زليتن يوم السبت (مكتب الدبيبة)

الصحافي الليبي محمود حسن المصراتي قال إن الدبيبة «يبدي نوعاً من المفاجأة وهو يتحدث عن أزمة الكهرباء، وكأنه مواطن عادي جالس في التكييف، وليس هو المسؤول المفترض أن يكون على علم بمعاناة المواطنين القاتلة مع أزمة الإطفاء».

وأرجعت الشركة العامة للكهرباء أزمة الشبكة وحالة الإظلام التام التي شهدتها معظم مناطق ليبيا، السبت، إلى عوامل فنية وأمنية، فضلاً عن تراجع إمدادات الغاز والوقود.

وقالت الشركة في بيانها، السبت، إنها «آثرت عدم الإفصاح عن هذه التحديات خلال الفترة الماضية، تجنباً لإثارة قلق المواطنين، بعد فترة من الاستقرار النسبي في إمدادات الكهرباء امتدت 3 سنوات».

وتداول مدونون ونشطاء ليبيون ما قالوا إنها مستندات تكشف أسباب أزمة الكهرباء، تتمثل في «فقدان 1700 ميغاواط» بسبب الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية بغرب ليبيا في الآونة الأخيرة، مشيرين أيضاً إلى أن «نقص إمدادات الغاز والوقود تسبب في خسارة 1000 ميغاواط».

وقالوا إن مدير الشركة العامة للكهرباء خاطب الدبيبة والنائب العام كتابياً منذ 4 يونيو (حزيران) الماضي، وحذر من انهيار كامل للشبكة، وأخلى مسؤولية الشركة تماماً من التداعيات.

عمال بالشركة العامة للكهرباء يعملون على مد كابل في منطقة بطرابلس (المكتب الإعلامي للشركة)

وتحدثت أيضاً الشركة العامة للكهرباء عن أن الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في الزاوية أدت إلى تضرر محطة المدينة وفقدان قرابة 700 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، كما أشارت إلى أن مهندسين تابعين لشركة أميركية غادروا ليبيا عقب الأحداث، وأن مسؤولية تأمينهم تقع على عاتق الحكومة».

وبعد أن وجّه الدبيبة انتقادات لاذعة لرئيس الشركة العامة للكهرباء، محمد المشاي، وأعلن فتح تحقيق معه، قال إنه «لا بد أن يُتهم باتهامات خطيرة؛ لأنه جعل إنتاجنا من الطاقة يتراجع من عشرة آلاف ميغاواط إلى نقطة الصفر».

وأضاف: «الفاشل لا بد نقولوا له أنت فاشل، وكيف ما فشل مركز الرقابة على الأغذية، ودخلت السموم إلى بلادنا. ونطلب من هيئة الرقابة تغيير الإدارة في مركز الرقابة على الأغذية اللي يتبع لها».

فني بالشركة العامة للكهرباء يعمل على إصلاح أحد الأعطال (المكتب الإعلامي للشركة)

غير أن الصحافي المصراتي انتقد ما وصفه بأنه «محاولة تقديم المشاي ككبش فداء»، وقال إنه يجب عليه أن يعقد مؤتمراً صحافياً يوضح فيه الأمر بالحقائق والأدلة.

وأضاف متسائلاً: «كيف لمدير شركة كهرباء ينجح في استقرار الشبكة خلال السنوات الثلاث الأولى من توليه المهام، بعد إرث كبير من الفساد والانقطاعات وانهيار الشبكة في عهد من سبقه، والآن لأنك تريد إقالته تحمله مسؤولية انهيار الشبكة في أقل من أشهر قليلة؟».

وتعكف الشركة العامة للكهرباء على إعادة التيار إلى المناطق المتضررة منذ السبت. وقالت في بيان، الأحد، إنه «في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتحت أشعة الشمس الحارقة، يواصل رجال الكهرباء أعمال صيانة طارئة للأعطال التي تحدث لخطوط الجهد المنخفض نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الطلب على الطاقة».