ألمانيا توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه لهجوم بدوافع إرهابية

التحقيقات كشفت عن «شبهة قوية في أنّه كان ينوي صنع قنابل»

الشرطة الألمانية أعلنت توقيف مراهق يشتبه في قيامه بالتحضير لتنفيذ هجوم إرهابي (إ.ب.أ)
الشرطة الألمانية أعلنت توقيف مراهق يشتبه في قيامه بالتحضير لتنفيذ هجوم إرهابي (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه لهجوم بدوافع إرهابية

الشرطة الألمانية أعلنت توقيف مراهق يشتبه في قيامه بالتحضير لتنفيذ هجوم إرهابي (إ.ب.أ)
الشرطة الألمانية أعلنت توقيف مراهق يشتبه في قيامه بالتحضير لتنفيذ هجوم إرهابي (إ.ب.أ)

أعلن القضاء الألماني، الخميس، توقيف مراهق يشتبه في قيامه بالتحضير لتنفيذ هجوم انطلاقاً من دوافع إسلامية متطرّفة.

وبحسب ما أورده تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أودع المشتبه به، الذي لم يتمّ تحديد عمره، الحبس الاحتياطي، الأربعاء، بعدما كشفت عمليات تفتيش لمنزله عن «شبهة قوية في أنّه كان ينوي صنع قنابل»، وفق بيان صادر عن النيابة العامة في كوبلنتس، الواقعة في جنوب غربي ألمانيا.

وأضافت النيابة العامة أنّه لا يوجد «أي دليل» يشير إلى أنّ ارتكاب الفعل كان وشيكاً، أو أنّه تمّ تحديد هدف.

وعثر في منزل المراهق، الواقع في منطقة ماينز (جنوب غربي)، على حربتين وأربع قطع من أنابيب مزوّدة بأغطية من كلا الطرفين، وأدوات يفترض أنها مخصّصة لإعداد آلية لإشعال النار.

وحصل المشتبه به على تعليمات عبر الإنترنت، بشأن تصنيع قنابل أنبوبية ومتفجّرات يمكن استخدامها في هذه القنابل.

وتشتبه النيابة العامة بتطرّفه الديني، وبنشر محتوى دعائي على الإنترنت يمجّد جرائم تنظيم «داعش» المتشدد.

ورفعت ألمانيا مستوى التأهب في مواجهة التهديد الإسلامي المتطرف، وزيادة الحوادث المعادية للسامية منذ الهجوم غير المسبوق، الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وكان قد تمّ توقيف مراهق آخر هذا الشهر يُشتبه في قيامه بالتحضير لهجوم يستهدف سوقاً لعيد الميلاد.

وشهدت ألمانيا هجوماً بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2016، تبنّاه تنظيم «داعش» المتشدد، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً في وسط برلين. ويعد ذلك الهجوم الأكثر دموية الذي تشهده البلاد.

كما شهدت ألمانيا في الأشهر الأخيرة عدّة هجمات يُشتبه في أنّ دوافعها إسلامية، كما تمّ إحباط العديد من الخطط في هذا الإطار.

في نهاية أغسطس (آب) الماضي، أسفر هجوم بسكين نفّذه شخص يحمل الجنسية السورية، وأعلن تنظيم «داعش» آنذاك مسؤوليته عنه، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بجروح في زولينغن (غرب).

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أدى هجوم آخر بسكين اتهم أفغاني بتنفيذه خلال مسيرة مناهضة للإسلام في مانهايم (غرب)، إلى مقتل شرطي تدخّل لمنع تنفيذه.



«أفريكوم» تؤكد دعم توحيد الجيش الليبي للحفاظ على «أمن المنطقة»

الزوبي وصدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال بدء «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)
الزوبي وصدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال بدء «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)
TT

«أفريكوم» تؤكد دعم توحيد الجيش الليبي للحفاظ على «أمن المنطقة»

الزوبي وصدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال بدء «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)
الزوبي وصدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» خلال بدء «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)

جدّدت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) تأكيد دعمها لجهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، وأبدت «تطلعها إلى الخطوات التي تتخذها القيادات في شرق البلاد وغربها لترسيخ الوحدة، والحفاظ على الأمن في عموم المنطقة».

وتعمل الدبلوماسية الأميركية في ليبيا منذ سنوات على التقريب بين الأفرقاء السياسيين والعسكريين، بهدف توحيد المؤسسات، ومن بينها الجيش المنقسم بين شرق البلاد وغربها.

وقالت «أفريكوم» عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن العام الماضي «شهد خطوات مهمة اتخذتها ليبيا نحو إعادة توحيد مؤسستها العسكرية؛ بدءاً من مواصلة اللقاءات مع كبار القادة، وصولاً إلى الاضطلاع بدور ريادي، بوصفها إحدى الدول المستضيفة لتمرين (فلينتلوك 2026)».

جانب من تمرين «فلينتلوك 2026» في سرت الليبية منتصف أبريل الماضي (أفريكوم)

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أنها ستظل «داعماً راسخاً للجهود الليبية، ونتطلع إلى الخطوات التي تتخذها القيادات الليبية في الشرق والغرب لترسيخ الوحدة، والحفاظ على الأمن في عموم المنطقة».

وكانت مدينة سرت (وسط) قد احتضنت في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، المناورة العسكرية «فلينتلوك 2026»، التي شهدت مشاركة وحدات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، إلى جانب قوات من دول أفريقية وأوروبية وشركاء دوليين.

واستضافت تركيا محادثات عسكرية الأسبوع الماضي بين صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، لكنها انتهت دون أن تسفر عن نتائج، وفق مقربين من القيادة العامة لـ«الشرق الأوسط».

وانصبت المحادثات على سبل توحيد المؤسسة العسكرية، دون التطرق إلى توحيدها سياسياً، في حين يتوقع محللون مقربون من الجيش أن هذه الإشكالية «ستتم مناقشتها في لقاءات أخرى قريبة».

وشهدت علاقات تركيا مع شرق ليبيا تحسناً ملحوظاً في السنوات الماضية؛ إذ قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأسبوع الماضي، «إن الوقت حان لإعادة توحيد السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها»، مضيفاً: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لترسيخ إعادة توحيد الشرق والغرب بشكل دائم».

وتأتي الوساطة التركية في وقت تسعى فيه أيضاً الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى الدفع باتجاه إعادة توحيد المؤسسات الليبية. وترعى واشنطن مبادرة لحلحلة الأزمة الليبية، يقوم عليها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وتستهدف بقاء عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة في طرابلس، في منصب رئيس الوزراء، فيما يتولى صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي.

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (أ.ف.ب)

وسبق أن التقى صدام حفتر والزوبي خلال مشاركتهما في فعالية بمدينة إسطنبول التركية، وهو ما عدّه متابعون خطوة جيدة على طريق توحيد المؤسسة العسكرية.

وتأتي محادثات صدام حفتر والزوبي في أنقرة امتداداً لقاءات سابقة، أجراها الطرفان في الولايات المتحدة مع مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، ضمن حراك دبلوماسي وأمني، يستهدف التقريب بين القيادات العسكرية في الشرق والغرب الليبي.

ورحّب بولس باستمرار عمل لجنة «4+4» الليبية بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وكذلك بالعمل مع المكونات القضائية لتوحيد الهيئات والإجراءات القضائية في البلاد. وقال عبر حسابه على منصة «إكس» إن الولايات المتحدة «تدعم هذه الجهود التي يقودها الليبيون، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار، وتحقيق ازدهار دائم للشعب الليبي».


حادث تصادم جديد في مصر يعيد الاتهام لـ«النقل الثقيل»

حادث تصادم «نقل ثقيل» وقع في محافظة بورسعيد خلال فبراير الماضي (صفحة محافظة بورسعيد على «فيسبوك»)
حادث تصادم «نقل ثقيل» وقع في محافظة بورسعيد خلال فبراير الماضي (صفحة محافظة بورسعيد على «فيسبوك»)
TT

حادث تصادم جديد في مصر يعيد الاتهام لـ«النقل الثقيل»

حادث تصادم «نقل ثقيل» وقع في محافظة بورسعيد خلال فبراير الماضي (صفحة محافظة بورسعيد على «فيسبوك»)
حادث تصادم «نقل ثقيل» وقع في محافظة بورسعيد خلال فبراير الماضي (صفحة محافظة بورسعيد على «فيسبوك»)

أعاد حادث تصادم جديد شهده طريق «رأس غارب - الغردقة» بمحافظة البحر الأحمر في مصر، الاتهامات إلى سائقي «النقل الثقيل» بـ«التسبب في حوادث مرورية متكررة على مختلف الطرق بالبلاد».

ووقع حادث تصادم بين حافلة ركاب وسيارة نقل ثقيل، الجمعة، أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 25 آخرين، حسب إفادات رسمية.

وأفادت وزارة الصحة، بأن «إجمالي عدد المصابين 25 شخصاً، ولقي 3 أشخاص مصرعهم»، فيما أشارت تقارير محلية إلى «وجود 5 أجانب بين المصابين يحملون الجنسيات الفرنسية والإيطالية والروسية».

وتكررت حوادث سيارات «النقل الثقيل» خلال الفترة الماضية، كان من بينها إصابة 3 أشخاص، مساء الخميس، إثر انقلاب شاحنة نقل ثقيل على طريق العوينات – توشكي بمحافظة الوادي الجديد. وفي فبراير (شباط) الماضي، دهست سيارة نقل ثقيل، سيارة نقل صغيرة كانت تقل عمالاً في طريقهم لعملهم بمحافظة بورسعيد، وتسببت في مقتل 10 أشخاص.

حوادث «النقل الثقيل» تتكرر على الطرق في مصر (أ.ف.ب)

وتشير بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق والقطارات في مصر بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5829 حالة وفاة... فيما بلغ عدد المتوفين في حوادث الطرق عام 2024 نحو 5260 شخصاً مقابل 5861 عام 2023.

ويقول مراقبون إن «سيارات النقل الثقيل أكثر المركبات تسبباً في حوادث الطرق خلال الفترة الأخيرة»، ويشيرون إلى أن «كثرة الحوادث تأتي بسبب تجاوز معدلات السرعة القانونية».

وأعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في ختام «منتدى مصر 2026»، السبت الماضي، عن «إطلاق برنامج قومي لرفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات بتكلفة تقديرية تصل إلى 42 مليار جنيه (الدولار يساوي 56 جنيهاً) على أن ينتهي من تنفيذه خلال 3 سنوات بما يسهم في تحسين حالة الطرق وتيسير حركة المواطنين والمركبات».

رئيس الوزراء المصري أعلن السبت الماضي عن إطلاق برنامج قومي لرفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات (صفحة وزارة النقل المصرية على «فيسبوك»)

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، الجمعة، بأنها «تمكنت خلال 24 ساعة من ضبط 104810 مخالفات مرورية متنوعة، أبرزها تجاوز السرعة المقررة، والتحدث في الهاتف المحمول أثناء القيادة، ومخالفة شروط التراخيص».

كما أفادت بأنه «تم فحص 1000سائق، تبين إيجابية 40 حالة تعاطي مواد مخدرة منهم».


مصر: «صفقة تسليح» إثيوبيا لا تؤثر على علاقاتنا بروسيا

السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)
السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)
TT

مصر: «صفقة تسليح» إثيوبيا لا تؤثر على علاقاتنا بروسيا

السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)
السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)

أثار إعلان أديس أبابا عن تعزيز قدراتها العسكرية عبر «صفقة تسليح غير مسبوقة» مع روسيا، تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على العلاقات المتنامية بين القاهرة وموسكو، في ظل الخلاف والسجال المتبادل بين مصر وإثيوبيا حول «سد النهضة» وقضايا أخرى.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الصفقة لا تؤثر في العلاقات المصرية - الروسية»، مؤكداً أن «العلاقات بين القاهرة وموسكو متشعبة وأوجه التعاون كثيرة للغاية».

وأضاف أن «العلاقات بين مصر وروسيا تمر بمرحلة متميزة من التقارب والتعاون، ونعمل على تطويرها أكثر في ظل اتباع مصر سياسة تنويع الشراكات».

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن تفاصيل الصفقة، عبر حسابه بمنصة «إكس»، الأربعاء الماضي، موضحاً أن بلاده تسلمت الدفعة الأولى المكونة من 12 مقاتلة من طراز «سوخوي 35» من الجيل 4++، وأنها تستعد لتسلم 4 بطاريات من منظومات «إس 400» للدفاع الجوي.

وتشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا تصعيداً دبلوماسياً وسياسياً، أبرز معالمه تبادل طرد الدبلوماسيين، والاتهامات المتبادلة بشأن «الأمن الإقليمي وملف سد النهضة».

وكان لافتاً أن إعلان آبي أحمد عن «الصفقة العسكرية» جاء متزامناً مع انعقاد القمة الروسية - الأفريقية الثالثة في موسكو، الأربعاء والخميس، وشارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي.

وتجدر الإشارة إلى أنه خلال محادثاته مع بوتين على هامش القمة، أكد السيسي «حرص بلاده على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع روسيا»، وأشار إلى أن «العلاقات بين مصر وروسيا تنمو بوتيرة متسارعة، وتقوم على مبدأ المنافع المشتركة».

رئيس الوزراء الإثيوبي تسلم الأربعاء طائرات مقاتلة من طراز «سو 35» من الجيل الرابع (صفحته على «إكس»)

وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي قال إن «مصر لن تجعل مثل هذه الصفقة تؤثر في علاقاتها مع روسيا»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تعرف طبيعة علاقات الدول الكبرى، ولا ترهن علاقاتها بهذه الدول بمدى علاقات تلك الدول مع أي دولة أخرى مهما كان الخلاف معها».

وتشهد العلاقات المصرية - الروسية تطوراً متسارعاً وشراكة استراتيجية وثيقة تجمع بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث تم توقيع «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة» بين البلدين في عام 2018، ودخلت حيز التنفيذ في عام 2021، فضلاً عن عقد صفقات تسليح روسي للجيش المصري.

كما يتم حالياً بناء محطة «الضبعة النووية» في مصر بتنفيذ من شركة «روساتوم» الروسية، وبتمويل يضم قرضاً روسياً يبلغ نحو 25 مليار دولار من إجمالي التكلفة، البالغة 29 مليار دولار، وفق البيانات الرسمية.

أيضاً تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين «حاجز 10 مليارات دولار، في ظل نمو متسارع في حركة الصادرات والواردات»، ويجري كذلك العمل على إنشاء المنطقة الصناعية - الروسية في محور قناة السويس لتكون قاعدة لتصنيع وتصدير المنتجات الروسية، مع وجود مئات الشركات الروسية في مجالات الطاقة، والنقل، والتجارة، والبنية التحتية تعمل في مصر، بحسب إفادات مصرية.

لكن المحلل السياسي المصري محمد أبو الفضل يرى أن «توقيت الإعلان الإثيوبي عن الأسلحة الروسية ونوعيتها كان غريباً، في وقت استضافت فيه موسكو اجتماعاً روسياً - أفريقياً، والمفترض أن الهدف من انعقاده تطوير العلاقات مع جميع دول القارة، وهو ما سبّب بالقطع حرجاً سياسياً لموسكو، حيث بدت الصفقة وكأن أوزان علاقات روسيا مع الدول الأفريقية نسبية، ما يخلق شكوكاً حيالها، ويضعف قدرتها على تطويرها، وتتراجع الثقة في التعويل عليها استراتيجياً»، وفق رأيه.

بوتين يتحدث مع نظيره المصري أثناء جلسة تصوير في القمة الروسية - الأفريقية الثالثة بموسكو الخميس (رويترز)

وأضاف أبو الفضل لـ«الشرق الأوسط» أن «إثيوبيا تملك طموحات إقليمية كبيرة تتجاوز حدود توتراتها مع القاهرة، حيث تريد فرض هيمنتها على منطقة القرن الأفريقي والوصول إلى هدفها المعلن الخاص بالبحر الأحمر، سلماً أم حرباً».

ويرى خبير الأمن القومي المصري محمد عبد الواحد أن «روسيا بهذه الصفقة تعزز من نفوذ إثيوبيا، ما يغير موازين القوى في القرن الأفريقي، وقطعاً هذا لا يعجب القاهرة حتى إن بدت التصريحات الرسمية غير ذلك».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «اللافت في الموضوع هو عدم ممانعة أميركا لهذه الصفقة، وهي التي اعترضت بشدة على منح نفس المقاتلات لمصر، وكذلك اعترضت على منح نفس منظومة الدفاع الجوي لتركيا، وهذا يعني أن أميركا والغرب والآن روسيا، يدعمون إثيوبيا بقوة في منطقة القرن الأفريقي، وهذا يثير علامات استفهام».