أبرز حوادث الغرق المصرية في البحر الأحمر

قبل واقعة مركب مرسى علم

حطام الباخرة «سالم إكسبريس» في مياه البحر الأحمر (المصدر: مجموعة «DIVING LOVERS» على موقع «فيسبوك»)
حطام الباخرة «سالم إكسبريس» في مياه البحر الأحمر (المصدر: مجموعة «DIVING LOVERS» على موقع «فيسبوك»)
TT

أبرز حوادث الغرق المصرية في البحر الأحمر

حطام الباخرة «سالم إكسبريس» في مياه البحر الأحمر (المصدر: مجموعة «DIVING LOVERS» على موقع «فيسبوك»)
حطام الباخرة «سالم إكسبريس» في مياه البحر الأحمر (المصدر: مجموعة «DIVING LOVERS» على موقع «فيسبوك»)

قبل حادث المركب السياحي «سي ستوري»، الذي تعرض للغرق قبالة مدينة مرسى علم المصرية في البحر الأحمر، الاثنين، شهد البحر الأحمر على مدار السنوات الماضية حوادث مشابهة، طالت مراكب سياحية وعبّارات، وخلَّفت خسائر كبيرة، أبرزها:

- 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: شهدت منطقة أبو الكيزان، جنوب البحر الأحمر، حادث غرق لنش سياحي اسمه «نوران» خلال رحلة غوص سفاري، ونجحت فرق الإنقاذ في إنقاذ 30 شخصاً كانوا على متنه، من بينهم 15 سائحاً أجنبياً من جنسيات متعددة، و4 مواطنين مصريين، بالإضافة إلى 11 فرداً من طاقمه.

- 26 يونيو (حزيران) 2024: شهدت مدينة مرسى علم حادث غرق «لنش» سياحي في إحدى مناطق الشعاب المرجانية الشهيرة، خلال رحلة لسفاري الغوص، وعلى متنه 24 سائحاً فرنسياً، إذ تعرض اللنش للشحوط، مما تسبب في تعرضه لخسائر كبيرة وإحداث ثقب كبير به، قبل أن يتدخل مركب مجاور ويتم نقل السياح دون خسائر في الأرواح أو إصابات.

- 5 يناير (كانون الثاني) 2024: غرق مركب سياحي في مدينة الغردقة المصرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر خلال رحلة بحرية إلى أحد مواقع الغوص، كان على متنه 16 فرداً بين سياح ومصريين جرى إنقاذهم ونقلهم إلى الرصيف البحري دون أي إصابات.

- 25 أبريل (نيسان) 2023: شهدت سواحل مدينة الغردقة أيضاً بالقرب من منتجع «الجونة» السياحي غرق مركب سياحي يحمل اسم «كارلتون»، يُقلُّ 26 سائحاً من مختلف الجنسيات، و8 أفراد هم طاقم اللنش، وتم إنقاذ جميع من كانوا على متنه.

- 5 يوليو (تموز) 2015: غرق سفينة البضائع «طابا» على بُعد 10 أميال بحرية من ميناء سفاجا وعلى متنها 37 شخصاً كانت في طريقها إلى ميناء ضبا السعودية، حيث غمرتها المياه مما أدى إلى الميل الشديد بها، وغرقها، وجرى إنقاذ جميع من كان على متنها.

- 2 فبراير (شباط) 2006: غرق عبارة الركاب المصرية «السلام 98» قرب ميناء سفاجا المصري وعلى متنها أكثر من 1400 راكب، مات منهم 1034، أغلبهم من المصريين، حيث اشتعلت النيران في غرفة المحركات بالعبارة.

- 15 ديسمبر (كانون الأول) 1991: غرق باخرة الحجاج المصرية «سالم إكسبريس» قبالة سواحل ميناء الغردقة، حيث كانت قادمة من ميناء جدة، وجاء الغرق نتيجة اصطدامها بالشعاب المرجانية، مما أدى إلى مقتل جميع الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 476 شخصاً.


مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

أوروبا صورة ملتقطة في 27 أبريل 2026 تُظهر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في نهاية التمرين العسكري لحلف الناتو «نبتون سترايك 26-2»، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والسفن المواكبة لها الأربعاء، قناة السويس للتمركز في منطقة الخليج تحسباً لتنفيذ مهمة متعددة الجنسيات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
شمال افريقيا قراصنة يبحرون في خليج عدن قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، أن ناقلة نفط خُطفت، الثلاثاء، قبالة سواحل الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)

طرابلس الليبية لمحاربة «السوق السوداء» للدولار بإغلاق شركات صرافة مخالفة

سوق المشير لبيع وشراء الدولار بالعاصمة الليبية طرابلس (جمال جوهر)
سوق المشير لبيع وشراء الدولار بالعاصمة الليبية طرابلس (جمال جوهر)
TT

طرابلس الليبية لمحاربة «السوق السوداء» للدولار بإغلاق شركات صرافة مخالفة

سوق المشير لبيع وشراء الدولار بالعاصمة الليبية طرابلس (جمال جوهر)
سوق المشير لبيع وشراء الدولار بالعاصمة الليبية طرابلس (جمال جوهر)

يبدو أن السلطات في العاصمة الليبية طرابلس تتجه لمحاربة «السوق السوداء» للدولار، بهدف منع المضاربة في العملات الأجنبية حفاظاً على العملة المحلية. (الدولار يساوي 6.32 دينار في السوق الرسمية، بينما يصل سعره إلى 8.11 دينار).

ووجّه ناجي عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، الأجهزة الأمنية في طرابلس، ممثلة في وزارة الداخلية، بإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة من المصرف المركزي بمزاولة نشاط بيع وشراء العملات الأجنبية. وعدّ محافظ «المركزي» أن استمرار هذا النشاط خارج الأطر الرقابية «يؤدي إلى الإضرار بقيمة العملة المحلية والاقتصاد الوطني»، وقال إن المصرف «لاحظ استمرار المحال التجارية والأفراد غير المرخص لهم بالقيام بعمليات المضاربة، والإعلان عن أسعار صرف العملات في مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية».

عيسى مستقبلاً في لقاء سابق برنت القائم بأعمال سفارة أميركا لدى ليبيا (المصرف المركزي)

وسبق أن صعّدت الأجهزة الأمنية بالعاصمة جهودها لمواجهة المضاربات على الدولار في «السوق السوداء»، وأقدمت على إغلاق محال بيع وشراء العملات الأجنبية بسوق المشير في المدينة القديمة بطرابلس.

وفي الرسالة التي وجهها عيسى إلى وزير الداخلية بغرب ليبيا، عماد الطرابلسي، مساء الاثنين، دعا إلى «معاقبة كل من يتداول بالعملات الأجنبية خارج القطاع الرسمي»، وشدد على أهمية إغلاق التطبيقات الإلكترونية التي تروج لأسعار العملات، مؤكداً على «ضرورة التحقق من مصادر الأموال الموجودة لدى هذه الشركات، وفق القوانين والتشريعات المعمول بها».

وتعد سوق المشير أشهر مكان في العاصمة لبيع وشراء الدولار وباقي العملات الأجنبية، بالإضافة إلى الذهب، وتشهد تجمعات يومية من السماسرة والمواطنين الراغبين في تبادل العملات. وبجانب سوق المشير، يتم تبادل الدولار بيعاً وشراءً في شارع الرشيد القريب من السوق، بالإضافة إلى أماكن أخرى في محيط العاصمة.

ونوه المصرف المركزي بأن هذا النشاط المخالف يأتي «في ظل منح (المركزي) الإذن لفتح شركات ومكاتب صرافة بشكل فعلي، وتنظيم هذا النشاط عبر ربطه بمنظومة مصرف ليبيا المركزي، واستئناف نشاطها في بيع وشراء العملات بشكل قانوني».

واختتم «المركزي» بالقول إنه «لم يعد من المنطقي التهاون مع استمرار هذا النشاط غير الرسمي».


«4+4» تبحث في تونس «القضايا الخلافية» للانتخابات الليبية

تيتيه وخوري تتوسطان أعضاء لجنة «4+4» في اجتماعها الأول بروما (البعثة الأممية)
تيتيه وخوري تتوسطان أعضاء لجنة «4+4» في اجتماعها الأول بروما (البعثة الأممية)
TT

«4+4» تبحث في تونس «القضايا الخلافية» للانتخابات الليبية

تيتيه وخوري تتوسطان أعضاء لجنة «4+4» في اجتماعها الأول بروما (البعثة الأممية)
تيتيه وخوري تتوسطان أعضاء لجنة «4+4» في اجتماعها الأول بروما (البعثة الأممية)

في محاولة جديدة لكسر حالة الجمود السياسي الراهن، بدأ في تونس، الثلاثاء، الاجتماع الثاني للجنة الحوار الليبية المصغرة «4+4»، بحضور جميع الأطراف المشاركة، تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة، لمناقشة الإطار الانتخابي والخلافات العالقة في القوانين الانتخابية.

ويأتي الاجتماع الليبي بعد نحو أسبوعين من الاجتماع الأول، الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما، نهاية الشهر الماضي، وأسفر عن اتفاق مبدئي لإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، مع توصية بتكليف النائب العام الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من بين القضاة، خلفاً لرئيسها الحالي عماد السايح.

ووسط تفاؤل حذر، وممارسة ضغوط دولية لإنهاء المرحلة الانتقالية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، قالت مصادر من البعثة الأممية والمشاركين في الاجتماع لوسائل إعلام محلية، إنه من المتوقع أن تستمر الجلسات يومين إلى 3 أيام، بهدف التوصل إلى «حلول عملية حول القضايا الخلافية الرئيسية، مثل شروط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية».

النمروش مستقبلاً خوري في مقر رئاسة الأركان بغرب ليبيا (البعثة الأممية)

وطبقاً لأعضاء في اللجنة، فإن الاجتماع سيناقش «أسباب تعثر تنفيذ القوانين الانتخابية والعراقيل، التي تحول دون ذلك»، ورأوا أن «ملف اختيار رئيس المفوضية دخل مراحله الأخيرة».

وكانت نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، قد ناقشت مع رئيس الأركان العامة بغرب ليبيا، صلاح الدين النمروش، الأوضاع الأمنية في مدينة الزاوية. وقالت البعثة الأممية، مساء الاثنين، إنهما بحثا «السبل الفعالة لخفض التصعيد، وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وتعزيز سيادة القانون»، كما تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات السياسية الراهنة، وفرص توحيد المؤسسات العسكرية.

إضافة إلى ذلك، رحبت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب بعودة ملكية مصفاة «رأس لانوف» بالكامل للدولة الليبية، وذلك بعد الإعلان النهائي عن التخارج الكامل للشريك الإماراتي «تراستا»، ونقل ملكية أسهمه إلى المؤسسة الوطنية للنفط. ورأت اللجنة، في بيان مساء الاثنين، أن هذه الخطوة تعزز السيادة الوطنية على المرافق الصناعية الحيوية، وتدعم استقرار قطاع النفط والغاز، واصفة الإنجاز بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز استقلالية القرار الوطني، وحماية المصالح العليا للشعب الليبي.

وأعربت اللجنة عن تقديرها لجهود الإدارات السابقة والحالية بالمؤسسة الوطنية للنفط، التي أسهمت في تهيئة الظروف للوصول إلى هذه النتيجة، مجددة دعمها الكامل للمؤسسة في مساعيها لتطوير القطاع، وضمان استدامة الإنتاج بما يخدم الاقتصاد الوطني.

وتعد مصفاة رأس لانوف، الواقعة بمنطقة الهلال النفطي، من أكبر المصافي في البلاد، وكان النزاع القانوني حول ملكيتها وإدارتها مع الشريك الأجنبي قد استمر سنوات، قبل أن ينتهي بهذا الإعلان الذي يعيد السيطرة الكاملة للمؤسسة الوطنية للنفط.

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية «رويترز»

بالتزامن مع هذا التطور، أقرت قيادات استخباراتية وعسكرية بغرب ليبيا البدء الفوري في تنفيذ إجراءات أمنية مشددة، وتفعيل «آليات ردع» حازمة داخل مصفاة الزاوية ومينائها النفطي، وذلك لمواجهة أي محاولات لتعطيل الإنتاج، أو تنظيم احتجاجات غير قانونية تستهدف إرباك المشهد العام.

وخلص اجتماع أمني موسع، عُقد، مساء الاثنين، بمقر شركة الزاوية، إلى تفويض الأجهزة الأمنية بالتعامل بيد من حديد مع ما وصفه بالتحركات التخريبية، مع اعتبار أي احتجاجات تخرج عن القنوات الرسمية لنقابة الشركة أعمالاً غير مشروعة تستوجب الملاحقة.

كما شملت القرارات اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد مسربي أسرار العمل، والمحرضين عبر المنصات الرقمية، الذين يسعون لنشر الشائعات التي تمس سير الإنتاج، أو تضر بالأمن القومي والاقتصاد الوطني.

وشدد المجتمعون، ومن بينهم مدير مكتب الاستخبارات العامة ومدير أمن المنشآت النفطية، على أن حماية المرافق الحيوية في المصفاة والميناء تمثل أولوية قصوى، مؤكدين أن المقدرات الوطنية خط أحمر، ولن يُسمح بأي محاولات لزعزعة استقرار الشركة تحت ذريعة المطالب غير المنظمة.


الجزائر تستنفر لمواجهة «فيروس هانتا» بإجراءات استباقية

سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
TT

الجزائر تستنفر لمواجهة «فيروس هانتا» بإجراءات استباقية

سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)

سارعت الجزائر على سبيل الاحتراز لاتخاذ أول إجراءاتها الوقائية لمواجهة فيروس «هانتا»، وذلك عقب رصد حالات إصابة على متن سفينة الرحلات البحرية (MV Hondius).

وتأتي هذه التحركات الاستباقية بعد تسجيل إصابة مؤكدة في فرنسا لراكب من بين خمسة تم إجلاؤهم، بالإضافة إلى رصد إصابة أخرى في إسبانيا لراكب لم تظهر عليه أي أعراض. ورغم أن منظمة الصحة العالمية استبعدت خطر تحول الفيروس إلى وباء عالمي، فإن الجزائر آثرت أخذ زمام المبادرة بتفعيل مخططات الترصد واليقظة الصحية لضمان أقصى درجات الحماية.

ملصق للهلال الأحمر الجزائري حول سبل مواجهة فيروس «هانتا»

وفي مذكرة موجهة إلى الهياكل الاستشفائية والولاة، أوضحت وزارة الصحة التنظيم الخاص بالتحضير والإنذار لمرض فيروس «هانتا أنديز»، وغيره من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنقلها القوارض، حسبما نشره الموقع الإخباري الفرنكفوني «كل شيء عن الجزائر»، الثلاثاء.

تحسب لفيروس «هانتا»

وحددت وزارة الصحة ثلاثة أهداف رئيسية، وفق ما تضمنته المذكرة. يتمثل الهدف الأول في عرض أهم المعطيات المتعلقة بهذا المرض، وتقييم مستوى الخطر في الجزائر، والتي «يجب تعميمها على نطاق واسع بين مستخدمي قطاع الصحة».

أما الهدف الثاني فهو توضيح كيفية التكفل بـ«حالة مشتبه فيها بفيروس (هانتا) منذ اكتشافها إلى غاية تحويلها إلى مكان التكفل بها». فيما يتمثل الهدف الثالث في التذكير بـ«الإجراءات المتعلقة بتعزيز الوقاية، ومكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنقلها القوارض».

وطمأنت وزارة الصحة المواطنين، مؤكدة أن الخطر بالنسبة للجزائر «يُعد ضعيفاً»؛ لأنه «لم يتم تحديد أي رابط وبائي مباشر، كما أن انتقال فيروس (أنديز) بين البشر يبقى نادراً، ويتطلب احتكاكاً وثيقاً ومطولاً». ومع ذلك، أكدت الوزارة أن هناك حاجة إلى «تعزيز اليقظة بسبب التنقل الدولي، وفترة الحضانة التي قد تصل إلى ستة أسابيع، مما يترك احتمال اكتشاف حالات مستوردة في وقت متأخر».

وزارة الصحة الجزائرية تطلق إجراءات احترازية لمواجهة فيروس «هانتا»

وحددت الوزارة الحالة المشتبه فيها بأنها «كل شخص شارك، أو استعمل وسيلة نقل تم فيها تسجيل حالة مؤكدة، أو محتملة للإصابة بفيروس هانتا (ANDV)، وظهرت عليه أعراض حادة حالية أو سابقة تتوافق مع الإصابة بهذا الفيروس».

ومن بين هذه الأعراض الحمى (أكثر من 38 درجة مئوية)، وآلام العضلات، والقشعريرة، وأعراض هضمية حادة مثل الغثيان، والتقيؤ، الإسهال، وآلام البطن، أو أعراض تنفسية حادة، مثل السعال، وضيق التنفس، وألم الصدر، وصعوبة التنفس.

إجراءات على الحدود

بخصوص الإجراءات على مستوى الحدود (الموانئ، المطارات والمعابر البرية)، طلبت وزارة الصحة، التأكد من توفر معدات الحماية الفردية، والمحاليل الكحولية، وأجهزة المراقبة مثل مقاييس الحرارة الأمامية أو عن بُعد، وتخصيص فضاء يسمح بالعزل المؤقت لأي مسافر تظهر عليه الأعراض، وإعداد قائمة بمعلومات المستشفى المرجعي والأشخاص المسؤولين، الذين يجب الاتصال بهم لتحويل أي حالة مشتبه فيها وفق تعريف منظمة الصحة العالمية، وتحديد الشخص المسؤول عن عملية نقل الحالة المشتبه فيها، وتسجيل بيانات المسؤول على مستوى مديرية الصحة والسكان. كما طلبت إعلام وتحسيس جميع العاملين في نقاط الدخول بالإجراءات الخاصة بالكشف والتبليغ.

وعلى مستوى المستشفيات، تم تحديد أربع إجراءات أساسية: التأكد من إمكانية إعادة تفعيل نظام استقبال والتكفل بالحالات، الذي تم اعتماده خلال التهديدات الصحية السابقة، وأن يكون جاهزاً للعمل في أي وقت، وإدراج سؤال منهجي في أثناء الفرز الأولي حول السفر، والاتصالات، والتعرض لعوامل الخطر خلال الـ42 يوماً السابقة لظهور الأعراض، ومراقبة توفر معدات الحماية الفردية، وأجهزة قياس الحرارة، والمحاليل الكحولية.

كما طلبت الوزارة التأكد من تطبيق بروتوكولات العزل والعلاج المناسبة للحالات المشتبه فيها بفيروس «هانتا».

مكافحة القوارض

وفي تعليماتها، ذكّرت وزارة الصحة بالأمراض الأخرى التي تنقلها القوارض، وأصدرت توجيهات لمكافحتها، من بينها: توعية ميدانية من خلال برامج الإعلام والتثقيف، والاتصال حول طرق الوقاية من الأمراض التي تنقلها القوارض، واحترام قواعد النظافة الجماعية. وتكثيف حملات القضاء على الجرذان والقوارض، وإنشاء تنسيق بين مختلف القطاعات المعنية (الصحة، البيئة، الجماعات المحلية)، علاوة على إدراج هذه الإجراءات ضمن «استراتيجية شاملة للوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ».

ملصق تحسيسي ضد فيروس «هانتا»

وتحولت رحلة استكشافية انطلقت من الأرجنتين إلى أزمة صحية عالمية، بعد تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة MV Hondius. وتعود جذور القصة إلى مطلع أبريل (نيسان) الماضي، حين أبحرت السفينة من مدينة «أوشوايا» في رحلة عبر المحيط الأطلسي باتجاه السواحل الأفريقية، قبل أن تتحول إلى بؤرة عائمة للفيروس وتستنفر السلطات الصحية في عدة دول.