ماكرون يعترف: عسكريون فرنسيون قتلوا القيادي الجزائري العربي بن مهيدي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعترف: عسكريون فرنسيون قتلوا القيادي الجزائري العربي بن مهيدي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بأن القيادي في جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير في الجزائر، العربي بن مهيدي «قتله عسكريون فرنسيون»، وذلك في مناسبة الذكرى السبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية.

وأعلن قصر الإليزيه، في بيان، أن رئيس الجمهورية «يعترف اليوم بأن العربي بن مهيدي، البطل الوطني للجزائر وأحد قادة جبهة التحرير الوطني الستة الذين أطلقوا ثورة الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1954، قتله عسكريون فرنسيون كانوا تحت قيادة الجنرال بول أوساريس»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان إيمانويل ماكرون قد قدم في 13 من سبتمبر (أيلول) 2018 اعترافاً مهماً من «أجل الحقيقة التاريخية»، في تقدير باحثين جزائريين في تاريخ الاستعمار الفرنسي، يخص خطف وقتل الناشط الفرنسي اليساري من أجل استقلال الجزائر، موريس أودان عام 1957، تحت التعذيب.

وفي الثالث من 3 مارس (آذار) 2021، قدم ماكرون اعترافاً بمسؤولية الجيش الاستعماري الفرنسي عن تعذيب وقتل المحامي والمناضل الجزائري علي بومنجل عام 1957، في حين كانت الرواية الفرنسية السائدة منذ عشرات السنين هي أن بومنجل «مات بعد أن قفز من طابق مرتفع»، حيث كان البوليس الفرنسي يستجوبه في مكاتبه بالعاصمة.


مقالات ذات صلة

الجزائر وسلطنة عمان تطلقان مبادرة لإنشاء صندوق استثماري مشترك

شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

الجزائر وسلطنة عمان تطلقان مبادرة لإنشاء صندوق استثماري مشترك

أطلقت الجزائر وسلطنة عمان مبادرة لإنشاء صندوق استثماري مشترك، بالتزامن مع التوقيع على 8 مذكرات تفاهم في قطاعات متنوعة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا العقيد الطاهر زبيري (الشرق الأوسط)

الجزائر: رحيل آخر قادة الولاية الأولى التاريخية

توفي العقيد الطاهر زبيري، آخر قائد للولاية التاريخية الأولى وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الأربعاء، عن عمر ناهز 95 عاماً، إثر إصابته بمرض عضال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا احتجاج طلاب الطب في كلية ورقلة بجنوب البلاد (حسابات مضربين)

تفاقم التوترات بين طلاب الطب والحكومة الجزائرية

تجددت المواجهة بين الحكومة الجزائرية وطلاب الطب، منذ أسبوعين، إذ شهدت المراكز الاستشفائية الجامعية في المدن الكبرى شللاً جزئياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس عبد المجيد تبون (الشرق الأوسط)

سلطات الجزائر تتكتم على قتل سائحة سويسرية جنوب البلاد

قُتلت سائحة سويسرية في الجزائر هذا الشهر خلال وجودها بأحد المقاهي عندما هاجمها رجل بسكين وأقدم على ذبحها أمام أطفالها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا صورة لمدير البروتوكول بالرئاسة المسجون مع الرئيسين الجزائري والموريتاني (أرشيف الرئاسة الجزائرية)

سجن مدير التشريفات في الرئاسة الجزائرية بتهم «فساد»

حكم قاضي التحقيق بمحكمة في العاصمة الجزائرية، بإيداع مدير التشريفات بالرئاسة سابقاً، محمد بوعكاز، الحبس الاحتياطي بعد اتهامه بـ«الفساد».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

استياء في مصر من مزاعم إسرائيلية بتهريب أسلحة عبر الحدود

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للمسيّرة التي قال إنه أسقطها (الجيش الإسرائيلي)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للمسيّرة التي قال إنه أسقطها (الجيش الإسرائيلي)
TT

استياء في مصر من مزاعم إسرائيلية بتهريب أسلحة عبر الحدود

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للمسيّرة التي قال إنه أسقطها (الجيش الإسرائيلي)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للمسيّرة التي قال إنه أسقطها (الجيش الإسرائيلي)

أثار تكرار مزاعم إسرائيلية بشأن تهريب أسلحة إلى الأراضي الفلسطينية عبر الحدود المصرية استياء في القاهرة. وعدّه خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بمثابة «تضليل متعمد» يستهدف «تشويه الدور المصري» في الوساطة من أجل إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ أكثر من عام.

وزعم الجيش الإسرائيلي، في بيان على منصة «إكس»، الخميس، أنه «أسقط طائرة مسيّرة تهرب أسلحة من الأراضي المصرية إلى إسرائيل»، مشيراً إلى أن «المسيّرة كانت تهرّب بنادق ومسدسات».

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته «أسقطت الليلة الماضية، طائرة مسيّرة عبرت من الأراضي المصرية إلى الأراضي الإسرائيلية في منطقة لواء باران»، مشيراً إلى أنه «تم تسليم الأسلحة التي عثر عليها إلى قوات الأمن».

وبينما نفى الخبير العسكري المصري سمير فرج، صحة المزاعم الإسرائيلية، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا كلام عارٍ تماماً عن الصحة، والحدود المصرية مغلقة ولا تسمح بتهريب السلاح براً أو جواً أو بحراً».

وشدد فرج على أن «مصر تدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي بالطرق الدبلوماسية لوقف الحرب، أو بالمساعدات الإغاثية لسكان قطاع غزة، لكن دعمها لن يكون أبداً بمد طرف بالسلاح».

وانخرطت مصر مع قطر والولايات المتحدة في جهود وساطة لتحقيق «تهدئة» في غزة، لم تسفر عن اتفاق رغم الجولات المتعددة منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وكانت «الهدنة» الوحيدة التي شهدتها غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بوساطة مصرية - قطرية.

والأسبوع الماضي قدّم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في غزة ليومين، مقابل الإفراج عن 4 رهائن إسرائيليين، وبعض الأسرى الفلسطينيين، من أجل تهيئة المجال لوقف كامل للحرب الدامية المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس».

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي للمسيّرة والأسلحة التي بداخلها (الجيش الإسرائيلي)

وعبّر عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، عن استيائه من هذه الاتهامات، مؤكداً أن هذه المزاعم «بمثابة استمرار للأكاذيب التي تستهدف توريط مصر»، متسائلاً: «كيف لطائرة محملة بالأسلحة أن تنطلق من مصر إلى إسرائيل؟ وما مصلحة القاهرة في ذلك؟».

وقال بكري لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه أكذوبة جديدة تستهدف إثارة الأزمات والمشاكل مع مصر، وتأتي رداً على مواقف القاهرة الثابتة التي تسعى لإنهاء الحرب، ووقف العدوان الإسرائيلي، وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقبلية وعاصمتها القدس».

واتفق معه مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، مؤكداً أن هذه المزاعم «تأتي في سياق الادعاءات الإسرائيلية المتكررة، بشأن دور مصر في توفير السلاح لقطاع غزة عبر الأنفاق، والتي سبق أن نفتها مصر مراراً».

وقال هريدي لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التضليل الإسرائيلي يستهدف (الشوشرة) على دور مصر في الوساطة لإنهاء الحرب وتحييده، ومحاولة ابتزاز القاهرة التي دائماً ما تنحاز إلى الجانب الفلسطيني». وأضاف: «هذه مزاعم لا أساس لها من الصحة، ولا ينبغي الانسياق خلفها، والقاهرة لا تهتز أو تتأثر بمثل هذه الادعاءات وحملات التضليل».

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أصبحت المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة، لا سيما «محور فيلادلفيا»، مثار تجاذبات بين القاهرة وتل أبيب، وسط مزاعم إسرائيلية بتهريب السلاح إلى قطاع غزة عبر الأنفاق، وهو ما نفته مصر مراراً. وقال رئيس «الهيئة العامة للاستعلامات» ضياء رشوان، في يناير الماضي، إن «مصر عانت كثيراً من الأنفاق خلال المواجهة الشرسة مع المجموعات (الإرهابية) في سيناء عقب الإطاحة بنظام (الإخوان) في يونيو (حزيران) 2013، وحتى 2020».

وأضاف رشوان: «تم عمل منطقة عازلة بطول 5 كيلومترات من مدينة رفح المصرية وحتى الحدود مع غزة، وتدمير أكثر من 1500 نفق، وتقوية الجدار الحدودي مع القطاع الممتد لـ14 كيلومتراً، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 أمتار فوق الأرض و6 أخرى تحتها». وأضاف: «أصبح هناك ثلاثة حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها أي عملية تهريب».