البرهان: لا شروط مسبقة للحوار ونطالب بتنفيذ «اتفاق جدة»

السعودية قدمت 3 مليارات دولار والولايات المتحدة تطالب بـ«هدن إنسانية» في الفاشر

البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة بنيويورك 26 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة بنيويورك 26 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

البرهان: لا شروط مسبقة للحوار ونطالب بتنفيذ «اتفاق جدة»

البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة بنيويورك 26 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
البرهان يدلي بخطابه في الأمم المتحدة بنيويورك 26 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

اتهم رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية الفريق عبد الفتاح البرهان «قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، «حميدتي»، بأنها «خانت العهود» برفضها ما جرى الاتفاق عليه خلال محادثات جدة برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مؤكداً أنه «لا يضع شروطاً مسبقة»، بل يطالب بتنفيذ التوافقات السابقة بين الطرفين.

وتزامن كلام البرهان مع نشاطات مكثفة في الأمم المتحدة على هامش أعمال الدورة السنوية الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كشفت المملكة العربية السعودية أن مساعداتها بلغت أكثر من 3 مليارات دولار، بينما حضت الولايات المتحدة على التوصل إلى «هدن إنسانية»، لا سيما في الفاشر بدارفور.

وخلال مؤتمر صحافي في ختام مشاركته في نشاطات الجمعية العامة، قال البرهان إن بلاده «تتعرض لمؤامرة مشترِك فيها بكل أسف بعض القوى السياسية الداخلية وبعض القوى الإقليمية والدولية بغية تغيير السلطة بقوة السلاح»، مؤكداً أن «توجيه الأسلحة ضد المواطنين، بعد الثورة المجيدة، نتج عنه ما يمر به الشعب السوداني الآن».

وأوضح البرهان أن الحرب «خلَّفت آلاف القتلى وملايين النازحين والمشردين، وخلقت واقعاً إنسانياً فرضته هذه العصابة التي تهاجم السودانيين»، متحدثاً عن «استقطاب المرتزقة من كل أنحاء العالم ليقاتلوا في السودان». وقال: «نحن حريصون جداً على إيقاف هذه الحرب، وحريصون جداً على استعادة الأمن والسلم للسودانيين، وحريصون على الانخراط في أي مبادرة الهدف منها إيقاف الحرب». ووصف ما قُدِّم من مبادرات في السابق بأنها «لم تكن متوافقة مع الرؤية الوطنية، ولم تكن بصبغة سودانية؛ ولذلك لم تنجح المبادرات، بل فشلت لأنها لم تراعِ مطالب السودانيين». وأكد أن القوات المسلحة السودانية «لن تتخلى عن دورها في ردع المعتدين».

«ليست بين جنرالين»

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو أيام تحالفهما (أرشيفية)

ورداً على سؤالين لـ«الشرق الأوسط» بشأن ما إذا كان مستعداً للتفاوض مع «حميدتي»، قائد «قوات الدعم السريع» من دون أي شروط مسبقة على أساس «اتفاق جدة» الذي رعته المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وبخصوص اتهامات المجتمع الدولي لـ«الجنرالين» بتقديم مصالحهما الشخصية على المصلحة الوطنية، قال البرهان: «نحن تحدثنا عن تنفيذ ما اتفقنا عليه في جدة. هذه ليست شروطاً مسبقة»، مذكِّراً بأن الطرفين اتفقا وكذلك الوسطاء وافقوا على «بنود محددة فيها خطوات متعلقة بالعمل العسكري والأمني، وفيها خطوات حتى متعلقة بمستقبل العمل السياسي. ووضعنا الآليات اللازمة للتنفيذ، واتفقنا على تشكيل القوات وقيادة القوات، واتفقنا على الميزانية، واتفقنا على كل شيء. نحن الآن نطالب بالتنفيذ. وهذه ليست شروطاً مسبقة». وأضاف: «نحن لن نجلس ما لم يُنَفَّذ ما اتفقنا عليه... لن نجلس مع من يخون العهود».

أما فيما يتعلق باتهامات المجتمع ضد «الجنرالين»، فقال إن «هذه فرية... هذه ليست حرباً بين جنرالين»، بل هي «حرب موجهة ضد الشعب السوداني والدولة السودانية، ما علاقة الجنرال البرهان بهذا الأمر؟! هذه لها علاقة بمحمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي يريد أن يسيطر على السودان عن طريق تشريد أهله، وإحلال سكان آخرين مكانهم»، مشبهاً «اختزال الحدث بوصفه (حرب الجنرالين)، بما حدث في الصومال عندما اختزلوا ما حدث هناك في شَخْصَي (الرئيس الصومالي السابق) علي مهدي محمد و(الجنرال محمد فرح) عيديد؛ ولذلك لم يستقر السودان حتى الآن». وأضاف: «نحن نرفض هذا الحديث من أي جهة تتحدث عن حرب بين الجنرالين». وأكد أن الجيش السوداني «لن يسمح» بمحاولات تقسيم السودان إلى دويلات.

«خريطة طريق»

جانب من الاجتماع التشاوري حول السودان في يونيو 2024 (الجامعة العربية)

وكان البرهان تحدث أمام الجمعية العامة، يوم الخميس، فوصف «قوات الدعم السريع» بأنها «مجموعة تمردت على الدولة بدعم سياسي ولوجيستي محلي وإقليمي»، وبأنها تتحدى القرارات الدولية، ومنها عدم الامتثال للقرار الخاص بالفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وإذ أكد أن «حكومة السودان ماضية بعزم في سياساتها لتسهيل العمل الإنساني»، تَحَدَّثَ عن خريطة طريق لإنهاء الحرب في السودان تشمل أولاً إنهاء العمليات القتالية، مؤكداً أن ذلك «لن يحدث إلا بانسحاب الميليشيا المتمردة من المناطق التي احتلتها». وأضاف أن ذلك «تَعْقُبه عملية سياسية شاملة تعيد مسار الانتقال السياسي الديمقراطي، وتضع الحلول المستدامة لملكية وطنية تمنع تكرار الحروب والانقلابات العسكرية». ودعا إلى تصنيف «قوات الدعم السريع» «جماعة إرهابية».

اهتمام عالمي

ممثلون للاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات وسويسرا والأمم المتحدة في صورة جماعية في ختام مناقشات جنيف بخصوص السودان في أغسطس 2024 (إ.ب.أ)

وكان السودان موضع اهتمام كبير خلال اجتماعات الأمم المتحدة التي شهدت اجتماعاً وزارياً على هامش أعمال الجمعية العامة بعنوان «تكلفة التقاعس: الدعم العاجل والجماعي لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة» برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ومصر والأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي، بهدف الدعوة إلى إنهاء الحرب، ودعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة.

وتحدثت القائمة بأعمال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة جويس مسويا، عن الحاجة إلى «دفعة دبلوماسية متضافرة لإحداث تغيير جذري في وصول المساعدات الإنسانية، من أجل توصيل الإغاثة بشكل آمن ومبسط وسريع من خلال جميع الطرق الممكنة، سواء عبر الحدود أم خطوط الصراع، ولتيسير العمل اليومي للمنظمات الإنسانية على الأرض لإنقاذ الأرواح».

وحضت الدول الأعضاء على دعم الجهود الرامية إلى زيادة حجم المساعدات عبر معبر أدري من تشاد، وتمديد العمل بهذا الطريق الحيوي إلى ما بعد فترة الأشهر الثلاثة الأولية المسموح بها. وأوضحت أنه في ظل نقص التمويل وأثره على تقويض جهود الاستجابة داخل السودان وفي البلدان المجاورة، تم تخصيص 25 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ لمعالجة ظروف المجاعة، وانعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان.

هدنة في الفاشر

من آثار القصف في الفاشر (مواقع التواصل)

وطلبت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد من الأطراف المتحاربة قبول «فترات توقف إنسانية للقتال في الفاشر والخرطوم وغيرهما من المناطق المتضررة بشدة للسماح بتدفق المساعدات وفرار المدنيين».

وقالت: «يجب على (قوات الدعم السريع) أن توقف على الفور هجومها المميت على الفاشر»، مضيفة أن «المسؤولية تقع على الطرفين، ويجب عليهما إزالة الحواجز أمام الوصول الإنساني على كل الطرق، ويشمل ذلك فتح معبر أدري بشكل دائم، وضمان حماية وسلامة العاملين الشجعان». وأعلنت تخصيص مبلغ إضافي قدره 424 مليون دولار للاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان والدول المجاورة. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أسهمت بملياري دولار منذ بداية هذا الصراع.

الدعم السعودي

من مساعدات «مركز الملك سلمان للإغاثة» في ولاية القضارف بالسودان (أرشيفية - واس)

وكشف المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الدكتور عبد الله الربيعة، أن دعم المملكة للسودان بلغ «أكثر من 3 مليارات دولار»، مضيفاً أن «المركز ضاعف جهوده بعد نشوب الحرب حيث نفذ أكثر من 70 مشروعاً إنسانياً بتكلفة تجاوزت 73 مليون دولار بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى». وأضاف أن التحديات وتبعات الأزمة السودانية تستوجب تضافر الجميع لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين دون قيود مع تنفيذ استجابة مستدامة ومنسقة ووصول آمن وغير مقيد إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.

وشدد على ضرورة تعامل المجتمع الإنساني مع الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان بعيداً عن الحسابات السياسية، مشدداً على أن ما يحدث «مأساة إنسانية تستوجب تجاوز الانقسامات». وأكد إمكانية «إحداث تغيير حقيقي يضمن تمتُّع جميع الشعب السوداني بفرص متساوية لإعادة بناء حياته.

ورأى مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الأمم المتحدة عبيدة الدندراوي، أن «دول جوار السودان تقوم بجهود مضنية للتعامل مع تداعيات الأزمة، من خلال استقبال الملايين من الأشقاء السودانيين، ومشاركة مواردها المحدودة في ظل وضع اقتصادي عالمي بالغ الصعوبة». وكشف أن مصر استقبلت، منذ اندلاع الحرب، 1.2 مليون مواطن سوداني انضموا إلى نحو 5 ملايين سوداني يعيشون في مصر. وذكر أن الحكومة المصرية تقدم لهم مساعدات إغاثية عاجلة ومستلزمات طبية وخدمات أساسية.

ودعت المسؤولة في الاتحاد الأفريقي ميناتا ساماتي سيسوما الطرفين في السودان إلى وقف القتال، مؤكدة أنه «لا يمكن أن يكون هناك فائزون في هذه الحرب». وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن «النازحين داخل السودان، الذين لا يجدون الرعاية والإغاثة، سيصبحون لاجئين. وقد عبر أكثر من مليوني شخص بالفعل إلى البلدان المجاورة، مثل مصر وتشاد وجنوب السودان وإثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهي بلدان تواجه أوضاعها الخاصة من عدم الاستقرار والهشاشة والتحديات الأخرى».


مقالات ذات صلة

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)

قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

أصيب 15 شخصاً، الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيرة نُسبت للجيش السوداني استهدفت مخيماً للنازحين بمدينة زالنجي وسط إقليم دارفور، في حين قالت منظمة حقوقية إن 6 قُتلوا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أهالي يتابعون عملية استخراج جثث ذويهم من قبور عشوائية لإعادة دفنها في مقابر رسمية (الشرق الأوسط)

إعادة دفن جثامين قتلى الحرب تنكأ جراح السودانيين

استخرجت الفرق الميدانية، صباح الأحد، نحو 85 جثة من ساحات المنازل وباحات المساجد والميادين العامة في حي جبرة جنوب الخرطوم تمهيداً لإعادة دفنها في مقابر رسمية.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

قوات «تأسيس» تعلن السيطرة على منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق

أعلنت قوات «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» سيطرتها على منطقة الكيلي، في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
TT

مصريون يجدون في شبكات النقل الجماعي الحديثة «بديلاً آمناً» بعد غلاء الوقود

القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)
القطار الكهربائي الخفيف وفَّر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية (وزارة النقل المصرية)

أجبر غلاء الوقود وارتفاع فاتورة تشغيل السيارات الخاصة شريحة واسعة من المصريين على تغيير نمطهم في التنقل، ليتصدر النقل الجماعي الحديث المشهد باعتباره خياراً يقلص النفقات، ويستفيد من البنية التحتية المتطورة التي دشنتها البلاد في السنوات الأخيرة.

من بين هؤلاء ليلى عبده، التي لم تعد تحمل همَّ الطريق الطويل الذي تقطعه ذهاباً وإياباً إلى العمل، أو تكلفة «تفويلة» البنزين التي كانت تلتهم جزءاً كبيراً من راتبها؛ فهي بدلاً من ذلك تدير محرك سيارتها لدقائق معدودة من مكان إقامتها في مدينة الشروق، بشرق القاهرة، إلى محطة القطار الكهربائي الخفيف (LRT) القريبة من مسكنها.

وبثقة، تترك سيارتها في ساحات الانتظار المجهزة التي وفرتها وزارة النقل مجاناً، وتتجه لركوب القطار الذي ينقلها إلى العاصمة الجديدة، حيث تعمل بوزارة التعليم العالي.

وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «تقليل تكلفة استهلاك البنزين، وركن السيارة دون رسوم، كانا الحافز الأكبر لاستخدام القطار. كما أن المشروع قلل الزحام، ووفَّر مجهود القيادة اليومية. باختصار هذا هو أفضل مشروع في السنوات الأخيرة».

تطوير منظومة النقل

ويعد القطار الكهربائي الخفيف إلى جانب الأوتوبيس الترددي (BRT) أهم وسائل النقل الجماعي الحديثة التي دشنتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية، إلى جانب التوسع في إنشاء مترو الأنفاق الذي يخدم ملايين الركاب يومياً في القاهرة الكبرى، ضمن خطط تطوير منظومة النقل في البلاد، بما يسهم كثيراً في تحسين التنقل، ودعم المدن الجديدة بمحاور ربط إضافية، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وفق بيانات صادرة عن وزارة النقل.

عشرات السيارات في إحدى ساحات الانتظار بمحطات القطار الكهربائي الخفيف (وزارة النقل المصرية)

ورفعت الحكومة الشهر الماضي أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرة إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي»، وفق بيان لوزارة البترول.

وجاءت هذه الزيادة بعد 4 أشهر فقط من زيادة أخرى أقرّتها الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنسبة 13 في المائة، ووعدت بعدها بتثبيت الأسعار لمدة عام، ما لم تشهد المنطقة أوضاعاً إقليمية جديدة.

وفي إطار التوسع في شبكة النقل الجماعي، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بجولة تفقدية للأعمال الإنشائية لمشروع محطة «الأهرامات» بمحافظة الجيزة، في إطار المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، حيث استمع إلى الخطة الشاملة التي تنفذها وزارة النقل لإنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، ووجَّه بأهمية ربط المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بهذه الشبكة.

جودة الخدمة «العامل الحاسم»

ويرى أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، حسن مهدي، أن توسع الدولة في شبكات النقل الجماعي حل عملي لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف الصيانة، والترخيص، مضيفاً: «المواطن الذي كان يعتمد على سيارته الخاصة بات يجد في المترو والقطار الكهربائي، والأوتوبيس الترددي بديلاً آمناً، وأقل تكلفة، ويخفف عنه أعباء القيادة، والزحام، ويمنحه وسيلة أكثر استقراراً».

واستطرد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «جودة الخدمة هي العامل الحاسم في تغيير سلوك المصريين؛ فالمواطن لن يترك سيارته إذا كانت وسائل النقل العام سيئة، أو غير منضبطة. لكن مع تحسين مستوى الخدمة، وتطوير الشبكات، أصبح الاتجاه إلى النقل الجماعي خياراً طبيعياً لا إجبارياً، حيث إنه يعكس ثقة متزايدة في هذه الوسائل».

مترو الأنفاق يخدم ملايين الركاب يومياً في القاهرة الكبرى (وزارة النقل المصرية)

وبحسب تصريحات أدلى بها وزير النقل، كامل الوزير، خلال الشهر الجاري، فإن وسائل النقل الجماعي «توفر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية، مما يسهل الوصول إلى الخدمات، والمرافق الأساسية، ويعزز من التنمية الاقتصادية المحلية من خلال تسهيل حركة الأفراد، كما تُحسن هذه الوسائل من جودة الحياة، وتدعم النمو العمراني المستدام، بتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، والقضاء على ظاهرة النقل العشوائي من خلال توفير وسائل نقل آمنة، وتنظيم حركة المرور، والحد من التكدسات، ورفع مستوى السلامة على الطرق، وتحسين الصورة الحضارية للمدن».

«أثر تنموي»

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، أن توسع الدولة في شبكات النقل الجماعي وربط المدن الجديدة بها «ليس مجرد مشروع خدمي، بل استراتيجية اقتصادية واجتماعية متكاملة».

وأضاف، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب وسائل النقل الميسّرة كان أحد أسباب عزوف المواطنين عن الانتقال إلى المجتمعات العمرانية الجديدة، بينما ربط هذه المدن بوسائل حديثة، وبتكلفة منخفضة يسهّل تحريك الكثافة السكانية، ويعزز فرص الاستثمار التجاري، والصناعي.

وواصل حديثه: «وزارة النقل شجعت المواطنين على ترك سياراتهم في ساحات الانتظار، واستخدام القطار الكهربائي، والمترو، والمونوريل؛ فهذه الوسائل الحديثة تتميز بسرعة الاستخدام، وانخفاض التكلفة، وتساهم في تخفيف الضغط المروري، ما جعلها خياراً عملياً لشرائح واسعة من المصريين، بعيداً عن الاعتماد على السيارات الخاصة».

وهو يرى أن الأثر الاقتصادي الأبرز لهذا التحول «يتمثل في تقليل فاتورة استيراد السيارات، والوقود، وهو ما يوفر العملة الصعبة، ويخفف الضغط على الموازنة العامة، إلى جانب تسهيل وصول العمال والموظفين إلى مواقع الإنتاج، ويكون لذلك أثر تنموي إيجابي».


تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)
سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبِعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان، ولا سيما بالنسبة لصحة الضحايا النفسية.

ويشهد السودان، منذ أبريل (نيسان) 2023، حرباً ضارية بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت بنزوح نحو 11 مليون شخص، وسط تصاعد حادّ في أعمال العنف الجنسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشفت منظمة «أطباء بلا حدود»، في تقرير الشهر الماضي، أنه في الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2024 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طلب ما لا يقل عن 3396 من الناجين من العنف الجنسي، جميعهم تقريباً من النساء والفتيات، الرعاية الصحية في المرافق التي تُدعمها المنظمة في شمال وجنوب دارفور، مندّدة بهذه الجرائم التي أصبحت «علامة مميّزة» للنزاع في السودان.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الأرقام المتوافرة لا تمثل، بالتأكيد، سوى «قمة جبل الجليد».

وقالت أفني أمين، مسؤولة وحدة العنف القائم على النوع الاجتماعي بمنظمة الصحة العالمية، إن «الوصول إلى خدمات الدعم بعد التعرض للاغتصاب أمر صعب للغاية»، متحدثة، خلال فعالية نُظّمت، الثلاثاء، في مقر الأمم المتحدة بجنيف حول الوضع الإنساني والصحي المُلحّ في السودان.

وأشارت أفني، بشكل خاص، إلى انعدام الأمان وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية العاملة، بالإضافة إلى «الوصمة الشديدة» التي تلاحق الضحايا، ونقص الطواقم الصحية المدرَّبة لرعايتهم.

وقالت: «مقابل كل امرأة تتكلم، هناك، على الأرجح، ثماني أو تسع نساء أخريات تعرضن للاغتصاب وسيعانين في صمت».

السودان سجَّل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

«لا أمان إطلاقاً»

وصفت نعمت أحمدي، من «مجموعة عمل نساء دارفور»، الظروف المروِّعة التي يعيشها الضحايا في بحثهم عن الرعاية بعد تعرضهم لجرائم اغتصاب جماعي عنيفة تتسبب، في غالب الأحيان، بمضاعفات طبية خطيرة.

وأعربت عن أسفها قائلة إنه حتى في أوقات السلم، لم يكن هناك في دارفور سوى عدد ضئيل من الأطباء يمكنهم التعامل مع مثل هذه الحالات، و«اليوم باتوا غير موجودين تماماً».

كما شددت على أن الذين يضطرون للانتقال إلى مراكز الرعاية لا يحظون بـ«أي أمان على الإطلاق»، مؤكدة أن الضحايا يترددون في طلب العلاج بالمستشفيات المتبقية؛ لأنها غالباً ما تكون تحت سيطرة الأطراف المتحاربة.

ووصفت نعمت أحمدي كيف اقتحم مقاتلون من قوات «الدعم السريع» مستشفى في دارفور وأقدموا على اغتصاب وقتل إحدى العاملات بمجال الصحة فيه.

وأشارت إلى أن هذا الوضع تفاقم مع انسحاب المنظمات الإنسانية الدولية في ظل الأوضاع الأمنية والاقتطاعات الحادة في التمويل الإنساني.

وأوضحت أن هذا الأمر يُرغم الهيئات الصغيرة التي تُديرها النساء، مثل منظمتها، على الكفاح من أجل إيجاد موارد، بينما «يموت الناس».

الانتحار خوفاً من الاغتصاب

وأكدت شوكو أراكاكي، مديرة قسم الاستجابة الإنسانية في صندوق الأمم المتحدة للسكان، أنه من «الأساسيّ للغاية» أن يتلقى ضحايا العنف الجنسي الرعاية السريرية في غضون 72 ساعة.

وأضافت: «لكننا لا نملك خدمات ولا أدوية» في السودان، لافتة كذلك إلى ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي في ظل ازدياد أعداد الضحايا الذين يعانون مشاكل حادة في الصحة العقلية.

وأقرّت أراكاكي بأن «معدلات الانتحار مرتفعة». ورغم صعوبة الحصول على أرقام رسمية، قالت أحمدي أيضاً إنها على علم بإقدام عدد كبير من النساء على الانتحار في ولاية الجزيرة جنوب شرقي العاصمة الخرطوم؛ خوفاً من التعرض للاغتصاب.

وقالت أفني أمين إنه «يجب دمج دعم الصحة العقلية»، مشيرة إلى «العواقب الطويلة الأمد»، سواء بالنسبة للضحايا أم للذين يشهدون هذه الفظاعات.

وأضافت: «نحن نعلم من نزاعات أخرى أن التبِعات لا تقتصر على المدى الطويل، بل تنتقل من جيل إلى جيل» منوهة: «علينا أن نستعدّ لذلك».


حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)
TT

حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)

يتواصل الحراك الرسمي والمجتمعي والبرلماني في مصر لتعديل قوانين الأسرة، وعقد مجلس النواب، الثلاثاء، أول جلسة استماع لمناقشة تشريعات الأحوال الشخصية بما يواكب التغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه الحكومة، في منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب. وأشار حينها إلى أن «هذه القوانين تم إعدادها منذ فترة غير قصيرة، وعالجت المشاكل الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، وتم استطلاع رأي العلماء والمتخصصين فيها».

وتنظم قوانين «الأحوال الشخصية العامة» قضايا الطلاق والنفقة والحضانة وغيرها من الأمور التي تخص ملايين الأسر، وشرعت أحزاب خلال الأيام الماضية في إجراء حوار مجتمعي حولها.

وعقدت «لجنة التضامن الاجتماعي» بمجلس النواب، الثلاثاء، جلسة الاستماع الأولى لمناقشة ملف الأسرة المصرية، بمشاركة ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والمجالس القومية والخبراء.

وقالت رئيسة اللجنة، راندا مصطفى، إن التعامل مع هذا الملف «يتطلب رؤية شاملة ومتوازنة». وأضافت أن اللجنة «تلقت العديد من شكاوى المواطنين، التي كشفت عن مجموعة من أبرز المشكلات المرتبطة بقوانين الأحوال الشخصية، وفي مقدمتها أزمة توثيق الطلاق». كما أشارت إلى أن «ملف النفقة يمثل تحدياً كبيراً»، مؤكدة أنه «لا يجوز ترك الأسرة دون مورد مالي. والمشكلة لا تكمن في صدور الأحكام، بل في آليات تنفيذها».

جلسة لمجلس النواب المصري في مارس (آذار) الماضي (صفحة المجلس على «فيسبوك»)

فيما أكد رئيس «لجنة حقوق الإنسان» بمجلس النواب طارق رضوان، الثلاثاء، أن مناقشة ملف الأحوال الشخصية والأسرة «تمثل قضية محورية تمس النسيج الوطني بكافة أبعاده، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو المرتبطة بالمواطن بشكل مباشر». وشدّد على «أهمية إصدار قانون متوازن يراعي حقوق جميع أطراف الأسرة، ويسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، بما يدعم تماسك البنية الاجتماعية».

الحقوق والواجبات

عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحراك المجتمعي والحزبي والبرلماني حول قوانين الأحوال الشخصية «مطلب دائم»، وإنه يجب أن يكون هناك حوار حول القوانين التي تهتم بالأسرة وبالمجتمع وتماسكه بصفة عامة.

وأضاف أن اللجنة المختصة بمناقشة الملف بمجلس النواب تستطلع آراء بعض المهتمين حول التعديلات المزمع تقديمها، «وهذا مؤشر جيد، ويعتبر استجابة للرأي العام، الذي يطالب قبل إقرار التشريعات الحيوية أن يدور حولها نقاش عام».

وتابع: «الأحزاب أجرت جلسات استماع من خلال لجانها المختصة حول القوانين، و(حزب الجيل) عقد أكثر من اجتماع واستمع لوجهتي نظر الرجل والمرأة، وأعد تقريراً طالب فيه بتعديلات جوهرية على قانون الأسرة الحالي، بحيث يقل سن الحضانة من 15 إلى 10 سنوات، وأن يكون الرجل (الأب) في المرتبة الثانية في الحضانة بدل المرتبة الـ16، وأن تكون الأم أيضاً هي الوصية على الأبناء».

ولسنوات طويلة، أثار ملف «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر، وسط مطالبات بتعديل القانون الحالي الذي صدر عام 1920، وعُدّلت بعض بنوده عامي 1929 و1985. كما صدر قانون عام 2000 لتعديل إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.

وقال الشهابي: «نريد قانوناً يعالج مشاكل الأسرة المصرية ويحافظ عليها»، مشيراً إلى أن الحكومة أعدت مشروعاً وطرحته للرأي العام والأحزاب ليقدم كل حزب وجهة نظره إلى مجلس النواب.

وخلال جلسة الاستماع الأولى بـ«النواب» لمناقشة ملف الأسرة، شدّد رئيس «لجنة الشؤون الدينية» عمرو الورداني على أهمية صياغة قوانين الأحوال الشخصية «بدقة ورؤية شاملة تُحقق التوازن بين الحقوق والواجبات».

فيما أكد عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، عمرو السيسي، أن القانون المرتقب «لا يمثل الحل الوحيد لمشكلات الأسرة». وأشار إلى «أهمية إيجاد أساليب حضارية للتعامل مع قضايا مثل الرؤية وسن الحضانة، بعيداً عن التعقيد أو الإجراءات غير الإنسانية».

منظر عام للبرلمان المصري بالعاصمة الإدارية (صفحة مجلس النواب على «فيسبوك»)

الحقوق المادية والنفسية

وزادت المطالب بتعديل قانون «الأحوال الشخصية» بعد حادثة انتحار سيدة أربعينية، الشهر الحالي، من شرفة منزلها بالدور الـثالث عشر في محافظة الإسكندرية، عقب شكواها في بثّ مباشر من ظروف الحياة وعدم مشاركة أحد لها في مسؤولية طفلتيها، ما أثار جدلاً مجتمعياً وقانونياً.

وترى النائبة إيرين سعيد أن التحرك الحزبي والبرلماني نابع من بعض الظواهر والشكاوى المتكررة من قانون الأحوال الشخصية، أو «قانون الأسرة»، ومن أنه لا يلبي طموحات الآباء والأمهات، كما يؤثر سلباً على الأطفال.

وأضافت قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «القانون حساس جداً، ويمس المجتمع كله... والحراك بشأن تشريعات الأحوال الشخصية أمر مهم جداً، والأهم صدور قوانين تلبي احتياجات المواطنين بشكل كبير، وتحفظ كرامة الأطفال وحقوقهم المادية والنفسية».

وسبق أن دعا السيسي عام 2022 الحكومة والبرلمان والأزهر ومؤسسات المجتمع المدني للتكاتف لإعداد قانون الأحوال الشخصية، وذلك عقب جدل أثاره مشروع قانون كان البرلمان قد بدأ مناقشته في فبراير (شباط) 2021.

وقالت النائبة البرلمانية إن الأحزاب توجه مقترحاتها إلى مجلس النواب. وأضافت: «هذا هو دور الأحزاب، لأن مجلس النواب مهما عقد لجان استماع سيكون الحضور قليلاً؛ لكن الدور المجتمعي الأوسع هو للأحزاب».

وترى أن هناك «جدية لإصدار قوانين الأسرة المصرية»، متوقعة أن تصدر هذه القوانين، لكن بعد دراسة ومناقشات متأنية «لأنها قوانين مجتمعية تؤثر بشكل كبير على حياة المصريين. ولا بد أن تكون متوازنة».

وكان الفنان محمد فراج قد قال خلال مشاركته في لجنة الاستماع الأولى، الثلاثاء، إن الدراما المصرية «بدأت تقترب بشكل أكبر من قضايا الأحوال الشخصية وما يرتبط بها من أزمات تمس الأسرة»، مؤكداً أن «هذه القضايا تحمل قدراً كبيراً من الألم الإنساني، الذي يستوجب تناولاً أكثر صدقاً وواقعية».