«أوتشا» تطالب زعماء العالم بالضغط لـ«وقف عاجل» للعدائيات في السودان

تحالف «تقدم» يرفض طلب استرداد قادته عبر الإنتربول

دعت «أوتشا» زعماء العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحرب في السودان (أ.ف.ب)
دعت «أوتشا» زعماء العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحرب في السودان (أ.ف.ب)
TT

«أوتشا» تطالب زعماء العالم بالضغط لـ«وقف عاجل» للعدائيات في السودان

دعت «أوتشا» زعماء العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحرب في السودان (أ.ف.ب)
دعت «أوتشا» زعماء العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للتركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحرب في السودان (أ.ف.ب)

وجّه تحالف تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية بالسودان «تقدم» مذكرة إلى الشرطة الدولية «إنتربول»، رفض فيها طلب نيابة بورتسودان بإصدار نشرة حمراء ضد قياداته، وعلى رأسهم رئيس الهيئة القيادية رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وعدّ فيها الاتهامات التي وجّهتها النيابة «سياسية وكيدية، ومحاولات لتشوية سمعة القيادات المدنية والديمقراطية الساعية لوقف الحرب عبر الحوار».

ودعت منسقية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا» زعماء العالم، المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (25 سبتمبر - أيلول) الحالي، للتركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين يعانون من الحرب في السودان، والعمل الجاد من أجل إنهاء عاجل للأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وإتاحة الوصول الإنساني للمتضررين دون عوائق.

سودانيون أمام محل لبيع الخبز في الخرطوم (أ.ب)

وقال النائب العام السوداني، الفاتح محمد عيسى طيفور، في تصريحات صحافية، إن النيابة العامة أصدرت مذكرات استرداد 346 متهماً هارباً من رموز التمرد، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع»، ونشرة حمراء ضد 16 من داعمي التمرد، ويقصد بها قادة تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، بما فيهم رئيس الوزراء الأسبق رئيس التحالف المدني، عبد الله حمدوك.

ووصفت اللجنة القانونية لتحالف «تقدم»، في مذكرتها للشرطة الدولية «إنتربول»، المذكرة الموجهة ضد قيادات التحالف المدني، تحت اتهامات «تقويض النظام الدستوري، والإبادة الجماعية، والتحريض ضد الدولة»، بأنها «ذات طابع سياسي وكيدي»، وعدّتها «محاولات لتشويه سمعة القيادات المدنية والديمقراطية، التي تسعى إلى وقف الحرب في السودان، والدعوة للحوار والمفاوضات لحل الأزمة سلمياً».

وعدّت «تقدم» الاتهامات «هزلية»، ناتجة عن استخدام من أسمتهم «عناصر النظام السابق» لآليات العدالة لأغراض سياسية، وقالت إنها «لا تستند إلى أي شيء يمتّ للقانون بصلة، وما هي إلّا محاولة بائسة لإسكات الأصوات المدنية، التي تعمل على إحلال السلام في السودان».

فتاتان في رحلة يومية لجلب الماء من أحد مخيمات زمزم بضواحي الفاشر (أ.ب)

وأكدت مذكرة اللجنة القانونية لـ«تقدم» أن الطلب، الذي تقدمت به «نيابة بورتسودان»، يعد خرقاً صريحاً للمادة «3» من النظام الأساسي للإنتربول، التي تحظر التدخل في القضايا ذات الطابع السياسي، وطالبت الإنتربول برفض الطلب المقدم من النيابة لحماية «نظام النشرات الحمراء من الاستغلال السياسي».

وتضمّنت المذكرة، إلى جانب رفض إصدار النشرات الحمراء، التأكيد على أن القيادات التي وجّهت إليها النيابة الاتهامات «تعمل على تحقيق الحلول السلمية للأزمة السودانية، وتدعو إلى وقف الحرب والتوجه للتفاوض»، والتحذير من استخدام النظام القضائي الدولي لـ«تصفية الحسابات السياسية ضد القوى المدنية والديمقراطية».

كما طلبت اللجنة من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الوقوف ضد أي محاولات لاستغلال النظام القضائي الدولي لأغراض سياسية، ودعم الجهود المدنية التي تستهدف تحقيق السلام والاستقرار في السودان.

من جهة أخرى، دعت «أوتشا» زعماء العالم المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التركيز على محنة ملايين الأشخاص الذين عانوا الحرب، والعمل على إنهاء عاجل للأعمال العدائية، وحماية المدنيين وإتاحة الوصول الإنساني دون عوائق.

وقالت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، في نشرة صحافية، اليوم (الثلاثاء)، إن العاملين في المجال الإنساني في السودان يدعون المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإنهاء الصراع المدمر، وضمان الوصول الإنساني دون قيود، ليتمكن أكثر من 150 منظمة إغاثة من الوصول إلى ملايين الأشخاص، الذين يواجهون المرض الحاد والمجاعة.

وناشدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة و«أوتشا» ووكالة اللاجئين تقديم الدعم العاجل والجماعي للكارثة الإنسانية، والدفع نحو السلام في السودان، وقالت كليمنتاين: «هذا هو السبب بالتحديد وراء إنشاء (الأمم المتحدة)، لمنع الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية». مضيفة: «مرة أخرى، أحثّ الأطراف على وقف الهجمات على المدنيين والمنازل والمرافق الأساسية، مثل المستشفيات، التي تحظى بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي».

ووفقاً لبيان «أوتشا»، فإن نحو 20 ألف شخص قتلوا، وجرح آلاف آخرون، وفرّ أكثر من 10 ملايين شخص من منازلهم، 8.1 مليون منهم نزحوا داخل السودان، و2.4 مليون عبروا الحدود إلى دول الجوار وغيرها، إضافة إلى نحو 1500 شخص فّروا من الفاشر، بسبب تصاعد الأعمال العدائية في المدينة.


مقالات ذات صلة

«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام

شمال افريقيا صورة متداولة لمحولات بمحطة «شندي» للكهرباء التي أصابها الضرر بسبب الهجوم بالمسيرات

«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام

تواصلت حرب المسيّرات على منشآت الطاقة في السودان لليوم الخامس على التوالي، إذ تعرضت مدينة شندي بولاية نهر النيل، لهجوم أدى إلى تدمير محطتها التحويلية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)

بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء حرب السودان

أعلن الرئيس الروسي استعداده لمساعدة السودان لوقف الحرب، وسلم رئيس مجلس السيادة خريطة طريق للتعاون الثنائي، فيما دعا البرهان إلى علاقة استراتيجية مع موسكو.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الحرب تسببت في نزوح الملايين من السودانيين (أ.ب)

الحكومة السودانية تنفي المجاعة وتتهم دولاً بتسييس الأزمة الإنسانية

تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة تسييس الأزمة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

المسيّرات توسّع ضرباتها على منشآت الطاقة في السودان

واصلت الطائرات المسيّرة، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا آثار الدمار الذي تعرضت له المحطة التحويلية للكهرباء في الخرطوم (إعلام ولاية الخرطوم)

المسيّرات توسّع دائرة الظلام في السودان وتحصد قتلى في نيالا

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، فجر الثلاثاء، انقطاعاً واسعاً للكهرباء بعد هجوم جوي استهدف محطة تحويلية للكهرباء في منطقة المرخيات غرب مدينة أم درمان

محمد أمين ياسين (نيروبي)

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
TT

ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

أدخلت القيادة الروسية ملف الصحراء المغربية في نفق جيوسياسي غير مسبوق، بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع القرار الأميركي المعدل رقم S/2026/868، والذي كان يهدف إلى إحداث تحول جذري في طبيعة النزاع الإقليمي البنيوي.

ورغم نجاح المسودة الأميركية في حشد تأييد إحدى عشرة دولة عضواً داخل المجلس، فإنّ الفيتو الروسي المباغت أجهض المقترح في مهد التنفيذ.

ولم يتأخر الرد الأميركي كثيراً، إذ سارعت واشنطن، بصفتها «حاملة القلم» والصائغة للملف، إلى استخدام فيتو مضاد عطلت بموجبه مسودة قرار روسية بديلة كانت تقترح التمديد التقني التقليدي للبعثة الأممية دون المساس ببنيتها الأساسية.

هذا الكباش الدبلوماسي العنيف بين القوتين العظميين أدى مباشرة إلى إعلان العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبر بلاغ رسمي عاجل صادر عن الديوان الملكي، طي صفحة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) بعد 35 عاماً من وجودها، مطالباً بسحب الملف بالكامل وبشكل نهائي من جدول أعمال مجلس الأمن الدولي باعتباره سياقاً عفى عليه الزمن، وثبت فشله على أرض الواقع.

صراع المرجعيات القانونية وامتداد إرث القرار 2797

تكمن الدقة الهيكلية للخلاف الأطلسي في تباين المرجعيات التنظيمية التي حاول كل طرف فرضها، وهي المواجهة التي بدأت تتبلور ملامحها منذ اعتماد القرار رقم 2797 في 31 من أكتوبر لعام 2025.

وكان ذلك القرار الاستراتيجي قد أحدث تحولاً تاريخياً حين زكّى بوضوح المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات، واستبعد الخيارات الأخرى. وجاءت المسودة الأميركية الحالية لتنبثق من روح القرار 2797 عبر السعي لتكريس الحكم الذاتي الموسع كمرجعية حصرية ونهائية، مع شطب كلمة «الاستفتاء» تماماً من القاموس الأممي، وتقليص المكون العسكري للبعثة تمهيداً لتصفيتها الإدارية.

في المقابل، جاء التحرك الروسي الحالي بمثابة محاولة لفرملة هذا المسار القانوني الذي ثبّته القرار 2797، حيث اعترض المندوب الدائم لموسكو على ما وصفه بـ«محاولة القفز فوق التوازنات»، وطرحت روسيا مشروعها البديل لتمديد الولاية حتى 31 من أكتوبر لعام 2027، مع الحفاظ التام على مسمى «المينورسو»، وطبيعة مهامها التقليدية، لترك الباب موارباً أمام تأويلات مرنة تشمل كافة الأطراف، بما فيها الجزائر، وجبهة البوليساريو.

ماذا يعني ذلك للأطراف المتنازعة ومعادلة الحلفاء؟

يمثل هذا التحول الجذري في المقاربة الدولية إعادة ترتيب كاملة لأوراق القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف، فعلى مستوى الحلفاء الدوليين، يضع هذا الانسداد الأممي عواصم أوروبية رئيسة -مثل باريس ومدريد- أمام واقع جديد يتطلب نقل دعمهما السياسي لمبادرة الحكم الذاتي من قاعات التصويت في نيويورك إلى آليات الشراكة الثنائية والاقتصادية المباشرة مع الرباط، وهو المسار الذي باتت تفضله الدبلوماسية المغربية كبديل للمنظومة الأممية.

وفي المقابل، تجد القوى الداعمة للمقاربة التقليدية، بما فيها العواصم الأفريقية الحليفة للجزائر، أن الفيتو الروسي نجح في تجميد المسعى الأميركي لتغيير القواعد القانونية، لكنه في الوقت ذاته نقل عبء إدارة الاستقرار إلى الفواعل المحلية، مما يفرض على شبكة التحالفات الإقليمية إعادة صياغة استراتيجياتها للتعامل مع مغرب يتحرك على أرضه بسيادة كاملة متحررة من رقابة الأمم المتحدة، وجبهة بوليساريو تبحث عن مسارات بديلة لتعويض غطاء مجلس الأمن.

ماذا بعد الفراغ المؤسساتي ومستقبل الاستقرار الإقليمي

تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة جديدة من إدارة النزاع على أرض الواقع في ظل انتهاء تفويض بعثة «المينورسو» دون تجديده، وهو ما ينهي رسمياً دور المجتمع الدولي كطرف ثالث ومراقب محايد لخطوط التماس، ووقف إطلاق النار.

ومع غياب هذا الإطار الأممي، يتحلل الطرفان من القيود الدبلوماسية التي كانت تفرضها التزامات مجلس الأمن الدولي، لتصبح القرارات الميدانية محكومة بالرؤية السيادية لكل طرف، إذ يرى المغرب في غياب البعثة فرصة لإنهاء الوضع المؤقت، ومباشرة إدارة وتنمية كامل أراضيه بشكل طبيعي وقانوني دون قيود تقارير الأمم المتحدة، بينما تجد جبهة البوليساريو، مدعومة بالجزائر، أن غياب المنصة الأممية يضعف قنوات الفصيل السياسي التي كانت تطالب عبرها بالاستفتاء.

هذا التحول المؤسساتي ينقل الملف بشكل كامل من أروقة الأمم المتحدة المغلقة إلى مسارات الحسم الميداني، والدبلوماسية الثنائية المباشرة، حيث ستتحدد معالم الاستقرار والسيادة المستقبلية في شمال أفريقيا بناءً على التدابير السيادية المباشرة، والتحالفات الإقليمية والدولية لكل طرف.


مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مصر: وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين في حادث تصادم بالجيزة

جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من حادث سابق في مصر (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 25 آخرون اليوم (السبت)، في حادث تصادم بالطريق الأوسطي بالجيزة، وفق بلاغ أمني مصري.

وقالت غرفة عمليات النجدة إنها تلقت بلاغاً صباح اليوم، من الخدمات المعينة بالطريق الأوسطي بوجود تصادم بين حافلة (ميكروباص) محملة بالعمال متوسط أعمارهم من 15 إلى 20 عاماً بالطريق الأوسطي تقاطع محور الضبعة، وتبينت وفاة 9 عمال وإصابة 25 آخرين. وأشارت إلى أنه تم نقل المتوفين والمصابين إلى المستشفى، ورفع حطام الحادث من أعلى الطريق.

وتحفظت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة على سائق السيارة الميكروباص المتسبب في الحادث، والذي يتلقى العلاج ضمن المصابين بالمستشفى.


بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
TT

بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرحباً برئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان في موسكو الجمعة (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساعدة في إنهاء الحرب السودانية وإرساء السلام دون إملاءات خارجية، وقدم لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خريطة طريق لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين، خلال لقائهما على هامش القمة الروسية - الأفريقية الثالثة في موسكو.

وأكد بوتين دعم بلاده وقف الأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب. وتشمل خريطة الطريق المقترحة التعاون في مجالات التجارة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

من جانبه، دعا البرهان إلى إقامة شراكة استراتيجية مع روسيا، مقترحاً إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، تضم مستودعات روسية للوقود والقمح. وشدد على تمسك حكومته بسلام «سوداني خالص» يمهد لانتقال مدني ديمقراطي وانتخابات حرة.

وفي تطور موازٍ، أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم وجود عسكريين أوكرانيين يقاتلون إلى جانب «قوات الدعم السريع» ويقومون بتدريب عناصرها على استخدام المسيّرات، وأكد امتلاك الخرطوم أدلة على مشاركة أوكرانيين وكولومبيين وأجانب آخرين في الحرب. وكشف أنه سلّم واشنطن العام الماضي وثائق تثبت وصول أسلحة أميركية إلى السودان عبر أوكرانيا.