مخاوف سودانية من «كارثة» تحملها السيول

مخاوف من جرف ملوثات الزئبق والسيانيد إلى مياه النيل

طفل سوداني يملأ دلو ماء قرب مخيم زمزم للنازحين في دارفور مطلع أغسطس الحالي (رويترز)
طفل سوداني يملأ دلو ماء قرب مخيم زمزم للنازحين في دارفور مطلع أغسطس الحالي (رويترز)
TT

مخاوف سودانية من «كارثة» تحملها السيول

طفل سوداني يملأ دلو ماء قرب مخيم زمزم للنازحين في دارفور مطلع أغسطس الحالي (رويترز)
طفل سوداني يملأ دلو ماء قرب مخيم زمزم للنازحين في دارفور مطلع أغسطس الحالي (رويترز)

أدت السيول التي اجتاحت مناطق واسعة في ولاية نهر النيل وبعض مناطق السودان إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتشردت بفعلها آلاف الأسر. بيد أن أضرارها لا تقتصر على التخريب المادي، بل هناك خطر غير مرئي يهدّد الإنسان والحيوان والنبات في المنطقة، ويتمثل في جرف المواد الضارة والشديدة السمية مثل الزئبق والسيانيد، من مناطق التعدين العشوائي عن الذهب، في وقت انتشرت «أمراض غريبة»، بما فيها الأورام والسرطانات والأمراض التنفسية وأمراض الدم.

وحذَّر التجمع المدني في ولاية نهر النيل – طوعي – من «كارثة إنسانية وبيئية» تهدّد الإنسان والنبات والحيوان، وكل ما من شأنه تدمير البيئة المحيطة بالإنسان في الولاية، تتمثل فيما أطلق عليه «الكارثة الكبرى»؛ نتيجة لكمية المواد الضارة التي جرفتها السيول إلى المنطقة.

وقال التجمع في بيان صحافي، الأربعاء، إن السيول قدِمت من الأودية والسهول الشرقية، ومن ولاية البحر الأحمر، وهي محملة بكميات كبيرة من الزئبق والسيانيد؛ ما ينذر بكارثة بيئية كبيرة، متوقعاً انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث البيئة، في وقت انهارت فيه البنية الصحية في البلاد بسبب الحرب.

ونبّه التجمع إلى كارثة بيئية أخرى محتملة، بجانب الكارثة التي ألمّت بمدينة أبو حمد، يمكن أن تنتج من تجمع كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول في السهول الشرقية والغربية للولاية التي تنتشر فيها مخلفات تعدين الذهب.

وتعدّ منطقة أبو حمد أحد المراكز الرئيسية لإنتاج الذهب في البلاد، وتشهد أراضيها أنشطة تعدين عشوائي، وتُستخدم فيها مواد شديدة السمية وملوثة للبيئة من دون رقابة من الدولة.

ووفقاً لبيان التجمع المدني، فإن خبراء بيئة حذّروا من اختلاط مياه الأمطار والسيول بمخلفات التعدين المنتشرة بكثافة في أنحاء البلاد كافة، وجرفها إلى النيل، بما يهدد السكان والحيوان والأراضي الزراعية، التي تعتمد بشكل كامل على مياه نهر النيل.

وبحسب اتفاقية «ميناماتا» بشأن استخدام الزئبق في عمليات استخراج الذهب الذي تزايد في مناطق كثيرة حول العالم، والذي يتم بمزج الزئبق بمخلفات التعدين ليلتصق بالذهب، ثم تبخيره «تلغيمه» ليبقى الذهب؛ ما يؤدي إلى انتشار أبخرة الزئبق ذات السمية العالية، وما يصاحب ذلك من أضرار صحية جسيمة، تصيب المنقبين أولاً، وتنشر في الغلاف الجوي على مساحات واسعة. أما السيانيد فهو مادة شديدة السمية تستخدم في استخلاص الذهب أيضاً، واسمها العلمي «ملح سيانيد الصوديوم»، وفقاً لتحالف كيميائي يستخلص الذهب من الشوائب المختلطة به.

وتتفكك أملاح السيانيد ببطء في الجو، ويمكن أن تنتقل لمسافات بعيدة، لكن تركيزها ينقص مع ازدياد مسافات الانتقال، كما وتمتزج بالماء أيضاً وتتفكك ببطء في داخلة، بينما يبقى الزئبق السام في الأرض، ويتسبب في أمراض مثل ألزهايمر، باركنسون، اضطرابات الذاكرة الاكتئاب، وغيرها.

وأشار الأستاذ المساعد في كلية العلوم البيئية جامعة أم درمان الأهلية، الدكتور خالد محمد الحسن، والذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس المكتب التنفيذي لتجمع البيئيين السودانيين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى دراسة سابقة أعدّها المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، كشفت عن وجود تركيز غير طبيعي يفوق المستوى المسموح به للزئبق والسيانيد في المناطق المجاورة لمناطق التعدين.

سلاح ذو حدين

وقال إن السيول التي اجتاحت البلاد «سلاح ذو حدين»، يمكن أن تغسل التربة من السموم والملوثات وتخفف تركيزها وآثارها من وجهة النظر المتفائلة، بينما يُخشى على نطاق واسع من انتقالها بتركيز عالٍ إلى مناطق أخرى.

ويضيف: «ربما تكون السيول قد شطفت وغسلت التربة، لكن على حساب من؟»، ويتابع: «لكن لا أحد يستطيع الجزم بمدى الضرر الذي حدث من دون دراسات حقلية، وما إن كان هناك نفوق غير مبرر للحيوانات عند مساقط السيول القادمة من مناطق التعدين الأهلي، أو نفوق للأسماك قرب النيل أو بحيرتي النوبة وناصر» منا يعدّ مؤشراً لهذا التلوث المحتمل.

وأوضح الحسن أن مياه السيول وبما تحمله من ملوثات تصب في نهر النيل، مثلما تصب السيول القادمة من شرق السودان في نهر عطبرة؛ ما يستجوب المتابعة الميدانية، لكن يجب ألا نتغافل عن الأثر التراكمي المحتمل لهذه المواد و الذي قد يظهر بعد سنوات.

ودعا إلى وضع خطة لإدارة الكارثة في مرحلة ما بعد الحرب، تتضمن الاستعداد والاستجابة والمعالجة وإعادة البناء، وتابع: «لا بد من الاستجابة السريعة بمجرد وقف الحرب، ومخاطبة الجهات العالمية منذ مرحلة الاستجابة؛ لأنها تتطلب قياسات ومعالجات سريعة، إضافة إلى خطة إصلاحية، تبدأ بوقف النشاط الذي تسبب في الكارثة».

وقال الحسن إن الوضع يستوجب في الأوضاع الطبيعية للدول المستقرة إعلان حالة طوارئ للحيلولة دون وقوع كارثة بيئة، وبناء شبكات وإقامة بنية تحتية، بما في ذلك الاستعدادات الهندسية اللازمة، وتكوين فريق عمل على الأرض يستجيب للكارثة ويعمل على تخفيف وطأتها والتعافي منها، إلى جانب الاستعانة بخبرات الجهات العالمية المختصة، بما في ذلك الاستعانة بالأقمار الاصطناعية، وإجراء المقارنات المطلوبة بعد أخد العينات الحقلية وتحليلها.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السودانية (سونا) أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عن المجلس الأعلى للبيئة، وجود نسبة كبيرة من الزئبق في العينات التي تم فحصها، ناجمة عن تبخر الزئبق وانتشاره وتجمعه في الأماكن الرطبة وجرف السيول مخلفات التعدين المعروفة محلياً بـ«الكرتة»، إلى المناطق السكنية ونهر النيل، وأن دراسته توقعت تدهور الوضع البيئي، حال استمرار الأوضاع من دون تدخل سريع.

أمراض التعدين

وبحسب الدكتور عصام محمد زين، فإن التعدين بالمواد الكيميائية يسبب 106 أمراض. وقال في تصريح سباق إن الولاية تعدّ الأكثر تضرراً، وحذّر من توريث الأجيال القادمة المزيد من الملوثات القاتلة.

وكانت وكالة الأنباء السودانية (سونا) نقلت عن متحدث أهلي، أن نحو 200 حالة إصابة بالسرطان رُصدت بالاسم في المنطقة، وأن 60 شخصاً توفوا بالسرطانات.

وتزايدت الإصابات بالأورام بشكل لافت في البلاد، منذ انتشار التعدين العشوائي للذهب، ودأبت وسائط التواصل السودانية على تداول أحاديث عن إصابات بالأورام والأمراض الغريبة، خصوصاً الأمراض التنفسية وأمراض الدم؛ نتيجة التلوث البيئي المصاحب لتعدين الذهب.

ويتوقع على نحو أكبر أن توسع الفيضانات والسيول التي تجتاح مناطق إنتاج الذهب في شرق وشمال ووسط البلاد وغربها، من دائرة الإصابة بأمراض خراب البيئة، ليموت السودانيون بالحرب ابتداءً، وبالسيول ثانية، وبالبيئة الملوثة ثالثاً.


مقالات ذات صلة

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

آسيا صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

وصفت كوريا الشمالية، الاثنين، إبداء الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الأسف لبيونغ يانغ بشأن واقعة توغل طائرات مسيّرة بأنه «حسن حظ وحكمة بالغة».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في بورصة كوريا بسيول (أ.ب)

تحليل إخباري كيف وضعت نيران الشرق الأوسط الاقتصاد الكوري على حافة الانهيار؟

تشهد كوريا الجنوبية واحدة من أقسى أزماتها المالية، حيث تعرضت أسواقها المالية لهزةٍ عنيفة، يوم الأربعاء، مسجلةً تراجعات تاريخية غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.