تركيا تزود «الوحدة» الليبية بالمسيّرة القتالية المتطورة «أكينجي»

بعد استخدام مسيرات «بيرقدار» في مواجهة «الجيش الوطني»

جانب من مباحثات الدبيبة ورئيس الأركان التركي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مباحثات الدبيبة ورئيس الأركان التركي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تزود «الوحدة» الليبية بالمسيّرة القتالية المتطورة «أكينجي»

جانب من مباحثات الدبيبة ورئيس الأركان التركي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مباحثات الدبيبة ورئيس الأركان التركي (وزارة الدفاع التركية)

زودت تركيا حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، بمسيّرات قتالية جديدة من نوع «أكينجي»، التي تنتجها شركة «بايكار» التركية للصناعات الدفاعية، والتي سبق أن زودتها بالمسيّرات القتالية «بيرقدار تي بي 2».

ولم تعلن أنقرة أو طرابلس عن موعد حصول حكومة الدبيبة على مسيرات «أكينجي»، أو عدد الطائرات التي حصلت عليها حكومة الدبيبة، لكن ظهرت إحداها في مقطع فيديو بثته وزارة الدفاع التركية من إحدى الحظائر التابعة لقوات غرب ليبيا، التي زارها رئيس أركان الجيش التركي، الجنرال متين غوراك، خلال زيارته لطرابلس، الأحد الماضي، وهي تحمل العلم الليبي.

المسيرة القتالية التركية المتطورة «أكينجي» (موقع شركة بايكار)

بدوره، أكد موقع «ميلتري أفريكا» العسكري حصول حكومة الدبيبة على المسيّرات التركية «أكينجي»، التي تم رصدها خلال زيارة غوراك إلى طرابلس لبحث التعاون الدفاعي، وعمليات تدريب الجيش التركي للقوات الليبية.

كان الدبيبة عبّر عن اهتمامه بشراء طائرة «أكينجي»، التي تعدّها تركيا مصدر فخر لصناعاتها الدفاعية، منذ 2022 خلال زيارة قام بها إلى أنقرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام، وقع خلالها مذكرة للتعاون العسكري مع وزير الدفاع التركي السابق، خلوصي أكار.

رئيس الأركان التركي متين غوراك خلال تفقده السفينة الحربية التركية «تي جي جي كمال رئيس» في مصراتة (وزارة الدفاع التركية)

وذكرت وسائل إعلام تركية، في وقت لاحق، أنه تم توقيع اتفاقية شراء الطائرة «أكينجي»، وأن الحصول عليها من شأنه تعزيز قبضة الدبيبة على السلطة، من خلال حماية إدارته من أي هجوم عسكري جديد قد تشنه قوات الجيش الوطني الليبي، على الرغم من أن الوجود العسكري التركي يحدُّ بالفعل من مثل هذه الهجمات.

وسبق أن أدلى الدبيبة بتصريحات أشار فيها إلى أن قوات غرب ليبيا بدأت تستخدم المقاتلة التركية المسيّرة

«أكينجي». كما تعاقدت حكومة الدبيبة أيضاً على شراء 12 من مسيرات «هوركوش» (الطائر الحر)، وهي طائرات تدريب وقتال خفيفة، تنتجها شرطة «بيكار»، التي يترأسها صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، المهندس سلجوق بيرقدار.

رئيس الأركان التركي خلال زيارته مركز قيادة العمليات التركي الليبي في طرابلس (وزارة الدفاع التركية)

وتتمتع «أكينجي» بميزات عديدة، إذ يمكن التحكم بها من محطة تشغيل أرضية، وهي مزودة بتكنولوجيا عالية في الكشف وتتبع الأهداف، إضافة لقدرات التحليق على ارتفاعات عالية، وهي طائرة ذات محركين توربينيين بتقنية تصنيع حديثة، وتزن 4.5 طن. ويبلغ الحد الأقصى لوزن الطائرة عند الإقلاع 5.5 طن، مع قدرة حمولة تزيد على 1350 كجم من الذخائر، وتصل سرعتها القصوى إلى 195 عقدة، كما أنها مزودة بتقنيات اتصال بالأقمار الاصطناعية وتحديد المواقع الجغرافية.

وسبق أن حصلت طرابلس على 20 مسيرة قتالية من نوع «بيرقدار تي بي 2»، تم استخدامها في الحرب ضد قوات الجيش الوطني الليبي، بموجب مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني، التي وقعها إردوغان ورئيس حكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة، فائز السراج، في إسطنبول في 27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وسمحت مذكرة التفاهم لتركيا بإرسال آلاف من قواتها إلى جانب مرتزقة من الفصائل السورية المسلحة الموالية لها إلى غرب ليبيا للقتال ضد الجيش الوطني الليبي.

المسيرة «أكينجي» ظهرت خلال زيارة رئيس الأركان التركي لطرابلس (وزارة الدفاع التركية)

وحقق استخدام قوات غرب ليبيا المسيرة «بيرقدار» في الأعمال القتالية شهرة واسعة للمسيرة التركية، وازدياد الطلب عليها بعد اختبارها أيضاً في القتال ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، ثم في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورني قره باغ، وأصبحت تُباع في 34 دولة.

وأجرى رئيس الأركان التركي، الجنرال متين غوراك، خلال زيارته لطرابلس، مباحثات مع نظيره الليبي محمد الحداد، كما التقى الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي. وتم خلال الزيارة إجراء تفتيش على سفينة «تي جي جي كمال رئيس»، التي تم تعيينها لقيادة مجموعة العمل الليبية، ومجموعة المهام البحرية التركية - الليبية في مصراتة، كما تفقد مركز القيادة العسكري التركي - الليبي في طرابلس، والتقى العسكريين الأتراك العاملين بالمركز.



الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.