بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدين اختطاف ناشط

قالت إنها وثقت حالات احتجاز لما لا يقل عن 60 فرداً بسبب انتمائهم السياسي

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)
TT

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدين اختطاف ناشط

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأربعاء، السلطات الليبية للعمل على الإفراج عن الناشط السياسي المعتصم العريبي، ووضع حد لعمليات الاعتقال التعسفي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت البعثة في بيان إن مسلحين مجهولين بملابس مدنية خطفوا العريبي (29 عاماً) يوم الاثنين في مدينة مصراتة، هو وصديقه محمد أشتيوي. وذكرت البعثة في البيان أنه «رغم إطلاق سراح السيد أشتيوي بعد تعرضه للضرب، فإن مكان وجود السيد العريبي لا يزال مجهولاً».

وحثت البعثة أجهزة الأمن وإنفاذ القانون في مصراتة على التحقيق بشكل عاجل في اختطاف العريبي، والكشف عن مكانه وضمان إطلاق سراحه سالماً على الفور. ومصراتة مدينة ساحلية، تقع على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، والحكومة في طرابلس، التي يقودها عبد الحميد الدبيبة، هي التي تعد مسؤولة عن مصراتة، لكنها لم تعلق على القضية.

وأضافت بعثة الأمم المتحدة موضحة: «لا تزال حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وسوء المعاملة والتعذيب والوفيات في أثناء الاحتجاز تعصف بليبيا، وسط تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب». ولم تشهد ليبيا فترات سلام واستقرار تُذكر، منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 أطاحت بمعمر القذافي.

وفي 2014 انقسمت البلاد، وباتت تسيطر جماعات وفصائل مسلحة، يوجد مقرها في بنغازي، ثاني أكبر مدن البلاد على الشرق، بينما تسيطر جماعات وفصائل على الغرب، ومقرها العاصمة طرابلس، وفي كل مدينة هناك إدارة تحكم ذلك الشطر. وتابع بيان بعثة الأمم المتحدة قائلا: «وثقت البعثة حالات احتجاز لما لا يقل عن 60 فرداً بسبب انتمائهم السياسي الفعلي أو المتصور».


مقالات ذات صلة

خوري تناقش مع مسؤولين مصريين تنشيط العملية السياسية الليبية

شمال افريقيا اجتماع خوري مع وزير الخارجية المصري بالقاهرة (الخارجية المصرية)

خوري تناقش مع مسؤولين مصريين تنشيط العملية السياسية الليبية

أعربت المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني خوري عن اعتزامها التنسيق والعمل المشترك مع مصر لإقرار الاستقرار بشكل مستدام في الأراضي الليبية كافة.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرة العدل بحكومة «الوحدة» في زيارة سابقة لمؤسسات الإصلاح والتأهيل الرئيسية بطرابلس (وزارة العدل)

قلق أوروبي من «تزايد الاعتقالات التعسفية» في ليبيا

أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، عن قلقها إزاء «التوجه المتزايد» في جميع أنحاء البلاد نحو الاعتقال التعسفي للأفراد الذين يعبرون عن آرائهم السياسية.

شمال افريقيا الرئيسان المصري والصربي بحثا المستجدات الدولية والإقليمية (الرئاسة المصرية)

حرب غزة وأزمات ليبيا والسودان تتصدر المباحثات المصرية الصربية

تناولت مباحثات مصرية - صربية في القاهرة مستجدات الأوضاع في السودان وليبيا، وحرب غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع عقيلة صالح بفريق العمل التطوعي لإعادة الإعمار (مجلس النواب)

مخاوف ليبية من تجدد المواجهات بين ميليشيات الزاوية

وسط مخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة بين الميليشيات المسلحة المحسوبة على حكومة الوحدة «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شهدت مدينة الزاوية تحشيدات عسكرية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لصالح)

ليبيون يترقّبون مصير «الحكومة الموحدة» بعد خلافات «النواب» و«الأعلى للدولة»

تترقّب الأوساط السياسية في ليبيا مصير «الحكومة الجديدة الموحدة»، وذلك بعد خلافات رئيسَي مجلسَي «الأعلى للدولة» محمد تكالة، و«النواب» عقيلة صالح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

زيادة جديدة في أسعار السجائر تُعكّر «مزاج» مصريين

أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
TT

زيادة جديدة في أسعار السجائر تُعكّر «مزاج» مصريين

أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)
أسعار السجائر في مصر زادت للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي (أ.ف.ب)

اعتاد الثلاثيني محمد فتوح شراء سجائر «كليوباترا» (نوع من السجائر الشعبية في مصر)، من متجر صغير مجاور لمنزله الواقع في ضاحية العجوزة بمحافظة الجيزة، وذلك خلال ذهابه إلى العمل يومياً، إلا أنه فوجئ، صباح الأحد، بزيادة جديدة في أسعار السجائر. لتعكر هذه الزيادة «مزاج» فتوح، وكثير من المدخِّنين في مصر.

وزادت «الشركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني)» أسعار منتجاتها بنحو 22 قرشاً في العلبة الواحدة (الجنيه يساوي 100 قرش)، لتكون الزيادة الثالثة للسجائر منذ بداية العام الحالي. وكانت الشركة قد زادت الأسعار بنسبة 12 في المائة، بعد أسابيع من تحريك سعر الصرف في مارس (آذار) الماضي، وأرجعت الشركة السبب حينها إلى «ارتفاع تكاليف الإنتاج».

جاءت الزيادة الجديدة على السجائر الأقل سعراً، وغالبيتها من الأنواع الشعبية، مثل «كليوباترا» الأكثر استخداماً بين الشرائح الاجتماعية في الطبقات الأقل دخلاً بمصر، وهي أنواع «لا تزال بها أزمة في التوافر بالأسواق منذ عدة شهور، مع بيعها بأسعار أعلى من سعرها المدوَّن على العبوة الصادرة من الشركة»، بحسب مدخنين.

​ مقر «الشركة الشرقية للدخان» في مصر (موقع الشركة)

ورغم كون الزيادة الجديدة طفيفة؛ فإنها لا تضمن استمرار توافر سجائر «كليوباترا» بالأسواق، بحسب رئيس «شعبة الدخان» باتحاد الصناعات في مصر، إبراهيم إمبابي، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيادة الجديدة هي الحد الأقصى المسموح به للشريحة الأولى، وفق زيادات الحدود القصوى للشرائح الضريبية للسجائر، وبما يتسق مع القوانين الخاصة بالضريبة».

وأضاف أن «المواطن العادي لن يتأثر بالزيادة التي جرى الإفصاح عنها بالبورصة مع بدء التداول، الأحد، بعدما طُبِّقت بالفعل من الجمعة الماضي»، مشيراً إلى أن «قرار زيادة السعر اتُّخذ الخميس الماضي من مجلس إدارة الشركة وتم الإعلان الأحد».

عودة إلى الثلاثيني فتوح الذي أشار إلى أنه يشتري علبة سجائر «كليوباترا» بالأساس بسعر 55 جنيهاً، والزيادة الجديدة رفعتها لتكون 56 جنيهاً (الدولار يساوي 47.96 جنيه في البنوك المصرية)، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أغلب المتاجر تفرض هذه التسعيرة التي ليس لها علاقة بالسعر المعلَن من الشركة».

ووفق تقرير سابق لـ«الشركة الشرقية للدخان»، فإن «المصريين استهلكوا نحو 70 مليار سيجارة خلال السنة المالية 2021 - 2022». وشهدت أسعار السجائر زيادات متتالية خلال العامين الأخيرين.

الخبير الاقتصادي المصري، محمد إبراهيم، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادة في أسعار السجائر «تؤثر بشكل سلبي على قطاع عريض من المواطنين»، لافتاً إلى أن المشكلة الموجودة في أسعار السجائر الآن «باتت مرتبطة بغياب توافرها، وعدم وجود رقابة على أسعار بيعها في الأسواق».

وأضاف إبراهيم أن الانفراجة التي حدثت «في توافر بعض الأنواع وزيادة سعرها خلال الفترة الماضية، خصوصاً المستوردة، لم تطل السجائر الشعبية التي تُباع بأسعار متباينة في أماكن وجودها؛ الأمر الذي تغيب عنه الرقابة، ليس فقط فيما يتعلق بالسجائر، لكن أيضاً بسلع أساسية مدوَّنة أسعارها عليها بالفعل».

في السياق ذاته، أكد رئيس «شعبة الدخان» أن «الزيادة الجديدة هي الأخيرة حتى أبريل (نيسان) المقبل، موعد مراجعة أسعار شرائح السجائر مع وزارة المالية»، لافتاً إلى أن «الأسعار الحالية عند الحدود القصوى للسجائر الشعبية، وبالتالي لن يكون لدى الشركة أي فرصة لفرض زيادات جديدة». وأرجع عملية بيع السجائر الشعبية بأعلى من سعرها المحدَّد إلى «ممارسات احتكارية من تجار يقومون بتخزينها لتحقيق مزيد من الأرباح»، معرباً عن أمله في «توافرها بالأسواق بالسعر الرسمي في أقرب وقت».