القاهرة تدعو للتعامل مع قضايا اللجوء من منظور «إنساني وتنموي»

تحدثت عن مساعيها الإقليمية والدولية لدعم تسوية النزاعات

أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

القاهرة تدعو للتعامل مع قضايا اللجوء من منظور «إنساني وتنموي»

أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

دعت مصر بمناسبة «اليوم العالمي للاجئين» إلى «أهمية معالجة قضايا اللجوء من منظور شامل يجمع بين البعدين الإنساني والتنموي»، وذلك في إطار إعلانها «استضافة لاجئين وملتمسي لجوء من 62 جنسية».

وفي يوم 20 يونيو (حزيران) من كل عام يتم الاحتفال بـ«اليوم العالمي للاجئين»، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين، وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم برعاية من «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في إفادة لها، الخميس، تبني القاهرة «سياسات قائمة على احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية للاجئين وملتمسي اللجوء وتكفل لهم حرية الحركة التي تتيح إدماجهم في المجتمع، كما تقدم لهم الخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين».

وأعادت القاهرة في هذه المناسبة «التذكير بأهمية مضاعفة الجهود الدولية لضمان التفعيل المنصف والمستدام لمبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات، لا سيما من خلال تعبئة الموارد اللازمة لتلبية احتياجات اللاجئين والمساهمة في تخفيف الضغوط الواقعة على كاهل الدول المضيفة»، مشيرة إلى «مساعيها الحثيثة على الصعيدين الإقليمي والدولي لدعم تسوية النزاعات وتعزيز جهود بناء السلم وتحقيق التنمية المستدامة».

وفي مايو (أيار) الماضي، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على أن التكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين والمهاجرين والمقيمين الأجانب داخل مصر «تصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً»، وهو الرقم الذي أعلنه للمرة الأولى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي نهاية أبريل (نيسان) الماضي. (الدولار الأميركي يساوي 47.71 في البنوك المصرية).

وأفادت وزارة الصحة المصرية في وقت سابق بأن «هناك نحو تسعة ملايين مهاجر ولاجئ يعيشون في مصر، 50.4 منهم من الذكور ويمثلون 8.7 في المائة من حجم سكان مصر»، بينما ذكرت وزارة العمل المصرية أن عدد من يحصل على تصاريح عمل منهم «بسيط للغاية». وبدأت وزارة التنمية المحلية في البلاد إجراء رصد لتمركزات وأعداد اللاجئين بمختلف المحافظات. كما أهابت وزارة الداخلية بكل الموجودين على أرض مصر بالبدء في اتخاذ إجراءات إثبات الإقامة الخاصة بهم، اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال عضو «المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين»، أحمد بدوي، لـ«الشرق الأوسط» إن الدولة المصرية لها تاريخ كبير في استضافة اللاجئين، وتقوم بتيسيرات عديدة للمقيمين بأراضيها، لا سيما في الخدمات المقدمة لديهم، لافتاً إلى أن أعداد المهاجرين واللاجئين زادت في ظل حروب المنطقة وأزماتها، لا سيما من 2011 وانتهاء بالحرب في السودان وغزة.

ويعتقد أن الأعداد المسجلة لدى مفوضية اللاجئين بمصر «لا ترقى للعدد الحقيقي للمهاجرين»، لافتاً إلى أن المفوضية تتحدث عن 620 ألفاً، بينما الأعداد تتجاوز ذلك وزادت بكثير بعد الأزمة السودانية.

ويشدد بدوي على أهمية دعم المسار التنموي وزيادة تقديم الدعم الدولي من أجل مستوى معيشي أفضل ووضع خطط وآليات تخفف من حدة الأزمة.


مقالات ذات صلة

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

العالم العربي مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

قدم سياسيون وحقوقيون مصريون مقترحات لتحديد سقف زمني لـ«الحبس الاحتياطي» للمتهمين، وإيجاد بدائل له، وذلك خلال جلسة متخصصة عقدها «الحوار الوطني»، الثلاثاء.

أحمد إمبابي (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين يشيد بعمق العلاقات بين الرياض والقاهرة

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بعمق ومتانة العلاقات التي تربط بين السعودية ومصر في برقية تهنئة بعثها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية من لقاء بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الرياض يوم 21 مايو 2017 (رويترز)

السيسي يطمئن هاتفياً على صحة ترمب

اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هاتفياً بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، للاطمئنان على صحته عقب تعرضه لحادث إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)

الإفراج عن عشرات المحبوسين بمصر عشية استئناف «الحوار الوطني»

عشية استئناف جلسات «الحوار الوطني» بمصر، أخلتْ السلطات المصرية، الاثنين، سبيل 79 متهماً محبوسين على ذمة قضايا، في خطوة قُوبلت بـ«ترحيب» قوى سياسية وحزبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من حضور مؤتمر «القوى السياسية والمدنية السودانية» بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر تدعو لإشراك السودان في أي ترتيبات بشأن تسوية الأزمة

شددت مصر على «أهمية إشراك السودان في أي ترتيبات أو مقترحات ذات صلة بتسوية الأزمة السودانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
TT

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المحادثات لوقف الحرب في السودان. وأرسل وزير الخارجية الأميركية دعوة رسمية لقوات «الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية للمشاركة في محادثات لوقف إطلاق النار بواسطة أميركية في 14 أغسطس «آب» في سويسرا. وقال بلينكن إن المحادثات المطروحة هي برعاية سعودية - سويسرية، على أن تشارك فيها أطراف أخرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات بدور مراقب.

ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أنه في حال تعهد الطرفان المتنازعان إرسال مفاوضين رفيعي المستوى، مع الالتزام جدياً بإنهاء الصراع، فسوف يشارك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في المفاوضات. ويعدّ هذا في حال حصوله، أعلى تمثيل دبلوماسي أميركي في مساعي حل النزاع.

ويقول كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن «إعلاناً من هذا النوع هو مراهنة ضخمة لأنه ليس هناك أي فكرة عن احتمال مشاركة الأطراف المعنية».