مصر: «تحديات» تواجه مشاورات «التشكيل الوزاري» الجديد

مصدر حكومي نفى ما تردد عن إعلانه خلال ساعات

أحد الميادين في مصر (مجلس الوزراء المصري)
أحد الميادين في مصر (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تحديات» تواجه مشاورات «التشكيل الوزاري» الجديد

أحد الميادين في مصر (مجلس الوزراء المصري)
أحد الميادين في مصر (مجلس الوزراء المصري)

في حين يترقب المصريون الإعلان عن «التشكيل الوزاري» الجديد، نفى مصدر حكومي مصري، الخميس: «ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام عن إعلان الحكومة الجديدة خلال ساعات». وأشار المصدر حسب ما أوردت قناة «إكسترا نيوز» الفضائية في مصر، إلى أن «مشاورات التشكيل الوزاري مستمرة حتى الآن».

وبينما أرجع بعض البرلمانيين والسياسيين التأخر في إعلان التشكيل الحكومي إلى «تحديات وصعوبات تتعلق باعتذار بعض الأسماء المرشحة والمفاضلة بين عدد من المرشحين»، رأى آخرون أن السبب هو «الرغبة في الاختيار الرشيد لأسماء الوزراء الجدد».

وكلف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطلع يونيو (حزيران) الحالي، رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي، بتشكيل حكومة جديدة من «ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة».

وكان مصدر حكومي قد أشار في وقت سابق الأسبوع الماضي، إلى أن «حلف اليمين الدستورية للحكومة الجديدة مقرر له بعد العودة من إجازة عيد الأضحى». ولفت المصدر حينها إلى أن «مدبولي يجري مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بشكل يومي».

وبينما ما زالت الصحف والمواقع المحلية ورواد منصات التواصل الاجتماعي يتداولون توقعات وتكهنات «التشكيل الوزاري»، تحاط مداولات مدبولي مع الأسماء المرشحة في التشكيل الحكومي الجديد بـ«سرية تامة».

ورأى عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، النائب مصطفى بكري، «وجود تحديات أمام مشاورات التشكيل الوزاري الجديد». وقال إن «هناك بعض الشخصيات المرشحة تعتذر عن تولي مناصب وزارية، بجانب مراجعة للأسماء التي يقع عليها الاختيار، لاختيار الأصلح والأفضل». وأوضح بكري لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك عدداً من الوزارات لم يحسم أمرها بعد»، مشيراً إلى أن «الباب لا يزال مفتوحاً أمام رئيس الوزراء، لاختيار الأنسب في التشكيل الحكومي، قبل عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحلف اليمين الدستورية، ويلي ذلك عرض الحكومة برنامجها أمام مجلس النواب».

وتشترط «المادة 146» من الدستور المصري «حصول الحكومة الجديدة على موافقة مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من إعلانها».

حول حالة الترقب في الشارع المصري لأسماء «التشكيل الوزاري» الجديد، عدّ بكري أنه «لا يوجد سقف زمني يلزم رئيس الوزراء المكلف بالإعلان عن أسماء حكومته الجديدة». وعدّ التأخير في المشاورات «أمراً طبيعياً».

مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري (مجلس الوزراء)

وكلف الرئيس المصري، الحكومة الحالية بالاستمرار في تسيير الأعمال وأداء مهامها لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

بينما يتوقف رئيس حزب «الشعب الديمقراطي»، خالد فؤاد، أمام تحديات أخرى في مشاورات التشكيل الوزاري، تتعلق «بالدوافع الشخصية» للمرشحين للحقائب الوزارية، موضحاً أن «بعض الأسماء المرشحة تتريث في قبول المهمة، نظراً لأنها ستترك حياتها وأعمالها الخاصة للتفرغ للعمل العام في الحكومة».

ورأى فؤاد أن «استمرار مشاورات التعديل الوزاري، تعكس أننا أمام تشكيل حكومي مختلف، يواكب التحديات الاقتصادية الداخلية، والتحديات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على الواقع المصري»، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الظروف الداخلية والإقليمية «تفرض وجود حكومة قادرة على التكيف مع تلك التحديات».

في المقابل، عدّ القيادي في حزب «الوفد» المصري، عضو مجلس النواب (البرلمان)، النائب أيمن محسب، استمرار مداولات اختيار الوزراء الجدد «رغبة في الاختيار الرشيد، وانتقاء الأسماء بعناية شديدة من قبل رئيس الحكومة». وأوضح محسب لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة أمام انطلاقة اقتصادية جديدة، بأهداف وتكليفات واضحة ومحددة، وهذا يقتضي اختيار أسماء ذات كفاءة وخبرة عالية، والمفاضلة بين الأحسن»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد مصري يمتلك القدرة والكفاءة ويعتذر عن تكليف حكومي بتولي حقيبة وزارية»، عادّاً أن ما يتردد عن اعتذار بعض الأسماء «مجرد إشاعات».

وحدد تكليف الرئيس المصري، لرئيس الوزراء الحالي، اختيار أسماء الحكومة الجديدة من «ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة»، وفق بيان الرئاسة المصرية.

وطالب السيسي الحكومة الجديدة، بالعمل على تحقيق عدد من الأهداف، على رأسها «الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري، وإعطاء أولوية لملف بناء الإنسان المصري، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، ومواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي».

ووفق محسب فإنه «لا مانع من استمرار مشاورات التشكيل الحكومي لأكثر من شهرين، لاختيار الأكفأ للحقائب الوزارية، بدلاً من اختيار أسماء يثبت عدم كفاءتها بعد أسابيع».


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال تفقد أحد منافذ بيع السلع الشهر الماضي (وزارة التموين)

مصر: صعود الدولار يرفع الأسعار لكن انخفاضه لا يعني هبوطها

جدد تراجع جديد للعملة الأميركية أمام الجنيه المصري التساؤلات بشأن تأثيرات ذلك على أسعار السلع كافة في البلاد

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

أزمة في مصر بسبب دعم الوافدين

يواجه الوافدون أزمة مزدوجة في مصر، مع انحسار الدعم الذي تقدمه «مفوضية اللاجئين»، وتلويحها أخيراً بالتوقف الكامل عن تقديم المساعدات المالية للأسر المستحقة.

أحمد جمال (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.