السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
TT

السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)

طالب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الخميس)، برفع الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر التي يسكنها 1.8 مليون نسمة، وتقع في ولاية شمال دارفور بالسودان، وبالوقف الفوري للقتال في المنطقة.

وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً قراراً صاغته بريطانيا يدعو أيضاً إلى انسحاب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين في الفاشر.

وقالت الأمم المتحدة إن القرار يدعو أيضاً إلى «وقف فوري للقتال وخفض التصعيد في الفاشر ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين».

وحصل القرار على موافقة 14 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

وقالت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن بلادها رفضت التصويت على مشروع القرار لأن القرار السابق لوقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان «ظل حبراً على ورق».

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودورد، أمام مجلس الأمن في كلمة عقب التصويت على القرار، إن بلادها طرحت مشروع القرار من أجل «وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لدعم التهدئة في كل أنحاء السودان وإنقاذ الأرواح».

كما حثت نظيرتها الأميركية ليندا توماس غرينفيلد مجلس الأمن على «بذل جهد كبير لوقف القتال في السودان وإدخال المساعدات».

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن هناك أكثر من 25 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية العاجلة، متهمة «قوات الدعم السريع» بالوقوف أمام توصيل المساعدات.

وحذرت غرينفيلد من أن استمرار النزاع في السودان سيؤدي لمزيد من زعزعة الاستقرار، وقالت إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع هناك عن كثب «وإن لم يتغير للأفضل فعلى مجلس الأمن أن يتخذ إجراءات إضافية».

واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.

والفاشر هي آخر مدينة كبرى في منطقة دارفور بغرب السودان التي لا تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

واجتاحت «الدعم السريع» وحلفاؤها 4 عواصم ولايات أخرى في دارفور العام الماضي، وسط اتهامات لها بالمسؤولية عن حملة من عمليات القتل بدوافع عرقية استهدفت القبائل غير العربية، وغير ذلك من الانتهاكات في غرب دارفور.

وحذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في أبريل من أن نحو 800 ألف شخص في الفاشر معرضون «لخطر شديد ومباشر» في ظل تفاقم أعمال العنف التي تهدد «بإطلاق العنان لصراع طائفي دموي في جميع أنحاء دارفور».

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى المساعدات، وإن نحو 8 ملايين فروا من منازلهم، وإن الجوع يتفاقم.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تدين استهداف المرافق الصحية في السودان

شمال افريقيا أرغمت الحرب آلاف الأمهات والأطفال على النزوح إلى مخيمات في غضارف لتجنب القتل (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية» تدين استهداف المرافق الصحية في السودان

أدانت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، تزايد الهجمات على المرافق الطبية في السودان خلال الأسابيع الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا رئيس جنوب السودان سلفا كير (رويترز)

الأمم المتحدة: 468 قتيلاً خلال الربع الأول من العام في جنوب السودان

قُتل 468 مدنياً في اشتباكات مسلحة في جنوب السودان بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا تواصلت محادثات الأمم المتحدة بين طرفي القتال في السودان للوصول إلى اتفاق بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تجري نقاشات منفصلة مع الجيش السوداني و«الدعم السريع»

واصلت الأمم المتحدة محادثات غير مباشرة بين طرفي القتال في السودان، الجيش و«قوات الدعم السريع»، بمدينة جنيف السويسرية للوصول إلى اتفاق بوقف إطلاق النار.

محمد أمين ياسين (ودمدني- السودان)
شمال افريقيا منظمة «أطباء بلا حدود» تؤكد أن ثلث الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات في السودان «هم من الأطفال دون العاشرة» (أ.ف.ب)

السودان: ثلث جرحى الحرب من النساء والأطفال

أكد رئيس منظمة «أطباء بلا حدود» أن ثلث الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات لإصابات مرتبطة بالحرب في السودان «هم من النساء أو الأطفال دون العاشرة».

«الشرق الأوسط» (بورت سودان (السودان))
شمال افريقيا دخان يتصاعد من مبانٍ ومؤسسات تعرضت للقصف في الخرطوم (رويترز)

«هدوء نسبي» في جبهات القتال بالسودان بعد معارك عنيفة

هدأت حدة المعارك، نسبياً، بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في كل الجبهات والمحاور بأقاليم البلاد المختلفة، بعد أسابيع من القتال الشرس.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))

رئيس الوزراء المصري يعتذر لطبيبة

محافظ سوهاج خلال جولته بالمستشفى (محافظة سوهاج)
محافظ سوهاج خلال جولته بالمستشفى (محافظة سوهاج)
TT

رئيس الوزراء المصري يعتذر لطبيبة

محافظ سوهاج خلال جولته بالمستشفى (محافظة سوهاج)
محافظ سوهاج خلال جولته بالمستشفى (محافظة سوهاج)

قدم رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اعتذاراً لطبيبة في مستشفى المراغة التابع لمحافظة سوهاج (صعيد مصر)، بعد تداول فيديو عبر الصفحة الرسمية لمحافظة سوهاج، أظهر المحافظ عبد الفتاح سراج، وهو يقوم بـ«توبيخ طبيبة طلبت من مواطن إحضار تذكرة (وهو إجراء يتم في المستشفيات الحكومية) قبل إجراء الكشف على نجله».

وقال مدبولي خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي في العاصمة الإدارية (شرق القاهرة) إنه «إذا حدث تجاوز تجاه الطبيبة، فأنا أقول لها حقك عليَّ». وقدم «اعتذراً لها».

وأشار إلى أن «المسؤولين التنفيذيين حريصون على رضا المواطن، ومن حق المحافظ أن يتخذ الإجراءات اللازمة بما يلبي حق المواطن من دون أي تجاوز في حق العاملين بالأجهزة التنفيذية للدولة». وأكد مدبولي أنه حال وجود تقصير «يكون هناك إجراء قانوني وإداري ضد المقصر وليس تجاوزاً تحت أي شكل».

مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

جاء رد رئيس مجلس الوزراء المصري بعدما ظهر المحافظ، وهو يوجه حديثه للطبيبة «شوفي العيان الأول... معندكيش ضمير ولا إحساس»، حسب ما جاء في مقطع فيديو على صفحة المحافظة على «فيسبوك» قبل أن يتم حذفه، الأربعاء. ووجه المحافظ بـ«إحالة الطبيبة إلى التحقيق». وخلال الساعات الماضية، جرى تداول الفيديو بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، وتصدر وسم «#طبيبة_المراغة» منصة «إكس»، الأربعاء، مع «انتقادات عدة لموقف المسؤول الحكومي».

وأعلن مجلس نقابة أطباء سوهاج تقديم استقالته، احتجاجاً على موقف المحافظ من الطبيبة، الذي وصفوه بـ«المهين للأطباء»، وعدّوا أن المحافظ «تعدى على الطبيبة لفظياً واتهمها بالتقصير وانعدام الضمير بسبب تطبيقها القواعد والقوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب».

والطبيبة تدعى سمر أنور، وكانت موجودة بقسم الطوارئ في المستشفى، الذي قرر محافظ سوهاج إقالة مديره والمدير المناوب في ختام جولته لـ«تردي الأوضاع، وعدم وجود أطباء، وسوء مستوى النظافة»، وفق بيان للمحافظة تضمّن التأكيد على «إحالة جميع العاملين بنوبة العمل المسائية بالمستشفى للتحقيق للتقاعس في أداء مهام عملهم وعدم تقديم الخدمة الطبية اللازمة للمواطنين».

وقال عضو مجلس نقابة أطباء سوهاج، محمد أنور مغيزل لـ«الشرق الأوسط» إن «الإعلان عن استقالة المجلس جاء اعتراضاً على طريقة تعامل المحافظ»، مشيراً إلى أن «اعتذار رئيس الوزراء أمر مُقدر؛ لكن يجب أن يكون هناك اعتذار رسمي من المحافظ». وأضاف أن «الطبيبة توجهت، مساء الأربعاء، إلى مكتب المحافظ برفقة نقيب أطباء سوهاج لترضيتها عما لحق بها من إساءة».