المنفي وسفير روسيا يبحثان حلحلة الأزمة الليبية

«الوحدة» تنفي أي خلافات في قطاع النفط

المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي وسفير روسيا يبحثان حلحلة الأزمة الليبية

المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)

أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أن اجتماعه الذي عُقد، الأربعاء، في العاصمة طرابلس مع سفير روسيا حيدر رشيد أغانين، تمحور حول سُبل الدفع بالعملية السياسية في ليبيا، والمساعي المبذولة للتواصل مع كل الأطراف الليبية بهدف الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تُنهي كل المراحل الانتقالية وتُفضي لانتخابات برلمانية ورئاسية شفافة يشارك فيها كل الليبيين. ومن جهته، قال السفير الروسي إن لقاءه المنفي بمناسبة العيد الوطني الروسي ناقش بعض القضايا في مجال العلاقات الثنائية بين البلدين.

اجتماع الطرابلسي مع وزير الداخلية التونسي (داخلية الوحدة)

في غضون ذلك، بحث وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة «المؤقتة»، عماد الطرابلسي، مساء الثلاثاء بطرابلس، مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح، سير العملية الانتخابية للمجالس البلدية على مستوى ليبيا، والتعاون بين الوزارة والمفوضية من أجل إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، مشيراً إلى استعدادات الوزارة من خلال مكوناتها المختصة لتأمين الانتخابات وصناديق الاقتراع، والتنسيق مع المفوضية واللجان في جميع البلديات.

وقال وزير الداخلية بحكومة الوحدة إنه استقبل، الأربعاء، في طرابلس، نظيره التونسي خالد النوري، الذي وصل في زيارة مفاجئة عبر مطار معيتيقة الدولي، ستتمحور حول الاستعدادات المشتركة لإعادة فتح معبر «رأس جدير» البري المشترك على حدود البلدين للعمل مجدداً، بعد إغلاقه منذ مارس (آذار) الماضي على خلفية اضطرابات أمنية.

إحباط عملية «هجرة غير مشروعة» في مصراتة (إدارة المهام الخاصة)

من جهتها، أعلنت إدارة المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، إحباط عملية هجرة غير مشروعة قُبالة شاطئ زريق، الواقع غرب مدينة مصراتة، مشيرةً إلى اعتقال ليبيين مسؤولين عن تنفيذ هذه العملية، وضبط 49 مهاجراً غير قانوني، ينحدرون من السودان وإثيوبيا وبنغلاديش، كانوا على متن قارب في عرض البحر، على بُعد 3 كيلومترات من شاطئ البحر. وقالت إنها «أحالت الموقوفين إلى النيابة، لاستكمال باقي الإجراءات القانونية».

إلى ذلك، نفى وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة، محمد عون، خلال لقائه ممثلي حراك النفط، وجود أي خلافات مع أي أحد بشكل شخصي، لافتاً إلى أن الخلاف على العمل وفق القوانين واللوائح الناظمة لقطاع النفط. ونقل عن ممثلي الحراك دعمهم للوزارة بكل الطرق والوسائل، بغية الحفاظ على النفط، بوصفه ثروة الليبيين جميعاً، حتى لو أدّى ذلك إلى تنفيذ أعمال احتجاجية وإقفالات، للتعبير عن تضامنهم حتى تتمكّن الوزارة من ممارسة عملها بالصورة الصحيحة.

لكن عون طالب بالابتعاد عن ذلك، وقال إن المرافق والمؤسسات العامة يجب أن تعمل وفق لوائح وقوانين، وأن أي عمل يخالف ذلك يعد مخالفاً للقانون، ونرفضه شكلاً ومضموناً.

في المقابل، أعلن رئيس حكومة الاستقرار، أسامة حماد، أنه أطلع، مساء الثلاثاء في مدينة القبة، رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، على سير عمل الحكومة، بالإضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار المدعومة من الحكومة في عدد من المدن والمناطق.


مقالات ذات صلة

نهر القذافي «الصناعي» يتمدد ليروي عطش مناطق ليبية جديدة

شمال افريقيا فنيون خلال عملية صيانة بمسار «النهر الصناعي» في ليبيا (إدارة النهر الصناعي)

نهر القذافي «الصناعي» يتمدد ليروي عطش مناطق ليبية جديدة

بعد 24 عاماً على فكرة تدشينه، تسري مياه «النهر الصناعي» الذي شيده القذافي، باتجاه بعض غرب ليبيا لري عطش المدن التي لم يصل إليها من قبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية يتوسط صالح وتكالة في اجتماع بالجامعة في العاشر من مارس الماضي (المجلس الأعلى للدولة)

ليبيا: تعليق «الدولة» مشاوراته مع «النواب» يعمّق الأزمة السياسية

أخطر محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، بتعليق أي حوار مع «النواب» بسبب اتخاذه قرارات تخالف الاتفاق السياسي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق يجمع صالح وحماد وبلقاسم حفتر (حكومة حماد)

كيف ينظر الليبيون لموافقة «النواب» على «ميزانية» حكومة حمّاد؟

تباينت آراء سياسيين واقتصاديين ليبيين غداة إقرار مجلس النواب مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي التي سبق أن تقدمت بها حكومة أسامة حمّاد للبرلمان.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء مكتب رئاسة «المجلس الأعلى للدولة» بقيادة تكالة (المكتب الإعلامي للمجلس)

ليبيا: نذر صدام بين «الأعلى للدولة» و«النواب» بسبب «الموازنة»

توسّعت هوّة الخلافات بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، بعد إقرار الأول منفرداً مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2024.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة (إ.ب.أ)

«الأعلى للدولة» الليبي يرفض الميزانية التي أقرها مجلس النواب

أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة، اليوم (الخميس)، رفضه ما قام به مجلس النواب في بنغازي من إقرار قانون الميزانية العامة للدولة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر تنفي «ترتيبات أمنية» مع إسرائيل بشأن الحدود على غزة

الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مصر تنفي «ترتيبات أمنية» مع إسرائيل بشأن الحدود على غزة

الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)

لا تزال ترتيبات اليوم التالي للحرب في غزة تثير جدلاً واسعاً، كان أحدثها ما نقلته وكالة «رويترز»، الجمعة، عن مصادر قالت إنها مطّلعة، بشأن «محادثات حول ترتيبات أمنية تشمل (نظام مراقبة إلكترونياً) على الحدود بين قطاع غزة ومصر».

حديث المصادر المطلعة لقي «نفياً مصرياً وإسرائيلياً». ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن مصدر مصري، وصفته بـ«رفيع المستوى»، قوله إنه «لا صحة لما يتم تداوله» حول وجود «ترتيبات أمنية» مصرية إسرائيلية بشأن الحدود مع غزة. وأضاف المصدر أن هناك أطرافاً إسرائيلية تعمل على «بث الشائعات» حول ترتيبات أمنية جديدة مع مصر لـ«محاولة إخفاء إخفاقاتها في غزة». ولفت إلى أن «مصر بذلت جهوداً كبيرة، خلال الفترة الأخيرة، لتحقيق تقدم في مفاوضات التهدئة بقطاع غزة، غير أنه ما زال هناك نقاط عالقة تتجاوز ما سبق الاتفاق عليه مع الوسطاء، وتعوق تحقيق تقدم في المباحثات».

جانب من الحدود المصرية الإسرائيلية (رويترز)

ونقلت «رويترز» عن مصدرين مصريين، ومصدر ثالث مطّلع - لم تُسمِّهم - قولهم إن مفاوضين إسرائيليين ومصريين «يُجرون محادثات» بشأن «نظام مراقبة إلكتروني» على الحدود بين قطاع غزة ومصر، «قد يتيح سحب القوات الإسرائيلية» من المنطقة، إذا جرى الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

يُشار إلى أن مسألة بقاء القوات الإسرائيلية على الحدود هي إحدى القضايا التي تُعرقل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ لأن حركة «حماس»، ومصر التي تتوسط في المحادثات، تعارضان «إبقاء إسرائيل قواتها التي احتلت محور فيلادلفيا ومعبر رفح منذ مايو (أيار) الماضي»، وفق «رويترز».

وجاء حديث المصادر المطّلعة غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة؛ بهدف منع «تهريب الأسلحة» لـ«حماس».

فلسطينيون يسيرون في منطقة مدمّرة بمخيم النصيرات للاجئين في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وقال الخبير الاستراتيجي المصري، اللواء سمير راغب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر لن تقبل بأي ترتيبات أمنية على الحدود مع إسرائيل». ولفت إلى أن مصر كانت ترفض أي ترتيبات أمنية مع إسرائيل في تلك المنطقة، قبل حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فكيف ستقبل الآن وكل شيء تحت سيطرة إسرائيل؟!

وتساءل راغب: «هل ستتيح إسرائيل كل معلومات نظام المراقبة لمصر، أم سيكون لها فقط؟»، إلا أنه عاد وأكد أن إسرائيل تطلب دائماً، ولا تريد أن تلتزم بشيء، و«بالتالي لن نعطي شيئاً، وهذا أمن قومي ونحن نحافظ عليه».

أما الخبير العسكري المصري، اللواء نصر سالم، فرأى أن طرح تنفيذ «نظام مراقبة إلكترونية» للحدود قد يكون «حلاً وسطاً» أمام المفاوضين، بدلاً من وجود قوات إسرائيلية؛ إلا إذا كان ما تردد من إسرائيل بشأن «نظام المراقبة» مجرد «اختبار لرد الفعل المصري في ظل التوترات بين الجانبين». وأضاف سالم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مراقبة الحدود إلكترونياً» مع إسرائيل «حديث ليس جديداً»، مؤكداً أن تل أبيب تسعى لـ«خفض التوتر» مع القاهرة، وهو ما تعكسه زيارات الوفود الأمنية الإسرائيلية إلى مصر.