مصر تُحقق في إلقاء «خراف نافقة» بالبحر الأحمر

إجراءات مشددة لمنع أي أضرار بيئية

فرق علمية لتقييم أضرار لحقت بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر عقب جنوح سفينة ليبيرية أبريل الماضي (البيئة المصرية)
فرق علمية لتقييم أضرار لحقت بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر عقب جنوح سفينة ليبيرية أبريل الماضي (البيئة المصرية)
TT

مصر تُحقق في إلقاء «خراف نافقة» بالبحر الأحمر

فرق علمية لتقييم أضرار لحقت بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر عقب جنوح سفينة ليبيرية أبريل الماضي (البيئة المصرية)
فرق علمية لتقييم أضرار لحقت بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر عقب جنوح سفينة ليبيرية أبريل الماضي (البيئة المصرية)

تُحقق مصر في واقعة إلقاء «خراف نافقة» في مياه البحر الأحمر، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات مشددة لمنع أي أضرار بيئية بالمنطقة، التي تعد من أغنى المناطق بالشعاب المرجانية في العالم، كما تبحث السلطات المصرية عن السفينة العابرة التي تسببت في الواقعة.

ووفق وزارة البيئة المصرية فإن السلطات شكَّلت لجنة من «محميات جنوب سيناء والبحر الأحمر» للتحقيق في إلقاء «خراف نافقة» بمنطقة دهار أبو نحاس، التي تقع في أقصى شمال منطقة ساحل البحر الأحمر. وقالت وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد، في إفادة رسمية، مساء الثلاثاء، إن «الخراف النافقة» ألقيت من إحدى السفن العابرة، مؤكدةً أنها «وجَّهت بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستدلال على صاحب الشحنة، والسفينة التي كانت تحمل تلك الماشية، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتسببين».

كما اتخذت «البيئة المصرية» إجراءات مشددة عاجلة للحيلولة دون وقوع أي أضرار بيئية بالمنطقة، وكثفت عمليات البحث باستخدام «لانشات» لتمشيط المسطح المائي لمحمية رأس محمد. وأشارت إلى أنه «جارٍ التخلص الآمن من الخراف المرصودة عن طريق الدفن الصحي، لمنع أي أضرار بيئية، والبحث عن حالات نفوق أخرى». وذكرت «البيئة» أنه «يوجد في مصر 209 أنواع من الشعاب المرجانية تُشكل ملجأ للحياة البحرية، وتجذب الغواصين من كل أنحاء العالم».

ويرى أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، الدكتور عبد المسيح سمعان، أن إلقاء «الخراف النافقة» بالبحر الأحمر سيصيب المياه بـ«تلوث مؤقت تتوقف درجته وطبيعته على العديد من التفاصيل العلمية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحياة البحرية لها نظام بيئي دقيق يقوم على التنوع البيولوجي، وعندما يتم إلقاء (خراف نافقة) فإن تلك الجثث ستشكل أجساماً غريبة على النظام البيئي، وبالتالي ستؤثر على المياه وكل الكائنات البحرية بما فيها الشعاب المرجانية والأسماك».

وحسب سمعان فإن «تأثر البيئة البحرية تحكمه عدة عوامل، منها، حجم انتشار الجثث النافقة وعددها، وعمق استقرارها في المياه، وحركة الأمواج والرياح»، لافتاً إلى أنه إذا كانت الرياح تتجه مثلاً إلى الخارج، فإنها ستدفع جثث الخراف في اتجاه الشاطئ»، مؤكداً أن «الحل العلمي الأمثل في مثل هذه الوقائع هو ما تقوم به السلطات المصرية، وهو إيجاد كل (الخراف النافقة) ودفنها بطريقة صحية».

أستاذ الدراسات البيئية أشار إلى أن «تلوث المياه في مثل هذه الوقائع يكون مؤقتاً، إذ إن البحر لديه القدرة على الحفاظ على النظام البيئي ولفظ أي مكونات غريبة، لكنَّ المشكلة تكمن في أن عدم إيجاد الأجسام النافقة سيؤدي إلى تحللها في المياه بما يزيد معدلات التلوث».

والى ذلك، تواصل «البيئة المصرية» عمليات البحث، كما تُجري اتصالات مع المؤسسات المعنية للتحقق من تلقي أي بلاغات حول ظهور كائنات نافقة أخرى بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

العالم العربي مناقشات «الحوار الوطني» في مصر لقضية الحبس الاحتياطي الثلاثاء (الحوار الوطني)

سياسيون مصريون يقدمون مقترحات لتقليص «الحبس الاحتياطي»

قدم سياسيون وحقوقيون مصريون مقترحات لتحديد سقف زمني لـ«الحبس الاحتياطي» للمتهمين، وإيجاد بدائل له، وذلك خلال جلسة متخصصة عقدها «الحوار الوطني»، الثلاثاء.

أحمد إمبابي (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين يشيد بعمق العلاقات بين الرياض والقاهرة

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بعمق ومتانة العلاقات التي تربط بين السعودية ومصر في برقية تهنئة بعثها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية من لقاء بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الرياض يوم 21 مايو 2017 (رويترز)

السيسي يطمئن هاتفياً على صحة ترمب

اتصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هاتفياً بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، للاطمئنان على صحته عقب تعرضه لحادث إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)

الإفراج عن عشرات المحبوسين بمصر عشية استئناف «الحوار الوطني»

عشية استئناف جلسات «الحوار الوطني» بمصر، أخلتْ السلطات المصرية، الاثنين، سبيل 79 متهماً محبوسين على ذمة قضايا، في خطوة قُوبلت بـ«ترحيب» قوى سياسية وحزبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من حضور مؤتمر «القوى السياسية والمدنية السودانية» بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر تدعو لإشراك السودان في أي ترتيبات بشأن تسوية الأزمة

شددت مصر على «أهمية إشراك السودان في أي ترتيبات أو مقترحات ذات صلة بتسوية الأزمة السودانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
TT

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المحادثات لوقف الحرب في السودان. وأرسل وزير الخارجية الأميركية دعوة رسمية لقوات «الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية للمشاركة في محادثات لوقف إطلاق النار بواسطة أميركية في 14 أغسطس «آب» في سويسرا. وقال بلينكن إن المحادثات المطروحة هي برعاية سعودية - سويسرية، على أن تشارك فيها أطراف أخرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات بدور مراقب.

ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أنه في حال تعهد الطرفان المتنازعان إرسال مفاوضين رفيعي المستوى، مع الالتزام جدياً بإنهاء الصراع، فسوف يشارك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في المفاوضات. ويعدّ هذا في حال حصوله، أعلى تمثيل دبلوماسي أميركي في مساعي حل النزاع.

ويقول كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن «إعلاناً من هذا النوع هو مراهنة ضخمة لأنه ليس هناك أي فكرة عن احتمال مشاركة الأطراف المعنية».