تونس: «استبعاد السياسيين»... وتعيين «التكنوقراط»

تعديل وزاري بعد أيام من زيارات موفدي حكومات غربية

الرئيس سعيّد مستقبلاً وزير الداخلية الجديد (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس سعيّد مستقبلاً وزير الداخلية الجديد (موقع رئاسة الجمهورية)
TT

تونس: «استبعاد السياسيين»... وتعيين «التكنوقراط»

الرئيس سعيّد مستقبلاً وزير الداخلية الجديد (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس سعيّد مستقبلاً وزير الداخلية الجديد (موقع رئاسة الجمهورية)

أدخل الرئيس التونسي، قيس سعيد، تعديلاً سياسياً بوجوه تكنوقراطية على تركيبة الحكومة، شمل بالخصوص وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية وتكنولوجيا الاتصالات؛ أي الوزارات المكلفة ملفات الأمن السياسي والإرهاب، والهجرة غير النظامية، والعلاقات مع نقابات العمال، ورجال الأعمال، والأمن الاجتماعي.

وأسفر هذا التعديل عن إقالة وزير الداخلية والناشط السياسي السابق كمال الفقي، وتعيين القاضي خالد النوري المحافظ السابق لولاية أريانة شرق العاصمة، وزيراً جديداً، واستحدث منصب «كاتب دولة للأمن الوطني» معتمد لدى وزير الداخلية، (وكيل وزارة)، أُسند إلى القاضي سفيان بن الصادق، الذي سبق له أن تولى مسؤوليات قضائية وأمنية وإدارية وقانونية في وزارة تكنولوجيا الاتصالات.

ووفق مصادر مطلعة، فإن تغيير وزير الداخلية وإعادة مؤسسة «كتابة الدولة للأمن الوطني» تقررا بعد «أخطاء» سُجّلت في تسيير القطاع الأمني، وبعض مؤسسات الدولة والإدارة.

وجاءت خطوة «استبعاد السياسيين» وتعيين «التكنوقراط» بعد أيام قليلة من زيارات عدد من موفدي الحكومات الغربية إلى تونس.


مقالات ذات صلة

مواجهات جبهة لبنان تشتد... وتتوسع

المشرق العربي عناصر الإطفاء في الدفاع المدني اللبناني يخمدون حريقاً ناجماً عن القصف الإسرائيلي وأدى لاندلاع حرائق وصلت إلى المنازل في قرية شبعا القريبة من الحدود الجنوبية (أ.ف.ب)

مواجهات جبهة لبنان تشتد... وتتوسع

تشتد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، وتتوسع بشكل غير مسبوق، لا سيما من قبل الحزب الذي يقوم بإطلاق عشرات الصواريخ وعدد كبير من المسيّرات على شمال إسرائيل،

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي إمرأة وشابان وسط الغبار والأنقاض بعد ضربة إسرائيلية استهدفت دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

هدنة غز» في «المربع صفر» مجدداً

أثار اشتراط إسرائيل عدم مشاركة وفدها في مباحثات الوسطاء حتى تعود حركة «حماس» إلى ما وصفته تل أبيب بـ«الخطوط العريضة» لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق

«الشرق الأوسط» (القاهرة - رفح)
الخليج قضى الحجاج القادمون من كل فج عميق بمشعر منى يوم التروية (واس)

الحجاج على صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم

يتجه حجاج بيت الله الحرام مع إشراقة صباح اليوم (السبت) التاسع من شهر ذي الحجة، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم، ويشهدوا الوقفة الكبرى مفعمين بأجواء

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي وإلى جانبه المديرة العامة كريستالينا غورغييفا (أ.ف.ب)

صندوق النقد يشيد بالتحوّل «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما في ذلك إصلاحات المالية العامة والبيئة التنظيمية للأعمال، وهو ما رحبت

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

«الإطار» يعارض دعوة المالكي لانتخابات عراقية مبكرة

قوبلت دعوة رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى إجراء انتخابات مبكرة نهاية العام الحالي بمعارضة من شركائه في «الإطار التنسيقي»

حمزة مصطفى (بغداد)

عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
TT

عودة ملاحقات «تجار العملة» في مصر

إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)
إحدى شركات الصرافة في مصر (رويترز)

عادت ملاحقة السلطات المصرية لـ«تجار العملة» إلى الواجهة من جديد، بغرض تقويض «السوق السوداء» للعملة الأجنبية، بعد أسابيع من الهدوء الذي أعقب تخفيض البنك المركزي المصري قيمة العملة المحلية في مارس (آذار) الماضي، وتداولها عند متوسط 47.5 جنيه للدولار، بعدما كان سعر الدولار قد وصل في السوق السوداء إلى 70 جنيهاً، مطلع فبراير (شباط) الماضي.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط مبالغ مالية تصل إلى 24 مليون جنيه متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» على خلفية تداول هذه المبالغ وإخفائها خارج نطاق السوق المصرفية، خلال 24 ساعة فقط.

ووفق بيان أصدرته «الداخلية»، الجمعة، فإن القضايا التي ضبط أصحابها خلال «اتجارهم» في العملات الأجنبية، اتخذت الإجراءات القانونية تجاهها، مع التأكيد على «استمرار الضربات الأمنية لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات».

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه، ولا تجاوز 5 ملايين جنيه أو المبلغ محل الجريمة، أيهما أكبر، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

«وفرة الدولار بشكل كامل في الأسواق هي السبيل الوحيد للقضاء على تجارة العملة»، وفق الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد عبد العظيم الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «عودة السوق السوداء مرة أخرى سببها عدم توفير الدولار بالشكل الكافي من المصادر الشرعية المحددة قانوناً عبر شركات الصرافة أو البنوك».

وأضاف أن «القيود التي تفرضها البنوك على المسافرين بمنحهم مبالغ محدودة عند تقديم مستندات السفر لا تتجاوز في بعض الأحيان 400 دولار، مما يدفع البعض للبحث عن المبالغ التي يحتاجها خارج الأطر الرسمية».

ووفق ضوابط الحصول على العملة الأجنبية من البنوك والصرافات، يُشترط توافر تذكرة سفر مؤكدة قبل السفر بـ48 ساعة، بجانب بعض المستندات الإضافية التي تختلف من بنك لآخر، مع تباين الحد المسموح بصرفه من بنك لآخر، ويبدأ من مائتي دولار في بعض البنوك، مع وجود حد أقصى يختلف حسب نوعية حساب العميل، مع وضع بعض البنوك بنوداً إضافية ترتبط بحصول العميل على العملة من البنك مرتين فقط في العام».

لكن النائبة السابقة لرئيس بنك مصر الدكتورة سهر الدماطي تؤكد «محدودية عمليات الضبط في السوق السوداء مقارنة بالمعدلات التي كان يجري ضبطها قبل ذلك»، لافتة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك بعض الفترات التي يزيد فيها الطلب على العملة الأجنبية من بينها الفترة التي تسبق موسم الحج، بجانب مواسم الإجازات».

وكان «المركزي» قد أعلن ارتفاع صافي احتياطات النقد الأجنبي إلى 46.125 مليار دولار في نهاية مايو (أيار) الماضي، مسجلاً زيادة بنحو 5 مليارات دولار عن شهر أبريل (نيسان)، وأشار تقرير بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس في تقريره الصادر قبل أيام إلى «تحسن التدفقات إلى سوق الصرف بمصر من عوائد صفقة رأس الحكمة الاستثمارية، وتحويلات العاملين في الخارج، وتحويل الدولار إلى العملة المحلية، التي خففت قيود العرض في السوق إلى حد كبير».

وأوضحت الدماطي أن «تحركات السوق السوداء ليست بعيدة بشكل كبير عن السعر الرسمي لتداول العملة في البنوك، وهو ما يعني أن الطلب عليها محدود للغاية»، متوقعة «إلغاء بعض الإجراءات المطبقة على الإنفاق بالعملات الأجنبية عبر كروت المشتريات قبل نهاية العام الحالي».

وتفرض البنوك المصرية 10 في المائة رسوم تدبير عملة على أي عملية تنفذ بالعملة الأجنبية من خلال «كروت المشتريات»، مع منع تنفيذ المعاملات بالعملات الأجنبية من البطاقات الخاصة بالحسابات البنكية.

وحذر عبد العظيم من «عودة السوق السوداء بشكل أكثر شراسة عن السابق، ما لم يكن هناك توفير (مقنن) للدولار بالمنافذ الرسمية لمن يحتاجونه سواء لأغراض السفر أو غيرها من الأمور، من دون تعقيدات في الإجراءات».

وتشير الدماطي إلى أن «تغطية البنوك للاعتمادات المستديمة من أجل الاستيراد وإتاحة الدولار بالصرافات أمر يؤكد توافره»، متوقعة أن «تشهد الفترة المقبلة، مع استمرار وصول التدفقات النقدية التي جرى الإعلان عنها من الخارج، مزيداً من الاستقرار الاقتصادي».