المنفي وخوري يبحثان سبل حلحلة الأزمة السياسية في ليبيا

شددا على استكمال مشروع المصالحة الوطنية وصولاً لإجراء الانتخابات المؤجلة

خوري خلال لقاء المنفي (المجلس الرئاسي)
خوري خلال لقاء المنفي (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي وخوري يبحثان سبل حلحلة الأزمة السياسية في ليبيا

خوري خلال لقاء المنفي (المجلس الرئاسي)
خوري خلال لقاء المنفي (المجلس الرئاسي)

بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الأربعاء في طرابلس، مع القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة، ستيفاني خوري، الجهود الدولية والإقليمية للدفع قدماً بالعملية السياسية، ومعالجة المسار الاقتصادي عبر «إعادة هيكلة الاقتصاد والنظام الإداري وإحداث ميزانية موحدة عبر اللجنة المالية العليا ومكافحة الفساد، وتضخم الإنفاق والتهريب».

وقال المنفي إنهما اتفقا على «أهمية إعادة تفعيل المسار الأمني عبر إطار لجنة (5+5)، والمضي قدماً في المسار الحقوقي المنبثق عن مخرجات مؤتمر برلين، والتأكيد على استكمال مشروع المصالحة الوطنية الشاملة». ونقل عن ستيفاني دعمها للمجلس الرئاسي، ولإجراء الانتخابات للبلديات في تحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار، وحقه المباشر في تقرير خياراته واختياراته، وصولاً للانتخابات الليبية المؤجلة، مؤكداً حرصه على «التواصل مع كل الأطراف والمؤسسات والاستجابة لكل المبادرات المحلية والدولية، التي تهدف لتحقيق الاستقرار والانتخابات».

المنفي والدبيبة ناقشا الجهود الدولية لإجراء الانتخابات المؤجلة في ليبيا (الوحدة)

وكان المنفي قد بحث مع رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، الجهود الدولية لإجراء الانتخابات المؤجلة في البلاد، وفق ما وصفه بـ«قوانين عادلة وتوافقية»، لافتاً إلى «ضرورة توحيد الجهود الوطنية في هذا الملف لإنجاز الاستحقاق الانتخابي». وأوضح بيان للمنفي أن «الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء في العاصمة طرابلس تطرق إلى الإنفاق الحكومي للعام الجاري»، مشيراً إلى تأكيده مع الدبيبة على «ضرورة تحسين أوضاع المواطنين، والاستمرار في دعم مشروعات التنمية، بالإضافة لضرورة دعم جهود المجلس الرئاسي لإنجاح مشروع المصالحة الوطنية، باعتباره نواة أساسية للاستقرار».

من جهته، كلف الدبيبة، اليوم الأربعاء، موسى علي محمد بتسيير مهام مصلحة الجمارك مؤقتاً، بعد قرار حبس النائب العام لمديرها السابق على ذمة قضية التآمر لتهريب الذهب. وقالت حكومة «الوحدة» إن «لجنتها لسداد مساهمة المؤسسات الليبية المتأخرة بالمنظمات الدولية والإقليمية عن السنوات السابقة، اتفقت في اجتماعها، اليوم الأربعاء بطرابلس، على ضرورة جدولة الالتزامات القائمة عن السنوات الماضية، وتحديد برامج التعاون المشترك التي تستفيد منها الوزارات والمؤسسات الليبية المختلفة».

مجلس النواب خلال اجتماع لجنة الميزانية في بنغازي (المجلس)

في غضون ذلك، أدرج مجلس النواب على لسان متحدثه الرسمي، عبد الله بليحق، الاجتماع الذي عقدته، اليوم الأربعاء، في بنغازي (شرق)، لجنة المجلس الخاصة بمشروع قانون الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، الذي قدمته حكومة الاستقرار، برئاسة أسامة حماد، وبحضور مسؤولي المصرف المركزي، في إطار تضمين ملاحظات النواب على القانون.

وكان حماد قد بحث مع القائد العام للجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، مساء الثلاثاء، آخر الأحداث والمستجدات السياسية على الساحة المحلية، وفقاً لبيان أصدره مكتب حفتر. كما أكد حماد خلال اجتماعه، مساء الثلاثاء في بنغازي، مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح، «دعمه الكامل لعمل المفوضية، واستعداد الحكومة الدائم للتنسيق والتعاون المشترك في سبيل إنجاح دور المفوضية، وتحقيق تطلعات الشعب بالوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية». وقال إنهما بحثا سبل دعم الحكومة للمفوضية للقيام بواجباتها والوصول للانتخابات، مشيراً إلى أن السائح أطلعه على استعدادات المفوضية لبدء عملية الانتخابات للمجالس البلدية في أنحاء البلاد كافة، وبالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي.

اجتماع حفتر مع حماد (الجيش الوطني)

إلى ذلك، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، إنه بحث مع أعضاء غرفة التجارة الأميركية في طرابلس تجاربهم ونجاحاتهم في تطوير العلاقات التجارية. وأكد أنه بحث مع رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات، محمد بن عياد، كيفية استفادة الولايات المتحدة وليبيا، من الشراكة الموسعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، موضحاً أنه ناقش أيضاً مع رئيس الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، عبد الباسط الباعور، «السياسة الرقمية والسيبرانية والفرص المتاحة لمواصلة توسيع التعاون بين البلدين في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك من خلال تسهيل المزيد من المشاركة مع القطاع الخاص الأميركي».

في السياق، قال السفير الروسي، أيدار أغانين، إنه بحث، اليوم الأربعاء بطرابلس، مع رئيس بعثة اللجنة الدولية لصليب الأحمر في ليبيا، يان فريدي، سبل التعاون المحتمل مع روسيا، في تنفيذ المشاريع الإنسانية ضمن تخصص اللجنة.

كما أوضحت سفيرة كندا، إيزابيل سافارد، اليوم الأربعاء، أنها بحثت هذا الأسبوع في طرابلس، مع القائم بأعمال سفارة اليابان، إيزورو شيمورا، ما وصفته بـ«تدخلهما في ليبيا والمنطقة».


مقالات ذات صلة

تزايد «مصابي الأضاحي» في ليبيا

شمال افريقيا علاج حالات الإصابة بسبب ذبح الأضاحي (مركز مصراتة الطبي)

تزايد «مصابي الأضاحي» في ليبيا

أعلن مركز مصراتة الطبي أن «قسم الحوادث والطوارئ استقبل، الاثنين، 315 حالة، وتم إجراء عمليات جراحية لـ19 شخصاً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الأمن الداخلي بشرق ليبيا يلتقي مشايخ قبيلة الدرسة وأعيانها (جهاز الأمن الداخلي)

جدل ليبي بشأن دور «القبيلة» في الحياة السياسية والاجتماعية

أعادت حادثة اختفاء عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي، في مايو (أيار) الماضي، دور القبيلة الاجتماعي إلى صدارة المشهد السياسي؛ لجهة تحركها للدفاع عن أبنائها.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا دوريات تابعة لـ«الجيش الوطني» الليبي بمناطق جنوبية (رئاسة أركان القوات الجوية)

الحدود الجنوبية الليبية... ساحة خلفية لـ«متمردين» من دول أفريقية

على الرغم من الجهود التي يقول «الجيش الوطني» الليبي إنه يبذلها لمنع الخروقات يرى متابعون أن الحدود الجنوبية المتاخمة لدول أفريقية «تُعَد ساحة خلفية للمتمردين»

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا ليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في طرابلس بحضور المنفي (المجلس الرئاسي)

خوري تحضّ قادة ليبيا على التضحية لـ«إنهاء معاناة الشعب»

«لقد عانى الشعب الليبي بما فيه الكفاية، وحان الوقت لأن يكون إنهاء هذه المعاناة أولوية قصوى للسلطات الليبية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اصطفاف الليبيين أمام أحد المصارف في طرابلس (متداولة على حسابات ليبية موثوقة)

نقص السيولة بالمصارف يعكر فرحة الليبيين بعيد الأضحى

يستقبل الليبيون عيد الأضحى بالاصطفاف في طوابير طويلة أمام البنوك للحصول على سيولة نقدية، في أجواء يرجعها البعض للانقسام السياسي الذي تعانيه البلاد.

جاكلين زاهر (القاهرة)

السودان: القتال يزداد ضراوة في شمال دارفور

من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
TT

السودان: القتال يزداد ضراوة في شمال دارفور

من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)
من عناصر «الدعم السريع» (أ.ب)

تجددت الاثنين الاشتباكات بين الجيش السوداني وحركات مسلحة داعمة له، وقوات «الدعم السريع» في عدة مواقع بشمال دارفور، وتحدث كل طرف عن تكبيد الآخر خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري.

وقال شهود عيان، إن القتال استؤنف بقوة في وقت باكر من الصباح في محيط العاصمة الفاشر، وحول قاعدة الزرق ومنطقة «أم بعر» التي تسيطر عليها قوات «الدعم السريع».

ويتخوف السكان من أعمال انتقامية بعد تهديدات أطلقها عدد من القادة الميدانيين في «الدعم»، توعدوا فيها الرد «بقوة» على مقتل أحد أبرز قادتها العسكريين اللواء علي يعقوب جبريل يوم الجمعة الماضي.

وشهدت الفاشر في اليوم الأول لعيد الأضحى حالة من الهدوء المشوب بالحذر، التزمت فيها الأطراف بخفض المواجهات إلى أدنى حد، وصمتت فيها أصوات الأسلحة الثقيلة والدانات بعد أكثر من شهر من القتال العنيف.

ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مناصرة لقوات «الدعم السريع» مقاطع فيديو، قالت إنها من معارك عنيفة دارت الاثنين في منطقة (أم بعر) الخلوية بشمال دارفور.

وأظهرت التسجيلات المصورة المتداولة آليات عسكرية وسيارات مدرعة للجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانبه مدمرة تماماً.

ودفعت قوات «الدعم السريع» منذ اندلاع القتال بأعداد كبيرة من قواتها للاستيلاء على مدينة الفاشر التي تعد المعقل الأخير للجيش السوداني في دارفور بعد سيطرتها على الولايات الأربع الأخرى.

وكان قائد قوات «الدعم»، محمد حمدان دقلو الشهير باسم «حميدتي» قال إن الحركات المسلحة تتحمل نتيجة التصعيد الذي يحدث في الفاشر، وإن قواته تدافع عن نفسها.

وقال مقيم في الفاشر إن مظاهر العيد غابت تماماً، وإن الكثير من السكان لم يخرجوا من منازلهم لأداء الشعائر خوفاً من القصف العشوائي الذي يستهدف الأحياء السكنية.