حمدوك وعبد الواحد نور يوقعان إعلاناً يدعو لوقف الحرب في السودان

«الدعم السريع» تتقدم وعلى مرمى «شندي» شمال البلاد

حمدوك وعبد الواحد محمد نور خلال لقاء في باريس أكتوبر 2020 (الشرق الأوسط)
حمدوك وعبد الواحد محمد نور خلال لقاء في باريس أكتوبر 2020 (الشرق الأوسط)
TT

حمدوك وعبد الواحد نور يوقعان إعلاناً يدعو لوقف الحرب في السودان

حمدوك وعبد الواحد محمد نور خلال لقاء في باريس أكتوبر 2020 (الشرق الأوسط)
حمدوك وعبد الواحد محمد نور خلال لقاء في باريس أكتوبر 2020 (الشرق الأوسط)

وقع رئيس الهيئة القيادية لتنسيقية «تقدم»، رئيس الوزراء السوداني، السابق عبد الله حمدوك، مع رئيس «حركة تحرير السودان»، عبد الواحد محمد نور، في العاصمة الكينية (نيروبي)، على إعلان سياسي لوقف الحرب وترتيبات تأسيس السلطة المدنية في السودان. واتفق الجانبان على العمل معاً في المرحلة المقبلة لمواجهة المخاطر التي تهدد السودان وإيجاد حلول مستدامة لها.

ويتزعم نور، حركة وحيش تحرير السودان، وهي حركة سياسية عسكرية دارفورية، ظلت تحارب في منطقة غرب دارفور باعتبارها مناطق تابعة لها، وخاضت معارك عديدة ضد الجيش السوداني، على مدى عقود. وظل نور المقيم في باريس، يرفض أي تفاوض، ولا يقبل تسمية الوضع في دارفور باعتباره مشكلة إقليمية، وينادي بحوار من الداخل يعالج جذور الأزمة. وبعد سقوط نظام الإسلاميين الذي ظل يقاتله منذ تأسيس حركته، رفض المشاركة في الحكم الانتقالي، بيد أنه وللمرة الأولى التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في باريس ووصفه بأنه الرئيس الشرعي.

ودعا الطرفان إلى وقف فوري لإطلاق النار تمهيداً لوقف الحرب بالتعاون مع الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك منبر جدة. وحض إعلان نيروبي الأطراف المتحاربة على الالتزام بمسؤولياتها أمام القانون الدولي الإنساني، بإزالة جميع المعوقات أمام العون الإنساني، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر دول الجوار وخطوط المواجهة لإيصالها إلى كل المواطنين دون عوائق في مناطق النزاعات، بجانب توفير الحماية اللازمة للعاملين في الحقل الإنساني من المنظمات الدولية والمحلية.

وتم الاتفاق بين تنسيقة «تقدم» و«حركة تحرير السودان» على تأسيس منظومة أمنية وعسكرية، وفقاً للمعايير المتوافق عليها دولياً، بحيث تفضي إلى جيش مهني قومي واحد يعمل على وفق عقيدة عسكرية جديدة ويلتزم بحماية الأمن الوطني وفق الدستور. ونص الاتفاق على تأسيس حكم مدني ديمقراطي فيدرالي في السودان، بما يضمن قيام الدولة المدنية والمشاركة العادلة المتساوية لجميع السودانيين في السلطة والثروة.

وشدد إعلان نيروبي على عقد مائدة مستديرة تشارك فيها كل القوى الوطنية المؤمنة بهذه المبادئ التي جاءت في الاتفاق. وناشد الطرفان المجتمعين الدولي والإقليمي ممارسة الضغوط على الأطراف المتحاربة ومضاعفة الجهود لوقف عاجل للحرب.

«الدعم السريع» تتقدم شمالاً

من ناحية ثانية، ذكرت مواقع إخبارية تابعة لقوات «الدعم السريع» أن عناصرها أسقطت الدفاعات المتقدمة للجيش السوداني في بلدة تبعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة شندي في ولاية نهر النيل (شمال البلاد)، ما ينقل الصراع إلى مناطق ظلت خارج نطاق القتال بين الطرفين لأكثر من عام على اندلاعه، فيما وقعت تنسيقية «تقدم» و«حركة تحرير السودان» بزعامة عبد الواحد محمد نور، على إعلان سياسي في نيروبي لوقف الحرب.

ونشرت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة لعناصرها وهم يتحدثون عن انتصارات في مواقع العمليات العسكرية، شمالاً، لكن لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني.

وأفادت «الدعم السريع»، السبت، بأنها صدت هجوماً للجيش السوداني وقوات الحركات المسلحة المتحالفة معه في منطقة مصفاة الجيلي للبترول، شمال العاصمة الخرطوم.

مقاتلون من «قوات الدعم السريع» خلال دورية في مناطق الحرب (أرشيفية - رويترز)

وقال مستشار قائد «الدعم السريع»، الباشا طبيق، على منصة «إكس»، إن قوات «الدعم السريع» في منطقة قرَي العسكرية «صدت هجوماً لقوات الجيش مدعومة بكتائب البراء الإسلامية، وعناصر الحركات المسلحة، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية»، ولم يتم تأكيد ذلك من مصادر مستقلة.

وأضاف: «تمت مطاردتهم حتى بوابة مدينة شندي، (160 كلم شمال الخرطوم) وتسلُّم 72 سيارة لاندكروزر بكامل عتادها العسكري، و3 شاحنات محملة بالذخائر، بالإضافة إلى اثنتين من منظومات التشويش».

وبحسب مصادر عسكرية في المنطقة، فإن قوات الجيش السوداني التي كانت تتقدم منذ أشهر لإحكام الحصار على قوات «الدعم السريع» في مصفاة الجيلي لاستعادتها، تراجعت إلى الخطوط الخلفية عند مدخل مدينة شندي.

وعلى الرغم من تعرض مصفاة الجيلي لدمار كبير جراء القصف الجوي لطيران الجيش السوداني، ظلت قوات «الدعم السريع» تسيطر عليها، وتتخذها قاعدة عسكرية للانطلاق والانفتاح العسكري في مناطق ولاية نهر النيل.

وأظهرت مقاطع فيديوهات نشرها أفراد «الدعم السريع»، مقتل وأسر عشرات الجنود من قوات الجيش والحركات المسلحة، وتدمير عدد من السيارات العسكرية في المناطق التي جرت فيها الاشتباكات بمدينة الجيلي.


مقالات ذات صلة

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

شمال افريقيا عالم الآثار محمد مبارك بجوار الأهرامات القائمة في صحراء مروي - 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب في السودان، باتت أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان.

«الشرق الأوسط» (مروي (السودان))
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

فرضت الأمم ‌المتحدة، عقوبات على الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
TT

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء، بعد أيام من تسجيلها مستويات أدنى وصلت إلى نحو 51 جنيهاً.

في الوقت ذاته تواصل السلطات الأمنية ملاحقة تُجار العملة؛ وأكدت وزارة الداخلية، الأربعاء، أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

وذكرت في بيان أن جهودها أسفرت خلال 48 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (490566 دولاراً)».

واستمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً، ثم عاد للارتفاع الطفيف، حتى سجل 53 جنيهاً.

مخاوف من الأسعار

لكن تقلبات الدولار ما زالت تثير مخاوف الأُسر المصرية من قفزات أسعار السلع.

وقالت فاطمة أحمد، التي تقطن منطقة غمرة بالقاهرة: «ارتفاع الدولار تسبب في زيادة سلع كثيرة. وحتى لو حدث انخفاض للدولار تظل السلع مرتفعة؛ وعندما يرتفع مجدداً ترتفع معه الأسعار من جديد».

وقررت السيدة، التي تعمل في هيئة حكومية، تأجيل أي عملية شراء هذه الأيام، رغم احتياجها الشديد لسيارة تعتمد عليها في توصيل أبنائها إلى المدرسة والجامعة، فضلاً عن تنقلاتها هي وزوجها في وسائل المواصلات الخاصة التي تقتطع من ميزانية الأسرة شطراً كبيراً شهرياً.

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

يأتي هذا في ظل حديث حكومي متكرر بشأن الرقابة على الأسواق وضبطها بهدف ضمان توافر السلع ومواجهة أي ممارسات سلبية.

وأكد رئيس «جهاز حماية المستهلك»، إبراهيم السجيني، «استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بقطاعات الجهاز كافة، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للغش التجاري».

وأضاف في إفادة لمجلس الوزراء، الأربعاء، بأن هناك «متابعة لحظية لحركة الأسواق والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها».

وكانت الحكومة قد قررت، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، وإرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية.

«ربكة الدولار»

ويرى أستاذ الاقتصاد محمد على إبراهيم، أن تقلبات الدولار تُربك الأسواق وحسابات جميع المتعاملين، وأن عدم استقرار سعر الصرف «له انعكاسات سيئة على قرارات المستثمرين، ولا يشجع على الاستثمار».

ويقول: «المستثمر يُدخِل الدولار في السوق بسعر معين، وعندما يُخرجه يفكر في تحقيق مكاسب بالتأكيد، وهذا لا يكون عنصر جذب للمستثمر الأجنبي الذي يقوم باستثمار حقيقي، وليس (الأموال الساخنة) التي يستفيد صاحبها من دخولها وخروجها».

أما خبير الإدارة المحلية، رضا فرحات، فيشير إلى أن الأسعار متأثرة بالتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، ويرى أن تقلبات الدولار «شيء طبيعي، والدولار متوفر في البنوك، وصعد سعره قليلاً نتيجة مرونة سعر الصرف».

وشهدت مصر أزمة سابقة في العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 53 جنيهاً.

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن المستهلك يتأثر كثيراً بارتفاع الأسعار، «لأنه يتم الاستيراد من الخارج بسعر الصرف المرتفع، وبالتالي تسعير كل السلع يرتفع». وأضاف: «المستهلك طول الوقت متحسب لارتفاع أسعار الصرف الذي يقلل قدرته الشرائية ويخفّض مستوى معيشته، ويعيد توزيع الدخول على حساب أصحاب الدخول الثابتة؛ فالتجار يستفيدون، بينما المستهلك صاحب الدخل الثابت يتضرر».

وفي رأيه، فإن «ربكة الدولار» تعكس فجوة بين الصادرات والواردات، موضحاً: «الاعتماد طول الوقت على المستورَد يسبب فجوة دولارية في ظل تناقص الموارد الثابتة التي تعتمد عليها الدولة من أجل الدولار، فالسياحة تأثرت وقناة السويس أيضاً».

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، إن «مصر تكبدت خسارة بنحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي؛ وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم المسيرة السنوية للمطالبة بحقوقهم وبمساواتهم، واعتبروه تراجعاً خطيراً في الحريات.

وقال رئيس الميثاق، يرب ولد نافع، في مؤتمر صحافي عقده قادة الميثاق، اليوم الأربعاء في نواكشوط، إن الميثاق متمسك بتنظيم مسيرته السنوية، ولا يرى بديلاً عنها أو عن رمزيتها، ويرفض مقترح وزارة الداخلية بتنظيم مهرجان داخل قاعة مغلقة بوصفه نشاطاً بديلاً عن المسيرة.

وأوضح ولد نافع، حسب «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الميثاق دأب على تنظيم مسيرته منذ عام 2013، مشيراً إلى أن حجة الاحتقان الداخلي تعد كبتاً للحريات، وتراجعاً في مسار الممارسة الديمقراطية، على حد تعبيره. مضيفاً أن الميثاق سيواصل التعبير عن مطالبه في مختلف المحطات، وأكد أن المسيرة تمثل، في نظره، رمزية أساسية في عمله ومطالبه الحقوقية.

ويمثل الحراطين شريحة اجتماعية كبيرة عانت من ممارسة الرق والجهل والفقر والتهميش. وتطالب منظمات حقوقية بتحقيق العدالة الاجتماعية للأرقاء السابقين، وبالنهوض بهم في مختلف مناحي الحياة.


الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
TT

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء، في العاصمة الإيطالية روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم.

وأوضحت البعثة في بيان، تلقت «وكالة الأنباء الألمانية» نسخة منه، أن المناقشات جرت في أجواء بنّاءة وجدية، حيث عبّر المجتمعون عن ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم من خلال صناديق الاقتراع. كما شددوا على ضرورة إنهاء الانسداد السياسي، الذي حال دون تقدم المسار الانتخابي.

وتوصل الفريق إلى اتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأوصى بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء، كما أعاد الفريق تسمية 3 أعضاء للمفوضية، كان مجلس النواب قد اختارهم سابقاً، و3 آخرين سماهم المجلس الأعلى للدولة في وقت سابق.

وبالإضافة لذلك، شرع أعضاء الفريق المصغر في مناقشة القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي، واتفقوا على مواصلة مشاوراتهم بتيسير من البعثة الأممية للتوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تلبي طموحات الليبيين في إجراء انتخابات وطنية.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد أعلنت خلال إحاطتها لمجلس الأمن في فبراير (شباط) الماضي، عن مقاربة من خطوتين لتجاوز عجر مجلسي النواب والدولة عن التوصل لاتفاق بشأن استكمال مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية. ويعد الفريق المصغر الخطوة الأولى في هذه المقاربة.

ويتكون الفريق المصغر من 8 أعضاء، مقسمين بين شرق وغرب البلاد. ومَثّل فريق الغرب عضوين من المجلس الأعلى للدولة، وآخرين سمتهم حكومة الوحدة الوطنية، أما الشرق فيمثله عضوان من مجلس النواب وعضوان سمتهم القيادة العامة للقوات المسلحة.

وبسبب الانقسام السياسي، وخلاف على القوانين الانتخابية وبعض المرشحين، فشل الليبيون في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021.