المبعوث الأميركي إلى السودان: «الإسلاميون مشكلة لنا وللسودانيين»

حذر من عواقب وخيمة لتدخل «الدعم السريع» عسكرياً في الفاشر

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
TT

المبعوث الأميركي إلى السودان: «الإسلاميون مشكلة لنا وللسودانيين»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)

أكد المبعوث الأميركي الخاص في السودان، توم بيريلو، الجمعة، أن بلاده ستواصل استخدام سلاح العقوبات للمساهمة في وقف القتال والحل في السودان، مضيفاً أن العقوبات هي «أسلوب في صندوق كبير»، ولن تكون على المؤسسات فحسب، وإنما ستطال الأفراد بحيث تؤثر على أعمالهم في مختلف الدول.

وقال بيريلو في لقاء مع مجموعة من السودانيين في العاصمة الكينية نيروبي، إن وجود الإسلاميين، أنصار النظام المعزول في المشهد الحالي، «يمثل مشكلة كبيرة لنا وللسودانيين»، مضيفاً: «نعلم أن هناك مقاتلين منهم داخل الجيش، وهناك من جاءوا من خارج البلاد وانضموا للحرب».

وأشار بيريلو إلى أن الإدارة الأميركية تتحدث مع كل الدول الداعمة للحرب في السودان، وتحثها على أن يكون لها موقف إيجابي تجاه الشعب السوداني، وليس تدخلاً يزيد من تكلفة الحرب. وقال: «نرى من الضرورة أن تكون الإمارات جزءاً من النقاشات الجارية في جدة». وكانت قيادة الجيش السوداني اتهمت الإمارات بدعم قوات «الدعم السريع»، بينما نفت أبوظبي تلك المزاعم.

مفاوضات منبر جدة

وتوقع بيريلو أن تكون جولة المفاوضات في منبر جدة هذه المرة مختلفة تماماً، لاختلاف الواقع والعوامل بانضمام الإمارات ومصر، مضيفاً: «هدفنا أن تلعب تلك الدول دوراً في وقف الحرب». وقال المبعوث الأميركي: «أرسلنا تحذيرات شديدة لقوات (الدعم السريع) من التدخل العسكري في الفاشر، لما سيترتب عليه من عواقب وخيمة». وأكد أن منبر جدة هو الوحيد المتفق عليه من كل الأطراف بما فيها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، وأن هناك دولاً كثيرة لديها الرغبة في وقف الحرب بالسودان.

المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيريلو خلال لقاء مع نشطاء سودانيين في كمبالا الثلاثاء (إكس)

وحول الموقف من المبادرات المطروحة لحل النزاع السوداني، قال: «سنعمل على تجميع ما تم التوصل إليه في جدة والمنامة للخروج برؤية واحدة».

واستبعد المبعوث الأميركي أي تدخل عسكري لبلاده في السودان، لكنه كشف عن نقاشات مستمرة تجري في أروقة الاتحاد الأفريقي و«الهيئة الحكومية للتنمية» (إيغاد) للعب دور أكبر لحماية المدنيين من الصراع، مؤكداً أن بلاده ودول الإقليم تدعم تلك الخطوات، وحذر من عواقب جسيمة للحرب في السودان على دول المنطقة التي بدأت فعلياً تتأثر بها، على حد قوله.

الأمم المتحدة تحذر

من جهة ثانية، قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إنه يشعر بـ«الفزع» من تصاعد العنف قرب مدينة الفاشر السودانية، مضيفاً أنه أجرى مناقشات هذا الأسبوع مع قائدي طرفي الصراع، محذراً من كارثة إنسانية إذا تعرضت المدينة لهجوم.

ويحتمي مئات الآلاف من النازحين في الفاشر بلا إمدادات أساسية، وسط مخاوف من أن القتال القريب قد يتحول إلى معركة شاملة للسيطرة على المدينة، وهي آخر موقع للجيش السوداني في منطقة دارفور غرب السودان.

ومن شأن السيطرة على الفاشر أن تمنح دفعة كبيرة لقوات «الدعم السريع»، في وقت تحاول فيه قوى إقليمية وعالمية دفع الجانبين إلى التفاوض لإنهاء الحرب الدائرة في السودان منذ نحو 13 شهراً.

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم تورك، إنه أجرى محادثتين هاتفيتين مع قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع»، الفريق أول محمد حمدان دقلو، لحثهما على وقف التصعيد.

وأضافت في إفادة صحافية للأمم المتحدة في جنيف، أن «المفوض السامي حذر القائدين من أن القتال (في الفاشر)، حيث يوجد حالياً أكثر من 1.8 مليون نسمة من السكان والنازحين، محاصرين ومهددين بخطر مجاعة وشيكة، سيكون له أثر كارثي على المدنيين، وسيفاقم الصراع العرقي، وستكون له تبعات إنسانية مروعة». وأشارت إلى أن تورك «روعته» أنباء العنف الذي اندلع هناك مؤخراً. وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن 58 شخصاً، على الأقل، قتلوا في محيط الفاشر منذ الأسبوع الماضي.

التمويل ليس كافياً

وحذّرت الأمم المتحدة الجمعة من أنها لم تتلقَّ إلا 12 في المائة من تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار طلبته لمساعدة السودان. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ينس لايركه، لصحافيين: «هذا ليس مجرد نداء يواجه نقصاً في التمويل، بل إنه نداء يواجه نقصاً كارثياً في التمويل». وأضاف: «إذا لم يصل مزيد من الموارد بسرعة، فلن تتمكن المنظمات الإنسانية من تكثيف جهودها في الوقت المناسب لدرء المجاعة ومنع مزيد من الحرمان» من الأساسيات.

وأضاف: «في السودان، يحتاج نصف السكان إلى مساعدات إنسانية. المجاعة تقترب. والأمراض تقترب. والقتال يقترب من المدنيين، خصوصاً في دارفور». وتابع: «حان الوقت الآن لكي يفي المانحون بالتعهدات التي قطعوها ويكثفوا جهودهم ويسهموا في مساعدة السودان، وأن يكونوا جزءاً من تغيير المسار الحالي الذي يودي إلى الهاوية».

من جهتها، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الجمعة، مجلس الأمن الدولي لإرسال بعثة جديدة لحماية المدنيين في السودان من تداعيات الحرب.

وطالبت المنظمة المجلس بفرض «حظر شامل» على توريد السلاح للسودان، ومعاقبة المسؤولين عن الفظائع، وقالت عبر موقع «إكس»: «تحظر قوانين الحرب الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية، والهجمات العشوائية، ويجب على جميع أطراف النزاع أن تحرص باستمرار على حماية أرواح السكان المدنيين».


مقالات ذات صلة

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

شمال افريقيا عالم الآثار محمد مبارك بجوار الأهرامات القائمة في صحراء مروي - 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب في السودان، باتت أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان.

«الشرق الأوسط» (مروي (السودان))
شمال افريقيا سودانية ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع 15 أبريل 2026 (أ.ب)

تحذير أممي من تبعات استخدام العنف الجنسي سلاحاً في حرب السودان

حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع سلاح حرب في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

فرضت الأمم ‌المتحدة، عقوبات على الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تتطلع إلى حل «سلمي وسريع» لنزاع الصحراء

نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)
نائب وزير الخارجية الأميركي خلال مباحثاته في الرباط مع الوزير ناصر بوريطة (أ.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو، الأربعاء في الرباط، أن بلاده تريد حلاً سلمياً وسريعاً للنزاع حول الصحراء، استناداً لآخر قرار لمجلس الأمن بشأنها.

وقال لانداو خلال ندوة صحافية، عقب لقائه في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن «الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء».

وأضاف المسؤول الأميركي رفيع المستوى: «نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (رقم 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع، الذي استمر لمدة غير مقبولة»، مبرزاً أن هذا الوضع «لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته».

من جهته قال الوزير بوريطة: «اليوم ترعى الولايات المتحدة (...) مساراً نتمنى أن يؤدي إلى حل نهائي، في إطار واحد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبمبادرة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قدّم مجلس الأمن الدولي دعماً غير مسبوق لخطة الحكم الذاتي، التي طرحها المغرب عام 2007، عادّاً إياها «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» لإنهاء هذا النزاع. ورحب المغرب بهذا القرار، بينما رفضته جبهة البوليساريو والجزائر عند تبنيه. لكن الأمم المتحدة والولايات المتحدة نظمتا، استناداً إليه، منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين ممثلين عن المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا، وهي «المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات»، حسبما أفاد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، الجمعة الماضي، في كلمة أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المبعوث الأممي: «دخلنا (خلال هذه المفاوضات) في تفاصيل يُمكِن أن تكون ملامح لحلّ سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين»، وعدّ أن هناك «زخماً حقيقياً» و«فرصة» لحل هذا النزاع.

من جهة أخرى، جدّد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال المباحثات مع الوزير بوريطة، تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت «لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد وذي المصداقية والواقعي»، الذي وصفه بأنه «الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الترابي حول الصحراء».

كما أكد نائب وزير الخارجية الأميركي «دعم الولايات المتحدة للمقاولات الأميركية التي ترغب في الاستثمار والقيام بمشاريع في الصحراء». وقال في هذا السياق إن «الولايات المتحدة والمغرب تقاسما على مدى الـ250 عاماً الماضية تاريخاً مشتركاً، بوصفهما حليفين استراتيجيين وشريكين مهمين»، وسجل أن الولايات المتحدة تمتلك «أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بطنجة، وسيَفتح الأحدث أبوابه يوم الخميس بالدار البيضاء»، مؤكداً أن «هذا يعني الالتزام الحقيقي والعلاقة المستدامة بينهما».

وخلص لانداو إلى أن «المغرب شريك لا غنى عنه، مستقر واستراتيجي في شمال أفريقيا، وفي القارة الأفريقية كلها، وعلى الساحة الدولية».


«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
TT

«مصر للطيران» توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج

مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)
مصر توسِّع رحلاتها إلى دول الخليج (وزارة الطيران المدني)

توسِّع شركة «مصر للطيران» (الناقل الرسمي في البلاد) رحلاتها إلى دول الخليج. وأعلنت الشركة، الخميس، استئناف تشغيل رحلاتها المنتظمة إلى كل من البحرين والشارقة اعتباراً من يوم الجمعة، وذلك بمعدل رحلة يومياً إلى الشارقة، وخمس رحلات أسبوعياً للبحرين.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان الشركة بدء تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الجمعة، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، وذلك في العاشر من مايو (أيار) المقبل.

كما أعلنت مطلع الأسبوع الحالي تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة ودول الخليج قد تأثَّرت بسبب تداعيات الحرب الإيرانية. حيث شهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط.

ووفق إفادة لـ«مصر للطيران»، الخميس، فإن استئناف حركة السفر للبحرين والشارقة «يأتي في ضوء التنسيق المستمر مع سلطات الطيران المدني في بعض مدن الخليج تمهيداً لاستكمال خطة التشغيل التدريجي لعودة الرحلات الجوية وبما يلبي المستجدات التشغيلية الحالية في المنطقة».

ويرى مراقبون أن توسُّع رحلات الطيران إلى دول الخليج «يعزز حركة السفر بين المدن المصرية والدول العربية».

وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني خلال تفقد مطار القاهرة الشهر الماضي (الطيران المدني)

ويتزامن ذلك مع حملات تسويقية وإعلانية أطلقتها شركة «مصر للطيران» في أبريل (نيسان) الحالي بعدد من الدول والعواصم الأوروبية، وشملت هذه الحملات المملكة المتحدة، من خلال إعلانات متنوعة قامت الشركة بتنفيذها داخل مبنى الركاب بمطار لندن هيثرو ترويجاً للرحلات اليومية المباشرة بين القاهرة ولندن والتي تصل إلى 3 رحلات يومياً، إضافة إلى الحملات التسويقية التي أطلقتها في مدن جنيف، وبراغ، وأثينا، وإسطنبول، وفيينا.

وتقول الشركة إنها تستهدف من هذه الحملات «دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر عبر الترويج للمقاصد السياحية المتنوعة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والتاريخية، بما يشجع السائح الأوروبي على اختيار مصر كوجهة مفضلة للسفر».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج، وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.