الحكومة المغربية تقرر زيادة 1000 درهم في أجور الموظفين

بعد توقيع اتفاق مع النقابات حسم عدة ملفات قبيل عيد العمال

أخنوش خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً ناقش مطالب النقابات (الشرق الأوسط)
أخنوش خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً ناقش مطالب النقابات (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المغربية تقرر زيادة 1000 درهم في أجور الموظفين

أخنوش خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً ناقش مطالب النقابات (الشرق الأوسط)
أخنوش خلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً ناقش مطالب النقابات (الشرق الأوسط)

وقَّعت الحكومة المغربية والنقابات العمالية اتفاقاً اجتماعياً يحسم عدداً من الملفات قُبيل عيد العمال، الذي يحل في الأول من مايو (أيار) المقبل. ووقَّع رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، مساء أمس (الاثنين)، على اتفاق جولة أبريل (نيسان) 2024 مع المركزيات النقابية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفيدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وذلك تفعيلاً لمخرجات هذه الجولة من الحوار الاجتماعي. ويشكّل هذا الاتفاق، وفقاً لرئاسة الحكومة المغربية، «ثمرة للجهود التي بذلتها كل الأطراف، من خلال ما جرى تقديمه من مقترحات ومقاربات للوصول إلى حلول مقبولة للملفات المطلبية، المطروحة لتحسين أوضاع الأُجَرَاء، والحفاظ على تنافسية المقاولة الوطنية والتزاماتها الاجتماعية، وكذا استكمالاً لتنزيل الالتزامات المتضمَّنة في اتفاق 30 أبريل 2022 الذي أرسى أسس الحوار الاجتماعي».

صورة لمظاهرة سابقة نظَّمها الاتحاد المغربي للشغل وسط العاصمة الرباط (الشرق الأوسط)

ويشمل اتفاق جولة أبريل 2024 زيادة أجور العاملين في القطاع العام بمبلغ ألف درهم شهرياً، وتخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة لجميع الموظفين والأُجَراء بأثر شهري يصل إلى 400 درهم بالنسبة إلى الفئات متوسطة الدخل.

كما سيتم زيادة بنسبة 10 في المائة في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، مع تفعيل هذه الزيادة على دفعتين: زائد 5 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2025، ثم زائد 5 في المائة في فاتح يناير من عام 2026.

أما بالنسبة إلى القطاع العام، فقد تم الاتفاق على زيادة 1000 درهم للموظفين وذلك على مرحلتين؛ إذ ستُصرف الدفعة الأولى (500 درهم) في يوليو (تموز) من هذا العام 2024، والدفعة الثانية متوقَّعة في يناير 2025.

وقال أخنوش في تصريح عقب التوقيع: «وبهذا، ومنذ انطلاق الحوار الاجتماعي يكون عدد المستفيدين، الذين تَحسَّن دخلهم نحو أربعة ملايين ومئتين وخمسين ألفاً، منهم مليون ومئتان وخمسون ألف موظف بالقطاع الحكومي، وثلاثة ملايين أجير بالقطاع الخاص، وهو ما يؤكد التوجه الديمقراطي والاجتماعي لدولتنا».

الميلودي مخارق رئيس الاتحاد المغربي للشغل (الشرق الأوسط)

من جهته، قال الميلودي مخارق، رئيس الاتحاد المغربي للشغل، عقب التوقيع: «فيما يخص الزيادات العامة، استطعنا رفع الحد الأدنى للأجر للوظيفة الحكومية ألف درهم، أي من 3500 إلى 4500 درهم، وهذه الخطوة مهمة بالنسبة إلى الأعوان بالوظيفة الحكومية».

بدوره، رأى النعم ميارة، رئيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن الرابح الأكبر من توقيع الاتفاق هو المملكة المغربية «سواء تعلق الأمر بالسلم الاجتماعي أو التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ننشدها جميعاً، والتي سيكون أساسها فتح المجال لفرص شغل جديدة لاستثمارات، تكون جاذبة لفرص الشغل». وقالت الحكومة المغربية في بيان إنه «بالموازاة مع إجراءات رفع الدخل، فإن جولة أبريل 2024، التي تم التوقيع عليها (الاثنين) في الرباط، أتاحت التوافق بشأن المبادئ الأساسية لتنزيل إصلاح أنظمة التقاعد، الذي ستتم مواصلة مناقشته في أفق عرضه على البرلمان خلال الدورة الخريفية لسنة 2024».

النعم ميارة رئيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (إ.ب.أ)

وأضافت الحكومة أنه «سيُعرض مشروع القانون التنظيمي للإضراب على البرلمان خلال الدورة الربيعية الحالية. كما ستنكبّ الحكومة بالتشاور مع شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين على دراسة بعض القوانين المتعلقة بتشريعات العمل».


مقالات ذات صلة

«أبطال أفريقيا»: صن داونز يهزم الجيش الملكي في ذهاب النهائي

رياضة عربية أوبري موديبا يحتفل بهدف الفوز لصن داونز على الجيش الملكي (أ.ب)

«أبطال أفريقيا»: صن داونز يهزم الجيش الملكي في ذهاب النهائي

فاز ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي 1 - 0 على ضيفه الجيش الملكي في ذهاب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية محمد وهبي مدرب منتخب المغرب (فيفا)

وهبي: المغرب سيذهب بعيداً في مونديال 2026

قال محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب لكرة القدم، إن فريقه سيشارك في كأس العالم بطموح «الذهاب بعيداً» دون وضع حدود مسبقة للأهداف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أوروبا النجم المغربي سعد لمجرد (أ ف ب)

السجن 5 سنوات لسعد لمجرد... والماضي القضائي يلاحق نجم «أنت معلم»

قضاء دراغينيان الفرنسي يصدر حكماً بسجن المطرب المغربي سعد لمجرد 5 سنوات لإدانته باعتداء في سان تروبيه عام 2018، ليتضاعف مأزقه القانوني بعد حكم باريس.

كوثر وكيل (لندن)
خاص «غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)

خاص « غوغل جيمناي» يدخل مدرجات الكرة العربية... من الرعاية إلى تجربة المشجعين

«غوغل» تختبر دور «جيمناي» في تحويل التشجيع الكروي العربي تجربةً تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)

بوعدي نجم ليل يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا

اختار لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليل)

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم (الثلاثاء)، أن «التفوُّق العسكري الحقيقي لا يُقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية».

وشدَّد شنقريحة، في كلمة له خلال زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد، أنَّ الجيش الجزائري «مصمم على مواصلة مسار بناء مقدراته العسكرية، والرفع من جاهزيته العملياتية، بما يمكِّنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا، والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا».

وأضاف شنقريحة أنه «لن يتأتَّى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة»، مبرزاً أن «الطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً، وقبل كل شيء، من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأنَّ كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تُنفَّذ بدقة ستسهم بفاعلية في بناء القدرة على الردع والحسم».

في سياق ذلك، حثَّ شنقريحة أفراد الجيش في المنطقة الحدودية الحساسة المتاخمة لتونس إلى «العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة، ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية، وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة».

في هذا الصدد، هنَّأ شنقريحة عناصر الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب على «النتائج النوعية المُحقَّقة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على كثير من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشروعاتهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن».


باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

باريس «مطمئنة» لطريقة تعامل الجزائر مع صحافي فرنسي مسجون لديها

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
الصحافي الفرنسي كريستوف غليز (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الثلاثاء، إنه «مطمئن جداً» إلى الطريقة التي يُعامل بها الصحافي كريستوف غليز في الجزائر حيث يُحتجز، وذلك غداة زيارة للجزائر العاصمة.

وأورد دارمانان خلال برنامج بثته إذاعة وقناة تلفزيون خاصتان: «ذكّرنا بأنه يجب إعادة كريستوف غليز، لا إلى فرنسا، بل إلى والدته»، مضيفاً أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «سيكون متفهماً لذلك، في أي حال (...) أنا أثق به في هذا الأمر»، مشيراً إلى أنه أجرى معه «محادثات معمقة جداً».

كان الصحافي الرياضي الفرنسي قد أوقف في مايو (أيار) 2024 في منطقة القبائل، شمال شرق الجزائر، حيث كان ينجز تحقيقاً صحافياً، وحُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالسجن سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب».

وكشفت عائلته أنه سحب في مارس (آذار) طعناً قضائياً في مسعى إلى إفساح المجال لعفو من الرئيس تبون.

واعتبر وزير العدل الفرنسي أن الرئيس الجزائري قادر على «القيام بهذه المبادرة من أجل هذه العائلة، وبالطبع من أجل علاقتنا الجيدة».

وأجرى دارمانان زيارة استمرت يومين للجزائر لبحث قضية غليز، إضافة إلى التعاون القضائي بين البلدين. وجسدت هذه الزيارة تهدئة بين البلدين بدأت في الأشهر الأخيرة، بعد أزمة حادة استمرت نحو عامين.


المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)
الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)
TT

المدعون بـ«الجنائية الدولية» يطالبون بتأكيد 17 تهمة ضد الليبي الهيشري

الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)
الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

قال ‌مدعون عامون لقضاة المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، إن الليبي خالد الهيشري، المتهم بالإشراف على أحد أسوأ السجون سمعة في ليبيا، كان معروفاً بأنه «يعذب من دون رحمة»، مما دفع المعتقلين لتلقيبه بـ«عزرائيل». ويمثل هذا الإجراء أول مثول فعلي لمتهم أمام المحكمة، يواجه اتهامات بجرائم ارتكبت داخل الأراضي الليبية منذ بدء تفويض المحكمة قبل نحو 15 عاماً. وذكر المدعون العامون أن الهيشري (47 عاماً) كان يشرف على جناح النساء في سجن معيتيقة، الذي يديره «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» في ليبيا. مضيفين حسب وكالة «رويترز» أن «آلاف الضحايا اعتقلوا واحتجزوا دون أساس قانوني في ظروف غير ‌إنسانية، وتعرضوا ‌للإساءة والتعذيب على نحو ممنهج».

الهيشري المتهم بارتكاب «جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

وقالت نزهة ‌شميم ⁠خان، نائبة المدعي ⁠العام، في بداية الجلسات التي تستمر ثلاثة أيام، والمقرر أن تحدد التهم التي ستوجه للمشتبه به: «كان الهيشري معروفاً على نطاق واسع بأنه (رجل) سيئ السمعة، يمارس التعذيب وهو من أكبر المسؤولين في سجن معيتيقة».

وأضافت، خلال الجلسة، أن قضية الهيشري تمثل «محطة مفصلية ومهمة في مسار العدالة الدولية لمحاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم في ليبيا، بغض النظر عن نفوذهم أو سلطتهم»، مشددة على أن القضية تبعث برسالة واضحة مفادها أن «لا أحد فوق القانون».

وفي عرض الادعاء، نقلت نائبة المدعي العام عن أحد الشهود قوله إن الهيشري كان «من أسوأ المحرّضين على العنف»، فيما أشار شاهد آخر إلى أنه كان يُلقَّب بـ«ملاك الموت». لافتة إلى أن «إحدى طرق التعذيب المفضّلة لديه، حسب الشهادات، كانت إطلاق النار على الأشخاص خصوصاً في الساق والركبة». كما كان «يعلّق الأشخاص وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم ويضربهم بالمجارف»، وفق الادعاء. وتحدّثت عن ظروف «لا يمكن تصوّرها» داخل السجن، مشيرة إلى أن الهيشري، الذي كان مسؤولاً عن سجن النساء، استخدم الأمراض «سلاحاً» من خلال وضع المعتقلين في زنازين يحتمل أن يُصابوا فيها بعدوى. وبيّنت أن المتهم كان يرتكب بنفسه عمليات اغتصاب وقتل وتعذيب بحقّ السجناء. كما أوضح المدعون أن ⁠الهيشري اعتدى شخصياً على سجينات، وعذبهن واغتصبهن ‌في إطار نمط ‌من التعذيب الجنسي. وطلبوا من القضاة تأكيد 17 تهمة ضده، من بينها ارتكاب ‌جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والاغتصاب والاضطهاد والاستعباد من فبراير «شباط» 2015 حتى أوائل 2020.

كما تشمل لائحة الاتهام الموجهة للمسؤول السابق في السجن، الذي احتجز فيه آلاف الأشخاص لفترات طويلة، ارتكاب أعمال تعذيب وقتل، والشروع في القتل، والاعتداء الصارخ على الكرامة الشخصية، والمعاملة القاسية وغير الإنسانية، بالإضافة إلى الاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي ضد المحتجزين.

واجهة المحكمة الجنائية الدولية (أ.ب)

وأوضحت النيابة العامة للمحكمة أن هناك «أسساً قوية» تدعو للاعتقاد بأن الهيشري يتحمل مسؤولية جنائية فردية عن هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن المتهمين استغلوا حالة «الإفلات من العقاب»، والفراغ الأمني الذي أعقب سقوط نظام القذافي، واستمرار النزاع المسلح غير الحكومي لتمرير جرائمهم.

وكشفت وثائق المحكمة أن الهيشري، الذي اعتقل ⁠في ألمانيا في يوليو (تموز) 2025، لم يقدم رداً رسمياً بعد على التهم المذكورة، لكنّ محاميه طلبوا من ‌القضاة رفض التهم، وطعنوا على اختصاص المحكمة في نظر هذه القضية.

في هذا السياق فند محامي الدفاع عن الهيشري التهم الموجهة لموكله أمام المحكمة، مؤكداً أن الوقائع المنسوبة إليه صيغت «على خلاف الحقيقة»، ودفع بأن سجن «معيتيقة» هو مؤسسة تابعة رسمياً للنيابة العامة، وتخضع لرقابة وإشراف وزارة العدل الليبية، وليس لسيطرة «جهاز الردع».

ويعتقد الدفاع بأن «جهاز الردع» هو جهة «حكومية شرعية»، منشأة بموجب قرارات سيادية صادرة عن الدولة، وليس «جماعة أو ميليشيا مسلحة كما روجت له النيابة العامة للمحكمة».

وإذا أكد القضاة التهم، فقد تصبح قضية الهيشري أول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على ليبيا. يشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تنظر في مزاعم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة في 2011. وتهدف هذه الجلسات الإجرائية إلى تحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإثبات وجود «أسباب جوهرية» للاعتقاد بأن المتهم قد ارتكب هذه الجرائم؛ وفي حال اعتماد الدائرة التمهيدية تهمة واحدة أو أكثر، ستحال القضية رسمياً إلى الدائرة الابتدائية لبدء مرحلة المحاكمة الفعلية.

وبالتزامن مع بدء الجلسات، نظم عدد من الناشطين والحقوقيين وقفة تأييد أمام مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بينما ينظر مراقبون إلى هذه القضية باهتمام بالغ، كونها تفتح «الصندوق الأسود» لانتهاكات المجموعات المسلحة في طرابلس، خصوصاً وأن سجن معيتيقة خاضع لسيطرة واحدة من أقوى الفصائل الأمنية والعسكرية في الغرب الليبي، مما يضع ملف المحاسبة الدولية على طاولة الصراع الراهن بين سلطة الدولة وقوة السلاح.