الجيش السوداني يسعى لتحويل عقيدته القتالية من الدفاع إلى الهجوم

«قوات الدعم السريع» تحبط كثيراً من هجماته في ولاية الجزيرة

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
TT

الجيش السوداني يسعى لتحويل عقيدته القتالية من الدفاع إلى الهجوم

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)

استغرق الجيش السوداني وقتاً طويلاً ليتحول من الدفاع إلى الهجوم، فبعد ما يقارب عاماً من الحرب، نجحت قواته التي تحركت من قاعدته العسكرية الرئيسية في منطقة «وادي سيدنا» شمال مدينة أم درمان، في تنفيذ أول هجوم مضاد وفكّ الحصار الذي كانت تفرضه «قوات الدعم السريع» على معسكر سلاح المهندسين، غرب المدينة.

وعدّ قادة الجيش السوداني التقدم في أم درمان المرحلة الأولى في التخطيط لحسم «تمرد الدعم السريع» في العاصمة الخرطوم، والانتقال لاستعادة الولايات التي يسيطر عليها «الدعم السريع» في دارفور والجزيرة.

وفي هجوم مماثل، استعاد الجيش في فبراير (شباط) الماضي أجزاء من مدينة أم درمان ومقر الإذاعة والتلفزيون، حيث لعبت المسيرات دوراً حاسماً في تحقيق هذا التقدم للجيش، وصفه خبراء عسكريون بـ«المحدود» مقارنة بسلسلة الخسائر المتلاحقة التي تعرض لها الجيش طوال فترة الحرب. فمنذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) العام الماضي، راحت المواقع التابعة للجيش في العاصمة تسقط واحدة تلو أخرى في أيدي مقاتلي قوات «الدعم السريع».

عقيدة عسكرية دفاعية

وفقد الجيش بعد معارك ضارية 5 فرق عسكرية في ولايات دارفور والجزيرة، كان يتخذ فيها وضعية الدفاع، لكن موجات الهجوم المتتالية التي كانت تشنها «الدعم السريع»، أجبرت الجيش على الانسحاب من قواعده العسكرية. وأوضح ضابط رفيع في الجيش السوداني، أحيل للتقاعد، أن عقيدة الجيش السوداني القتالية في الأساس دفاعية، تقوم على أنه لا يبدأ أي هجوم في المعارك العسكرية إلا إذا كانت قوته 3 أضعاف العدو، ويشمل ذلك قوات المشاة والعتاد العسكري.

وأشار الضابط، الذي فضّل حجب هويته، إلى أن هذه العقيدة هي طريقة الحروب التقليدية التي تدرب عليها الجيش في القتال، وخاض بها حروباً داخلية كثيرة، وعلى وجه الخصوص الحرب التي دارت في جنوب السودان لأكثر من 4 عقود، قبل انفصاله في عام 2011. وتابع الضابط: «لكن في وقت لاحق، انتبه المدير العام لجهاز الأمن السابق، صلاح عبد الله، الشهير باسم قوش، إلى الخلل في عدم وجود قوات خاصة معنية بحرب المدن، فأسّس فرقة للعمليات الخاصة بميزات قتالية متقدمة، كانت قد واجهت الغزو الذي شنّته (حركة العدل والمساواة) المتمردة، على مدينة أم درمان في عام 2008».

قوة للجيش بأحد شوارع الخرطوم في 6 مايو الماضي (أ.ف.ب)

«القوات الخاصة»

طبيعة هذه «القوات الخاصة» أنها سريعة الحركة، وتستخدم سيارات الدفع الرباعي في المعارك، وتعتمد على الكثافة النارية والاقتحام بقوة لإرباك الخصم، وهي ذات التدريبات التي تلقتها «قوات الدعم السريع» لاحقاً. وعوامل أخرى يضعها الخبراء العسكريون في الحسبان، وهي التكتيكات العسكرية الدفاعية التي يتخذها الجيش في مواجهة قوات خفيفة الحركة في الهجوم، وسريعة الانتشار والالتفاف، يمكنها شنّ موجات من الهجمات المتتابعة لإرهاق الخصم.

وفي هذا الصدد، قال مجذوب رحمة، وهو ضابط متقاعد برتبة فريق، إن الحرب الدائرة الآن اندلعت بسرعة شديدة عقب متغيرات سياسية عاصفة بين أطرافها المختلفة. وعليه، فإن استمرار الحرب لم يتم وفق تخطيط مدبر لكامل أطرافها إلا في نطاق ضيق ولأجل محدود. وبالتالي، ظنّت أطراف الحرب أن حسمها أمر سهل من حيث التكلفة والوقت، لكنها كانت تقديرات قاصرة، أو ربما غابت التقديرات الوافية لإدارتها، وفق تخطيط مدبر لكامل مراحلها.

وأضاف من ناحية أخرى، أن هناك فارقاً في تناسب تحضيرات الحرب للطرفين مع طبيعة حرب المدن، التي تختلف عن الحرب التقليدية من حيث نوع القوات والمعدات والأسلحة والأنظمة المطلوبة ومدى التخطيط الدقيق لاستخدامها بمنهج فعال.

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرقي البلاد (أرشيفية- سونا)

تعدد مراكز القرار

وأوضح رحمة أنه كان يفترض استخدام القوات الخاصة في عمليات نوعية ليلية بأسلوب القتال النوعي لإحداث أكبر قدر من الخسائر المفاجئة في القوة المقابلة أو تحييد قدراتها، مع أقل خسائر للمدنيين.

ورأى الفريق المتقاعد أن هذا المنهج المهني كان يمكنه أن يحقق التفافاً وتضامناً شعبياً للقوات المسلحة مقابل خصومها. ووفقاً لمجريات الأحداث، نلمس تعدداً لمراكز القرار العملياتي والاستراتيجي للحرب، الأمر الذي أضعف القيادة والسيطرة.

وأضاف أنه وفق تلك المعطيات أتاح الجيش فرصة ذهبية لـ«قوات الدعم السريع» في انتزاع المبادأة لاختيار مسارح المناورة وتوقيتاتها، الأمر الذي منحهم أفضلية لم يكن ليحصلوا عليها. وتابع: «لهذا نلحظ أن الجيش ربما كان قد بنى تقديراته على أن مسرح العمليات يقتصر على العاصمة الخرطوم والمناطق المجاورة لها».

دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان (رويترز)

فقدان العقيدة العسكرية

بدروه، رأى ضابط آخر متقاعد، طلب إخفاء هويته لدواعٍ أمنية، أن من أهم أسباب الخسائر المتلاحقة للجيش السوداني فقدان العقيدة العسكرية واقتحامه مجال العمل السياسي بكامل ثقله حتى بدا أقرب إلى الحزب السياسي منه إلى الجيش. وأوضح أن هذا التوجه خلق حالة من الإرباك داخل المؤسسة العسكرية، بحيث لم يعد كبار الضباط يدركون أن الجيش ماضٍ نحو حرب، أم أن القيادة تناور به سياسياً.

وأضاف: «خلال السنوات الخمس الماضية ظلّ قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان يُدخل الجيش في مناورات سياسية. وفي هذه الفترة، ضاعت العقيدة العسكرية للجيش، وأصبحت غير واضحة بعد أن انخراط قادته في العمل السياسي». وتابع الضابط أن الجيش «تعرض لتجريف بعد استلام البرهان لقيادتها عقب ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019، وشمل ذلك الأفراد والتسليح والتنظيم».

وقال: «قبل 4 أشهر من اندلاع الحرب، أصدر البرهان قراراً بإلغاء النظام القديم الذي تعمل به القوات المسلحة، ما أحدث ربكة، لأن التنظيم الجديد يحتاج إلى وقت لإعادة ترتيب تشكيل الوحدات والمكاتب والمناطق وانفتاح القوات، وفي ظل هذه الأوضاع اندلعت الحرب».

أرشيفية لـ«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)

تفوق «الدعم» في التسليح

وقال الضباط: «في المقابل، كانت (قوات الدعم السريع) متفوقة في التسليح والتدريب، في حين كان الجيش السوداني في أسوأ حالاته، ما أحدث خللاً في توازن القوى بين الطرفين». وأشار إلى أنه عندما اندلعت الحرب كانت «قوات الدعم السريع» تقدر بنحو 120 ألفاً، بينما كانت قوات الجيش 37 ألفاً، حسب تصريحات مساعد قائد الجيش، الفريق ياسر العطا. كما أن قوات الجيش تضمنت عدداً كبيراً من كبار السن والمهن الإدارية، وهي ليست قوى مقاتلة، «وكان هذا خللاً كبيراً في الجيش».

ووفق الضابط: «الجيش الآن في حالة الدفاع، ويحتاج للتحول إلى عمليات الهجوم، إلى قوة تماثل 3 أضعاف قوات العدو لمواجهتها والانتصار عليها».

وأشار إلى أنه عندما اندلعت الحرب لم يكن للجيش السوداني قوات مشابهة لقوات «الدعم السريع» التي تمتاز بسرعة الحركة والمرونة في الانتشار والهجوم، وهو ما رجّح كفتها في مقابل الاستراتيجية الدفاعية للجيش الذي ظل يدافع عن مقراتها دون الانتباه إلى مهامه في حماية المدنيين.

آثار المعارك على أحد شوارع مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة (أ.ف.ب)

صدّ هجوم الجزيرة

في غضون ذلك، صدّت «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية كثيراً من هجمات الجيش، الذي أعلن في وقت سابق إطلاق عملية هجومية من عدة محاور لاستعادة ولاية الجزيرة في وسط البلاد.

ووفق الخبراء العسكريين، يقع قادة الجيش تحت ضغط كبير من الرأي العام بسبب تأخره في تنفيذ وعوده بحسم التمرد، ويرون أن أي تحرك عسكري غير مخطط له يمكن أن يرتد لهجوم مضاد من «الدعم السريع» يمكنه من التوغل والاستيلاء على ولايات أخرى.

وأشاروا إلى أن «قوات الدعم السريع» تستخدم تكتيكات عسكرية تقوم على الدفاع والهجوم المضاد في نفس الوقت، فبينما تصد قواتها هجمات الجيش، تتحرك قوات أخرى للالتفاف والتقدم لكسب مزيد من الأراضي، ما يسهل عليها تطويق المنطقة المستهدفة من كل الاتجاهات.

ودخلت الحرب في السودان عامها الثاني دون مؤشرات على قرب انتهائها. وفي حين يؤكد الجيش أنه يمضي قدماً في حسمها عسكرياً، لا تزال «قوات الدعم السريع» تسيطر بالكامل على 6 ولايات، 4 منها في إقليم دارفور، وولاية الجزيرة في الوسط، كما تُحكم هذه القوات سيطرتها على جزء كبير من العاصمة القومية.


مقالات ذات صلة

السودان في مواجهة إحدى أسوأ المجاعات في العالم

شمال افريقيا رجل يحمل سوطاً يحاول السيطرة على حشد من اللاجئين السودانيين يتدافعون للحصول على الطعام بمخيم أدري (نيويورك تايمز)

السودان في مواجهة إحدى أسوأ المجاعات في العالم

في الوقت الذي يتجه فيه السودان صوب المجاعة، يمنع جيشه شاحنات الأمم المتحدة من جلب كميات هائلة من الغذاء إلى البلاد عبر معبر «أدري» الحدودي الحيوي مع تشاد.

ديكلان والش (نيويورك)
شمال افريقيا قائد الجيش البرهان وقائد «الدعم السريع» حميدتي خلال إحدى المناسبات السابقة على الحرب (أرشيفية)

حملات «إسفيرية» وشعبية لحث الجيش السوداني على التفاوض

علت الأصوات المطالبة بوقف الحرب وإحلال السلام في السودان، متحديةً التضييق الذي تفرضه الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن وحلفاؤهما ضد كل من ينادي بـ«لا للحرب».

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا صورة أرشيفية تُظهر دخاناً يتصاعد فوق الخرطوم مع اشتباك الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» (رويترز)

«الخارجية السودانية»: ندرس المبادرة الأميركية لوقف إطلاق النار

تقتصر المحادثات بين طرفي القتال في السودان؛ الجيش و«الدعم السريع»، على بحث وقف إطلاق النار والعنف في جميع أنحاء البلاد، لتمكين وصول المساعدات.

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا مسلّحون من «الدعم السريع» في سنار (مواقع التواصل)

«الدعم السريع» يعلن الاستيلاء على السوكي وإحكام الحصار على سنار

تعد مدنية السوكي واحدة من مدن ولاية سنار الاستراتيجية وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق وتبعد عن العاصمة الخرطوم بنحو 300 كيلومتر.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الرئيس الإريتري آسياس أفورقي (تصوير: بشير صالح)

أفورقي يفاجئ الجيش بطرد القائم بأعمال السفارة السودانية في أسمرا

«التحول الراهن في الموقف الإريتري، يمكن أن يكون حافزاً لاستعادة الموقف الإريتري لجانب القوى المدنية، إذا ضربنا على الحديد وهو ساخن».

أحمد يونس (كمبالا)

تباين بين «الوحدة» و«الاستقرار» حول الليبيين المعتقلين في جنوب أفريقيا

صورة نشرتها سلطات جنوب أفريقيا لعدد من الليبيين الذين اعتقلتهم (أ.ب)
صورة نشرتها سلطات جنوب أفريقيا لعدد من الليبيين الذين اعتقلتهم (أ.ب)
TT

تباين بين «الوحدة» و«الاستقرار» حول الليبيين المعتقلين في جنوب أفريقيا

صورة نشرتها سلطات جنوب أفريقيا لعدد من الليبيين الذين اعتقلتهم (أ.ب)
صورة نشرتها سلطات جنوب أفريقيا لعدد من الليبيين الذين اعتقلتهم (أ.ب)

انعكس النزاع على السلطة في ليبيا على ملف المعتقلين الليبيين في جنوب أفريقيا، فبينما نفت حكومة الوحدة «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أي «علاقة لها بالمجموعة التي اعتقلتها الشرطة في جنوب أفريقيا»، تعهدت حكومة «الاستقرار» التي يرأسها أسامة حماد بـ«تقديم الدعم القانوني اللازم لهم».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

وأكدت حكومة الوحدة، في بيان مساء الجمعة، أنه «لا صلة لها بإجراءات إرسال 95 شخصاً من حملة الجنسية الليبية، الذين اعتقلتهم سلطات جنوب أفريقيا بعد مداهمة مقر استُخدم قاعدة عسكرية في مدينة وايت ريفر بمقاطعة مبومالانغا، الواقعة على بعد نحو 360 كيلومتراً شمال شرقي جوهانسبرغ، أو تكليفهم بأي مهمة كانت تدريبية أو غيرها».

وأوضحت «الوحدة» أنها كلفت المدعي العام العسكري، وسفارة ليبيا المعتمدة لدى جنوب أفريقيا، بالتواصل مع السلطات المعنية في جوهانسبرغ لمتابعة ملابسات هذه القضية، مؤكدة «استعدادها المشاركة في التحقيقات لكشف ملابساتها، والجهات التي تقف وراءها، مع ضمان سلامة المواطنين المحتجزين، ومعاملتهم وفق الاتفاقات والإجراءات الدولية».

وبعدما شددت «الوحدة» على إدانتها للأعمال كافة، التي من شأنها أن تهدد سلم أو أمن أو سيادة الدول المجاورة أو الصديقة، عدّت أن «مثل هذه التدخلات العابرة للحدود، التي دفع الشعب الليبي ثمنها أمنه وقوته واستقراره، قد تجاوزتها ليبيا منذ زمن»، كما استنكرت «الزج بأبناء البلاد في مثل هذه الأعمال».

أسامة حماد رئيس حكومة الاستقرار الموازية (الاستقرار)

في المقابل، أعلنت حكومة «الاستقرار» على لسان وزير خارجيتها المكلف، عبد الهادي الحويج، أنها بـ«صدد تقديم الدعم القانوني لليبيين المعتقلين في الخارج». وبعدما قال في تصريحات تلفزيونية، مساء الجمعة، إنه يتابع قضية معسكر الليبيين في جنوب أفريقيا، أوضح أن وزارته تسعى لتوفير الدعم القانوني لهم، والتأكد من أن ظروف احتجازهم ملائمة، بما يحفظ حقوقهم الأدبية والقانونية، إضافة إلى عدالة وسلامة الإجراءات القانونية المطبقة عليهم.

صورة لمعسكر تدريب الليبيين المعتقلين (سلطات جنوب أفريقيا)

ونقلت تقارير صحافية، اليوم (السبت)، عن وزير الداخلية بحكومة جنوب أفريقيا، ليون شرايبر، أنه «قرر إلغاء التأشيرات التي حصل عليها الليبيون»، مشيراً إلى أنه «تم الحصول على هذه التأشيرات عن طريق التزوير في دولة أخرى».

إلى ذلك، نفى مجلس زليتن البلدي وقوع خسائر بشرية جراء الانفجار الأخير بالمدينة، مؤكداً أن «الخسائر مادية» فقط. ودعا الجهات الأمنية والعسكرية إلى «سرعة التعامل مع مخازن الذخائر وما شابه، بحيث يتم تطبيق المعايير المتعارف عليها، بما في ذلك إبعادها عن المناطق الآهلة بالسكان، وتوفير اشتراطات الأمن والسلامة بتلك الأماكن». كما طالب بضرورة «فتح تحقيق عاجل من قبل جهات الاختصاص لتحديد أسباب هذه الظاهرة، التي تكررت أكثر من مرة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار ذلك».

وكانت وكالة «الأنباء الليبية» قد نقلت عن مصدر أمني قوله إن انفجارات وقعت بورشة لصيانة السيارات التابعة لقوة الإسناد في منطقة كاوش بمدينة زليتن، ما أسفر عن تضرر بعض المباني المجاورة للورشة، التي كانت تضم مخلفات حرب لم يتم التخلص منها.

موقع الانفجار في زليتن (بلدية زليتن)

في غضون ذلك، قال مكتب النائب العام في العاصمة طرابلس إن سلطة التحقيق أمرت بحبس مدير سابق لإدارة التسويق الدولي في المؤسسة الوطنية للنفط، مشيراً إلى أن «فحص الشأن المالي المرتبط بإدارة تصدير منتوجي النفط والغاز خلال السنوات، الممتدة من سنة 2011 حتى 2017، أوضح خروجه عن مقتضيات المصلحة العامة طوال هذه السنوات».