ليبيا: الدبيبة يعتذر عن التقصير... وحماد يشيد بإنجازاته

رسائل متباينة بعد حديث باتيلي بشأن «الأوضاع المعيشية الصعبة»

المنفي وحماد ونجل حفتر في درنة (المجلس الرئاسي)
المنفي وحماد ونجل حفتر في درنة (المجلس الرئاسي)
TT

ليبيا: الدبيبة يعتذر عن التقصير... وحماد يشيد بإنجازاته

المنفي وحماد ونجل حفتر في درنة (المجلس الرئاسي)
المنفي وحماد ونجل حفتر في درنة (المجلس الرئاسي)

استغلت البعثة الأممية، وكل الأطراف السياسية الليبية، عيد الفطر المبارك، لتوجيه رسائل متباينة بشأن الوضعين الاقتصادي والسياسي في البلاد.

وقال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إنه أدى صلاة العيد في درنة بشمال شرق البلاد، تضامناً مع أهالي ضحايا إعصار «دانيال»، الذي ضرب المدينة في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. ولم يشر المنفي، إلى مشاركة أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، وبلقاسم نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الذي يترأس «صندوق التنمية وإعمار ليبيا»، في صلاة العيد، لكنّ حماد وزّع صوراً تظهر مشاركة المنفي، دون تسميته، مكتفياً بالإشارة إلى المجلس الرئاسي.

وأكد حماد عقب الصلاة، ضرورة «الاستمرار في مسيرة الإعمار والبناء والتطوير بروح متفائلة وبهمم عالية في هذا اليوم المبارك».

وكان قد دافع عن أداء حكومته، التي قال إنها «واجهت الإشكاليات والتحديات التي تمس حياة الناس اليومية في قوتهم وصحتهم وتعليمهم... وتجار الأزمات والمستغلين لظروف الناس، من خلال دعم بعض السلع الأساسية والضرورية، وتوفيرها بأسعار مدعومة ومناسبة للجميع».

ولفت حماد، في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء، إلى تكليفه «اللجان والجهات الأمنية، بمتابعة تهريب النفط ،وعدم التهاون مع أي شخص يتسبب في عرقلة حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية»، مشيراً إلى سعي حكومته منذ منحها الثقة «لخدمة المواطنين».

وبعدما عدّ أن حكومته «رغم شح الموارد، تسير بخطى ثابتة نحو الاستقرار والإعمار»، فإن حماد أشاد بجهود عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وأعضاء المجلس، «لمواكبة ودعم خطوات الحكومة للوصول إلى مستويات لا يستهان بها من استقرار وإعمار»، كما أشاد بتحمل المشير خليفة حفتر، مع قواته «مسؤولية الدفاع عن البلاد والعباد، وتحقيق الأمن والأمان».

في غضون ذلك، اكتفى كل من صالح وحفتر، والمنفي، بتوجيه تهنئة مقتضبة لليبيين، بأن يكون هذا العيد مناسبة لحلول الاستقرار والأمن، فيما أدى موسى الكوني، نائب المنفي، صلاة العيد بـ«ميدان الشهداء»، وسط العاصمة طرابلس.

في المقابل، تمنى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الذي أدى صلاة العيد في مسقط رأسه بمدينة مصراتة بغرب البلاد، «أياما يملؤها الخير والوحدة والاستقرار»، بالرغم مما وصفه بـ«محاولات التضييق والتشتيت»، وطلب من الشعب الليبي «أن يسامحه على أي تقصير».

حفتر يشارك احتفال «تجمع شباب بنغازي بالزي الوطني» (القيادة العامة)

في السياق ذاته، قالت القيادة العامة، إن المشير حفتر، شارك شباب مدينة بنغازي فرحتهم بمُناسبة حلول عيد الفطر المُبارك من خلال حضوره «تجمع شباب بنغازي بالزي الوطني» والذي أقيم بساحة تيبستي بمدينة بنغازي، بحضور حشد كبير من شباب المدينة.

بدوره، دعا المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، لأن يكون العيد «مناسبة لتعزيز قيم الإخاء والتسامح والسلام»، وتمنى «أن يشكل هذا العام نقطة انطلاق نحو تجاوز الانقسام السياسي، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة».

ولفت إلى «مظاهر التكاتف والتضامن التي أبداها الليبيون خلال شهر رمضان الفضيل»، وأشاد «بصمود الليبيات والليبيين، وإصرارهم على تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في بلد موحد ومزدهر».

وهنأت السفارة الأميركية الشعب الليبي بمناسبة عيد الفطر، وقالت في بيان، إنه «في الوقت الذي يجتمع الليبيون للاحتفال بهذه المناسبة المهمة مع أسرهم ومجتمعاتهم، نود أن نؤكد التزامنا الراسخ بالعمل مع جميع الليبيين، لبناء مستقبل مشرق وتعزيز العلاقات بين شعبينا»، مضيفة: «نحن فخورون بالشراكة التي تجمعنا مع المجتمعات الليبية في كل من الشرق والغرب والجنوب بهدف تحقيق هذه الأهداف».

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان، اندلاع اشتباكات متقطعة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة وسط مدينة صرمان، التي تبعد حوالي 60 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وسط ما وصفته بتوتر أمني بين المجموعات المسلحة المسيطرة على المدينة بسبب خلاف مفاجئ بينها، بينما امتنعت مديرية أمن مصراتة عن التعليق.

قوات تابعة لحكومة «الوحدة» في معبر الحدود مع تونس (إدارة إنفاذ القانون)

في شأن آخر، قالت «قوة إنفاذ القانون» بإدارة العمليات الأمنية بحكومة «الوحدة»، إن دورياتها واصلت تأمين معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس، أول أيام العيد، من دون أن تحدد موعداً لإعادة افتتاحه مجدداً.


مقالات ذات صلة

المنفي وغوتيريش يؤكدان أهمية إجراء الانتخابات الليبية «بأسرع وقت»

شمال افريقيا اجتماع المنفي مع أمين الأمم المتحدة في أديس أبابا (المجلس الرئاسي)

المنفي وغوتيريش يؤكدان أهمية إجراء الانتخابات الليبية «بأسرع وقت»

خوري تؤكد على أهمية أن تعمل المؤسسات الرقابية الليبية باستقلالية ونزاهة وشفافية

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مع اقتراب شهر رمضان اتخذت الحكومتان المتنازعتان على السلطة في ليبيا قرارات عدة لإحكام الرقابة على الأسواق (أ.ف.ب)

حكومتا ليبيا لإحكام الرقابة على الأسواق قبيل شهر رمضان

اتخذت الحكومتان المتنازعتان على السلطة في ليبيا قرارات عدة لإحكام الرقابة على الأسواق، وضبط أسعار السلع الغذائية قبيل حلول شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حصاد الأسبوع برناردينو ليون (آ ف ب)

تاريخ من المبادرات لحل الأزمة الليبية... انتهت إلى «لا شيء»!

مرّ المشهد الليبي خلال العقد الماضي، بمحطات متعدّدة من المبادرات والمسارات بقيادة الأمم المتحدة لحل أزمة الانقسام السياسي والعسكري، لكن مآل هذه المبادرات.

شمال افريقيا أبو سبيحة خلال التوقيع على ميثاق لـ«المصالحة» الليبية (متداولة)

توقيع ميثاق لـ«المصالحة» الليبية بأديس أبابا في غياب بعض أطرافه

وقع وفد ليبي يمثل بعض الأطراف السياسية، في أديس أبابا على ميثاق «المصالحة»، بحضور رئيس جمهورية الكونغو ورئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا خلال عملية لـ«الجيش الوطني» في منطقة زلة بالجنوب الليبي (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)

«الوطني الليبي» يتوعّد مواصلة «حرب الجنوب»

قال «الجيش الوطني» الليبي إن الرد على دماء من سقطوا في العملية العسكرية بالجنوب سيكون «بمواصلة الحرب على الجريمة وحماية أمن ليبيا وسيادتها بكل قوة وحزم».

جمال جوهر (القاهرة)

غوتيريش: السودان يتمزق أمام أعيننا... وبات موطناً لأكبر أزمة نزوح ومجاعة في العالم

لاجئون سودانيون في قرية جيربانا في جنوب السودان والتي تبعد 22 كيلومتراً عن الحدود السودانية (د.ب.أ)
لاجئون سودانيون في قرية جيربانا في جنوب السودان والتي تبعد 22 كيلومتراً عن الحدود السودانية (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: السودان يتمزق أمام أعيننا... وبات موطناً لأكبر أزمة نزوح ومجاعة في العالم

لاجئون سودانيون في قرية جيربانا في جنوب السودان والتي تبعد 22 كيلومتراً عن الحدود السودانية (د.ب.أ)
لاجئون سودانيون في قرية جيربانا في جنوب السودان والتي تبعد 22 كيلومتراً عن الحدود السودانية (د.ب.أ)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الأحد)، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يتحد لوقف تدفق الأسلحة وتمويل إراقة الدماء في السودان.

واقتربت الحرب في السودان بين الجيش و«قوات الدعم السريع» من دخول عامها الثالث، ولا يبدو في الأفق نهاية للصراع الذي أسقط آلاف القتلى وشرد أكثر من 12 مليون سوداني، متسبباً في واحدة من كبرى أزمات النزوح في العالم.

وقال غوتيريش في حسابه على «إكس»: «السودان يتمزق أمام أعيننا، وهو الآن موطن لأكبر أزمة نزوح ومجاعة في العالم».

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: «حان الوقت لوقف الأعمال العدائية في السودان على الفور».

وكان غوتيريش قد قال أمام «المؤتمر الإنساني رفيع المستوى لدعم شعب السودان»، الذي أُقيم على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا: «لا بد من وقف الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة، اللذين من شأنهما أن يساعدا في استمرار الحرب والدمار الكبير الذي يلحق بالمدنيين وسفك الدماء في السودان».

وأعلن غوتيريش إطلاق الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة الوطنية والدولية، خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان لعام 2025، التي تتطلب، حسب إشارته، نحو 6 مليارات دولار، تُخصص لدعم نحو 21 مليون شخص داخل السودان ونحو 5 ملايين لاجئ إلى دول الجوار، وأضاف: «السودان يعيش أزمة بالغة الخطورة والوحشية».