سادت حالة من الهدوء الحذر مدينة الزاوية بغرب ليبيا عقب اشتباكات مسلحة بين ميليشيات تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، خلّفت قتيلاً، بينما أعلنت رئاسة الأركان التابعة للحكومة أن الملحق العسكري الأميركي تفقّد مقاراً أمنية تابعة لها.
وكانت الزاوية بغرب ليبيا قد شهدت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة ليل الأربعاء - الخميس، بين عناصر تشكيل مسلح يُسمى «الكابوات» يتبع عثمان اللهب آمر «الكتيبة 103»، المعروفة بـ«كتيبة السلعة» وعناصر من تشكيل «المدادحة» بالمدينة، لكنها توقفت، وأسفرت عن مقتل المواطن محمد ناجي الغويل، متأثراً بإصابته جراء رصاصة طائشة.
وعلى الرغم من توقف الاشتباكات التي اندلعت وسط الأحياء السكنية بمنطقة أولاد صقر بالزاوية، فإن هناك مخاوف من تجددها على خلفية مقتل الفتى الغويل، علماً بأن حكماء من المدينة لعبوا دوراً كبيراً في وأدها.

ويتكرر الاقتتال المسلح في الزاوية بالنظر إلى تغول التشكيلات المسلحة فيها. وكانت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا»، دعت السكان المقيمين في منطقة الاشتباكات إلى التزام منازلهم، وأخذ الحيطة والحذر، إلى حين استقرار الأوضاع.
وطالبت المؤسسة، في بيان، أطراف النزاع بفتح ممرات إنسانية آمنة، وتمكين فرق الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر من إجلاء العالقين بمناطق النزاع وإسعاف الجرحى والمصابين.
ومطلع مارس (آذار) الماضي، اندلعت اشتباكات في الزاوية بين فصيلين مسلحين. في حينها دعا ما يُعرف بـ«حراك تصحيح المسار بالزاوية الكبرى»، المنطقة العسكرية بالساحل الغربي إلى التدخل لإنهاء التوتر الأمني في المدينة.
ووصف الحراك، ما يحدث بـ«المهزلة»، بعدما بدأت الأوضاع الأمنية تهدأ في المدينة، منتقداً موقف الحكومة وشيوخ القبائل إزاء ما يحدث.

في شأن مختلف، قالت رئاسة الأركان التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» إن الملحق العسكري الأميركي وأعضاء الملحقية، أجروا زيارة لعدد من الوحدات العسكرية بالعاصمة، «بعد أخذ الإذن من رئيس الأركان العامة، الفريق أول محمد الحداد».
وأوضحت قيادة الأركان في وقت مبكر من صباح الخميس، أن آمر «اللواء 53 مشاة مستقل» اللواء أحمد هاشم، استقبل الملحق العسكري الأميركي والوفد المرافق له بمقر اللواء في مدينة مصراتة، غرب البلاد.
كما أشارت، إلى أن رئيس جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ، اللواء رضا عيسى، التقى الوفد الأميركي بمقر الجهاز بمدينة الخمس.
وتأتي هذه الزيارات، بحسب القيادة العامة؛ «لتعزيز سبل الدعم في مجالات التدريب المختلفة لمنتسبي المؤسسة العسكرية، من ضباط وضباط صف، وكذلك إمكانية مشاركة الجيش الليبي في مناورات وتمارين (الأسد الأفريقي)، السنوية».

ولم توضّح رئاسة أركان قوات الدبيبة في بيانها، طبيعة القوات التي ستشارك في المناورة، بالنظر إلى وجود انقسام في المؤسسة العسكرية الليبية، لكن الدبلوماسية الأميركية تدعو دائماً إلى توحيد الجيش الليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية إلى البلاد.
في شأن قريب، قالت رئاسة أركان قوات «الوحدة الوطنية» إن رئيس «لجنة التسليم والاستلام»، رئيس «هيئة التنظيم والإدارة» بغرب ليبيا اللواء خالد عبد القادر، أجرى مراسم تسليم وتسلُّم لرئاسة أركان حرس الحدود والأهداف الحيوية، بين اللواء نوري شراطة رئيس أركان قوات «حرس الحدود والأهداف الحيوية»، واللواء محمد اللاكري الرئيس الجديد لرئاسة أركان «حرس الحدود والأهداف الحيوية».
وأضافت أن رئيس «لجنة التسليم والاستلام»، مدير إدارة التدريب اللواء نوري الشنوك، أجرى مراسم تسليم وتسلُّم لرئاسة أركان «قوات الدفاع الجوي»، بين العميد أحمد فركاش رئيس أركان قوات الدفاع الجوي المكلف، واللواء عبد الفتاح البلوق الرئيس الجديد لرئاسة أركان «قوات الدفاع الجوي».





