تفاعل «سوشيالي» مع حديث عن تعيين نائب أو أكثر للسيسي

ترجيحات بتعديلات وزارية عقب حلف الرئيس المصري اليمين الدستورية

منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع حديث عن تعيين نائب أو أكثر للسيسي

منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)
منظر عام لفنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في مصر (رويترز)

أثارت أنباء عن احتمال تعيين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نائباً له أو أكثر، خلال فترة ولايته الجديدة، التي تبدأ دستورياً الشهر المقبل، تفاعلاً على «السوشيال ميديا»، الجمعة، وتزامن ذلك مع ترجيحات بتعديلات وزارية عقب حلف السيسي اليمين الدستورية.

وبحسب ما قاله الإعلامي المصري، وعضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، خلال برنامجه على فضائية «صدى البلد»، مساء الخميس، فإن «هناك توقعات تشير إلى احتمال تفعيل نص المادة 150 من الدستور المصري، والتي تنص على إمكانية تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية خلال الفترة المقبلة».

وفي أعقاب حديث بكري، اشتعلت بورصة التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، بشأن من سيتولى منصب نائب الرئيس، وتصدرت «هاشتاغات» تحمل أسماء متوقعة لتولي المنصب، «الترند»، من بينها «#عباس_كامل» في إشارة إلى رئيس المخابرات العامة المصرية، و«#كامل_الوزير»، في إشارة لوزير النقل المصري.

ووفق حساب باسم «أحمد العربي» على «إكس»، الجمعة، فإن «التكهنات تشير إلى أن النائب سيكون كامل الوزير أو عباس كامل»، لكن صاحب الحساب توقع أن «يكون المنصب من نصيب وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد».

بينما رجح حساب آخر باسم حازم موسى، على «إكس»، الجمعة، أن «يتولى المنصب عباس كامل».

في حين تحدث حساب ثالث باسم «إم. يوسف» على «إكس»، الجمعة، عن أن «أنسب شخص لهذا المنصب هو كامل الوزير».

وتنص المادة 150 من الدستور المصري، التي أشار إليها بكري في حديثه، على أنه «لرئيس الجمهورية أن يعين نائباً له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، وله أن يفوضهم في بعض اختصاصاته، وأن يعفيهم من مناصبهم، وأن يقبل استقالتهم».

نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور عمرو هاشم ربيع، أشار إلى «أهمية وجود نائب للرئيس في الفترة الحالية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المهم أن يكون هناك نواب لرئيس الجمهورية يقضون فترة من التدريب السياسي في مؤسسة الحكم، لا سيما مع ضعف الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على إفراز قيادات سياسية قادرة على الإدارة والحكم».

وأضاف أن «هذه هي الفترة الأخيرة لحكم السيسي بموجب الدستور، ومن المهم إعداد كوادر سياسية قادرة على إدارة البلاد بعد عام 2030». ولا يحبذ ربيع «تكريس ما تكرر في وقت سابق بأن النائب هو من يتولى المنصب بعد الرئيس»، معرباً عن أمله في أن «يكون بين من يتم تعيينهم في منصب نائب الرئيس، لو تحقق ذلك فعلاً، شخصية تتمتع بخبرة اقتصادية لتكون قادرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد».

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

في حين أوضح عضو مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان)، الدكتور عبد المنعم سعيد، أن «الفترات الانتقالية في الحكم عادة ما تكون مليئة بالتنبؤات المائلة للتفاؤل، من حيث انتشار أنباء عن انفتاح وإصلاح اقتصادي، وتعددية سياسية وغيره». وأشار إلى أن «الحديث عن تعيين نائب يأتي في سياق هذه التنبؤات المتفائلة». وأضاف سعيد لـ«الشرق الأوسط» أن «الفكرة جيدة، لأنها تدعم مؤسسة الرئاسة وتزيد من قوتها»، لكنه أبدى «تحفظاً» على «دقة الأنباء المتداولة بشأن تعيين نائب للرئيس»، ورغم ذلك أشار سعيد إلى أنه «من المهم تعيين نائب للرئيس، وتغيير ما تردد خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بأنه كان لا يريد نائباً، حتى لا يكون بديلاً له»، بحسب قوله.

ولم يعين مبارك نائباً له طوال فترة رئاسته للبلاد، التي امتدّت نحو 30 عاماً، انتهت بتنحيه عن الحكم إثر أحداث «25 يناير (كانون الثاني)» عام 2011، وكان قبل إعلان التنحي، وفي ظل المظاهرات الشعبية المطالبة برحيله، قد أعلن مبارك تعيين رئيس المخابرات الأسبق، عمر سليمان نائباً له.

وعرفت مصر منصب نائب الرئيس منذ الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر في 13 مارس (آذار) 1958، في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وشهدت تلك الفترة تعيين عدة نواب للرئيس على فترات متتالية، بدأت بالمشير عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي، مروراً بزكريا محيي الدين، وحسين الشافعي، وبعد ذلك كمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وعلي صبري، وانتهت بتعيين الرئيس الأسبق محمد أنور السادات نائباً للرئيس.

وتولى السادات الرئاسة بعد وفاة عبد الناصر، وعين نائبين فقط خلال فترة رئاسته، محمد فوزي من عام 1972 إلى 1975، ثم مبارك، الذي ظل نائباً للرئيس حتى اغتيال السادات عام 1981. وخلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، تم تعيين محمود مكي نائباً للرئيس في أغسطس (آب) 2012 حتى استقال في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه. وعقب مظاهرات «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بحكم مرسي وتنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً»، عُين محمد البرادعي نائباً للرئيس المؤقت عدلي منصور عام 2013، لكنه استقال من منصبه بعد شهر واحد.

صورة للنيل في القاهرة (الشرق الأوسط)

المعلومات التي أوردها البرلماني بكري في برنامجه أشارت إلى أن «السيسي سوف يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس النواب الثلاثاء المقبل». وأن «السيسي سيلقي خطاباً أمام مجلس النواب يركز على جوانب المرحلة الجديدة». وبحسب بكري، فإن «خطاب السيسي سيركز على ثوابت الدولة المصرية، والمشاركة الاجتماعية في صناعة القرار، ووضع الأسس العملية للمسار الاقتصادي». وعدّ بكري ذلك «تصحيحاً للمسار في ضوء الأحداث التي شهدتها مصر الفترة السابقة». كما لفت إلى أنه «عقب حلف اليمين الدستورية سيتوجه السيسي إلى العاصمة الإدارية الجديدة لرفع العلم المصري عليها، كما ستشهد الجولة زيارة النصب التذكاري الجديد».

ووفقاً للمادة 140 من الدستور المصري، فإن «ولاية الرئيس تبدأ في اليوم التالي لانتهاء الولاية الحالية له». وتنتهي ولاية السيسي الثانية في 2 أبريل (نيسان) المقبل.

وتوقع بكري «إجراء تعديل وزاري بعد حلف الرئيس لليمين، مع استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي في منصبه»، حيث أشار في هذا الصدد إلى أن «الدستور المصري لا يلزم بتغيير الحكومة مع بدء ولاية رئاسية جديدة». وبحسب بكري، فإنه «من المؤكد أننا سنكون أمام وزارة جديدة حال استمرار مدبولي بمنصبه، وسنرى وجوهاً جديدة يعهد إليها بمهام محددة»، متوقعاً «خروج بعض وزراء المجموعة الاقتصادية من الحكومة الحالية».

عودة إلى عبد المنعم سعيد الذي يرى أن «الفترة الحالية تتطلب تغييراً وزارياً يضع على رأس الحكومة شخصية اقتصادية كون رئيس الوزراء هو الشخص الأقرب للرئيس، وهو بمثابة المستشار في الشأن الداخلي».

وعانت مصر أخيراً أزمة اقتصادية تفاقمت مع تداعيات جائحة «كورونا»، والحرب الروسية - الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، ما أدى إلى موجة غلاء تزامنت مع تراجع في قيمة العملة المحلية الجنيه، قبل أن تبدأ الأوضاع بالتحسن مع الإعلان عن صفقات وتمويلات خارجية مثل صفقة «رأس الحكمة»، وزيادة قرض صندوق النقد الدولي، و(الدولار يساوي 47.3 جنيه في البنوك المصرية).


مقالات ذات صلة

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

شمال افريقيا  متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

اندلع حريق في مصنع بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره الأميركي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي في واشنطن... بحث عن حلول سياسية واقتصادية للتوترات الإقليمية

توجه وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إلى واشنطن في ظل ظروف اقتصادية وأمنية وعسكرية حرجة بالمنطقة تتأثر بها القاهرة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.


حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
TT

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال إعلام «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة»، المعروف باسم «صمود»، في بيان على «فيسبوك»، إن اللقاء تناول تطورات الحرب الدائرة في السودان، وما خلَّفته من آثار إنسانية كارثية، إلى جانب المخاطر التي تشكلها على مستقبل البلاد.

وأكد حمدوك استعداده للتعاون مع المبعوث الأممي في دعم جهوده الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان. وشدد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف عاجل للحرب والعمل على تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني.

وأشاد حمدوك بنهج المبعوث الأممي في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

ووفق البيان، عبَّر هافيستو عن حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.

ويأتي هذا اللقاء قبل ساعات من بدء فعاليات «مؤتمر برلين» الدولي الذي يناقش الوضع الإنساني الكارثي في السودان.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشاركة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات، ومصر.

وجدد «صمود» في بيان ثانٍ انخراط قادته في المشاركة بالمؤتمر من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل إنهاء الحرب وبناء السلام في البلاد، معرباً عن أمله في أن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة بإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، والاتفاق على آليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية لحماية المدنيين.

وشدد على أهمية وضع آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تحكم من أطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

وحدد ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مسار وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، والحوار السياسي، على أن تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسقين وموحدين.

وشدد تحالف «صمود» على أنه لا حل عسكرياً للصراع الدائر، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه بنفسه.

وجدد دعمه لخريطة طريق «الرباعية»، والتنسيق مع الآلية الخماسية وجميع المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام.

ودعا «صمود» إلى تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وإيقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

من جانبها أكدت الآلية «الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي.

وقالت في بيان، الثلاثاء، إن «مؤتمر برلين» فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والأخذ في الاعتبار وجهات نظر المدنيين السودانيين من النزاع الدائر في البلاد. وعبَّرت عن قلقها إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان، مشددة على ضرورة خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها.