سلطات ليبيا تحقق في العثور على 65 جثة لمهاجرين

توقعات بأن يكونوا «قضوا خلال تهريبهم عبر الصحراء من قبل عصابات المتاجرة بالبشر»

مكان العثور على 65 جثة لمهاجرين في الصحراء الليبية (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)
مكان العثور على 65 جثة لمهاجرين في الصحراء الليبية (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)
TT

سلطات ليبيا تحقق في العثور على 65 جثة لمهاجرين

مكان العثور على 65 جثة لمهاجرين في الصحراء الليبية (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)
مكان العثور على 65 جثة لمهاجرين في الصحراء الليبية (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)

عثرت السلطات الأمنية في غرب ليبيا على 65 جثة لمهاجرين غير نظاميين في مقبرة جماعية بمنطقة الشويرف (جنوب غرب)، وبدأت التحقيق في الجريمة، بعد انتشال الجثث، وأخذ عينات الحمض النووي منها.

وأوضح جهاز المباحث الجنائية بغرب ليبيا، مساء الاثنين، أنه بمجرد إبلاغه بالواقعة انتقل فريق الجهاز التابع لإدارة المختبرات والأدلة الجنائية إلى منطقة بوادي الجهرية بالشويرف، فتبين له وجود 65 جثة لمهاجرين مجهولي الهوية، مشيراً إلى أن عناصر الفريق المكون من خبراء عدة (مسرح الجريمة للبحث عن المفقودين واستخراج الجثث، والتصوير الجنائي والبصمة الوراثية) انتشلوا الرفات وأخضعوه للفحص والتحليل.

كما أبرز الجهاز أنه تم إعادة دفن الجثامين في مقبرة تم تخصيصها بإشراف المحامي العام بدائرة استئناف غريان، ورئيس نيابة غريان الابتدائية، ومدير نيابة الشويرف الجزئية.

بعض جثت المهاجرين الذين قضوا في الصحراء الليبية (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)

وقال مصدر بنيابة غريان لـ«الشرق الأوسط» إن التحقيقات التي بدأت، اليوم (الثلاثاء)، في الواقعة ستتطلب وقتاً لمعرفة هوية الضحايا، وطريقة موتهم، متوقعاً أن يكونوا «قضوا خلال عملية تهريبهم عبر الصحراء من قبل عصابات المتاجرة بالبشر».

وتكثر في ليبيا عمليات اكتشاف جثث مجهولة الهوية في الصحراء تعود غالباً لمهاجرين، وسبق أن أعلنت السلطات الليبية قبل فترة العثور على 27 جثة في الصحراء على الحدود مع تونس. كما أكدت في وقت آخر العثور على 20 جثة لمهاجرين بالقرب من تشاد، بعد أن ضلوا طريقهم في الصحراء الليبية.

ويمثل المهاجرون غير النظاميين العدد الأكبر في هؤلاء الضحايا، نظراً لإقدامهم على الهروب إلى ليبيا عبر الصحراء المترامية. وقبل عامين رصدت بعثة لتقصي الحقائق، تابعة للأمم المتحدة لتوثيق شهادات مهاجرين تعرضوا للانتهاكات، أن «المهاجرين تحدثوا عن مقابر جماعية في الصحراء الليبية بالقرب من مدينة بني وليد، دفن فيها عدد كبير من المهاجرين ممن قضوا تحت التعذيب، أو نتيجة الإهمال لأوضاعهم الصحية.

فرق البحث المختصة تحدد أماكن جثت المهاجرين القتلى (جهاز المباحث الجنائية بغرب البلاد)

وبداية الأسبوع الحالي، أعلن مكتب النائب العام الليبي عن تحرير طالبي لجوء من سوريا تم خطفهم من قبل تشكيل عصابي بمدينة زوارة، وله امتداد في عدة أماكن. وأوضح المكتب أن التشكيل العصابي يخطف المهاجرين، ويعذبهم للضغط على عائلاتهم من أجل دفع الأموال. كما وعد باستكمال التحقيقات، واعتقال بقية التشكيل الذي ربما يصل أفراده إلى 30 شخصاً.

وتعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، الذين يسعون للوصول إلى أوروبا من خلال طريق محفوف بالمخاطر عبر الصحراء والبحر المتوسط. لكن السلطات المحلية تقول إنها تسعى جاهدة للتصدي لتدفقات المهاجرين.


مقالات ذات صلة

ترحيب ليبي بعودة تشغيل «جزئي» لمعبر «رأس جدير» الحدودي

شمال افريقيا ترحيب ليبي بعودة تشغيل «جزئي» لمعبر «رأس جدير» الحدودي

ترحيب ليبي بعودة تشغيل «جزئي» لمعبر «رأس جدير» الحدودي

وسط ترحيب واسع في ليبيا بإعادة تشغيله «جزئياً»، بدأ معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس، في استقبال الحالات الإنسانية، اليوم (الخميس)، بعد اتفاق أمني بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)

المنفي وسفير روسيا يبحثان حلحلة الأزمة الليبية

أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن اجتماعه، الأربعاء، في طرابلس، مع سفير روسيا حيدر رشيد أغانين، تمحور حول سُبل الدفع بالعملية السياسية في البلاد.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة (الحكومة)

هل فقد رئيس «الوحدة» الليبية دعم مدينة مصراتة؟

تباينت ردود أفعال سياسيين ومحللين ليبيين بشأن الدعم الذي يتلقاه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، من مدينته ومسقط رأسه مصراتة.

جاكلين زاهر (القاهرة )
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور خلال اجتماع سابق ببعض المسؤولين بوزارة «الوحدة» (مكتب النائب العام)

ليبيا: حبس مسؤولين سابقين بتهم «فساد»

أمر النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور، بحبس مسؤولين سابقين من بينهم وزير التعاون الدولي بحكومة «الإنقاذ»؛ لاتهامهم بتحقيق «منافع غير جائزة قانوناً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع يضم المنفي والكوني والدبيبة في طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

«الأعلى للدولة» يدرس مبادرة لحل الأزمة الليبية

بحث المجلس الرئاسي الليبي (الثلاثاء) بحضور رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة عدداً من الملفات الأمنية وتوحيد الجهود لحماية الحدود.

خالد محمود (القاهرة)

محللون وسياسيون: قلق دولي من وقوع جرائم تطهير عرقي بدارفور

مجلس الأمن التابع لـ«الأمم المتحدة» (أ.ف.ب)
مجلس الأمن التابع لـ«الأمم المتحدة» (أ.ف.ب)
TT

محللون وسياسيون: قلق دولي من وقوع جرائم تطهير عرقي بدارفور

مجلس الأمن التابع لـ«الأمم المتحدة» (أ.ف.ب)
مجلس الأمن التابع لـ«الأمم المتحدة» (أ.ف.ب)

سادت حالة من الترقب الأوساط السودانية للقرار المرتقب من مجلس الأمن الدولي، بشأن القتال الدائر في مدينة الفاشر، أكبر مدن إقليم دارفور (غرب البلاد)، حيث الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ أكثر من شهر دون انقطاع، ما أدى إلى سقوط مئات من القتلى والمصابين، بالإضافة إلى فرار آلاف إلى المناطق الآمنة.

ورأى المحلل السياسي، الجميل الفاضل، أن القرار الذي دفعت به بريطانيا يعبر عن «قلق وانزعاج» كبيرين من المجتمع الدولي من الاتهامات الموجهة لقوات «الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب أعمال القتل على أساس الهوية والعرق التي حدثت في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وراح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من مجموعات ذات أصول أفريقية.

دخان كثيف يتصاعد في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غرب البلاد (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال: «إن المجتمع الدولي يخشى بشدة من أن يؤدي القتال في مدينة الفاشر المكتظة بالسكان من إثنيات عرقية مختلفة، غالبيتها من أصول أفريقية، إلى حدوث تطهير عرقي أو جرائم إبادة جماعية».

وأضاف أن الأوضاع في دارفور «أصبحت مقلقة بالفعل لكل الدول الكبرى على حد سواء، خشية إعادة إنتاج الصراعات مثل ما حدث في مذبحة رواندا عام 1994، لذلك تتحرك عبر مجلس الأمن لمنع وقوعها قبل فوات الأوان».

وأشار المحلل السياسي إلى أن «صيغة القرار الذي تقدمت به بريطانيا تشدد على وقف العمليات العسكرية، وهو أقرب إلى نزع السلاح من الأطراف التي قد يطولها التجريم في حال رفضت الانصياع للقرار».

وقال: «إنه رغم التعارضات في المصالح الدولية بخصوص السودان، فإن القرار قد يحظى بالإجماع الدولي لتلافي المخاطر الإنسانية المترتبة على فقد مزيد من الأرواح».

بدورها، قالت قيادات سياسية رفيعة في «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم)، لـ«الشرق الأوسط»، إن الطرفين الرئيسيين في الصراع الدائر بالبلاد منذ أكثر من عام يرفضان الاستجابة للدعوات الداخلية، والنداءات من دول الإقليم والغرب لوقف الحرب والانخراط في مسار للحل السياسي المتفاوض عليه من خلال المنابر المطروحة لإنهاء الأزمة في البلاد.

المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيريلو خلال لقاء مع نشطاء سودانيين في كمبالا (إكس)

وأضافت: «تمت مشاورتنا في التحركات التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لممارسة مزيد من الضغوط بشأن وقف القتال في الفاشر، الذي من شأنه أن يؤدي إلى وقوع كثير من الضحايا وسط المدنيين».

وأكدت أنها «ترفض بشدة أي محاولات لتقسيم البلاد إلى أقاليم»، مناشدة الأطراف المتحاربة «وقف الاقتتال على نحو عاجل، بما يؤمن حماية حياة مئات الآلاف من المواطنين في الفاشر».

وكان المبعوث الأميركي الخاص للسودان، توم بيريلو، أكد أن بلاده «ترفض أي توجهات لإعلان إقليم دارفور دولة مستقلة، ولن تعترف بأي إجراءات من هذا النوع».