الناطق باسم وزارة داخلية تونس: تهديدات إرهابية جديدة ضد بلادنا

تفاصيل جديدة عن التنظيمات المتطرفة في المنطقة

استنفار أمني في العاصمة تونس (متداولة)
استنفار أمني في العاصمة تونس (متداولة)
TT

الناطق باسم وزارة داخلية تونس: تهديدات إرهابية جديدة ضد بلادنا

استنفار أمني في العاصمة تونس (متداولة)
استنفار أمني في العاصمة تونس (متداولة)

كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية فاكر بوزغاية وجود «تهديدات إرهابية جديدة» تواجه تونس، ومشاريع و«تحركات مشبوهة» تقوم بها مجموعات محسوبة على «التنظيمات الإرهابية» والمجموعات «السلفية المتشددة».

حالة استنفار في تونس هذا الأسبوع بسبب قضايا الإرهاب والأمن (صور متداولة في وسائل الإعلام التونسية)

وكشف الناطق الرسمي باسم سلطات الأمن التونسية تفاصيل جديدة عن التنظيمات الإرهابية والسلفية المتشددة في تونس وفي ليبيا والمنطقة، والتي شارك بعضها في العقد الماضي في عمليات إرهابية وجرائم مختلفة من بينها تهريب الأسلحة والأموال والسلع المحظورة والمخدرات.

وأوضح أن من بين تلك التنظيمات الإرهابية مجموعات «جند الخلافة» و«أنصار الشريعة» و«داعش».

وزير الداخلية التونسي كمال الفقي يتابع الأوضاع الأمنية (الداخلية التونسية)

ملفات أمنية مفتوحة

وأعلن الناطق باسم الداخلية على هامش إشراف وزيري الداخلية كمال الفقي والدفاع عماد مميش، خلال تظاهرة أمنية عسكرية في مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا، أن «تونس حققت نجاحات مهمة في مجال مكافحة الإرهاب بفضل مجهودات الوحدات الأمنية والعسكرية، لكن هذا الملف يبقى من أوكد الملفات الأمنية»، وأوضح أن «التهديدات ما زالت عديدة ومهمة».

وأضاف في السياق نفسه أن ملف مكافحة الإرهاب في توتس «يبقى من الملفات الأمنية، في ظل تواتر معلومات حول وجود تهديدات جدية، وتسجيل أنشطة وتحركات مشبوهة لعناصر سلفية متطرفة، ومع مواصلة التنظيمات الإرهابية من خلال أذرعها الإعلامية نشر إصدارات سمعية ومرئية تتضمن دعوات تحريضية على تكثيف النشاط الجهادي وتنفيذ عمليات نوعية، إلى جانب ما تمثله العناصر الإرهابية المتحصنة بالمرتفعات الغربية من خطر يستهدف الوحدات الأمنية والعسكرية».

قوات النخبة التابعة للحرس الوطني تتصدر فرق مكافحة الإرهاب بتونس (أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

السيطرة على منابر دينية

وفي تقييم لغلطات السياسات الأمنية بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى إسقاط حكم الرئيس بن علي واضطرابات في عدة قطاعات، أورد فاكر بوزغاية أن «تونس قد شهدت إثر أحداث يناير (كانون الثاني) 2011 تحديات أمنية استثنائية من بينها سيطرة (العناصر التكفيرية) على المنابر الدينية، في مرحلة برزت فيها تيارات دينية متشددة»، من بينها تنظيم السلفيين المتشددين «أنصار الشريعة» الذي صنفته الحكومة تنظيماً إرهابياً في أغسطس (آب) 2013.

مراحل معقدة

وأضاف فاكر بوزغاية: «إن مظاهر التطرف الديني والإرهاب في تونس آنذاك استفحلت وانتشرت وعاشت البلاد مرحلة أمنية استثنائية تراوحت بين صدٍّ للعمليات الإرهابية في مرحلة أولى، والعمل على مكافحتها في فترة متقدمة».

ونوه الناطق باسم وزارة الداخلية بما وصفه «نجاحات مهمة حققتها الوحدات الأمنية والعسكرية المختصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على غرار تفكيك تنظيم (أنصار الشريعة) بتونس، وإعلانه تنظيماً إرهابيّاً مع الكشف عن هيكليته والأطراف المحلية الأجنبية، المرتبطة به إضافة إلى حجز كميات مهمة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات التابعة له في مخبأ في الضاحية الغربية للعاصمة تونس».

وكشف بوزغاية عن أنه تم القضاء على عدد مهم من العناصر الإرهابية، وتقليص أعداد العناصر المتطرفة المتحصنة بالجبال من 117 عنصراً بين سنتي 2014 و2016 إلى 11 عنصراً أوائل سنة 2023، تابعين لتنظيم «جند الخلافة» الموالي لتنظيم «داعش» الإرهابي، والتي كان آخرها بتاريخ 27 يناير الماضي.

وأعلن القضاء على 3 عناصر إرهابية بارزة تابعة لكتيبة «جند الخلافة بتونس»، وحصر تحركاتهم بمرتفعات جبال محافظات وسط البلاد (سيدي بوزيد والقرين)، مع دحر كتيبة «عقبة بن نافع» (الموالية لتنظيم القاعدة) خارج تونس، علاوة على كشف عديد الخلايا النائمة؛ أبرزها خلية «طلوت الشامي» الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي التي تم كشفها خلال شهر نوفمبر 2022، وإيقاف 11 عنصراً تابعين لها.

استهداف المؤسسات السيادية

ولفت الناطق باسم الداخلية التونسية إلى أن الوحدات الأمنية والعسكرية نجحت أيضاً في إفشال وإحباط المخطط الإرهابي الذي كان يهدف إلى استهداف المؤسسات السيادية ببنقردان، وتصفية الأمنيين والعسكريين، وإيهام سكان المدينة بوصول مقاتلي تنظيم «داعش» لتونس لإعلانها «إمارة»، وذلك يوم 7 مارس (آذار) 2016.

وأوضح أنه تم إفشال المخطط والقضاء على 55 إرهابياً، وإيقاف 96 منهم، مقابل مقتل 13 أمنياً وعسكرياً و10 مدنيين، مضيفاً في الآن نفسه أنه قد تم خلال العملية حجز 220 قطعة سلاح كلاشنكوف و15 قاذفة «آر بي جي» و80 رمانة يدوية، و70 لغماً مضاداً للدبابات، مع كشف 4 مخازن أسلحة خارج المدينة.


مقالات ذات صلة

القائد الأعلى لـ«طالبان» يجري زيارة نادرة لكابل

آسيا الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة «طالبان» (أ.ب)

القائد الأعلى لـ«طالبان» يجري زيارة نادرة لكابل

أجرى القائد الأعلى لـ«طالبان» الملّا هبة الله أخوند زاده الذي يندر ظهوره في الأماكن العامة ويقيم في معقله قندهار بجنوب أفغانستان، زيارة نادرة إلى العاصمة كابل

«الشرق الأوسط» (كابل)
أوروبا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين في 24 يناير 2024 (رويترز)

رئيس الوزراء السلوفاكي يخضع «لعملية مجدداً»... ووضعه «لا يزال حرجاً»

خضع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي تعرض لمحاولة اغتيال الأربعاء، لعملية جراحية جديدة ولا يزال وضعه الصحي «حرجاً»، بحسب ما أعلن وزير الدفاع السلوفاكي.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا أشخاص يسيرون أمام ضباط شرطة فرنسيين يقفون للحراسة في شارع خارج معبد يهودي حيث أُصيب رجل بالرصاص في روان شمال فرنسا (إ.ب.أ)

فرنسا: الشرطة تقتل رجلاً حاول إضرام النار بكنيس يهودي

ردّت الشرطة الفرنسية رجلاً يحمل سكيناً وعصا من الحديد، كان يحاول إضرام النار في كنيس يهودي في روان بشمال غربي فرنسا، وفق ما أعلن وزير الداخلية جيرالد دارمانان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق برنامجاً تدريبياً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب 

اعلنت السعودية إطلاق برنامج التدريب الوطني الشامل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي يستهدف القيادات في المؤسسات المالية وغير المالية بالمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من «الملتقى العربي لهيئات مكافحة الفساد ووحدات التحريات المالية» (إكس)

السعودية تحقق أعلى درجات الامتثال في الرقابة المالية بين مجموعة الـ20

قال محافظ «البنك المركزي السعودي» أيمن السياري إن المملكة حققت أعلى درجات الامتثال في الإشراف والرقابة بين دول مجموعة العشرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأميركي: «الإسلاميون» مشكلة لنا وللسودانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
TT

المبعوث الأميركي: «الإسلاميون» مشكلة لنا وللسودانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيريلو، أمس الجمعة، إن وجود الإسلاميين، من أنصار النظام المعزول، في المشهد الحالي «يمثل مشكلة كبيرة لنا وللسودانيين»، مضيفاً: «نعلم أن هناك مقاتلين منهم داخل الجيش، وهناك من جاؤوا من خارج البلاد وانضموا للحرب». وأكد بيريلو، في لقاء مع مجموعة من السودانيين في العاصمة الكينية نيروبي، أن بلاده ستوسع من استخدام سلاح العقوبات لتطول المؤسسات والأفراد، بحيث تؤثر على أعمالهم في مختلف الدول. وأشار إلى أنه أرسل تحذيرات شديدة لقوات «الدعم السريع» من التدخل العسكري في الفاشر؛ «لما سيترتب عليه من عواقب وخيمة».

إلى ذلك، حذّر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من كارثة إنسانية إذا تعرضت مدينة الفاشر لهجوم.


المبعوث الأميركي إلى السودان: «الإسلاميون مشكلة لنا وللسودانيين»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
TT

المبعوث الأميركي إلى السودان: «الإسلاميون مشكلة لنا وللسودانيين»

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)
المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)

أكد المبعوث الأميركي الخاص في السودان، توم بيريلو، الجمعة، أن بلاده ستواصل استخدام سلاح العقوبات للمساهمة في وقف القتال والحل في السودان، مضيفاً أن العقوبات هي «أسلوب في صندوق كبير»، ولن تكون على المؤسسات فحسب، وإنما ستطال الأفراد بحيث تؤثر على أعمالهم في مختلف الدول.

وقال بيريلو في لقاء مع مجموعة من السودانيين في العاصمة الكينية نيروبي، إن وجود الإسلاميين، أنصار النظام المعزول في المشهد الحالي، «يمثل مشكلة كبيرة لنا وللسودانيين»، مضيفاً: «نعلم أن هناك مقاتلين منهم داخل الجيش، وهناك من جاءوا من خارج البلاد وانضموا للحرب».

وأشار بيريلو إلى أن الإدارة الأميركية تتحدث مع كل الدول الداعمة للحرب في السودان، وتحثها على أن يكون لها موقف إيجابي تجاه الشعب السوداني، وليس تدخلاً يزيد من تكلفة الحرب. وقال: «نرى من الضرورة أن تكون الإمارات جزءاً من النقاشات الجارية في جدة». وكانت قيادة الجيش السوداني اتهمت الإمارات بدعم قوات «الدعم السريع»، بينما نفت أبوظبي تلك المزاعم.

مفاوضات منبر جدة

وتوقع بيريلو أن تكون جولة المفاوضات في منبر جدة هذه المرة مختلفة تماماً، لاختلاف الواقع والعوامل بانضمام الإمارات ومصر، مضيفاً: «هدفنا أن تلعب تلك الدول دوراً في وقف الحرب». وقال المبعوث الأميركي: «أرسلنا تحذيرات شديدة لقوات (الدعم السريع) من التدخل العسكري في الفاشر، لما سيترتب عليه من عواقب وخيمة». وأكد أن منبر جدة هو الوحيد المتفق عليه من كل الأطراف بما فيها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، وأن هناك دولاً كثيرة لديها الرغبة في وقف الحرب بالسودان.

المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيريلو خلال لقاء مع نشطاء سودانيين في كمبالا الثلاثاء (إكس)

وحول الموقف من المبادرات المطروحة لحل النزاع السوداني، قال: «سنعمل على تجميع ما تم التوصل إليه في جدة والمنامة للخروج برؤية واحدة».

واستبعد المبعوث الأميركي أي تدخل عسكري لبلاده في السودان، لكنه كشف عن نقاشات مستمرة تجري في أروقة الاتحاد الأفريقي و«الهيئة الحكومية للتنمية» (إيغاد) للعب دور أكبر لحماية المدنيين من الصراع، مؤكداً أن بلاده ودول الإقليم تدعم تلك الخطوات، وحذر من عواقب جسيمة للحرب في السودان على دول المنطقة التي بدأت فعلياً تتأثر بها، على حد قوله.

الأمم المتحدة تحذر

من جهة ثانية، قال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إنه يشعر بـ«الفزع» من تصاعد العنف قرب مدينة الفاشر السودانية، مضيفاً أنه أجرى مناقشات هذا الأسبوع مع قائدي طرفي الصراع، محذراً من كارثة إنسانية إذا تعرضت المدينة لهجوم.

ويحتمي مئات الآلاف من النازحين في الفاشر بلا إمدادات أساسية، وسط مخاوف من أن القتال القريب قد يتحول إلى معركة شاملة للسيطرة على المدينة، وهي آخر موقع للجيش السوداني في منطقة دارفور غرب السودان.

ومن شأن السيطرة على الفاشر أن تمنح دفعة كبيرة لقوات «الدعم السريع»، في وقت تحاول فيه قوى إقليمية وعالمية دفع الجانبين إلى التفاوض لإنهاء الحرب الدائرة في السودان منذ نحو 13 شهراً.

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم تورك، إنه أجرى محادثتين هاتفيتين مع قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع»، الفريق أول محمد حمدان دقلو، لحثهما على وقف التصعيد.

وأضافت في إفادة صحافية للأمم المتحدة في جنيف، أن «المفوض السامي حذر القائدين من أن القتال (في الفاشر)، حيث يوجد حالياً أكثر من 1.8 مليون نسمة من السكان والنازحين، محاصرين ومهددين بخطر مجاعة وشيكة، سيكون له أثر كارثي على المدنيين، وسيفاقم الصراع العرقي، وستكون له تبعات إنسانية مروعة». وأشارت إلى أن تورك «روعته» أنباء العنف الذي اندلع هناك مؤخراً. وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن 58 شخصاً، على الأقل، قتلوا في محيط الفاشر منذ الأسبوع الماضي.

التمويل ليس كافياً

وحذّرت الأمم المتحدة الجمعة من أنها لم تتلقَّ إلا 12 في المائة من تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار طلبته لمساعدة السودان. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، ينس لايركه، لصحافيين: «هذا ليس مجرد نداء يواجه نقصاً في التمويل، بل إنه نداء يواجه نقصاً كارثياً في التمويل». وأضاف: «إذا لم يصل مزيد من الموارد بسرعة، فلن تتمكن المنظمات الإنسانية من تكثيف جهودها في الوقت المناسب لدرء المجاعة ومنع مزيد من الحرمان» من الأساسيات.

وأضاف: «في السودان، يحتاج نصف السكان إلى مساعدات إنسانية. المجاعة تقترب. والأمراض تقترب. والقتال يقترب من المدنيين، خصوصاً في دارفور». وتابع: «حان الوقت الآن لكي يفي المانحون بالتعهدات التي قطعوها ويكثفوا جهودهم ويسهموا في مساعدة السودان، وأن يكونوا جزءاً من تغيير المسار الحالي الذي يودي إلى الهاوية».

من جهتها، دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الجمعة، مجلس الأمن الدولي لإرسال بعثة جديدة لحماية المدنيين في السودان من تداعيات الحرب.

وطالبت المنظمة المجلس بفرض «حظر شامل» على توريد السلاح للسودان، ومعاقبة المسؤولين عن الفظائع، وقالت عبر موقع «إكس»: «تحظر قوانين الحرب الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية، والهجمات العشوائية، ويجب على جميع أطراف النزاع أن تحرص باستمرار على حماية أرواح السكان المدنيين».


ما أبعاد «نشر مصر قوات وآليات» على الحدود مع غزة؟

مبان مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مبان مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

ما أبعاد «نشر مصر قوات وآليات» على الحدود مع غزة؟

مبان مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
مبان مدمرة في شمال غزة بعد القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تصاعد التوتر على الحدود المصرية - الإسرائيلية، أخيراً، عقب تقارير أفادت بـ«وجود تعزيزات أمنية مصرية على الحدود مع غزة»، وسط تساؤلات حول أبعاد توقيت التحرك المصري ومدى ارتباطه بالعملية العسكرية الإسرائيلية على رفح الفلسطينية. ووصف خبراء عسكريون وسياسيون مصريون الإجراءات الأمنية المصرية الأخيرة بأنها تأتي بوصفها «تعزيزات مستمرة، لاتخاذ أعلى درجات التأمين على الحدود».

وتحدثت تقارير صحافية عن «رصد انتشار قوات وآليات من الجيش المصري قرب الحدود المصرية مع قطاع غزة». تزامن ذلك مع إجراءات إسرائيلية سابقة لتنفيذ عملية عسكرية في رفح الفلسطينية، تضمنت إخلاء المدنيين من بعض المخيمات والمناطق بالمدينة، والسيطرة على «معبر رفح» من الجانب الفلسطيني.

وأدانت مصر، في وقت سابق، بـ«أشد العبارات»، العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح، وما أسفرت عنه من سيطرة إسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر. وعدّت وزارة الخارجية المصرية السيطرةَ الإسرائيلية على المعبر بمنزلة «تصعيد خطير يهدد حياة أكثر من مليون فلسطيني».

مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي خلال غارة سابقة على مخيم الفارعة للاجئين بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

ورأى الخبير العسكري المصري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، اللواء محمد الغباري، أن «مصر تتخذ أعلى درجات التأمين على حدودها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإجراءات الأمنية المصرية تشمل تعزيزاً لقوات تأمين الحدود، وتكثيف الاستطلاع، والمتابعة الدقيقة على مدار الساعة، وصياغة تقديرات للموقف الأمني باستمرار، إلى جانب توعية القوات المصرية بطبيعة الأحداث الجارية على المسرح السياسي ومسرح العمليات».

وفسر الغباري الإجراءات المصرية الأخيرة بأن «الدائرة الإقليمية المباشرة من أخطر الدوائر تهديداً للأمن القومي المصري عن الدائرة المحلية والدولية، لتأثير التهديدات المجاورة على الوضع الأمني الداخلي في البلاد، كما الوضع في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «القلق المصري كان من تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، لكن الإجراءات التي تتخذها مصر؛ من جهودٍ للوساطة، وممارسة الضغوط الدولية، وتقديم المساعدات الإنسانية للقطاع، تستهدف منع تصدير التهديد للداخل المصري».

وربط مدير «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية»، الدكتور خالد عكاشة، بين التعزيزات الأمنية المصرية على الحدود مع غزة، والعملية العسكرية في رفح. وقال إن «مصر تستشعر الخطر في ضوء الإصرار الإسرائيلي على اقتحام المدينة الفلسطينية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المنطقي أن تقوم مصر بتعزيز قواتها وإجراءاتها الأمنية، باعتبار أنها المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بعمل عسكري في منطقة رفح الفلسطينية».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تطلق قذيفة في وقت سابق من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة (أ.ب)

وبحسب عكاشة، فإن «مصر تقوم باستنفار قواتها العسكرية وغير العسكرية، من خلال رفع قدرات المرافق في منطقة سيناء، خصوصاً الصحية، وتعزيز الجهد الإغاثي والإنساني لدعم الفلسطينيين، إلى جانب تعزيز الجهد السياسي بتكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية التي تمتلك القدرة على التأثير لإيقاف اجتياح رفح، وعودة مفاوضات الهدنة ووقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «مصر تتابع على مدار الساعة كل ما يجري، وتستعد للسيناريوهات المتوقعة وغير المتوقعة كافة».

غير أن الغباري رأى أن التعزيزات الأمنية المصرية تأتي في إطار «الإجراءات القائمة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وأشار إلى أن «الأمر لم يصل لدرجة الاستعداد القتالي، حيث إن مصر لن تستخدم قواتها إلا في حالة وجود تهديد مباشر واختراق لحدودها وسيادتها»، مستبعداً هذا السيناريو، بقوله إن «إسرائيل متمسكة بمعاهدة السلام أكثر من أي وقت مضى، ولا تريد الدخول في أكثر من جبهة للحرب».

ويتفق في ذلك أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور طارق فهمي، حيث رأى أن «التعزيزات الأمنية المصرية على الحدود تتم بصورة دورية منذ بداية الحرب على غزة، بما يتوافق مع متطلبات الأمن القومي المصري وحجم التهديد الموجود»، وأشار إلى أن «سيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني خالفت (البروتوكول الأمني) في معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل، والتي تفترض الإخطار المسبق والتنسيق في أي إجراء أمني، وهذا لم يحدث من الجانب الإسرائيلي».

قوات عاملة في منطقة البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفسر فهمي التوتر الأخير في علاقات «القاهرة وتل أبيب» بأن «مصر ترفض سياسة الأمر الواقع في غزة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «القاهرة رفضت أربعة خيارات قدمها الجانب الإسرائيلي لإدارة معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بوصفه من اختصاص السلطة الفلسطينية، وشملت تلك الخيارات شركة أميركية، أو هيئة دولية، أو قوة أمنية عربية، أو وجود أنظمة تأمين عالية التكنولوجيا من دون وجود قوات».

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أشار أيضاً إلى أن «إسرائيل رفضت مقترحاً مصرياً بعودة العمل باتفاقية المعابر»، وفي الوقت نفسه، «شددت القاهرة على رفض أي إجراءات أحادية من جانب واحد، وأخبرت الإدارة الأميركية بعدم الالتزام بها».


الاستئناف التونسي يقرُّ الحكم بسجن الغنوشي 3 سنوات

راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
TT

الاستئناف التونسي يقرُّ الحكم بسجن الغنوشي 3 سنوات

راشد الغنوشي (إ.ب.أ)
راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

قالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، اليوم الجمعة، إن محكمة الاستئناف أيدت اليوم حكماً ابتدائياً بسجن رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي، 3 سنوات مع فرض غرامة مالية.

كما قضت المحكمة ذاتها بسجن رفيق بوشلاكة 3 سنوات، وفرض غرامة مالية على حركة «النهضة».

كانت محكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت حكماً بحق رئيس حركة «النهضة»، يقضي بسجنه لمدة 15 شهراً، وغرامة قدرها ألف دينار، مع وضعه للمراقبة لمدة 3 سنين، وذلك بتهمة تمجيد الإرهاب والتحريض على قوات الأمن والإساءة لأجهزة الدولة. كما قضت محكمة تونسية في فبراير (شباط) الماضي بسجن الغنوشي وصهره وزير الخارجية السابق، رفيق عبد السلام، لمدة 3 سنوات في قضية تتعلق بقبول حزبه «تبرعات مالية من جهة أجنبية».

وقالت حركة «النهضة» في فبراير الماضي إن الغنوشي قرر الإضراب عن الطعام داخل السجن. ويقبع الغنوشي (81 عاماً) في السجن منذ شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد التحقيق معه فيما يتعلق بتصريحات أدلى بها ووصفت بأنها «تندرج ضمن أفعال مجرمة».

يذكر أن القضية المتعلقة بشأن رئيس حركة «النهضة» التونسية تأتي في إطار اتهامه من قبل نقابي أمني رفعها بعد وصف الغنوشي للأمنيين بـ«الطواغيت».


ما فُرص عودة الوسطاء لمفاوضات «هدنة غزة»؟

موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ف.ب)
موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

ما فُرص عودة الوسطاء لمفاوضات «هدنة غزة»؟

موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ف.ب)
موقع على الحدود مع القطاع... ويظهر في الصورة العلم الإسرائيلي في شمال غزة (أ.ف.ب)

مع التوتر المتزايد بشكل «شبه يومي» بين مصر وإسرائيل منذ بدء الأخيرة عمليتها العسكرية في رفح الفلسطينية المتاخمة للحدود مع مصر، في 7 مايو (أيار) الجاري، وبعد مرور ما يقرب من 10 أيام على آخر جولة مفاوضات جرت في القاهرة للوصول إلى «هدنة» في قطاع غزة؛ أثيرت تساؤلات بشأن فرص عودة الوسطاء للمفاوضات من جديد. في حين يرى خبراء أن الضغوط المصرية «قد تدفع إسرائيل لتنازلات، حدّها الأدنى التراجع عن السيطرة على معبر رفح، والأقصى عودة القاهرة أو الدوحة لاحتضان مفاوضات الهدنة في غزة التي تعثرت قبل 10 أيام».

وكانت حركة «حماس» وافقت قبل أيام على مقترح هدنة عرضه الوسطاء، لكنّ إسرائيل قالت إن هذا الاقتراح «بعيد جداً عن مطالبها»، وكررت معارضتها لوقف نهائي لإطلاق النار.

ووضع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، شروطاً لعودة الوساطة المصرية، وسيناريوهات محتملة لإحياء المفاوضات. ويتصدر الشروط «تراجع إسرائيل عن عملية رفح الفلسطينية، وإبداء الاستعداد للانخراط في مفاوضات (هدنة غزة)»، وفق هريدي. ورأى هريدي أن «إسرائيل هي من أفشلت جولة القاهرة الأخيرة، وصعّدت في رفح، وبالتالي الحديث عن عودة حالية للمفاوضات دون تنازلات إسرائيلية (غير مقبول)».

صورة مأخوذة من رفح تظهر دخاناً ناتجاً عن قصف إسرائيلي سابق على خان يونس (أ.ف.ب)

ودعت مصر في وقت سابق كلاً من «حماس» وإسرائيل، إلى إبداء «مرونة» من أجل التوصل «في أسرع وقت» إلى هدنة في غزة تتيح أيضاً إطلاق سراح رهائن محتجزين في القطاع الفلسطيني.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لـ«الشرق الأوسط»، إن «معوقات في طريق المفاوضات تتمثل في عدم وضع حكومة بنيامين نتنياهو، ملف الرهائن كأولوية، وعدم وجود ضغط أميركي فعال عليها»، قبل أن يضيف: «لو رأت واشنطن نتنياهو يحقق انتصاراً في رفح ويستعيد بعض الرهائن؛ ستخرج لتهنئته وتعتذر عن تقديراتها». كما رأى هريدي أن «الأمور تسير وفق (لعبة إسرائيلية - أميركية) تسعى لتحقيق نتائج في التصعيد لا الوساطة». لكن أميركا، وفق هريدي، «لن تسمح بمزيد من تدهور العلاقات المصرية - الإسرائيلية، في ظل تصاعد التوتر الحالي، وكذلك القاهرة لن تتراجع عن ضغوطها وخطواتها عقب عملية رفح الإسرائيلية».

في سياق ذلك، واصلت إسرائيل التصعيد ضد مصر، الجمعة، وشنت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، هجوماً على مصر. وذكرت الصحيفة أن «مصر لم تنحز قطّ إلى جانب إسرائيل في أي محفل دولي، والآن تنضم إلى دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل». وسبق ذلك وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي تدخل مصر في الدعوى المرفوعة في محكمة العدل الدولية بأنه «أمر خطير جداً».

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين الماضي، في بيان، عزمها دعم دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة في غزة. ويعتقد هريدي أن «مصر لن تنسحب من دعم جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على رفح».

ومنذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، يسعى الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة للوصول إلى هدنة في قطاع غزة، وعُقدت جولات مفاوضات ماراثونية غير مباشرة في باريس والقاهرة والدوحة، لم تسفر حتى الآن عن اتفاق. وسبق أن أسفرت وساطة مصرية - قطرية عن هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تم خلالها تبادل محتجزين من الجانبين.

جريحة فلسطينية أثناء نقلها في وقت سابق عبر معبر رفح الحدودي بعد إجلائها من قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، يعتقد مستشار «أكاديمية ناصر العسكرية العليا» في مصر، ورئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق، اللواء نصر سالم، أن هناك «فرصاً مؤكدة لعودة المفاوضات بشأن هدنة غزة».

تفاؤل سالم يعود إلى «استمرار مصر في أوراق ضغطها على إسرائيل، بداية من وقف التنسيق المصري - الإسرائيلي بشأن معبر رفح». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الضغط المصري سيستمر، ما دام استمر التصعيد الإسرائيلي، وسيحمل في نهاية النفق فرصاً لعودة المفاوضات حال استجابت إسرائيل». ويمضي موضحاً: «ستكون قاعدة مصر مع إسرائيل: إن عدتم للمفاوضات عدنا... وإن صعّدتم صعّدنا. وستظهر ضغوطاً أخرى في الفترة المقبلة»، قبل أن يؤكد أن «الانفراجة المحتملة مرتبطة بمزيد من الضغوط».

وأول التنازلات المطلوبة لعودة المفاوضات، بحسب سالم، «وقف عملية رفح من جانب إسرائيل، وسيطرتها على معبر رفح»، مضيفاً: «إذا تراجعت تل أبيب في نقاط الخلاف الأخيرة مع مصر ستتراجع القاهرة أيضاً عن التصعيد، وسنرى المفاوضات تعود».

وعن احتمالية توقف إسرائيل عن التصعيد، يرى رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق أن «نتنياهو يحظى بدعم أميركي مستمر، لكنْ هناك فرص أن تثمر ضغوط مصر نتائج، منها عودة المفاوضات».

مبانٍ مدمرة في شمال غزة بعد قصف إسرائيلي في وقت سابق (أ.ف.ب)

كما رأى الأكاديمي المصري، مختار غباشي، نائب رئيس «المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية»، فرص حدوث انفراجة في مفاوضات الهدنة، من زاوية أخرى، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إذا استمر التوتر المصري - الإسرائيلي، فيمكن أن تتبادل مصر وقطر الأدوار، وتستضيف الدوحة جولة المفاوضات، لكن هذا يتوقف على تراجعات إسرائيلية مهمة، أولها عدم اجتياح رفح». وأضاف: «سيعزز الفشل العسكري الإسرائيلي في الوصول للمحتجزين رغم الوجود برفح، فرص عودة المفاوضات».

ووفق الأكاديمي المصري، فإنه «رغم التصعيد المصري - الإسرائيلي المتصاعد، تستمر محاولات إحداث انفراجة واحتواء الموقف، عبر ضغوط مصرية مستمرة ومحاولات الوسطاء الآخرين؛ قطر والولايات المتحدة، غير أن هذه المحاولات ستتوقف حال اجتاحت إسرائيل رفح الفلسطينية».


الاستئناف التونسي يؤيد الحكم بسجن راشد الغنوشي 3 سنوات

زعيم «النهضة» المسجون راشد الغنوشي (أ.ف.ب)
زعيم «النهضة» المسجون راشد الغنوشي (أ.ف.ب)
TT

الاستئناف التونسي يؤيد الحكم بسجن راشد الغنوشي 3 سنوات

زعيم «النهضة» المسجون راشد الغنوشي (أ.ف.ب)
زعيم «النهضة» المسجون راشد الغنوشي (أ.ف.ب)

أوردت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إن محكمة الاستئناف أيّدت، اليوم (الجمعة)، حكماً ابتدائياً بسجن المعارض راشد الغنوشي 3 سنوات مع فرض غرامة مالية، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت محكمة تونسية قد أصدرت، في فبراير (شباط)، حكماً بسجن رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي، وصهره وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، لمدة 3 سنوات مع النفاذ العاجل، في قضية تتعلق بقبول حزبه «تبرعات مالية من جهة أجنبية»، في حملته الانتخابية لعام 2019، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» أن المحكمة الابتدائية قضت أيضاً بتغريم حزب حركة «النهضة» نحو 1.17 مليون دولار، أو ما يعادله بالدينار التونسي، في القضية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم المحكمة، محمد زيتونة، لوسائل إعلام محلية.


«الوطني الليبي» لمكافحة «الجرائم العابرة» عبر الحدود مع الجزائر

جانب من دورية ليبية تتبع «الجيش الوطني» لمراقبة الحدود مع الجزائر (جهاز مكافحة المخدرات)
جانب من دورية ليبية تتبع «الجيش الوطني» لمراقبة الحدود مع الجزائر (جهاز مكافحة المخدرات)
TT

«الوطني الليبي» لمكافحة «الجرائم العابرة» عبر الحدود مع الجزائر

جانب من دورية ليبية تتبع «الجيش الوطني» لمراقبة الحدود مع الجزائر (جهاز مكافحة المخدرات)
جانب من دورية ليبية تتبع «الجيش الوطني» لمراقبة الحدود مع الجزائر (جهاز مكافحة المخدرات)

دفع «الجيش الوطني» الليبي بمزيد من الدوريات لحماية ومراقبة الحدود الجنوبية الغربية مع الجزائر، وذلك بقصد التصدي لعصابات تهريب البشر والمخدرات.

وقال جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية إنه تم تكثيف الجهود لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما فيها تهريب المخدرات ومحاربة الهجرة غير المشروعة عبر الشريط الحدودي الليبي في الجنوب الغربي مع دولة الجزائر.

وأوضح الجهاز في تصريح صحافي: «استكمالاً للخطة الأمنية لعام 2024، وبتوجيه مباشر من رئيس الجهاز اللواء عادل عبد العزيز، قام رئيس فرع جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في غات، المقدم أبو بكر محمد عبد الرحمن، بقيادة دورية صحراوية مشتركة مع عناصر من القوات المسلحة»، مبرزاً أن «الكتيبة 680 التابعة للواء 128 المُعزز، والإدارة العامة للدعم المركزي فرع غات، وجهاز الأمن الداخلي شاركوا في الدورية التي انطلقت من منفذ (إيسين)، ومرت بمواقع (تخرخوري)، (إيماننغ)، وصولاً إلى (أناي) و(تيلمسين)».

دورية ليبية لمراقبة الحدود مع الجزائر (جهاز مكافحة المخدرات)

وتشمل العمليات «تمشيطاً واسعاً لجميع المسالك على خط الحدود مع الجزائر، بهدف التصدي لأي محاولات تهريب، وضمان سلامة الوطن والمواطنين»، وفي هذا السياق أوضح الجهاز أن هذه الخطوات «تأتي ضمن الجهود المستمرة لجهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لتعزيز الأمن، ومكافحة كل أشكال الجرائم، التي تشكل تهديداً على البلاد، وذلك بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية المعنية».

وانطلقت الدورية المشتركة من منفذ إيسين، بقيادة آمر «كتيبة 680 مشاة»، التابعة «للواء 128 معزز» الرائد أفنايت الكوني، وتضم «سرايا كتيبة 680 مشـاة»، وعناصر من الأمن الداخلي والدعم المركزي، بالإضافة إلى جهازي مكافحة الهجرة غير المشروعة، ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وفي شأن قريب، قالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن وفداً أمنياً برئاسة مدير مكتب وزير الداخلية، اللواء عبد الواحد عبد الصمد، ناقش في بروكسل مع مندوبين عن وزارتي الخارجية والدفاع في بلجيكا ومختصين، ملف تأمين الحدود، ودعم الأجهزة المختصة بالوزارة، وتدريب ورفع كفاءة الكوادر الشرطية في هذا المجال.

وعقد الوفد، بحسب حكومة «الوحدة»، اجتماعاً مع قائد بعثة «اليوبام»، مدير العمليات المدنية لجميع البعثات المتعلقة بسياسة الأمن والدفاع المشتركة بالاتحاد الأوروبي، بحضور سفير الاتحاد لدى ليبيا، لمتابعة عمل البعثة في ليبيا، وتعزيز التعاون المشترك في تأمين وإدارة الحدود.


الأمم المتحدة تدعو للتمسك بـ«الحلول التوافقية» في ليبيا

TT

الأمم المتحدة تدعو للتمسك بـ«الحلول التوافقية» في ليبيا

تدفع الأمم المتحدة مجدداً باتجاه إيجاد «حلول توافقية» تنهي الأزمة السياسية في ليبيا، وهو ما عكسته مباحثات أجراها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ويأتي ذلك وسط تباين الآراء حيال حديث المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بأنهم «منحوا المسار السياسي أكثر مما ينبغي».

وبحث المنفي مع غوتيريش، مساء الخميس بالعاصمة البحرينية المنامة، تطورات الأوضاع السياسية، والسُّبل الكفيلة بالدفع قدماً بالمسار السياسي في ليبيا. وأوضح المجلس الرئاسي أنه تم مناقشة إعادة تفعيل المسارات المختلفة، وإيجاد «حلول توافقية» لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول لمرحلة الاستقرار الدائم، عبر انتخابات «حرة ونزيهة» وشفافة يُشارك فيها الجميع.

وعلى وقع انقسام سياسي حاد، استقبل الليبيون تصريحات حفتر، التي تحدث فيها عن «وحدة البلاد التي لا تتجزأ»، و«الفرص الممنوحة للمسار السياسي؛ لكنه لم يثمر شيئاً حتى الآن». فبينما رأى موالون لقائد الجيش أنه «نجح في تغيير شكل شرق البلاد إلى الأفضل»، رأى معارضوه، ولا سيما بغرب البلاد، أنه «كان أول الداعمين للانقسام، عندما رفض الاتفاق السياسي في (الصخيرات)، ثم إعلانه الحرب على طرابلس العاصمة».

حفتر أكد أن المسار السياسي ما يزال يراوح مكانه رغم ما تحقق من إنجازات على الصعيد العسكري (الجيش الوطني)

وقال حفتر خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لـ«عملية الكرامة» في بنغازي، إنه «على الرغم مما تحقق من إنجازات على الصعيد العسكري والأمني، وفي مجالات التنمية والبناء، فقد ظل المسار السياسي يراوح مكانه... اجتماعات تليها اجتماعات، وفود تذهب وتجيء، وبيانات ساخطة تليها بيانات أشد سخطاً، ووعود فارغة...»، وذهب إلى أن هذا «منهج مخطط له بعناية فائقة ليبقى الحال على ما هو عليه».

كما قال حفتر إنهم «منحوا الفرص أكثر مما ينبغي، على أمل أن يتطور المشهد السياسي بالتوافق والتراضي، وطلبنا من كل القوى الوطنية منح المسار السياسي وقتاً إضافياً»، مضيفاً: «ومع ذلك ندعوهم من جديد للعمل الجاد لتصدر المشهد، والإجماع على رؤية وطنية جامعة تضمن وحدة البلاد وبناء الدولة، تحت راية الحرية والديمقراطية، وفي حماية ودعم القوات المسلحة».

وانطلقت «عملية الكرامة» في مايو (أيار) عام 2014 للتصدي لـ«الجماعات الإرهابية» في بنغازي، ومدن أخرى في ليبيا. وسبق أن تأجلت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي كان من المقرر البدء فيها نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021، لأجل غير مسمى بسبب خلافات الأفرقاء السياسيين على القوانين المنظمة للانتخابات في البلد المنقسم بين حكومتين.

غانيون خلال اجتماعها بممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة جنوب ليبيا (البعثة الأممية)

وفيما يتعلق بالجهود الأممية في ليبيا، قالت بعثة الأمم المتحدة بالبلاد، مساء الخميس، إن نائبة الممثل الخاص للأمين العام جورجيت غانيون، اجتمعت بأعضاء المجلس البلدي وأعيان الطوارق، وممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة.

وأوضحت البعثة أن المجتمعين شددوا على حاجتهم إلى الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، والمساواة في الحصول على فرص العمل. وقالت غانيون إنها «استمعت من الشابات إلى تطلعاتهن للتمكين، وتوفير التعليم والمرافق الجيدة»، كما سمعت في الاجتماعات مطالبة بالمصالحة والعدالة الانتقالية، مؤكدة أن الأمم المتحدة في ليبيا «ملتزمة بالعمل على تعزيز التنمية المستدامة للجميع، بالتعاون مع المجتمعات المحلية والسلطات الحكومية».

غانيون خلال اجتماعها بأعيان من الطوارق وممثلين عن الشباب والنساء من بلدية أوال الجديدة جنوب ليبيا (البعثة الأممية)

وكانت البعثة قد أطلقت من مدينة غدامس (جنوب) «استراتيجية جديدة» لإشراك الشباب الليبي، بهدف «تغيير كيفية تفاعلها مع الشباب من خلال ورش عمل حضورية، وعبر تقنيات التناظر المرئي، والتدريب على مهارات التواصل والقيادة، وإيصال توصيات وأفكار الشباب لصناع القرار، من خلال قنوات اتصال الأمم المتحدة ومساعيها الحميدة».

ودعت غانيون إلى «إشراك الشباب في جميع اجتماعات وقرارات البلدية»؛ لأن «وجهات نظرهم وأفكارهم مهمة؛ ولأنهم يشكلون الجزء الأكبر من السكان في ليبيا»، مؤكدة أن البعثة «ستعمل على إيصال توصياتهم، وبواعث قلقهم قدر الإمكان».

غانيون في اجتماع مع ممثلي الطوارق (البعثة الأممية)

كما زارت غانيون مدينة غدامس القديمة المدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث وقفت على العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة، بالتعاون مع السكان المحليين، للحفاظ على هذا الموقع التراثي.

في شأن مختلف، احترقت أجزاء من محطة توليد الكهرباء في مدينة بنغازي بسبب «سرقة أسلاك منظومة الحماية الأرضية».

جانب من آثار الاحتراق الذي لحق بمحطة كهرباء بنغازي (الشركة العامة للكهرباء)

وأبدت الشركة العامة للكهرباء، الجمعة، أسفها لاحتراق خلايا بمحطة تحويل «الجلاء جهد 30/11 ك.ف» بمدينة بنغازي، بسبب سرقة منظومة الحماية الأرضية الوقائية.


مصر: رهان على المبادرات الحكومية لضبط أسعار السلع

رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
TT

مصر: رهان على المبادرات الحكومية لضبط أسعار السلع

رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)
رجل يعد أوراق نقد من فئات مختلفة من الدولار الأميركي في مكتب صرافة بالقاهرة (رويترز)

تراهن الحكومة المصرية على مبادراتها المختلفة لتوفير السلع للمصريين «بأسعار مخفضة»، في محاولة من الحكومة لضبط أسعار السلع في الأسواق، وسط تساؤلات بشأن الارتفاع المتكرر في أسعار السلع، رغم تراجع سعر الدولار الأميركي في البنوك المصرية أخيراً، (الدولار يساوي 46.80 جنيه مصري).

ورغم إعلان الحكومة عن توفير البنك المركزي للعملة الصعبة من أجل استيراد السلع والإفراج عن البضائع المتكدسة في الجمارك خلال الأسابيع الماضية، فإن «معدلات انخفاض الأسعار لا تزال أقل من مستهدفات الحكومة»، حسب تصريحات متكررة لرئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي.

وعانت مصر خلال الأشهر الماضية من أزمة غلاء بسبب تضخم قياسي لأسعار السلع والخدمات، ونقص العملة الأجنبية. وتراجع معدل التضخم السنوي على مستوى المدن خلال مارس (آذار) الماضي إلى 33.3 في المائة، مقابل 33.7 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي، وفق بيانات رسمية.

وتواصل الحكومة المصرية عبر عدة مبادرات الوجود في الأسواق لتوفير السلع بأقل من الأسعار الموجودة لدى التجار، من بينها مبادرة «سند الخير» التي بلغ إجمالي مبيعاتها على مدار 100 أسبوع «نحو 426 مليون جنيه»، وفق بيان رسمي لوزارة التنمية المحلية المصرية، التي أكدت، الجمعة، أن المبادرة توفر السلع «بأسعار تنافسية» للحد من آثار التضخم على المواطنين.

و«سند الخير» هي واحدة من عدة مبادرات قامت بها الحكومة عبر وزارات عدة، منها وزارة التموين لتوفير السلع في مختلف المحافظات المصرية عبر المنافذ الحكومية بأسعار أقل، لكن تم رصد شكاوى في بعض المنافذ بشأن نقص سلع عدة ببعض «المجمعات الاستهلاكية» الحكومية على فترات، وهي الشكاوى التي كررت وزارة التموين في بياناتها العمل على حلها باستمرار.

حملة رقابية على إحدى أسواق محافظة الجيزة (مجلس الوزراء المصري)

ولجأت الحكومة المصرية خلال الأشهر الأخيرة إلى تشديد إجراءاتها لـ«ضبط الأسواق» في البلاد، ومواجهة «عمليات تخزين السلع الغذائية».

وترأس مدبولي، الخميس، اجتماع لجنة «ضبط الأسواق وأسعار السلع» بحضور عدد من الوزراء وممثلي الغرف التجارية. وأكد أن «الفترة المقبلة سوف تشهد عقد لقاءات عدة من أجل الوصول لتخفيضات حقيقية في الأسعار مع زيادة منافذ البيع لمختلف المنتجات والسلع حتى لا يتم رفع الأسعار من خلال السلاسل الوسيطة».

ورأى الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية في مصر، أحمد الوكيل، أن «معدلات انخفاض الأسعار سوف تزيد بصورة كبيرة في الأسابيع المقبلة، تحديداً من مطلع يوليو (تموز) المقبل، نظراً لأن دورة توافر السلع تحتاج نحو 3 أشهر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع المؤشرات الحالية تؤكد وجود انخفاض في جميع السلع ما لم تكن هناك زيادات بأسعارها عالمياً».

لكن عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، هاني خضر، عدَّ أن الإجراءات الحكومية للتعامل مع زيادات الأسعار بمثابة «مسكنات مؤقتة» معتمدة على النظر للمدى القريب ومدعومة بالحصول على قيمة صفقة «رأس الحكمة» بشكل أساسي، لكن على المدى المتوسط والطويل ستظل المشكلة قائمة لـ«عدم السعي لحل أساسها، والمتمثل في التوجه نحو معالجة خلل ميزان المدفوعات وزيادة الصادرات لتتفوق على الواردات». وأضاف خضر لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة حتى الآن، ومع تكرار الأحاديث عن الرغبة في السيطرة على الأسعار، لم تقدم رؤية واضحة تحدد فيها السلع التي نعتمد فيها على الاستيراد بشكل رئيسي، وآلية التعامل معها مستقبلاً»، مرجعاً السبب الرئيسي لـ«زيادة الأسعار خلال الفترة الماضية إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار».

وانتقل جدل زيارة أسعار السلع إلى «السوشيال ميديا» ما بين من يرصد انخفاضاً في الأسعار، وآخر ينفي حدوث انخفاضات حقيقية في العديد من السلع.

وقال حساب باسم «محمد يحيى» على «إكس»، إن «انخفاض الأسعار على (السوشيال ميديا) فقط». وقارن حساب باسم «مها» على «إكس» بين سعر كيلو السكر من قبل والآن. فيما انتقد حساب باسم «منى عبد الوهاب» على «إكس»، «التصريحات الحكومية بشأن انخفاض الأسعار».

وأعلن مجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تسلم مصر 14 مليار دولار من الإمارات قيمة الدفعة الثانية من صفقة تطوير وتنمية منطقة «رأس الحكمة»، التي تم توقيع العقود بشأنها في فبراير الماضي بشراكة إماراتية، واستثمارات قدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تضمنت ضخّ 35 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً للخزانة المصرية خلال الشهور الثلاثة الماضية.

ويأمل مواطنون مصريون في «خفض أسعار السلع خاصة مع توفر الدولار الأميركي في البنوك المصرية». عودة إلى عضو مجلس النواب المصري، الذي أكد أن «انخفاض الأسعار يحتاج تسريع وتيرة العمل على حلول اقتصادية تضمن تحقيق استقرار اقتصادي حقيقي وثبات لقيمة العملة».


تفاعل مع واقعة تعدّي مصري على مواطنين بـ«سيف» في الإسماعيلية

مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

تفاعل مع واقعة تعدّي مصري على مواطنين بـ«سيف» في الإسماعيلية

مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أثارت واقعة اعتداء مصري بالضرب بسلاح أبيض (سيف) على آخرين داخل أحد المحال في محافظة الإسماعيلية (120 كم شرق القاهرة)، صدمةً وتفاعلاً بين المصريين، بعد انتشار مقطع مصور للواقعة على منصات التواصل الاجتماعي، الجمعة، وإعلان السلطات التحقيق مع المتهم في الواقعة.

وتداول روّاد «السوشيال ميديا» مقطع فيديو يظهر فيه اعتداء شخص على آخرين داخل «صالون حلاقة» في الإسماعيلية، حيث اقتحم المعتدي «محل الحلاقة»، وهاجم صاحبه وزميله بالسلاح الأبيض (سيف)، ما أدى إلى إصابته بجروح، كما أحدث المعتدي تلفيات في المحل قبل أن يلوذ بالفرار.

https://twitter.com/Mohamed_EL_Kady/status/1791382826199208207

وكشفت وزارة الداخلية المصرية ملابسات الواقعة. وقالت في بيان، الجمعة، إنه في إطار جهودها لكشف ملابسات تداول مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبين «قيام شخص بالتعدي بالضرب بسلاح أبيض على آخرين داخل أحد المحال بمدينة التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية». وذكرت «الداخلية» أن مركز شرطة التل الكبير بمديرية أمن الإسماعيلية تلقى بلاغاً بإصابة أحد الأشخاص بـ«جروح متفرقة» عقب قيام «عاطل» بالتعدي عليه بالضرب بــ«سلاح أبيض» حال وجوده بمحل خاص به، على أثر خلافات سابقة مع نجل عم المتهم المذكور. وأضاف بيان «الداخلية» أنه «عقب تقنين الإجراءات تم ضبطه، كما تم ضبط السلاح المستخدم في الواقعة، واتُّخذت الإجراءات القانونية».

https://twitter.com/moiegy/status/1791430138208338032

من جانبها، قررت نيابة التل الكبير الجزئية بالإسماعيلية، الجمعة، حبس صاحب الواقعة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بـ«التعدي بالضرب بسلاح أبيض على آخرين داخل أحد المحال»، وكلفت بالتحري عن الواقعة وإعداد تقرير مفصل عن ذلك.

وتصدر هاشتاغ «#بلطجي_الإسماعيلية» التريند في مصر، ومعه تفاعل المستخدمون بكثير من التعليقات، التي جاءت أكثرها مصحوبة بنشر مقطع الفيديو. وطالب حساب باسم «عواد الصاوي» على «إكس» بـ«محاكمة عاجلة للمتهم لترويعه وإخلاله بالأمن العام وقيامه بأعمال البلطجة».

https://x.com/AwadElaasy/status/1791171728183304248

وقال حساب باسم «عصمت سليم» على «إكس» إن «سرعة القبض على المتهم تحقق الردع العام».

https://twitter.com/rk3yavzVyXnBb40/status/1791424917398843716

في حين انتقد حساب يحمل اسم «سلوى» على «إكس»، ما اعتبرته «سلبية» من بعض الأفراد الذين تركوا للمتهم «القيام بفعله من دون تدخل منهم».

https://twitter.com/salwa201188/status/1791171976699973972

أما حساب «لورين» على «إكس»، فاستنكر حدوث الواقعة «خلال النهار وأمام مرأى من الجميع».

https://twitter.com/tola_2m/status/1791215261791518870

الاختصاصية النفسية في مصر، الدكتورة منى شطا، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن مثل هذه الواقعة لا يمكن فصلها عن الدوافع التي أدت لها، مُذكّرة بما شهدته مدينة الإسماعيلية قبل 3 سنوات من قيام شخص بسبب خلافات شخصية بقطع رأس عامل وفصله عن جسده والتجول في الشوارع حاملاً الرأس المفصول في يده، ما أثار حالة من الذعر والرعب بين المواطنين وقتها، لافتة إلى أن المشهد متكرر إلى حدٍّ ما، لكن الجريمة الحالية غير معروف الدافع لها حتى الآن، وهو ما سوف تظهره التحقيقات، لكن بشكل عام «لا بد أنه يقف وراءها مشكلات نفسية لدى القائم بالواقعة، أو لأنها بسبب خلافات شخصية غير معلومة».

وبينما حمّل بعض رواد «السوشيال ميديا» سبب الواقعة إلى بعض الأعمال الدرامية التي تحرض على البلطجة، أكدت شطا أن ذلك ليس مبرراً في الوقت الحالي، حيث أصبح ملاحظاً انصراف كثيرين عن الدراما المصرية مقارنة بما مضى.