ترقب لـ«ضغوط» الوسطاء من أجل «هدنة» في غزة قبل رمضان

مصدر قال إن القاهرة عازمة على تفادي «الصعوبات»

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
TT

ترقب لـ«ضغوط» الوسطاء من أجل «هدنة» في غزة قبل رمضان

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)
فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت مفاوضات «هدنة غزة»، في القاهرة، وسط آمال بإمكانية التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة «حماس»، و«ضغوط» من الوسطاء لتجاوز العقبات والخلافات.

وأكد مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة ما زالت تأمل في الوصول إلى اتفاق هدنة في قطاع غزة قبل شهر رمضان»، وقال المصدر إن «القاهرة عازمة على تحقيق ذلك رغم الصعوبات»، لكن مصادر مصرية مطلعة على سير المفاوضات أشارت إلى أن «هناك مسافةً في المواقف بين الطرفين (حماس وإسرائيل)».

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة معقدة وصعبة تحت ضغط الوقت مع اقتراب شهر رمضان». وأضافت أن «المسافة بين صعوبة التوصل لاتفاق، وإمكانية تحقيق ذلك بسيطة جداً ما يجعل كل الاحتمالات قائمة».

وبدأت جولة التفاوض الراهنة في القاهرة، الأحد الماضي، بمشاركة وفد من حركة «حماس» وبحضور وفود أميركية وقطرية ومصرية، بينما قررت إسرائيل عدم إيفاد وفد يمثلها، عقب رفض «حماس» تنفيذ طلب تل أبيب تقديم قائمة كاملة لأسماء الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة.

ويرى مراقبون أن «هناك حالة ترقب لـ(ضغوط) الوسطاء لتحقيق (هدنة) في قطاع غزة قبل رمضان».

دخان يتصاعد بعد الغارات الإسرائيلية على رفح بالقرب من الحدود الفلسطينية - المصرية جنوب غزة (أ.ف.ب)

وبينما تحدثت تقارير إعلامية، الثلاثاء، عن «انهيار» المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة «حماس» في القاهرة، قال مصدر مصري، وفق ما أوردت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الثلاثاء، إن «المباحثات ما زالت مستمرة بهدف التوصل لهدنة بقطاع غزة». وأضاف المصدر، الذي لم تكشف القناة عن هويته، أن «هناك مصاعب تواجه المباحثات؛ ولكنها ما زالت مستمرة».

في السياق، قال قيادي بحركة «حماس»، الثلاثاء، إنه «من المتوقع أن يعقد قادة من الحركة مزيداً من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين ضمن المساعي الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار»، حسب «رويترز».

كما ذكرت المصادر المصرية المطلعة على سير المفاوضات أن «الوسطاء يضغطون من أجل التوصل لاتفاق في المفاوضات الصعبة»، مشيرة إلى «وجود عقبات وخلافات بين الطرفين (إسرائيل وحماس)، لكنها رجحت «إمكانية التوصل لاتفاق في النهاية قبل شهر رمضان». وقالت: «بالصبر والضغط يمكن النجاح». وأضافت أن «الساعات الأخيرة في المفاوضات عادةً ما تكون الأكثر صعوبة، لكن الضغوط مستمرة لإنجاز الاتفاق». ووصفت المفاوضات بـ«الحرب الضروس».

وأكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، المستشار أحمد فهمي، أن «مصر تضغط بشدة لوقف إطلاق النار». وقال في تصريحات متلفزة، مساء الاثنين، إن «القاهرة تحركت مع الأطراف كافة بهدف وقف إطلاق النار والهدنة الوحيدة التي تم التوصل إليها كانت بجهد مصري وتعاون قطري-أميركي».

ولفت إلى أن «الوضع على المستويين الدولي والإقليمي يواجه أزمات غير مسبوقة منذ فترة». وقال إن «مصر تحدثت وحذرت من توسع الصراع في المنطقة، وكانت هناك إرهاصات لذلك في البحر الأحمر وغيره، وهذا مسار قلق شديد وتحسب من مصر».

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

بدوره، توقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، «الوصول إلى اتفاق قبل رمضان»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الباب لم يوصد بعد، لا تزال هناك محاولات من الأطراف الخمسة المعنية بالاتفاق (أميركا وقطر ومصر وإسرائيل وحماس)». وأشار إلى أن «(حماس) أبدت مرونة وسلمت ما لديها من أسماء المحتجزين، ويبقى أن تنضج الأمور لإنجاز الاتفاق».


مقالات ذات صلة

سائقو وحراس شاحنات المساعدات لغزة أهداف لإسرائيل قتلاً واعتقالاً

خاص شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم يوم 1 فبراير 2026 (أ.ب)

سائقو وحراس شاحنات المساعدات لغزة أهداف لإسرائيل قتلاً واعتقالاً

شهادات كثيرة عن عمليات إعدام بدم بارد نفّذها جنود إسرائيليون بحق سائقي شاحنات تنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل إطفاء يكافح حريقاً في مبنى دمره هجوم إسرائيلي في شارع الجلاء بمدينة غزة يوم الجمعة (أ.ف.ب)

ليلة قاسية في غزة... إسرائيل تدمر مباني وتتسبب في موجة نزوح

عاش غزيون لحظات عصيبة بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء خصوصاً في مناطق عدة بالقطاع تلتها غارات دمرت العديد من المباني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على حصتهم من الطعام لدى مطعم جمعية في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

مرصد: ثلثا سكان غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

ذكر المرصد في التقرير أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون لتلقّي الطعام المتبرع به في مطبخ مجتمعي في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يوليو 2026 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسّن في غزة لكنه ما زال هشّاً

أعلن «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشّين.

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي الفلسطيني حسن أبو لطيفة يشعل قدّاحة أصلحها في كشكه في ظل نقص الولاعات وغاز الطهي في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

في مخيمات غزة... «ولّاعة السجائر» أصبحت سبيلاً للبقاء

في ​المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحوّلت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود.

«الشرق الأوسط» (غزة)