الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود يضرب بلا رادع فعّال
يكشف تحقيق موسع لـ«الشرق الأوسط» شمل ضحايا في 5 دول، نمواً في جرائم «الابتزاز الإلكتروني العابر للحدود» جراء استغلال الجناة ثغرة قانونية متمثلة في غياب كيان إقليمي عربي أو إطار تنظيمي دولي فعّال لملاحقتهم، ما يعزز انتشار جرائمهم التي تدور بين الابتزازين المالي والجنسي، وتصل إلى التهديد بالقتل. ويتقصى التحقيق اعتماد الجناة على وجودهم خارج دول المجني عليهم، مستخدمين «أذرعاً إلكترونية طويلة»، وصعوبة توقيفهم.
ويوثق التحقيق على ألسنة الضحايا، وعبر الاطلاع على تحقيقات رسمية، وحضور محاكمات، والاستماع لإفادات نشطاء، وقائع تماست أحداثها مع أكثر من دولة عربية، بينما تراجع بعض المجني عليهم عن المشاركة في التحقيق خشية الوصم، رغم موافقتهم المبدئية.
غير أن المفاجئ أن تلك الجرائم يتسع نطاقها، رغم وجود «اتفاقية عربية لمكافحة جرائم التقنية» أبرمت عام 2010 وصدّقت عليها دول عدة، بينما لا يتم تفعيل نصوصها وآليات التعاون الواردة فيها، ويثبت التحقيق أن بعض السلطات المحلية، الموقعة والمصدقة على الاتفاقية، رفضت تحرير بلاغات لضحايا تعرضوا للابتزاز بسبب وجود الجناة «خارج الحدود»، وإقرار مسؤولين رسميين بـ«صعوبة الملاحقة عبر الدول».
وكان من بين الضحايا، مهندس مصري يعمل في دولة عربية أخرى، عاش فصول جريمة «تهديد بالقتل، وابتزاز مالي، وتشهير، وسب وقذف» عابرة للدول، دامت قرابة 10 سنوات حتى تمكن من إثباتها. لكن الرجل ليس وحده؛ إذ تحدثت سيدة عراقية تعرضت لابتزاز من «سوري مقيم في ألمانيا»، فضلاً عن معاناة فتاة جامعية مصرية من مبتز يستخدم رقم هاتف ليبي، وكذلك وقع دبلوماسي عربي ضحية مؤامرة ابتزاز مزدوجة أدارتها زوجته عن بعد بمعاونة سيدة أخرى.
يُضعف تحول الاحتيال إلى استهداف السلوك البشري الأنظمة التقليدية، ويفرض اعتماد تحليلات سلوكية، ومقاربات جديدة لحماية الثقة الرقمية، والهوية.
نسيم رمضان (لندن)
الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في ماليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5268045-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».
وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».
وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».
إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.
ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5268042-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D8%AC%D8%AB%D8%AB-17-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86-9-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%B7%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B6
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
بنغازي:«الشرق الأوسط»
TT
بنغازي:«الشرق الأوسط»
TT
ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.
وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث قبالة مدينة طبرق الساحلية الواقعة شرقي البلاد بالقرب من الحدود المصرية.
وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات والفقر.
وقالت المصادر الأمنية إنه من المتوقع أن تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة إلى الشاطئ خلال الأيام القليلة القادمة.
ونشر الهلال الأحمر صورا عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».
وفي سياق متصل، أعلن النائب العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة إجرامية» في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.
كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى غرق القارب ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.
حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5267952-%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AF
حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.
وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.
وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.
وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.
جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)
وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».
وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.
وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.
وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.
وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».
وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.
واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».
وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».
ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.