تُكثف مصر جهودها لتخفيف معاناة الفلسطينيين، وبينما قامت القاهرة، الثلاثاء، بإنزال جوي للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، فقد انتهت من تجهيز معسكر ثانٍ للنازحين داخل قطاع غزة.

وقالت مصادر مصرية، وصفتها قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، بـ«الرفيعة»، الثلاثاء، إن «القوات الجوية المصرية قامت بعملية إسقاط جوى لمساعدات إنسانية عاجلة في قطاع غزة بمشاركة الأردن والإمارات». وأضافت أنه «جرى إسقاط 45 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية بمناطق شمال قطاع غزة»، لافتة إلى «وجود جسر جوى مصري لإسقاط 50 طناً من المساعدات الإنسانية العاجلة بشمال ووسط قطاع غزة». وأوضحت المصادر أن «الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة تمر بمرحلة حرجة»، داعية المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته بشكل عاجل».
ووفق مراقبين فإن الإنزالات الجوية تستهدف بشكل رئيسي «إيصال المساعدات للفلسطينيين بشكل مباشر، وإسقاطها على طول ساحل قطاع غزة من الشمال إلى الجنوب».

إضافة إلى ذلك، أكد مصدر مصري مطلع، الثلاثاء، أن «مصر انتهت من إنشاء معسكر الإيواء الثاني للنازحين داخل قطاع غزة».
وقال المصدر، وفق ما أوردت «القاهرة الإخبارية» إن «مصر تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة معسكر إيواء ثالث للنازحين شمال دير البلح.
وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، السبت الماضي، إنشاء معسكر ثانٍ للنازحين بخان يونس يتسع لـ4 آلاف شخص، في إطار سعي القاهرة للتخفيف عن الفلسطينيين.
ويقدم «الهلال الأحمر المصري» أنشطة ترفيهية لأطفال غزة داخل مخيم خان يونس الجديد لتقديم الدعم النفسي للصغار، وتخفيفاً من أثر الفظائع التي عاصرها الأطفال خلال الفترات الماضية. والشهر الماضي أقام «الهلال الأحمر المصري»، بالتعاون مع نظيره الفلسطيني، المخيم الأول في خان يونس، ويسع 1050 شخصاً بإعاشة كاملة.
عودة إلى المصدر المصري المطلع، الذي أشار إلى أن القاهرة تستعد لإقامة مستشفى ميداني داخل قطاع غزة يتضمن غرف عمليات مجهزة»، مؤكداً أن مصر تهدف إلى إغاثة وإيواء، وعلاج آلاف الفلسطينيين النازحين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

و«خصصت مصر 47 مستشفى في 8 محافظات مصرية لعلاج الفلسطينيين»، وفق بيان سابق لوزارة الصحة المصرية، قالت فيه إنه «جرى استقبال ما يزيد على 2200 مصاب، وإجراء أكثر من 1300 عملية جراحية، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للعابرين عبر معبر رفح».
وكان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، قد نفى ما تداولته بعض وسائل إعلام غربية عن قيام مصر بتشييد وحدات لإيواء الفلسطينيين في المنطقة المحاذية للحدود المصرية مع غزة، في حال تهجيرهم قسرياً بفعل الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأكد رشوان على موقف مصر الحاسم «بالرفض التام الذي لا رجعة فيه لأي تهجير قسري أو طوعي للفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارجه، خصوصاً للأراضي المصرية، لما في هذا من تصفية مؤكدة للقضية الفلسطينية، وتهديد مباشر للسيادة والأمن القومي المصريين».
كما ذكر محافظ شمال سيناء، محمد عبد الفضيل شوشة، قبل أيام، أن السلطات المصرية تقيم منطقة لوجيستية في مدينة رفح المصرية لاستقبال المساعدات لصالح قطاع غزة، وذلك لتخفيف الأعباء عن السائقين، والتخلص من تكدس الشاحنات بالعريش وعلى الطرق، بجانب تسهيل عمل «الهلال الأحمر المصري».



