محافظ البنك المركزي الليبي ينتقد ازدياد إنفاق حكومة الدبيبة

قال إن معظمها وُجِّه لأمور استهلاكية على حساب الإنفاق التنموي

محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير (الشرق الأوسط)
محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير (الشرق الأوسط)
TT

محافظ البنك المركزي الليبي ينتقد ازدياد إنفاق حكومة الدبيبة

محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير (الشرق الأوسط)
محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير (الشرق الأوسط)

أبدى محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، الثلاثاء، امتعاضه من زيادة الإنفاق الحكومي الذي وصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 420 مليار دينار. ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية، فقد قال الكبير في خطابات موجهة إلى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، نشرها الثلاثاء، إن «معظمها وُجِّه لنفقات استهلاكية على حساب الإنفاق التنموي بشكل ولّد ضغوطاً على سعر صرف الدينار الليبي»، مستغرباً من رغبة الأخير في أن يكون سعر صرف الدينار الليبي بواقع 1.3 مقابل الدولار الواحد، في الوقت الذي تزيد فيه الحكومة من النفقات الاستهلاكية.

وجاء هذا الخطاب في الوقت الذي يشهد فيه الدينار الليبي هبوطاً حاداً في السوق الموازية للعملات، بلغ اليوم 7.34 مقابل الدولار، وفي الوقت الذي يستقر فيه السعر الرسمي عند 4.85. وأوضح الكبير أن تحسن صرف الدينار واستدامة الحياة الكريمة «لا يتحققان إلا بحسن إدارة الموارد المالية التي يمثل النفط 95 بالمائة منها». كما أبدى المحافظ تساؤله من قفز مصروفات الدعم السلعي من 20.8 مليار دينار، بما فيها دعم المحروقات في عام 2021 إلى 61 مليار دينار في عام 2022، مؤكداً وجود خلل وتشوه وسوء إدارة في دعم المحروقات، وفق وصفه.

وحذر الكبير من أن الاستمرار بنفس السياسات المالية سيزيد الأمر تعقيداً، ويترتب عليه عجز مؤكد يستوجب العمل لتفاديه. مبيناً أن تحسين سعر صرف الدينار في ظروف كهذه لا يحدث إلا بالاقتراض من المؤسسات الدولية، ووصف هذا الإجراء بأنه «ليس هيناً، وينال من سيادة الدولة واستقرارها»، مؤكداً أن البنك المركزي «سيعمل على المحافظة على الاستدامة المالية للدولة بكل ما أمكن، سواء بشكل منفرد، أو بالتعاون مع بقية مؤسسات الدولة».


مقالات ذات صلة

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

شمال افريقيا بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بحث منتدى ليبي - أميركي عُقد في بنغازي فرص دخول الخبرات الأميركية إلى قطاعات تنموية، وبناء شراكات مع مؤسسات وطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها في بنغازي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي «لا يُعيد المراحل الانتقالية»

شدد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة «احترام سيادة الدولة ومؤسساتها واختصاصاتها، وألا يكون الوصول إلى المسؤولية العامة بفرض سلطة الأمر الواقع».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من بقايا مسيّرة تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس الماضي (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

«المسيّرات المجهولة»... سلاح غامض في صراع الأضداد بغرب ليبيا

تثير الضربات التي تشنها المسيّرات من وقت إلى آخر في مدن بغرب ليبيا تساؤلات عدة حول الجهة التي تقف وراءها، لا سيما بعد حديث سلطات طرابلس عن ضبط «خلية تخريبية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر خلال افتتاح جامعة بنغازي (إعلام الجيش الوطني الليبي)

عودة الروح إلى جامعة بنغازي الليبية عقب إعادة إعمارها

طوت جامعة بنغازي في شرق ليبيا صفحة آثار سنوات الحرب التي امتدت إلى حرمها الجامعي، وأعادت فتح أبوابها بعد استكمال المرحلة النهائية من مشروع إعادة إعمار مرافقها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية أهلي طرابلس الليبي افتتح موسمه الأفريقي بفوز كبير في زنغبار (نادي أهلي طرابلس)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: أهلي طرابلس يهزم كمكم بثلاثية

سجَّل أهلي طرابلس الليبي 3 أهداف في الشوط الأول، ليفوز 3-صفر على مضيِّفه كمكم ممثل زنغبار، السبت.

«الشرق الأوسط» (زنغبار (تنزانيا))

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

شددت وزارة التربية والتعليم المصرية على حظر ارتداء الطالبات النقاب داخل المدارس، باعتباره مخالفاً لإرشادات الزي المدرسي، إثر حالة من الجدل فجَّرتها صورة نشرتها مدرسة إعدادية مشتركة في محافظة قنا بصعيد مصر تُلمح إلى أن النقاب هو الزي المحبذ ارتداؤه داخل المدرسة.

وكانت صفحة مدرسة «نجع سعيد» بقنا قد نشرت قبل أيام صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عن الزي المدرسي، تمهيداً لبدء العملية الدراسية، تظهر فيها جميع الطالبات بالنقاب. وأثارت الصورة استياءً وانتقادات استدعت تدخل وزارة التربية والتعليم التي أحالت مدير المدرسة ومسؤول صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي للتحقيق، وفق بيان رسمي.

لكن الجدل لم يتوقف وسط تخوفات من تكرار مثل هذه الوقائع في مدارس أخرى دون التفات إعلامي لها.

وأصدرت الوزارة بياناً توضح فيه ملابسات الواقعة الأخيرة، وتُذكر بقرار سابق لها حول مواصفات الزي المدرسي، وينص على أن «ارتداء الحجاب اختيارياً بشرط ألا يحجب وجه الطالبة».

طالبات مصريات ملتزمات بالزي المدرسي خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وثمَّن عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، تحرك وزارة التربية والتعليم السريع للتصدي للأمر، لافتاً إلى أن ارتداء النقاب من عدمه حرية شخصية لكن لا بد ألا يصطدم بقرارات رسمية بحظره خلال العملية التعليمية.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب ألا يخضع الزي المدرسي أو الجامعي للأهواء، فالقانون يسري على الجميع».

وقالت الوزارة في بيانها إن منشور النقاب «جاء نتيجة خطأ من مسؤول صفحة (فيسبوك) الخاصة بالمدرسة، وقد تم حذفه على الفور، كما تمت إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة».

وأضافت: «الصورة المتداولة ضمن المنشور الخاص بالمدرسة التي أظهرت طالبات المدرسة بالكامل يرتدين النقاب غير حقيقية وتم توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ولا تعبر عن واقع المدرسة أو الطالبات بها».

وشددت الوزارة على أن جميع مدارس الجمهورية ملزمة بتطبيق القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة، «وأي منشورات يتم تداولها عبر الصفحات الرسمية للمدارس يجب أن تعكس التعليمات والقرارات المنظمة للعملية التعليمية بدقة ومسؤولية».

ويرى الخبير التربوي عاصم حجازي أن الرقابة على الزي المدرسي تتطلب متابعة طوال العام، وليس مجرد رد فعل على واقعة واحدة، لافتاً إلى أن بعض مديري المدارس «يخشون الاصطدام مع المجتمع لا سيما في المناطق المحافظة، وقد يتساهلون مع ارتداء بعض الطالبات للنقاب، دون أن يصل الأمر للوزارة».

وأضاف: «سير العملية التعليمية دون معوقات يتطلب التواصل البنَّاء بين الطالب والمعلم، وبين الطلاب بعضهم البعض، بما في ذلك قراءة تعبيرات الوجه كونها جزءاً من التواصل، بما يفيد فهم الطالب لما يشرحه المدرس أو العكس، فضلاً عن الحاجة الأمنية والتنظيمية لحظر غطاء الوجه داخل المدارس».

ورحبت الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، داليا الحزاوي، بقرار وزارة التربية والتعليم بحظر ارتداء النقاب بين الطالبات في جميع المراحل الدراسية، وإلزام الطلاب بالزي المدرسي الموحد، مع التأكيد على أن ارتداء الحجاب اختياري على ألا يحجب وجه الطالبة، مع الالتزام باللون الذي تحدده مديرية التربية والتعليم المختصة.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «توحيد الزي يساهم في الحد من ظهور الفروق الاجتماعية بين الطلاب، وترسيخ قيم المساواة والانضباط داخل المدارس»، مشيرة إلى أن عدم تغطية الوجه يساعد على التأكد من هوية الطالبة ويحد من أي محاولات للتحايل أو انتحال الشخصية بما يضمن الحفاظ على الأمن داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت على أهمية متابعة الوزارة تنفيذ القرار على أرض الواقع، وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور بشأن أي تجاوزات قد يتعرض لها أبناؤهم في المدارس.


بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
TT

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

احتضنت مدينة بنغازي بشرق ليبيا، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي»، بحضور بالقاسم حفتر مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال الليبي - الأميركي وممثلي عدد من شركات الولايات المتحدة.

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي الأحد (الصندوق)

وبحث المنتدى فرص دخول الخبرات الأميركية إلى عدد من القطاعات التنموية، وبناء شراكات مع المؤسسات والكوادر الوطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها والمستهدف إنجازها في بنغازي ومختلف المدن الليبية.

وشدد بالقاسم خلال المنتدى على «أهمية الانتقال من مرحلة طرح الفرص إلى التنفيذ الفعلي، والعمل على تحويل مجالات التعاون المطروحة إلى برامج ومشروعات ملموسة تسهم في تطوير الخدمات ونقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية».

وتعكس هذه النسخة الثانية من المنتدى توجه الصندوق نحو «فتح مسارات أوسع للشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدعم متطلبات المرحلة المقبلة من التنمية والإعمار في ليبيا».

في سياق متصل، أطلق «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا» مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري تحت اسم «بنغازي الكبرى»، وذلك ضمن مسار إعداد المخطط الشامل للمدينة ورؤيتها المستقبلية حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي الأحد (الصندوق)

وافتتح بالقاسم أعمال المبادرة بحضور ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات والمكاتب الاستشارية الوطنية والدولية، إلى جانب مجموعة من المهندسين والخبراء والاختصاصيين، وبمشاركة الملحق التجاري بالسفارة الإيطالية لدى ليبيا.

وتهدف المبادرة، حسب الصندوق، إلى «إعداد رؤية متكاملة للتوسع العمراني وتطوير البنية التحتية، بالاستفادة من الخبرات والمعايير الدولية في مجالات التخطيط الحضري والمدن الذكية والاستدامة».

وتضمنت الفعاليات جلسات نقاشية رافقتها عروض تقديمية للمخططات والتصورات المقترحة لبنغازي الكبرى، واستعراض عدد من التجارب الدولية في مجال التخطيط الحضري، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الصندوق نحو اعتماد تخطيط طويل الأجل يواكب النمو العمراني والاقتصادي لمدينة بنغازي، ويضع أسساً متكاملة لتنميتها حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي يوم الأحد (الصندوق)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، التقى بالقاسم حفتر بمقر وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى بالوزارة.

وحسب «صندوق الإعمار»، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار، إذ استعرضا المشاريع الاستراتيجية التي ينفذها الصندوق، وناقشا فرص توسيع الشراكة مع المؤسسات والخبرات الأميركية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وسبق أن شارك بالقاسم حفتر ووفد ليبي، في أبريل (نيسان) 2025، في أعمال «المنتدى الليبي - الأميركي للتنمية والإعمار» في نسخته الأولى، الذي أُقيم في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور أكثر من 90 شركة ومؤسسة أميركية، وعدد من المسؤولين المعنيين بشؤون أفريقيا والشرق الأوسط.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت مواطنيها، السبت، من السفر إلى ليبيا، مصنفة البلاد ضمن المستوى الرابع والأعلى خطورة بسبب تهديدات الجريمة والإرهاب والاضطرابات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي «لا يُعيد المراحل الانتقالية»

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
TT

المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي «لا يُعيد المراحل الانتقالية»

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

أطلع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، سفراء 14 دولة على مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، إضافة إلى الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية وتقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية «على أسس قانونية ودستورية سليمة، ودون إقصاء أو تهميش».

وضم اللقاء، الذي عُقد الأحد في مقر المجلس الرئاسي بطرابلس، عدداً من ممثلي الدول المعتمدين لدى ليبيا، من بينهم سفراء وممثلون عن كل من الكونغو الديمقراطية، وقطر، وإيطاليا، وروسيا، والجزائر، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، والصين، والصومال، ومصر، وتونس، وباكستان، واليونان.

المنفي يقول إن مجلسه «يدعم كل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

وقال مكتب المنفي إنه أكد «دعم المجلس الرئاسي لكل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات، ويختصر المراحل الانتقالية، واستعداده لدعم أي اتفاق يستكمل مساراته القانونية والوطنية، ويحصّن العملية الانتخابية ومؤسساتها، بعيداً عن أي ترتيبات تُعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها».

وسبق أن رحّب المنفي بـ«المبادرة الأميركية» المطروحة بشأن ليبيا، لكنه اشترط طرحها عبر المؤسسات الدستورية الوطنية، وقال، فيما يشبه الرفض المبطن، إن «الغموض المحيط بالمبادرة يثير مخاوف من تجاوز المؤسسات الدستورية الوطنية، واستبعاد الاتحاد الأفريقي والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب مختلف الأطراف السياسية الليبية».

ولقطع الطريق على المبادرة التي يسعى إلى تحقيقها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، فاجأ رؤساءُ المجالس الثلاثة في ليبيا، «الرئاسي» الذي يرأسه المنفي، و«النواب» بقيادة عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» الذي يرأسه محمد تكالة، الرأيَ العام الليبي بـ«خريطة طريق» جديدة في 18 يونيو (حزيران) الماضي، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء المرحلة التمهيدية».

وأمام 14 سفيراً، أكد المنفي ضرورة احترام سيادة الدولة ومؤسساتها واختصاصاتها، وألا يكون الوصول إلى المسؤولية العامة بفرض سلطة الأمر الواقع أو توظيف النفوذ السياسي والمالي.

كما أكد المنفي أن «استعادة الثقة في العملية السياسية تقتضي التصدي للفساد وتهريب موارد الدولة والجريمة المنظمة والإفلات من المساءلة، وأن التسوية السياسية وسيادة القانون مساران ينبغي ألا يأتي أحدهما على حساب الآخر».

يرفض المنفي «أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

ودعا المنفي الشركاء الدوليين إلى «دعم مسار ليبي يقود، ضمن آجال واضحة وقابلة للتنفيذ، لانتخابات حرة ونزيهة»، مؤكداً أن الشرعية مصدرها الشعب الليبي، وأن صندوق الاقتراع هو السبيل إلى إنهاء المراحل الانتقالية وبناء مؤسسات تستمد شرعيتها من إرادته.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد دعت الأفرقاء السياسيين إلى ترجمة الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4+4» إلى خطوات عملية، وقالت إن مثل هذه الاتفاقات «تمنحنا فرصة أفضل للتفاعل مع أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة الليبية الأخرى، وبناء الثقة بالعملية التي نعمل معهم على إنجازها، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في مرحلة لاحقة».

وحدد الاتفاق إطاراً زمنياً ينص على إجراء الانتخابات في غضون 24 شهراً كحد أقصى، وذلك تحت مظلة سلطة حكومية موحدة. ويتناول الاتفاق أول مرحلتين من «خريطة الطريق» السياسية التي وضعتها البعثة الأممية، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وحل القضايا العالقة المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقالت البعثة إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقّعته اللجنة، إلى مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، وأمهلتهما بموجبه شهراً واحداً للموافقة عليه. وأعلن مجلس النواب أنه يعتزم الرد الأسبوع المقبل.