رئيس الوزراء المصري: الإمارات ستضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة في مصر خلال شهرين

جانب من اجتماع الحكومة المصرية (الخميس) الذي أعلن فيه مدبولي الموافقة على المشروع (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية (الخميس) الذي أعلن فيه مدبولي الموافقة على المشروع (مجلس الوزراء المصري)
TT

رئيس الوزراء المصري: الإمارات ستضخ 35 مليار دولار استثمارات مباشرة في مصر خلال شهرين

جانب من اجتماع الحكومة المصرية (الخميس) الذي أعلن فيه مدبولي الموافقة على المشروع (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية (الخميس) الذي أعلن فيه مدبولي الموافقة على المشروع (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم (الجمعة)، أن الإمارات ستضخ «35 مليار دولار استثمارات مباشرة» في غضون شهرين في مصر التي تعيش واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الحصيلة الدولارية «ستساهم في حل» الأزمة الحادة للعملات الأجنبية في مصر التي تبلغ ديونها الخارجية 165 مليار دولار، وفي السيطرة على مشكلة «وجود سعرين للدولار»، أحدهما رسمي في المصارف والآخر في السوق الموازي ويبلغ سعره قرابة ضعف السعر الرسمي.

ووقّعت مصر (الجمعة) عقداً لتطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي بشراكة استثمارية مع الإمارات في ما وصفه مدبولي بأنها «أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد». وأكد في مؤتمر صحافي أن الصفقة «تتم في إطار قوانين الاستثمار المصرية».

وشدد رئيس الوزراء المصري على أن مشروع مدينة رأس الحكمة هو «شراكة وليس بيع أصول»، مشيراً إلى أن مصر ستحصل على «35 في المائة من أرباح المشروع». وتوقّع أن يحقق المشروع الاستقرار النقدي للبلاد ويساهم في كبح جماح التضخم.

ولفت مدبولي إلى أن استثمارات المشروع سوف تقسم إلى «دفعتين الأولى 15 ملياراً خلال أسبوع والثانية 20 ملياراً»، وأنه سيتم «استخدام 11 مليار دولار ممثلة في ودائع الإمارات وسيتم خصمها من الدين الخارجي للدولة وإتاحتها سيولة للبنك المركزي لاستخدامها في التعامل مع مشكلة النقد الأجنبي».


مقالات ذات صلة

مصر تخطط للتوسع في مشروعات التحلية لسد «العجز المائي»

شمال افريقيا إحدى محطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بمحافظة الإسماعيلية (وزارة الري المصرية)

مصر تخطط للتوسع في مشروعات التحلية لسد «العجز المائي»

تعتزم مصر التوسع في إقامة مشروعات لتحلية مياه البحر ضمن استراتيجية قومية للتغلب على «العجز المائي» الذي تعاني منه

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا صورة متداول على منصة «إكس» للرضيعة جانيت

«#حق_جانيت»... صدمة وتفاعل بعد مقتل طفلة سودانية بالقاهرة

أثارت واقعة مقتل رضيعة سودانية بالقاهرة صدمة وتفاعلاً بين أوساط السودانيين والمصريين على السواء خاصة أن المجني عليها عمرها 10 أشهر فقط.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري سامح شكري يستقبل مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمى بوب (وزارة الخارجية المصرية)

القاهرة تطالب بدعم دولي لمساعدتها في تحمل أعباء اللاجئين

طالبت مصر بدعم دولي واسع يعزز قدراتها على تحمل أعباء اللاجئين مع ازدياد تدفقات المهاجرين بسبب صراعات المنطقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مبارك ونجلاه أمام محكمة مصرية في سبتمبر 2013 (أ.ب)

مصر: موقف جمال مبارك من القضية الفلسطينية يعيده لـ«التريند»

عاد جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، ليتصدر اهتمام رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وتحول إلى «تريند»؛ بسبب فيديوهات قديمة أُعيد نشرها.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» أدينوا بـ«الإرهاب» في مصر (أ.ف.ب)

محكمة مصرية تُمهد لإعدام 9 من «الإخوان» بتهمة «الإرهاب»

قررت محكمة مصرية، الأحد، إحالة أوراق 9 من عناصر تنظيم «الإخوان» إلى مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في الحكم بـ«إعدامهم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السودانيون يسعون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب

فتيان يحملون دلاء مملوءة بالماء في أحد شوارع الخرطوم  (أ.ف.ب)
فتيان يحملون دلاء مملوءة بالماء في أحد شوارع الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودانيون يسعون إلى استعادة حياتهم رغم قساوة الحرب

فتيان يحملون دلاء مملوءة بالماء في أحد شوارع الخرطوم  (أ.ف.ب)
فتيان يحملون دلاء مملوءة بالماء في أحد شوارع الخرطوم (أ.ف.ب)

يسعى السودانيون إلى استعادة حياتهم رغم استمرار الظروف القاسية للحرب التي دخلت هذا الشهر عامها الثاني. فبهدوء حذر بدأت الحياة تدب من جديد في عدد من الأحياء السكنية ضمن الحدود الجغرافية والإدارية لمحافظة كرري، أقصى شمال مدينة أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم الكبرى، وعادت حركة محدودة إلى الشوارع والأسواق مع توفر الحد الأدنى للخدمات الصحية بافتتاح بعض المرافق الطبية والصيدليات وحركة النقل والمواصلات العامة في نطاق محدود. وقال مصدر عسكري في الجيش لــ«الشرق الأوسط»، إنه على الرغم من وجود الجيش في الأحياء القديمة من أم درمان، فإن هنالك جيوباً لـ«قوات الدعم السريع» في ضاحية المهندسين، التي تقوم بعمليات خاصة ضد الجيش بهدف التوغل مرة أخرى لمحاصرة مقر سلاح المهندسين. وأضاف أنه لم يلحظ أي عودة لمواطني المنطقة لمنازلهم، سوى أعداد قليلة من الشباب لم يغادروا الأحياء، منوهاً بأنه لا توجد أي خدمات تشجع الناس على العودة، ولا تتوفر مياه الشرب.

وعلى الرغم من بدء السلطات المحلية حملات طوعية لإزالة الجثث المتحللة والمنتشرة في مناطق واسعة من مدينة أم درمان، فهناك مخاوف من انتشار العديد من الأمراض، بعدما أعلنت بعض غرف الطوارئ تفشي حالات مرضية جلدية وسط السكان في عدد من مناطق المدينة.

سودانيون يحملون مساعدات سعودية في ضاحية كرري شمال مدينة أمدرمان (واس)

محلية كرري

ووفق مقيمين في المنطقة، فإن غالبية أحياء محلية كرري لم تدخلها «قوات الدعم السريع»، عدا بعض المناوشات والقصف المدفعي من مواقعها البعيدة، لذلك لم تتأثر الحياة كثيراً بالحرب الدائرة في تخومها من المناطق، ما دفع أعداداً من السكان إلى عدم مغادرتها أسوة بمناطق أخرى في المدينة، في حين تعاني كثير من مناطق العاصمة المثلثة من انقطاع الاتصالات والإنترنت كلياً وتردي الخدمات الضرورية من صحة وغذاء وشح مياه الشرب.

وأصبحت محلية كرري الآمنة نسبياً مقراً مؤقتاً لحكومة ولاية الخرطوم وقبلة لكبار قادة الجيش في زياراتهم المتكررة للمناطق العسكرية في أم درمان. وأفاد شهود عيان بانتشار كبير لقوات الجيش والشرطة في أحياء كرري لتأمين المواطنين، وأعلنت السلطات مزاولة الأجهزة النظامية المختلفة عملها بفتح النيابات والمحاكم والمعاملات المتعلقة بالسجل المدني واستخراج الأوراق الثبوتية للجمهور. وقال عدد من السكان إن انعدام الأمن والخدمات أكثر ما يعانيه سكان العاصمة.

الارتفاع الحاد في الأسعار ونقص الوقود فاقما معاناة السودانيين (أ.ف.ب)

الغلاء المخيف للأسعار

وقال أحد سكان المنطقة لــ«الشرق الأوسط»، إن «الشوارع تضج بالحياة»، أشبه بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب منتصف أبريل (نيسان) العام الماضي. وأشار إلى أن كل السلع متوفرة على الرغم من الغلاء المخيف للأسعار، الذي أرجعه إلى ارتفاع سعر صرف الدولار جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية في كل البلاد.

في المقابل، شهدت أحياء أخرى في مدينة أم درمان القديمة دماراً كبيراً جراء القصف المدفعي المتبادل بين الجيش و«قوات الدعم السريع». وشهدت تلك الأحياء نزوحاً جماعياً للسكان. وبحسب أكثر من مصدر، فإن خدمة الاتصالات الهاتفية والإنترنت مستقرة بعد إعادة إصلاح الأعطال التي تعرضت لها إبان الاشتباكات، لكن المشكلة الكبرى التي تواجه المواطنين هي الأزمة المستفحلة في مياه الشرب.

أشخاص يتفقدون منزلاً في جنوب الخرطوم تحوّل إلى ركام بعد أن طاله القصف المدفعي (أ.ف.ب)

القصف الجوي والمدفعي

وقال الفاضل حمد، أحد سكان أم درمان، إن قصف سلاح الطيران التابع للجيش والقصف المدفعي المتبادل مع «قوات الدعم السريع» داخل الأحياء السكنية، أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وأضاف أن المنازل تعرضت لدمار وخراب بفعل القذائف، كما طال التدمير أعمدة الكهرباء وشبكات المياه، وتعرضت الأسواق والمحال التجارية للنهب والسرقة، مشيراً إلى أنه حتى بعد دخول قوات الجيش وتأمينها للأحياء جرت عمليات سرقات كبيرة لمنازل المواطنين.

وأوضح أن بعض جيرانه حاولوا العودة إلى منازلهم، لكن قوات الجيش منعتهم بحجة أن المنطقة ليست آمنة تماماً وقد تحدث هجمات ارتدادية من «قوات الدعم السريع». وقال حمد إن الجميع في الخارج والداخل يريدون العودة، لكن عدم توفر الخدمات من الكهرباء والمياه والتعليم يجعل عودتهم أمراً صعباً في الوقت الحالي.


مسؤول أمني سابق يفجر أزمة قبلية في شرق السودان


البرهان بين جنود القاعدة البحرية في بورتسودان 28 أغسطس (أ.ف.ب)
البرهان بين جنود القاعدة البحرية في بورتسودان 28 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أمني سابق يفجر أزمة قبلية في شرق السودان


البرهان بين جنود القاعدة البحرية في بورتسودان 28 أغسطس (أ.ف.ب)
البرهان بين جنود القاعدة البحرية في بورتسودان 28 أغسطس (أ.ف.ب)

أدت تصريحات أدلى بها مسؤول رفيع سابق في جهاز الأمن والمخابرات السوداني، وشكّك خلالها في هوية مكونات أهلية، إلى حالة من التوتر والاحتقان القبلي في شرق البلاد، ما دفع القوى الاجتماعية والسياسية والمدنية إلى وصف تلك التصريحات بـ«العنصرية»، وبأنها تحضّ على تأجيج خطاب الكراهية، متهمة أنصار النظام السابق من تنظيم «الإخوان المسلمين» بالسعي لتفجير الأوضاع في الإقليم الشرقي بالتزامن مع الحرب الدائرة في البلاد. ووصف مدير جهاز الأمن بولاية كسلا، اللواء متقاعد بدر الدين عبد الحكم، مكونات قبيلة محددة في شرق السودان بأنهم لاجئون من دولة مجاورة، داعياً إلى سحب الجنسية السودانية منهم فوراً. وأثارت هذه التصريحات غضب المكونات الاجتماعية التي لها ثقل سكاني كبير وممتد في ولايات الشرق الثلاث (البحر الأحمر وكسلا والقضارف) ما حدا بشباب القبائل المعنية إلى عقد لقاءات جماهيرية في مدينتي بورتسودان وكسلا، للمطالبة بإخضاع المسؤول الأمني الموجود حالياً خارج البلاد للمساءلة القانونية على تلك التصريحات التي تشكك في انتمائهم للسودان.

البرهان بين جنود القاعدة البحرية في بورتسودان 28 أغسطس (أ.ف.ب)

ورشة بورتسودان

وقالت مصادر نافذة من المكون الاجتماعي، لـ«الشرق الأوسط»، إن حديث المسؤول الأمني السابق له صلة وثيقة بمخرجات ورشة عُقدت مؤخراً في مدينة بورتسودان برعاية الجيش السوداني عن الوجود الأجنبي في البلاد، ناقشت «إعادة تعريف السوداني». وأفادت بأن هذا الموقف جاء نتيجة لرفض جزء من هذه المكونات القبلية التجنيد في صفوف الجيش خلال حربه ضد «قوات الدعم السريع».

وبالتالي جاء حديث المسؤول الأمني ليعبر بطريقة غير مباشرة عن موقف المؤيدين للجيش الذين أطلقوا حملة في منصات التواصل الاجتماعي بناءً على مخرجات الورشة بنزع الجنسية عن المجموعات الاجتماعية التي كانت استجابتها ومشاركتها ضعيفة في دعوات الجيش للقتال في صفوفه.

وحذرت المصادر ذاتها من أن تؤدي هذه التصريحات إلى إعادة الصدامات القبلية التي شهدتها ولايات الإقليم خلال السنوات الماضية، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات وسط المكونات القبلية.

آثار مواجهات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)

قطع الرؤوس

إلى ذلك، تداولت منصات التواصل الاجتماعي السودانية مقطعاً مصوراً لمجموعة من الأشخاص يرتدون زي الجيش قرب مدينة الأُبيّض، وهم يهللون ويكبرون لذبح عدد من الرجال بثياب مدنية، زاعمين أن الضحايا قادة في قوات «الدعم السريع».

وأعلنت قيادة الجيش، بعد حادثة سابقة مشابة، عن إجراء تحقيق في الجريمة، لكن نتائجه لم تصدر بعد. ونددت قيادات سياسية ومجموعات حقوقية بالحادثة، واعتبرتها «جريمة إرهابية»، بينهم مساعد رئيس حزب «الأمة القومي» صلاح منّاع الذي أكد وقوع الجريمة في مدنية الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان في غرب السودان.

وندّدت قيادات سياسية ومجموعات حقوقية بالحادثة، وعدّوها جريمة إرهابية، لافتين إلى أن الضحايا مدنيون عُزل لا علاقة لهم بـ«قوات الدعم السريع»، سوى أنهم من مجموعة إثنية تعد حاضنة اجتماعية لهذه القوات. ودعا منّاع على منصة «أكس» إلى إدانة الجريمة.

خالد عمر يوسف وزير شؤون الرئاسة في حكومة حمدوك الأولى (سونا)

«سلوك إرهابي»

من جهته، قال عضو المكتب القيادي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف، بتغريدة على حسابه في منصبة «إكس»، إن ما حدث «سلوك إرهابي تتصاعد وتيرته، ويقود لتحويل هذه الحرب اللعينة لحرب شاملة تغذيها نعرات وضغائن اجتماعية لن تبقي ولن تذر».

ودعا يوسف لإدانة الجريمة بوصفها فعلاً إجرامياً يجب أن ترتفع الأصوات لإدانته، والمطالبة بمحاكمة مرتكبيه الذين وثّقوا بالصورة فعلهم «الشنيع». وتعهد يوسف بفضح بشاعات الحرب وإدانة مَن يقفون خلفها ومحاسبتهم على أفعالهم، ومواجهة ما سمّاها مخططات تمزيق البلاد، ومواجهة خطابهم الذي يمزق نسيج البلاد، والعودة للمسار السلمي من أجل وقف الحرب بصورة جذرية والوصول لسلام مستدام.

وتسيطر «قوات الدعم السريع» على معظم مناطق ولاية شمال كردفان منذ أشهر عدة، وتحاصر مدينة الأبيض من جميع الجهات، وتشهد المدينة بين فينة وأخرى عمليات عسكرية وقصفاً متبادلاً. وقال شهود تحدثوا للصحيفة إن القصف المدفعي ألحق خسائر في الأرواح بين المواطنين في عدد من أحياء المدينة.


مصر تخطط للتوسع في مشروعات التحلية لسد «العجز المائي»

إحدى محطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بمحافظة الإسماعيلية (وزارة الري المصرية)
إحدى محطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بمحافظة الإسماعيلية (وزارة الري المصرية)
TT

مصر تخطط للتوسع في مشروعات التحلية لسد «العجز المائي»

إحدى محطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بمحافظة الإسماعيلية (وزارة الري المصرية)
إحدى محطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بمحافظة الإسماعيلية (وزارة الري المصرية)

تعتزم مصر التوسع في إقامة مشروعات لتحلية مياه البحر ضمن استراتيجية قومية للتغلب على «العجز المائي» الذي تعاني منه. ووفق الرئيس التنفيذي لـ«صندوق مصر السيادي» أيمن سليمان، فإن «الصندوق يعمل على خطة لطرح محطات تحلية مياه في جميع المحافظات، بدءاً بالمدن الساحلية على البحرين المتوسط والأحمر»، موضحاً أنه سيتم الإعلان خلال أسابيع عن أول طرح لمحطات المياه في مصر.

وقال سليمان خلال ندوة «مجموعة بورصة لندن»، مساء الأحد، إن «الأولوية لطرح المحطات ستكون في المدن الساحلية على البحر الأبيض والساحل الشمالي الغربي، ثم البحر الأحمر والقناة»، وبحسب سليمان فإنه «يوجد 17 تحالفاً لإنشاء محطات التحلية»، كما أشار إلى أن «استراتيجية تحلية المياه في مصر تتضمن التوسع في إنشاء والاستثمار في إنشاء محطات تحلية المياه، ومشاركة القطاع الخاص، بحيث يقوم القطاع الخاص بتنفيذ المحطات مقابل انتفاع لمدة 25 عاماً».

وتقدر مصر «فجوتها المائية» بأكثر من 20 مليار متر مكعب سنوياً، بحسب تصريحات رسمية. بينما تسود مخاوف لديها من مخاطر تأثر حصتها في مياه النيل، والمقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، جراء مشروع «سد النهضة» الإثيوبي.

لا يتجاوز نصيب الفرد المصري من المياه 500 متر مكعب في السنة (أ.ف.ب)

سد «العجز المائي»

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور عباس شراقي، أن التوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر رغم أهميته، لا يمكن بمفرده أن يسد «العجز المائي» في مصر، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحلية مياه البحار خاصة بالشرب، ويتم إنشاؤها بالمدن والتجمعات العمرانية الجديدة، لأنه لا يمكن وصول مياه النيل إليها، بينما العجز المائي المصري يتركز في الزراعة». وبحسب شراقي فإنه «يوجد في مصر أكثر من 100 مليون فدان صالحة للزراعة، تقوم بزراعة 10 ملايين منها فقط نتيجة نقص المياه».

وتقوم مصر بتدوير وإعادة استخدام نحو 26 مليار متر مكعب سنوياً من مياه الصرف الزراعي، وفق وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، الذي ذكر في إفادة رسمية الاثنين، خلال تفقده محطة معالجة مياه «مصرف المحسمة وسحارة سرابيوم»، بمحافظة الإسماعيلية، أن «هذا المشروع المهم يعد نقلة نوعية كبيرة في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي في مصر».

لجنة من وزارة الزراعة المصرية خلال تفقد حقول لإرشاد المزارعين (وزارة الزراعة «فيسبوك»)

مياه الصرف الزراعي

وكان وزير الري المصري ذكر خلال مؤتمر «أسبوع القاهرة للمياه» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن «الاستخدامات الحالية لمصر من المياه تبلغ نحو 80 مليار متر مكعب سنوياً، ويتم تعويض الفجوة بتدوير وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي».

ويشير شراقي إلى أن «نحو 50 مليار متر مكعب من موارد مصر المائية تذهب إلى الزراعة، وهو رقم أقل من الاحتياجات كثيراً، في حين أن نصيب الفرد من المياه بمصر نحو 500 متر مكعب سنوياً، بينما يحتاج فعلياً إلى 1000 متر مكعب، بما يعني وجود عجز نسبته 50 بالمائة».

وتبني إثيوبيا «سد النهضة» على الرافد الرئيسي لنهر النيل منذ عام 2011، بداعي «توليد الكهرباء»، لكن مصر تخشى من تأثر حصتها من مياه نهر النيل، ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، أوائل أبريل (نيسان) الحالي، عن مسؤولين إثيوبيين تأكيدهم أنه «جرى الانتهاء من نحو 95 في المائة من إنشاءات سد النهضة»، استعداداً لـ«الملء الخامس»، الذي يتوقع أن يكون في فترة الفيضان المقبلة من يوليو (تموز) المقبل، وحتى سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعدّ مستشار وزير الري المصري الأسبق، خبير المياه الدكتور ضياء الدين القوصي، قضية المياه لمصر بـ«الوجودية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر تتكبد مبالغ مالية طائلة لاستيراد المنتجات الزراعية والسلع الغذائية من الخارج نتيجة عدم وجود مياه لزراعتها بالبلاد، رغم توافر الأراضي الزراعية المناسبة»، وبحسب القوصي، فإن «مصر تحتاج إلى منظومة مياه متكاملة بغض النظر عن أزمة سد النهضة، مثل محطات تحلية مياه البحر، ومحطات إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي».


«#حق_جانيت»... صدمة وتفاعل بعد مقتل طفلة سودانية بالقاهرة

صورة متداول على منصة «إكس» للرضيعة جانيت
صورة متداول على منصة «إكس» للرضيعة جانيت
TT

«#حق_جانيت»... صدمة وتفاعل بعد مقتل طفلة سودانية بالقاهرة

صورة متداول على منصة «إكس» للرضيعة جانيت
صورة متداول على منصة «إكس» للرضيعة جانيت

أثارت واقعة مقتل رضيعة سودانية بالقاهرة، صدمة وتفاعلاً بين أوساط السودانيين والمصريين على السواء، خاصة أن المجني عليها، عمرها 10 أشهر فقط.

وتفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بواقعة الطفلة جانيت (جيهان)، حيث تناقلت روايات عن الواقعة، ومتابعة قرارات سلطات التحقيق، مع تجديد حبس المتهم في الواقعة على ذمة التحقيقات، الاثنين.

تفاصيل الواقعة، كما نقلتها وسائل إعلام محلية، بدأت عندما تركت والدة الطفلة ابنتها مع شقيقتها، فخرجت الطفلة من المنزل سهواً، ولم تعثر عليها أسرتها، فتوجهت الأسرة لقسم شرطة مدينة نصر (شرق القاهرة)، وحررت محضراً باختفاء الطفلة صاحبة الـ10 أشهر. وبالتزامن مع بلاغ الأم، أبلغ الأهالي قسم الشرطة بعثورهم على جثة رضيعة في إحدى الحدائق بها آثار تعد.

ومع تلقي البلاغين، كثفت أجهزة الأمن جهودها وقامت بتفريغ كاميرات المراقبة، وتوصلت إلى المتهم، الذي تبين أنه عامل شاب يبلغ من العمر 22 عاماً، وتم القبض عليه، وقررت النيابة العامة حبسه على ذمة القضية، وإجراء الصفة التشريحية لجثة الطفلة، وتكليف الطب الشرعي بإعداد تقرير الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة، كما كلفت بإجراء تحليل مخدرات للمتهم.

وتصدر هاشتاغي (#حق_الطفلة_جانيت) و(#كلنا_جانيت) «تريند» منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثارت الواقعة اهتمام عدد كبير من الرواد، الذين جاءت ردود أفعالهم بين الصدمة والتعاطف مع الطفلة بتداول صورتها، وبين دعم أسرتها وإدانة العامل المتهم.

وفق التحقيقات فإن المتهم، أفاد أمام جهات التحقيق، الأحد، بأنه «عامل توصيل طلبات (دليفري) في أحد مطاعم الكشري، ومع قيامه بإيصال طلب لأحد العملاء بأحد العقارات رأى الطفلة على سلم العقار، وحاول التعدي عليها، فصرخت الطفلة، فقام بخنقها وإلقاء جثتها في حديقة عامة بمنطقة الكيلو 4 ونص في مدينة نصر».

وناشد عدد من المدونين بأقصى عقوبة على المتهم، وطالب حساب باسم «هند» بحكم الإعدام لقاتل الطفلة.

وقال حساب باسم «إيمان» إن «تطبيق العدالة واجب».

كانت النيابة العامة استمعت إلى أقوال والدة المجني عليها، التي قالت إنها «تؤجر شقة سكنية في مدينة نصر، وتسكن برفقة زوجها وابنتيها الصغيرتين، ويوم الواقعة توجهت إلى غرفتها لأخذ قيلولة، وتركت الضحية مع شقيقتها الكبرى»، وأضافت أن «الرضيعة كانت تلعب مع شقيقتها، وعندما ذهبت الأخيرة إلى دورة المياه، خرجت الصغيرة من باب الشقة واختفت».

وتساءل حساب يحمل اسم «ريان» مندهشاً عن الأسباب التي دفعت الشاب لقتل الرضيعة.

بينما طالب مستخدم آخر بالوقوف مع أسرة الرضيعة حتى رجوع حقها.


الإمارات ترفض مزاعم السودان عن زعزعة استقراره

«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
TT

الإمارات ترفض مزاعم السودان عن زعزعة استقراره

«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

أعربت دولة الإمارات في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، عن رفضها القاطع للتصريحات التي أدلى بها المندوب الدائم للسودان، قائلة إنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة». وأكدت لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، «رفض دولة الإمارات القاطع للادعاءات الزائفة التي أدلى بها المندوب الدائم للسودان»، مشيرة إلى أنها «مزاعم لا أساس لها من الصحة».

وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، يوم الاثنين، فقد أشارت نسيبة إلى أن «دولة الإمارات وجّهت رسالة إلى مجلس الأمن في 21 أبريل (نيسان) الحالي، شدّدت خلالها على أن نشر المعلومات المضللة والروايات الزائفة بعد مرور عام على الصراع، يرمي إلى التهرب من المسؤولية، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية في السودان».

ووفقاً لصحيفة «سودان تريبيون»، دعا السودان مجلس الأمن الدولي لإدانة الإمارات رسمياً، وحثّها على وقف تزويد «الدعم السريع» بالعتاد الحربي وتمويل المقاتلين. وفي 29 مارس (آذار) الماضي، قدّم السودان شكوى لمجلس الأمن ضد الإمارات، متهماً إياها بالتخطيط لإشعال الحرب ودعم «قوات الدعم السريع» بمساعدة من تشاد. وقالت الإمارات، في رسالتها لمجلس الأمن، إنها «ستظل ملتزمة بدعم الحل السلمي للصراع في السودان، وسنواصل العمل مع جميع المعنيين، ودعم أي عملية تهدف إلى وضع السودان على المسار السياسي للتوصل إلى تسوية دائمة، وتحقيق توافق وطني لتشكيل حكومة بقيادة مدنية».


زعيم مجلس الصحوة الثوري يعلن انضمامه للجيش السوداني ضد «الدعم السريع»

جانب من الدمار الذي سببته الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في دارفور (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي سببته الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في دارفور (أ.ف.ب)
TT

زعيم مجلس الصحوة الثوري يعلن انضمامه للجيش السوداني ضد «الدعم السريع»

جانب من الدمار الذي سببته الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في دارفور (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي سببته الاشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في دارفور (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد في إقليم دارفور بغرب السودان، موسى هلال اليوم الاثنين، انحيازه الكامل للجيش السوداني في القتال ضد «قوات الدعم السريع».

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، ظهر هلال في مقطع مصور مخاطباً حشداً من جنود مجلس الصحوة الثوري ورجال قبيلة المحاميد، من أكبر بطون قبيلة الرزيقات التي ينتمي إليها أيضاً قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وقال: «ليس المطلوب من المواطن الصالح أن يخرب وطنه، أو أن يتقبل غزوه، من هنا نعلن نحن مع الدولة ومع الوطن ومؤسساته السيادية، ونعلن أن موقفنا مع القوات المسلحة السودانية وليس مع أي ميليشيا».

وهلال هو مؤسس ميليشيات الجنجويد التي تكونت من قبائل عربية في إقليم دارفور، وقاتلت الحركات المسلحة هناك إلى جانب الجيش السوداني في الحرب الأهلية التي اندلعت بالإقليم في عام 2003.

ونشبت لاحقاً خلافات حادة بين الحكومة السودانية وهلال حول مشروع جمع السلاح الذي كان يعارضه. وبعد أن عرضت عليه الحكومة الوساطة وقتها، طالب بمشاركة مجلس الصحوة في السلطة التنفيذية والتشريعية، وقيام مشاريع حقيقية للتنمية والخدمات في مناطق الرحّل، وحسم الملف العسكري الخاص بدمج قواته مع «قوات الدعم السريع».

وأُدرج موسى هلال في أبريل (نيسان) 2006 ضمن المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، بعد صدور تقارير تفيد بالسماح للمسلحين والمتطوعين تحت إمرته بالشروع في شن هجمات على قرى بشمال وغرب دارفور.

واعتقلت «قوات الدعم السريع»، التي كانت موالية للرئيس المعزول عمر البشير وقتها، هلال في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2017، بعد رفضه عمليات جمع السلاح في إقليم دارفور. وأطلق سراح هلال في 11 مارس (آذار) 2021 من أحد سجون العاصمة الخرطوم بعد صدور عفو عنه من مجلس السيادة.


القمة الثلاثية في تونس تؤكد رفض التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي

الرئيسان التونسي والجزائري في مطار قرطاج (إ.ب.أ)
الرئيسان التونسي والجزائري في مطار قرطاج (إ.ب.أ)
TT

القمة الثلاثية في تونس تؤكد رفض التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي

الرئيسان التونسي والجزائري في مطار قرطاج (إ.ب.أ)
الرئيسان التونسي والجزائري في مطار قرطاج (إ.ب.أ)

وأكد زعماء تونس والجزائر وليبيا «الرفض التام للتدخلات الأجنبية في الشأن الليبي» كما دعوا إلى وقف فوري ودائم للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ودعا الزعماء، بعد الاجتماع التشاوري الأول، في بيان تلاه وزير الخارجية التونسي نبيل عمار إلى «دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تنظيم انتخابات (في ليبيا) بما يحفظ وحدتها».

وجدد البيان مطالبة الدول الثلاث للمجتمع الدولي بالوقف الفوري والدائم «للعدوان الهمجي» الإسرائيلي والرفع الكامل للحصار عن غزة. كما حذر من «خطورة التدخلات الخارجية في منطقة الساحل والصحراء وتبعاتها على السلم في المنطقة والعالم وضرورة دعم أمن واستقرار المنطقة».

واتفق القادة الثلاث أيضاً على «تنسيق الجهود لتأمين الحدود المشتركة من مخاطر وتبعات الهجرة غير النظامية وغيرها من مظاهر الجريمة المنظمة وتنمية المناطق (الحدودية) وتوحيد المواقف في الخطاب مع مختلف الدول المعنية بظاهرة الهجرة غير النظامية بين الدول في شمال البحر المتوسط والدول الأفريقية جنوب الصحراء».

ودعا الزعماء الثلاثة إلى إقامة «مشاريع واستثمارات كبرى في مجالات مثل إنتاج الحبوب والعلف وتحلية مياه البحر» بهدف تحقيق الأمن المائي والغذائي للبلدان الثلاث.

ووقع الزعماء اتفاقاً للتعجيل بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين ليبيا وتونس والجزائر وتطوير التعاون في مجال المناجم والطاقة المتجددة والنظيفة وتذليل الصعوبات التي تواجه تدفق السلع والبضائع، وزيادة التجارة البينية وإقامة مناطق تجارية حرة وتسهيل حركة الأفراد.

وتزامنت القمة مع انطلاق تدريبات عسكرية دولية أطلسية في تونس والمغرب وغانا والسنغال بمشاركة قوات تضم أكثر من 7 آلاف عسكري تابعة لعشرين دولة بينها الولايات المتحدة وقوى من الحلف الأطلسي.

وسبق للجزائر وإسبانيا أن تحفظتا على هذه المناورات الضخمة التي تنظَّم للعام الرابع على التوالي بمشاركة تونس والمغرب والولايات المتحدة.

سعيد والمنفي (أ.ف.ب)

وكانت القمة الثلاثية التونسية - الجزائرية - الليبية، قد انعقدت بحضور الرؤساء قيس سعيد وعبد المجيد تبون ومحمد المنفي وعدد من أبرز مستشاريهم المدنيين والعسكريين والأمنيين.

وشارك في هذه القمة المغاربية المصغرة في قصر الرئاسة بقرطاج، وزراء الخارجية ومستشارون سياسيون وعسكريون وأمنيون في الدول الثلاث.

وكشفت تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد، ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، على هامش اجتماع تمهيدي للقمة أشرفا عليه في «مطار تونس قرطاج» بحضور عدد من مستشاريهما، عن حرص على تبليغ رسائل سياسية عديدة للرأي العام وصناع القرار على الصعيدين المغاربي والدولي.

الرئيسان الجزائري والتونسي في مطار قرطاج (أ.ف.ب)

أولى الرسائل كانت «التطمينات» التي وجَّهها الرئيس الجزائري إلى العاصمتين الموريتانية نواكشوط، والمغربية الرباط، وإلى الدبلوماسيين في كامل المنطقة حول «عدم وجود نية لإقصاء أي طرف من خلال الدعوة إلى هذه الاجتماعات المغاربية الثلاثية»، كما نفى تبون أن تكون وراء «المبادرة بالدعوة إلى مثل هذه القمة المغاربية المصغرة (نيّات) لإقصاء أي طرف». وأكد أن هذه الاجتماعات «ليست موجهة ضد أحد».

كان وزير الخارجية التونسي الأسبق السفير أحمد ونيس، قد أدلى بتصريحات عشية هذه القمة الثلاثية طالب فيها قادة طرابلس وتونس والجزائر بأن تقتصر محادثاتهم على بعض الملفات الأمنية مثل «تداعيات الأزمة الليبية والهجرة غير النظامية من جنوب المتوسط نحو بلدان أوروبا». ودعا إلى «عدم التورط في تقسيم البلدان المغاربية وافتعال أزمات ثانوية جديدة فيها».

في الوقت نفسه، صدرت عن الرئيسين التونسي والجزائري على هامش هذه القمة مواقف أكدت بوضوح «الصبغة الاستراتيجية للشراكة والتعاون بين تونس والجزائر في كل المجالات، ووقوف الجزائر الكامل مع تونس في أزماتها».

رئيس المجلس الرئاسي الليبي (أ.ف.ب)

وذهب الرئيس عبد المجيد تبون بعيداً من حيث توضيح رهانه وحكومته على تطوير العلاقات مع «الدولة والشعب في تونس»، فردَّ على تساؤلات الصحافيين قائلاً: «تونس واقفة ولن تسقط وستظل صامدة». كما عبَّر بصيغ مختلفة عن «وقوف الجزائر مع تونس ومع الشعب التونسي ومع أخي قيس سعيد».

ورأى مراقبون في تونس أن تبون دعم مجدداً الرئيس التونسي سعيد، عشية الانتخابات الرئاسية المقررة للخريف القادم. وردَّ الرئيس التونسي على التحية بمثلها، فنوّه بدوره في العلاقات المميزة بينه وبين نظيره الجزائري والدولة الجزائرية.

تبون وسعيد (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القمة الثلاثية «ناقشت القضايا الأمنية والسياسية الإقليمية وبينها تعقيدات الأزمة في ليبيا وملفات الهجرة والإرهاب والحروب بالوكالة التي تشهدها المنطقة، والتصعيد السياسي والعسكري منذ اندلاع طوفان الأقصى وبدء حرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية والقدس العربية».


رئيس حركة تحرير السودان: قياديونا بشرق دارفور استقالوا تحت تهديد «الدعم السريع»

حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي (أ.ف.ب)
حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي (أ.ف.ب)
TT

رئيس حركة تحرير السودان: قياديونا بشرق دارفور استقالوا تحت تهديد «الدعم السريع»

حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي (أ.ف.ب)
حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي (أ.ف.ب)

قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، اليوم (الاثنين)، إن ‏قيادات من الحركة في شرق دارفور تقدموا باستقالاتهم تحت تهديد سلاح قوات «الدعم السريع».

وبحسب وكالة «أنباء العالم العربي»، سخر مناوي في تغريدة عبر «إكس» من ادعاءات قادة الحركة في شرق دارفور بأنهم تقدموا باستقالات جماعية من أجل جلب الديمقراطية.

وأعلنت حركة جيش تحرير السودان مكتب شرق دارفور في مؤتمر صحافي أمس (الأحد)، تقديم استقالات جماعية من الحركة، معلنين الحياد ومؤكدين وقوفهم مع خيار التحول المدني الديمقراطي.

وأكد محمد حسين، أمين الشؤون القانونية والدستورية بالحركة في ولاية شرق دارفور، الحياد وعدم دعم أي طرف من طرفي القتال.

كما شدد في الوقت نفسه على التزامهم بمبادئ الحركة الداعية للتحول المدني الديمقراطي، مطالباً الإدارات الأهلية والشباب بالعمل على رفع الوعي لتحييد المجتمع، حتى لا يتحول الصراع إلى حرب أهلية.

وقال حسين إن خروج مناوي عن الحياد يمثل قراراً فردياً اتخذه رئيس الحركة مع مجموعة قليلة تقيم في بورتسودان بشرق البلاد، مضيفاً أن هذا القرار يخالف مبادئ الحركة ويمثل اختطافاً لقرارها، ومؤكداً دعم المبادرات الداعية لوقف الحرب.

وأعلن مناوي في 24 مارس (آذار) الماضي، التحرك صوب ولاية الخرطوم للمشاركة في القتال، إلى جانب الجيش الذي يخوض معارك ضد قوات «الدعم السريع» منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023.

ونشر مناوي عبر حسابه على «فيسبوك» مقاطع مصورة لرتل من المركبات العسكرية بمدينة عطبرة في ولاية نهر النيل بشمال البلاد، متوجهة نحو العاصمة.


صالح يدعو مجدداً لتشكيل «حكومة موحدة» لحل الأزمة الليبية

اجتماع السايح مع وفد أميركي وأممي بطرابلس (مفوضية الانتخابات)
اجتماع السايح مع وفد أميركي وأممي بطرابلس (مفوضية الانتخابات)
TT

صالح يدعو مجدداً لتشكيل «حكومة موحدة» لحل الأزمة الليبية

اجتماع السايح مع وفد أميركي وأممي بطرابلس (مفوضية الانتخابات)
اجتماع السايح مع وفد أميركي وأممي بطرابلس (مفوضية الانتخابات)

في حين أعلن عماد السايح رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات الليبية، أنه بحث الاثنين، مع وفد أميركي وأممي في «الصعوبات والتحديات»، التي تواجه عمل المفوضية، كرر عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، التأكيد أن الحل في ليبيا يكون عبر إجراء الاستحقاق الرئاسي والبرلماني، وتشكيل «حكومة موحدة» مهمتها تنفيذ الانتخابات، بما يُلبي تطلعات الشعب الليبي وطموحاته.

وجاء هذا التأكيد، خلال اجتماع عقده صالح، مساء الأحد، في مدينة القبة، مع جيانلوكا البريني، سفير إيطاليا، وقنصلها فرانشيسكو لويجي، في مدينة بنغازي، لمناقشة مُستجدات الأوضاع في ليبيا وسُبل إنهاء الأزمة الراهنة، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ووجه صالح، الدعوة للشركات الإيطالية للعودة للعمل في ليبيا، للمساهمة في مشاريع الإعمار والتنمية، كما أكد «على تنفيذ مشروع الطريق (أمساعد - رأس إجدير)، كما تم التعاقد عليه ووفقاً لما خطط له سابقاً»، بالإضافة إلى عودة فتح خطوط الرحلات الجوية المباشرة بين بنغازي والمطارات الإيطالية، وخطوط الملاحة البحرية بما يخدم مصالح الشعبين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الليبيين بشكل عام، وخاصة المرضى والطلاب الليبيين في إيطاليا.

لقاء صالح مع سفير وقنصل إيطاليا لدى ليبيا (مجلس النواب الليبي)

واكتفت السفارة الإيطالية، بالإشارة في بيان مقتضب لها عبر منصة «إكس»، إلى أن لقاء البريني ولويجي، مع صالح، ركز على آخر تطورات العملية السياسية، وآفاقها في ليبيا.

https://twitter.com/ItalyinLibya/status/1782317869402861720

من جهته، أعلن عماد السايح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، أنه بحث في اجتماع بالعاصمة طرابلس، مع وفد من السفارة الأميركية، والوكالة الدولية للتنمية الأميركية، ومستشاري بعثة الأمم المتحدة ومدير مكتب المنظمة الدولية للنظم الانتخابية، الأنشطة والاستحقاقات الانتخابية التي تعمل المفوضية على إنجازها، والتحديات التي تواجهها في سبيل إنجاز ما أحيل إليها من تشريعات وقوانين انتخابية.

وأوضحت المفوضية، في بيان، أن السايح استعرض التحضير لإطلاق عملية انتخاب المجالس البلدية، والبدء في انتخاب النقابات والاتحادات والروابط المهنية، مشيراً إلى اعتماد لائحة تسجيل الناخبين، بناء على ما نصت عليه قوانين لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب و«الدولة»، بشأن انتخاب مجلس الأمة ورئيس الدولة.

كما بحث الاجتماع، الخطط التنفيذية التي وضعتها المفوضية، وتقدير الموارد والاحتياجات المادية التي تتطلبها عملية التنفيذ، وتسخير كل الإمكانيات لإنجاح الاستحقاقات التي كلفت بها مؤخراً، لافتاً إلى ما وصفه بـ«جملة من الصعوبات والتحديات» التي واجهت المفوضية وهي تمارس اختصاصاتها وفق التشريعات النافذة، وما اتخذته من إجراءات الحد من التأثير السلبي لمجموعة تلك الصعوبات.

اجتماع السايح مع وفد أميركي وأممي في طرابلس (مفوضية الانتخابات)

وقال السايح إن الحاضرين «أعربوا عن رغبتهم في مواصلة تقديم الدعم الفني للمفوضية، تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة».

في شأن مختلف، انضمت سفارة كندا إلى بعثة الأمم المتحدة، والسفارة الأميركية، في المطالبة بإجراء تحقيق «شفاف ومستقل» في الوفاة المأساوية للناشط السياسي سراج دغمان، أثناء احتجازه في بنغازي بشرق البلاد، ودعت في بيان لها الاثنين، عبر منصة «إكس»، للإفراج الفوري عن «المحتجزين تعسفاً»، تأكيداً على أهمية الإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون.

https://twitter.com/CanEmbLibya/status/1782355065916756369

بدورها، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أن الزيارة التي اختتمها وفد منها إلى الولايات المتحدة، على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي، «تعكس جهودها المكثفة لتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقوي مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، في إطار السعي لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي في ليبيا».

وقالت إن الوفد عقد سلسلة من الاجتماعات المهمة مع مسؤولين وممثلين لمؤسسات دولية للبحث في تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، مشيرة إلى لقاء عقد في البيت الأبيض، مع لوك رينولدز مسؤول الأمن القومي لمنطقة شمال أفريقيا، لمناقشة التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

صورة وزعتها حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة لأحد اجتماعات وفدها في واشنطن

كما ناقش وزير النفط المكلف، خليفة عبد الصادق، مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة جيفري بيات، الوضعين الاقتصادي والسياسي في ليبيا، وعرض خطط الحكومة لزيادة الإنتاج النفطي والغازي، وسبل زيادة مشاركة الشركات الأميركية في هذا القطاع، بالإضافة إلى حماية البيئة واستخدام الطاقات المتجددة.

من جهة أخرى، حدد أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، الاثنين والثلاثاء، عطلة طارئة رسمية؛ نظراً لسوء الأحوال الجوية المرتقبة، ووجه وزارة الداخلية بالحد من التنقل على الطرقات الساحلية والفرعية في المناطق المتوقع انعدام الرؤية فيها.

وأعلنت الحكومة، هذه العطلة بعد تحذير مركز الأرصاد الجوية، مساء الأحد، من تأثر غالبية مناطق البلاد بتقلبات جوية نتيجة منخفض جوي صحراوي مصحوب برياح جنوبية شرقية على مناطق الشرق والجنوب، مشيرة إلى أنها تشمل كل الجهات العامة، والمؤسسات العامة بالدولة، ما عدا من تستلزم طبيعة أعمالهم الحضور في مقار عملهم.

وأعلن مطار بنينا الدولي، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، تعليق جميع الرحلات الجوية، بسبب انعدام الرؤية وسوء الأحوال الجوية.


«مباراة سياسية» بين الجزائر والمغرب بخلفية رياضية

قميص «نهضة بركان» الذي تسبب في الأزمة (الشرق الأوسط)
قميص «نهضة بركان» الذي تسبب في الأزمة (الشرق الأوسط)
TT

«مباراة سياسية» بين الجزائر والمغرب بخلفية رياضية

قميص «نهضة بركان» الذي تسبب في الأزمة (الشرق الأوسط)
قميص «نهضة بركان» الذي تسبب في الأزمة (الشرق الأوسط)

رفع اتحاد كرة القدم الجزائري، الاثنين، شكوى بطابع الاستعجال، إلى «محكمة التحكيم الدولي» بمدينة لوزان بسويسرا، يطالب فيها بإلغاء قرار «لجنة المسابقات» التابعة لاتحاد كرة القدم الأفريقي، باعتماد قمصان نادي «نهضة بركان» المغربي الذي رفضه نادي «اتحاد الجزائر»، بسبب تضمنه خريطة للمغرب مدمجاً مع الصحراء الغربية.

وكان فريق العاصمة الجزائرية دخل مساء الأحد إلى «ملعب 5 يوليو 1962»، بغرض خوض المرحلة الأولى من نصف نهائي كأس الاتحاد الأفريقي، غير أن لاعبي النادي المغربي رفضوا الالتحاق بالمستطيل الأخير بسبب رفض الجمارك الجزائرية رفع الحظر عن القميص الذي صادرته عندما وصل أعضاء بعثة النادي إلى مطار العاصمة الجزائرية.

نادي «اتحاد الجزائر» لحظة مغادرته الملعب إثر إلغاء المقابلة (النادي)

وأكدت مصادر جزائرية مطلعة على القضية أن «قراراً سياسياً صدر من أعلى جهة في الحكومة، يقضي بعدم السماح للاعبي النادي المغربي بارتداء القمصان مهما كان الثمن»، مؤكدة أن «الجزائريين تعاملوا مع المسألة على أنها استفزاز من جانب المغاربة، وبالتالي لن يقبلوا الرضوخ له».

ونشرت صحيفة «الخبر» بموقعها الإلكتروني أن «الاتحاد الجزائري لكرة القدم، سيراسل محكمة التحكيم الدولي لتطلب النظر في القضية بطابع استعجالي قبل موعد إياب نصف النهائي أو على الأكثر، النهائي، من أجل إلغاء قرار لجنة مسابقات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وقرار لجنة الاستئناف أيضاً القاضي باعتماد قمصان نادي نهضة بركان».

وبحسب الصحيفة ذاتها، «سيقدم الاتحاد الجزائري كل المواد القانونية لـ(الكاف) و(الفيفا)، وبخاصة لوائح المشرع الدولي لقوانين كرة القدم (بورد) للقول إن الاتحاد الأفريقي يتخذ قرارات تعسفية مخالفة للمبادئ الأساسية التي ترتكز عليها قوانين كرة القدم، أبرزها وضع خريطة على قمصان الفريق المغربي».

رئيس اتحاد الكرة الجزائري وليد صادي (الاتحاد)

من جهتها، راسلت إدارة «اتحاد الجزائر»، اتحاد الكرة الأفريقي مطالبة بـ«حق الفريق بإقرار فوزه بالمقابلة على البساط»، على أساس أن لاعبي النادي «كانوا حاضرين وجاهزين لأداء المباراة، في حين أن الفريق المغربي لم يغادر غرفة تبديل الملابس بالملعب».

من جهته، صرح وزير الشباب والرياضة الجزائري عبد الرحمن حماد، بأن النادي المغربي «يفعل ما يريد. ونحن كوزارة نساند اتحاد العاصمة والفرق الأخرى عندما تكون في موقع صاحب حق. واتحاد العاصمة سيأخذ حقه بكل الطرق».

وزير الرياضة الجزائري - وسط - (الوزارة)

وكان الاتحاد الأفريقي أكد في بيان تعقيباً على ما حدث، أنه «ستتم إحالة القضية للتحقيق من جانب الجهات المختصة، كما أننا نعتذر للرعاة عن الضرر الذي حدث بسبب عدم إقامة اللقاء».

وسبق وقرر الاتحاد الأفريقي رفض الاستئناف المقدم من جانب الاتحاد الجزائري، على تأكيد لجنة الأندية بأحقية الفريق المغربي في الحصول على قمصانه بعدما تم احتجازها في المطار.