مصر تتفادى سجالاً مع بايدن وتُحمّل إسرائيل مسؤولية تباطؤ المساعدات لغزة

عقب حديث الرئيس الأميركي عن «إغلاقها» معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)
TT

مصر تتفادى سجالاً مع بايدن وتُحمّل إسرائيل مسؤولية تباطؤ المساعدات لغزة

شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)
شاحنات تحمل مساعدات خلال اصطفافها في وقت سابق عند معبر رفح قبل عبورها لغزة (أ.ب)

استدعت تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأوضاع في غزة، ادعى خلالها أن نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «لم يكن يرغب في البداية في فتح معبر رفح»، رداً رسمياً من القاهرة، حيث أصدرت الرئاسة المصرية بياناً باللغتين العربية والإنجليزية ممهوراً بشعار الجمهورية، تفادت من خلاله سجالاً مع بايدن بشأن المعبر، مشيرة إلى ما وصفته بـ«توافق المواقف» بين القاهرة وواشنطن. وفي الوقت نفسه، أكدت أنها «فتحت المعبر من جانبها منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط»، مُحمّلة إسرائيل مسؤولية «تأخير دخول المساعدات للفلسطينيين».

جاءت تصريحات الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي، مساء الخميس، في معرض حديثه عن الوضع في قطاع غزة، حيث وصف الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم حركة «حماس» المباغت يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنه «مفرط». وذكّر الرئيس الأميركي بالجهود التي بذلها منذ بدء الحرب لتخفيف وطأتها على المدنيين. وفيما بدا «زلة لسان»، وصف بايدن، الرئيس المصري بأنه «رئيس المكسيك». وقال «في البداية، لم يكن رئيس المكسيك السيسي يرغب في فتح البوابة للسماح بدخول المواد الإنسانية». وتابع «لقد تحدثت معه. وأقنعته بفتح المعبر. وتحدثت إلى بيبي (أي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) لفتح البوابة على الجانب الإسرائيلي». وأضاف «أنا أدفع بقوة، بقوة بالغة، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة».

قوافل مساعدات مصرية خلال تجهيزها قبل عبور معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

ورداً على تلك التصريحات، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً، (الجمعة)، حرصت في بدايته على الإشارة إلى الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن. وقالت «نؤكد توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين القاهرة وواشنطن بشأن التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، والعمل على وقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية، وإدخال المساعدات بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع، ورفض التهجير القسري». مشيرة إلى ما وصفته بـ«التوافق التام بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بينهما، على إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضحت الرئاسة المصرية الموقف في معبر رفح منذ بداية الحرب. وقالت إن المعبر «كان مفتوحاً من الجانب المصري، منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط، ومصر حشدت مساعدات إنسانية بحجم كبير، سواء منها أو من مختلف دول العالم، التي أرسلت مساعداتها إلى مطار العريش»، مشيرة إلى أن «القاهرة ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى قطاع غزة».

وحمّلت الرئاسة المصرية، بحسب البيان، إسرائيل مسؤولية عرقلة وصول المساعدات. وقالت إن «استمرار قصف إسرائيل للجانب الفلسطيني من المعبر، والذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات». وأكدت أنه «بمجرد انتهاء القصف أعادت مصر تأهيل المعبر، وأجرت التعديلات الفنية اللازمة بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهل القطاع».

وفد من «الهلال الأحمر المصري» أمام معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

وشددت مصر على أن «الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قيادياً ونابعاً من شعورها بالمسؤولية الإنسانية عن الفلسطينيين في القطاع». وقالت إن البلاد «تحمّلت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتنسيق دخول المساعدات»، مشيرة إلى «اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية والأممية للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها». ولفتت إلى أن «80 في المائة من المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة كان مُقدماً من مصر حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً». وأشارت إلى «تنسيق زيارات لمسؤولين دوليين وأمميين إلى معبر رفح لتفقد الجهود الهائلة التي تقوم بها القاهرة على أرض الواقع».

وجددت مصر التأكيد على «موقفها الثابت الداعي لوقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، لحماية المدنيين الذين يتعرضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصورها، وإنقاذهم من القصف والجوع والمرض». وقالت إنها «مستمرة في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لغزة بأكبر كميات ممكنة». وحثت «جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة» في هذا الصدد.

وأكدت الرئاسة المصرية أن «أي محاولات أو مساعٍ لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووصف سفير مصر الأسبق في واشنطن، عبد الرؤوف الريدي، رد الرئاسة المصرية بأنه «رد دبلوماسي جيد»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من المهم أن يتضمن الرد إشارة إلى الجوانب الإيجابية في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة». وأضاف أن «الرد المصري محاولة دبلوماسية منضبطة لتفادي سجال لا داعي له، و(تجنب صبّ الزيت على النار)».

وأكد الريدي أن «السياسة الخارجية المصرية دائماً ما تعمد للتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقات مع الدول، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع»، لافتاً إلى أن «بايدن في حالة ارتباك بسبب نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية غير المُبشرة بالنسبة له»، مضيفاً أن «مثل هذه الأخطاء معتادة منه».

قافلة مساعدات مصرية في طريقها لمعبر رفح (المركز الإعلامي للأزهر)

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور أحمد يوسف أحمد، لـ«الشرق الأوسط»، أن «صدور البيان المصري، كان مهماً؛ لأن معنى عدم الرد، هو أن مصر غير قادرة على تفنيد ادعاءات بايدن». وأضاف أحمد أن «البيان استخدم لهجة غير حادة، لكن مضمونه يؤكد أن بايدن لم يقل الحقيقة». وتابع أن «الموقف المصري كان واضحاً منذ البداية، بالإصرار على دخول المساعدات». وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن «بايدن ربما كان يتخيل أن مصر لن ترد؛ ما يجعله يكسب شعبية داخلية في ظل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، أو ربما كان الأمر عائداً لعدم تركيزه، لكن في كل الأحوال، فإن ما قاله خالٍ من الصحة».

وهذه ليست المرة الأولى التي تنفي فيها مصر اتهامات بـ«منعها دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح». حيث سبق وأكدت على لسان وزير خارجيتها، سامح شكري، في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن المعبر «لم يُغلَق» من الجانب المصري منذ بدء الحرب، مشيراً إلى تعرّض المعبر لقصف إسرائيلي؛ ما جعله «لا يعمل بالشكل الطبيعي». وأن تل أبيب «لم تتخذ بعد موقفاً يسمح بفتح معبر رفح».

وتصاعدت أزمة المعبر الحدودي مع ادعاءات إسرائيلية أمام محكمة العدل الدولية، حمّلت خلالها مصر المسؤولية عن عدم وصول المساعدات إلى غزة؛ ما دفع مصر للرد عبر بيانين رسميين من الهيئة العامة للاستعلامات شرحت خلالهما جهود القاهرة في إدخال المساعدات منذ بدء الأزمة، وأوضحت أن معبر رفح مجهّز لعبور الأفراد، لكنها في ظل الحرب جهّزته ليسمح بمرور شاحنات المساعدات.

امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تطبخ في مخيم الخيام المؤقت في منطقة المواصي (أ.ب)

وفنّد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، الادعاءات الإسرائيلية، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أكدوا خلالها أنهم «لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة، خصوصاً الوقود؛ لأن هذا جزء من الحرب التي تشنّها إسرائيل على القطاع».

وتبرز أهمية معبر رفح في ظل قرار إسرائيل إغلاق جميع معابرها مع غزة، والتي يبلغ عددها 6 معابر، وإعلان مسؤولين إسرائيليين رفضاً حاسماً لدخول أي مساعدات عبر أراضيهم.

والشهر الماضي قال الرئيس المصري إن «معبر رفح مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لكن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل للسماح بدخول المساعدات تعرقل العملية»، وأضاف أن «هذا جزء من كيفية ممارسة الضغط بخصوص مسألة إطلاق سراح الرهائن».

في سياق متصل، قال الأمين العام لـ«الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، رائد عبد الناصر، إن «نحو 70 شاحنة مساعدات وخمس شاحنات وقود عبرت، الجمعة، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح». وأضاف، في إفادة رسمية نقتلها «وكالة أنباء العالم العربي»، الجمعة، أن «40 مصاباً فلسطينياً يرافقهم 35 من أقاربهم عبروا من المعبر إلى الجانب المصري، كما استقبل معبر رفح أيضاً دفعة جديدة من الأجانب ومزدوجي الجنسية».

وأشار عبد الناصر إلى أنه «تم تجهيز 130 شاحنة مساعدات وإرسالها إلى معبرَي العوجة وكرم أبو سالم لإنهاء إجراءات التفتيش من الجانب الإسرائيلي؛ تمهيداً لنقلهم إلى غزة خلال الساعات المقبلة».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.