«#الدولار_بكام_النهاردة؟»... سؤال المصريين اليومي الذي تنعكس إجابته على الأسعار

وسط شكاوى متصاعدة من الغلاء

الدولار يسيطر على أحاديث واهتمامات المصريين (الشرق الأوسط)
الدولار يسيطر على أحاديث واهتمامات المصريين (الشرق الأوسط)
TT

«#الدولار_بكام_النهاردة؟»... سؤال المصريين اليومي الذي تنعكس إجابته على الأسعار

الدولار يسيطر على أحاديث واهتمامات المصريين (الشرق الأوسط)
الدولار يسيطر على أحاديث واهتمامات المصريين (الشرق الأوسط)

مع ركوب المصرية عزة عبد النعيم، قطار «المترو» صباح كل يوم، أصبح السؤال الذي تسمعه يتردد داخل عربة السيدات بشكل يومي هو «الدولار بكام النهاردة؟»؛ في إشارة إلى سعر العملة الخضراء في السوق الموازية «السوداء».

ويبلغ السعر الرسمي للدولار في مصر 30.9 جنيه مصري، بينما يتراوح في السوق الموازية ما بين 50 و55 جنيهاً، مواصلاً هبوطه خلال الأسبوع الحالي بعد أن تجاوز سعره الـ70 جنيهاً، نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بحسب وسائل إعلام محلية.

بوصول الفتاة العشرينية إلى مقر عملها في حي المعادي بالقاهرة، حيث تعمل موظفة علاقات عامة، سمعت السؤال مجدداً بصيغته نفسها بين زملائها على مدار اليوم. وبعودتها إلى منزلها استقبلتها والدتها بالسؤال ذاته، وفيما قامت بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وجدت السؤال قد تحول إلى «تريند».

أصبح السؤال عن سعر الدولار بمنزلة «الخبز اليومي للمصريين على مدار الأيام الماضية»، إذ يواظبون على ترديده فيما بينهم صباحاً ومساء، مدفوعين إلى ذلك بفعل تحكم سعر العملة الأميركية في تسعير السلع والمنتجات، وخلال الساعات الماضية تحول «#الدولار_بكام_النهاردة؟» إلى صدارة التريند، ومعه تفاعلت تعليقات الرواد، التي تدور أغلبها عن تأثير الدولار على الأسعار.

أزمة الغلاء تفرض نفسها على تفاعلات المصريين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تقول عزة لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدت السؤال اليومي، والحديث عن الحالة الاقتصادية وارتفاعات الأسعار». وتضيف: «أخبرت والدتي أمس ألا تسألني مجدداً عن الدولار، ولا أن تُحدثني عن غلاء الأسعار التي تصادفها يومياً خلال تسوقها، وأنه بإمكانها أن تفعل ذلك مع إخوتي المتزوجات، لأنني سئمت من هذا الحديث».

ما تواجهه عزة ترجمه أيضاً رواد «السوشيال ميديا» في تفاعلهم مع تريند الدولار، وقال حساب باسم «أفنان أسامة»، إنها لم تكن تتخيل أن يكون حديثها مع من هم أصغر وأكبر منها عن الدولار والحالة الاقتصادية.

وهو ما اتفق معه حساب مستخدمة أخرى، تشكو فيه بأنها في بداية الـ20 من العمر وكل النقاشات حولها عن الدولار والتعويم وسعر كيلو البانيه (شرائح صدور الدجاج).

وشهدت مصر ارتفاعات متتالية في أسعار السلع على مدار شهور 2023 ومنذ بداية العام الحالي بسبب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفاع معدلات التضخم. وتأثرت بسببه أسعار السلع الحيوية، على رأسها الذهب، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والمواد الغذائية ومنتجات الألبان، واللحوم والدواجن، وكان آخرها «البانيه»، الذي شغل سعره، الذي تجاوز 250 جنيهاً، المصريين خلال الأيام الماضية.

وترى الدكتورة سهير عثمان، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، أن «تصدر الدولار مواقع التواصل الاجتماعي يأتي لأن أي اختلاف في سعره سواء كان ارتفاعاً أو انخفاضاً أو ثباتاً يؤثر على الأسعار بشكل كبير، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للمواطن، في ظل التفاوت الكبير في الدخول، وبالتالي فمن الطبيعي متابعة أخبار الدولار، لأن المواطن مؤخراً يتابع الأزمات بشكل أساسي، لأنه يعرف أن أي أزمة تؤثر على حياته سواء من قريب أو بعيد».

مصر شهدت زيادات متكررة في أسعار جميع السلع بسبب شح الدولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط» أن «الأزمة هي التي تفرض طبيعة (الهاشتاغات) و(التريند)، وبالتالي كان طبيعياً أن ترتبط بأزمة الدولار الحالية»، مبينة في الوقت نفسه أن «وسائل الإعلام التقليدية تتعامل بحدود مع الحالة الاقتصادية، والنشرات على القنوات الخاصة والحكومية تركز على الأزمات الاقتصادية في دول العالم من دون إشارة للحالة المحلية، أو تناولها في إطار عام دون الدخول في تفاصيل، بعكس مواقع التواصل الاجتماعي التي تناقش الأمر بتوسع، وبها حالة عرض للمعلومات والإحصائيات، وتتفاعل معه بأكثر من شكل».

أحد أشكال التفاعل مع الدولار جاء عبر الدراما، وهو أشار إليه حساب «سيد صابر»، الذي استشهد بمقطع درامي من مسلسل «رمضان كريم»، الذي يرصد كيفية تأثير الدولار على ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية.

بدورها، تقول أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة إنشاد عز الدين، لـ«الشرق الأوسط» إن «الحالة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل مع الدولار هما تصرف طبيعي؛ لأن جميع الأفراد وفئات المجتمع يدركون أن ما يُحرك الحياة من حولهم هو الدولار، الذي يمس أبسط احتياجاتهم من مأكل ومشرب، لذا من الطبيعي أن يكون هناك تفاعل مع ما يثار حول الحالة الاقتصادية».

وتراجع معدّلَي التضخم العام والأساسي في مصر إلى 33.7، و34.2 في المائة على التوالي سنوياً خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق البنك المركزي المصري.


مقالات ذات صلة

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

استقبلت الأسواق المالية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة بحالة من الحذر الشديد والقلق، وسط موجة واضحة من النفور من المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتذبذب مع تراجع آمال إنهاء الحرب وترقب قرارات الفائدة

شهد الدولار الأميركي أداءً متقلباً يوم الاثنين، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من حذر المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.