كشف محمد التليلي المنصري المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، أن الهيئة ستشرع في التحضير والإعداد للانتخابات الرئاسية التي من المنتظر تنظيمها خلال الربع الأخير من السنة الحالية، مباشرة بعد الانتهاء من إرساء «المجلس الوطني للجهات والأقاليم».
وتوقع على هامش مؤتمر صحافي نظمته الهيئة صباح الأحد، بالعاصمة التونسية للإعلان عن معطيات متعلقة بانتخابات المجالس المحلية، أن تجرى الانتخابات الرئاسية إما في شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين، ومن المرجح أن تكون في شهر أكتوبر، كما دأبت تونس على ذلك منذ سنة 2011.

وأكد المنصري أن المصادقة على روزنامة الانتخابات الرئاسية 2024، «ستكون مباشرة بعد إرساء كل المجالس التابعة للسلطة التشريعية»، أي «المجلس الوطني للجهات والأقاليم»، وهو المجلس الوحيد الذي لم يتشكل بعد.
وفي رده على عدد من المشككين في إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها، قال إن «القانون واضح في الباب المتعلق بالانتخابات الرئاسية، ولم يتم تنقيحه أو تعديله أو إلغاؤه، وهو ساري المفعول بالنسبة للهيئة»، مشيراً إلى أن «الانتخابات الرئاسية، ستكون في موعدها؛ أي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة الرئاسية».
وينص الفصل 90 من دستور 2022، على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة 5 سنوات، انتخاباً عاماً وحراً ومباشراً وسرياً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المدة الرئاسية، وباعتماد الأغلبية المطلقة للأصوات المصرح بها.
وأشار المتحدث باسم هيئة الانتخابات إلى أن النقاش داخل مجلس الهيئة، سيدور حول ما إذا كان يجب تنظيم الانتخابات الرئاسية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من يوم الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي دارت سنة 2019، أو بداية من تاريخ أداء رئيس الجمهورية قيس سعيد اليمين الدستورية.
وكان الرئيس قيس سعيد قد حقق فوزاً عريضاً في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على منافسه نبيل القروي بنسبة 72.71 بالمائة مقابل 27.29 بالمائة.

ومن المنتظر حسب الدستور التونسي، أن تنتهي ولاية الرئيس قيس سعيد الممتدة 5 سنوات في الخريف المقبل.
وعبر عدد من المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقبلة، عن خشيتهم من إمكانية تعرضهم لمضايقات مختلفة، إثر إعلان القضاء التونسي عن فتح عدد من القضايا ضدهم. وتلك شملت ألفة الحامدي رئيسة حزب «الجمهورية الثالثة»، ونبيل القروي المنافس المباشر لسعيد خلال العهدة الحالية، ونزار الشعري مؤسس حركة «قرطاج الجديدة»، ولطفي المرايحي رئيس «الاتحاد الشعبي الجمهوري»، وعبير موسي رئيسة «الحزب الدستوري الحر»، علاوة على متابعات قضائية ضد عدد من القيادات السياسية ضمن ملف شبهة «التآمر على أمن الدولة».
وفي المقابل، كانت عدة أحزاب سياسية مناصرة للمسار السياسي لسعيد، قد دعته منذ أشهر، إلى إعلان نيته الترشح لعهدة رئاسية ثانية ليستكمل المسار السياسي الذي بدأه سنة 2021، وأزاح من خلاله المنظومة السياسية التي كانت تتزعمها «حركة النهضة».



