«حرب غزة»: مصر تُحذِّر من اتساع الصراع في المنطقة

القاهرة دعت إلى تسهيل تدفق المساعدات للفلسطينيين في القطاع

قافلة مساعدات مصرية خلال عبورها معبر رفح في وقت سابق (مشيخة الأزهر)
قافلة مساعدات مصرية خلال عبورها معبر رفح في وقت سابق (مشيخة الأزهر)
TT

«حرب غزة»: مصر تُحذِّر من اتساع الصراع في المنطقة

قافلة مساعدات مصرية خلال عبورها معبر رفح في وقت سابق (مشيخة الأزهر)
قافلة مساعدات مصرية خلال عبورها معبر رفح في وقت سابق (مشيخة الأزهر)

دعت مصر إلى تسهيل تدفق مزيد من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، محذرةً من «اتساع الصراع في المنطقة». وأعاد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، التحذير من «مغبة استمرار الأزمة في غزة، واتساع دائرة الصراع، والزج بالمنطقة في سيناريوهات وشيكة لا يُمكن التنبؤ بعواقبها، وبدأت تظهر ملامحها في التوترات التي تشهدها منطقة جنوب البحر الأحمر، وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية».

ودعا شكري خلال لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، في بروكسل، الثلاثاء، إلى «ضرورة وقف إطلاق النار في غزة».

إضافة إلى ذلك، التقى القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، محمد زكي، الثلاثاء، في القاهرة، منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجلس الأمن القومي الأميركي، بريت ماكجيرك. وحسب إفادة للمتحدث العسكري المصري، تناول اللقاء مناقشة الأوضاع في ظل الأزمة الراهنة بقطاع غزة، وانعكاس ذلك على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك أهمية «تضافر الجهود لتهدئة الأوضاع والحفاظ على أرواح المدنيين، والدور المصري الفاعل في استمرار تدفق المساعدات الإنسانية للفلسطينيين».

وزير الدفاع المصري يلتقي بريت ماكجيرك في القاهرة (المتحدث العسكري المصري)

واستقبل مطار العريش الدولي في شمال سيناء، الثلاثاء، طائرة مساعدات من قطر تحمل 3.4 طن لصالح قطاع غزة. وقال مصدر مسؤول في مطار العريش، إن «إجمالي الطائرات التي وصلت إلى مطار العريش منذ 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ بلغ 509 طائرات، من بينها 416 طائرة حملت أكثر من 13.5 ألف طن من المساعدات المتنوعة ومواد الإغاثة إلى قطاع غزة، مقدمة من 50 دولة عربية وأجنبية ومنظمة إقليمية ودولية، بجانب 93 طائرة حملت وفوداً رسمية وتضامنية عربية ودولية».

والتقى شكري خلال زيارته العاصمة البلجيكية بروكسل، على هامش الاجتماع العاشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال. ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، الثلاثاء، فإن اللقاء تناول التطورات الإقليمية والأوضاع في غزة. واستعرض الوزير شكري جهود مصر في حل الأزمة الراهنة في قطاع غزة، وضمان النفاذ المستدام لأكبر مقدار من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع؛ مشيراً في هذا السياق إلى «المعوقات التي تفرضها إسرائيل على عملية إدخال المساعدات، والتي تُعقد من الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة الذي أصبح أغلب سكانه من النازحين».

وشدد شكري على «حتمية إيجاد مسار سياسي لتسوية القضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين، للوصول إلى حل شامل ومستدام لها، باعتباره السبيل الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». في حين شدد رئيس المجلس الأوروبي على أن التحديات الإقليمية الراهنة «أثبتت الدور المحوري والإقليمي لمصر كركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة التي أصبحت تموج بالاضطرابات، كما أثبتت كون مصر شريكاً يُمكن الاعتماد عليه والوثوق به في مواجهة هذه التحديات».

شكري خلال لقاء رئيس المجلس الأوروبي في بروكسل (الخارجية المصرية)

وفي لقاء آخر ببروكسل، الثلاثاء، استعرض شكري مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، ديفيد ماك ألستر، محددات الموقف المصري إزاء الأزمة في غزة، وكذلك الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، وما تفرضه من حتمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2720 لـ«تسهيل وتنسيق ومراقبة عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية للفلسطينيين بشكل كامل ومستدام».

وأكد ماك ألستر أهمية الدور الذي تضطلع به مصر في حل الأزمة الكارثية الراهنة في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، مشدداً على ما تمثله مصر من ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم لجنة الشؤون الخارجية للدور المصري وتعويلها عليه لإنهاء هذه الأزمة.

وحسب بيان لـ«الخارجية المصرية»، الثلاثاء، تناول اللقاء تبادل التقييمات بشأن التطورات التي يشهدها أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ارتباطاً بالأزمة في غزة، وكذلك الأوضاع في السودان. وتم التوافق خلال اللقاء على «أهمية استمرار قنوات التواصل بينهما بهدف التشاور والتنسيق الوثيق حول التحديات المشتركة التي تواجه الإقليم».

وفي لقاء ثالث، نوه وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، بأهمية الدور الذي يُمكن أن يضطلع به البرلمان الأوروبي في المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، والالتفات إلى معاناة الفلسطينيين غير المسبوقة على مدار أكثر من مائة يوم من الحصار والتجويع والاستهداف.

في غضون ذلك، أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، أن «هناك تنسيقاً متواصلاً مع كل الجهات المعنية في مصر، لتسهيل إنفاذ المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في أسرع وقت ممكن، من خلال المنافذ الجمركية»، موضحاً في تصريحات، الثلاثاء، أن «الموانئ المصرية تعمل على مدار الساعة لإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الإغاثة وتوجيهها إلى معبر رفح».


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي... ما بين «شمشون الجبّار» وجرافة الـ«دي 9»

حصاد الأسبوع تهجير الفلسطينيين المتمادي لإرضاء تيار اقصى اليمين الاستيطاني (آ ف ب)

رئيس الوزراء الإسرائيلي... ما بين «شمشون الجبّار» وجرافة الـ«دي 9»

قصة شمشون الجبار تُذكر كثيراً في السنوات الثلاث الأخيرة؛ فهذه الشخصية التاريخية لبني إسرائيل، اشتهرت في الحكاية التوراتية كمَن صاحب العبارة الشهيرة

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي الفلسطيني علاء الحوراني يعاني من تليف الكبد وانخفاض مستويات الأكسجين ويجد نفسه عاجزاً في بعض الأحيان عن تحمل كلفة الكهرباء في غزة (رويترز)

مستشفيات غزة ومنازلها تصارع لتشغيل المولدات مع اشتداد وطأة نقص الوقود

تتوالى نوبات انقطاع التيار الكهربائي في أحد أكبر المستشفيات العاملة بقطاع غزة، ويتصبب المرضى ​عرقا في أجنحة شديدة الحرارة بانتظار تلقي العلاج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا وحدات سكنية تظهر خلال افتتاح مستوطنة جديدة في مجمع غوش عتصيون الاستيطاني بالقرب من مدينة بيت لحم الفلسطينية في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

كندا و11 دولة أوروبية تعتزم فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

أعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، عزمها فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس - أوتاوا)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)

«أديداس» تعتذر بعد ظهور جندي إسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية

اعتذرت شركة «أديداس» عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية.


السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.