بينما تجاهلت حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تقارير عن تحرك مفاجئ أدى لطرد ميليشيات تابعة لها، فجر السبت، من مطار مدينة مصراتة، مسقط رأس الدبيبة بغرب البلاد، طالب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، سفراء ليبيا في الخارج بعدم الامتثال لأي استدعاءات من أي جهة حكومية أو رقابية، أو محاسبية أو قضائية داخل ليبيا، إلا بإذن منه.
ورصدت وسائل إعلام محلية في ليبيا، اليوم (السبت)، ما وصفته بـ«غياب تام لأي توضيح من حكومة الدبيبة ووزارة مواصلاتها»، بشأن الأحداث التي شهدها مطار مصراتة، إثر اقتحام عناصر تابعة لما يسمى «حراك قادة مصراتة» لطرد القوة المشتركة التابعة للحكومة منه.
ولم تعلق حكومة «الوحدة» أو وزارة داخليتها على ما تردد عن «هروب القوة المشتركة من المطار»، على خلفية التحركات العسكرية، التي شهدتها المدينة؛ بسبب اتهامات للقوة المشتركة بتهريب الذهب عبر المطار.
واقتحمت مجموعة «حراك قادة مصراتة» المطار لطرد القوة المشتركة، وطالبت الدبيبة بتحقيق بقية مطالبهم فوراً. وأظهرت لقطات مُصوّرة في ساعة مبكرة، اليوم (السبت)، دخول المحتجين من «حراك قادة مصراتة» إلى المطار، وطرد عناصر للقوة المشتركة، كما شوهدت أرتال قوات عسكرية مؤيدة لـ«حراك قادة مصراتة» تحتشد، بعد ساعات من فشل اجتماع عسكري في المدينة بين القوة المشتركة والمجموعة المعارضة لها.
وطالب بيان لأهالي منطقة الغيران في مصراتة بإخلاء المقرات المدنية كافة داخل المنطقة، وتشكيل لجنة للتواصل مع الجهات المعنية.
لكن الدبيبة تجاهل هذه التطورات، وعدّ في المقابل أن ليبيا تتمتع بموقع جغرافي مميز يمكّنها من إنشاء أضخم محطات توليد الطاقة الشمسية في المنطقة، وسد الحاجة المحلية من الطاقة الكهربائية، وتصدير الفائض منها إلى دول أفريقيا والبحر المتوسط.
وقال الدبيبة خلال افتتاحه، اليوم (السبت)، «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» بالعاصمة طرابلس، إن حكومته تسعى لتحسين البيئة الاستثمارية بما يحقق الاستقرار الاقتصادي، لافتاً إلى وضع خطط لمضاعفة إنتاج النفط والغاز، وتطوير البنى التحتية للحقول النفطية، مشيراً إلى أنه بحث في اجتماع عقده اليوم (السبت) بطرابلس مع وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، على هامش هذه القمة، أوجه التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والغاز والطاقات البديلة.

بدوره، أعلن وزير النفط والغاز بحكومة «الوحدة»، محمد عون، أن البلاد لديها ما وصفه بـ«مخزونات كبيرة جداً من الغاز والنفط الصخري»، لافتاً إلى أن أكثر من 30 في المائة من مساحة ليبيا البحرية والبرية لا تزال غير مُكتشفة. وقال عون، في كلمته أمام المؤتمر، «إن المنطقة الوسطى بها اكتشافات غازية». وعدّ أن «مستقبل ليبيا في مجال النفط والغاز، لا يزال كبيراً جداً».
إلى ذلك، حث المنفي سفراء ليبيا لدى المنظمات الدولية على تجاهل أي استدعاءات من دون الحصول على موافقته، محذراً من تعرّض مخالفي هذا الأمر للمسؤولية القانونية.

في السياق ذاته، قالت بعثة الأمم المتحدة، إنها نظمت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ورشة عمل لأعضاء من مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» مع بعض الجهات الفاعلة العسكرية والأمنية، ونشطاء من المجتمع المدني حول موضوع تعزيز إصلاح وحوكمة القطاع الأمني في ليبيا، مشيرة في بيان لها، مساء أمس (الجمعة)، إلى أن الورشة ناقشت دور الهيئات التشريعية والمجتمع المدني في إصلاح القطاع الأمني، وأهمية التنسيق بين جميع الأطراف المعنية بهذا الإصلاح، كما أشادت بالدور الحاسم للجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020. وأوضحت أن الورشة أصدرت توصيات حددت المبادئ والخطوات، الواجب اتباعها في السعي المشترك نحو تحقيق إصلاح أمني فعال في ليبيا.
وقالت البعثة إنها، للدفع قدماً بإصلاح القطاع الأمني في ليبيا، تشجع المشاركين عن مجلسي النواب والأعلى للدولة على استكشاف إمكانية ترجمة بعض توصياتهم الرئيسية إلى تشريعات، تهدف إلى معالجة التحديات الأمنية الراهنة، التي تم تحديدها خلال ورشة العمل.






