قال شهود عيان في العاصمة السودانية الخرطوم لـ«الشرق الأوسط» إن «11 مدنياً على الأقل قتلوا (الخميس)، جراء سقوط 6 دانات مدفعية جنوبي الخرطوم»، وأضافوا أن «7 أشخاص من بين الضحايا سقطت عليهم دانة أثناء عملهم في بناء منزل بمربع 3 بالسلمة جنوبي الخرطوم».
وأكد الناشط السوداني محمد خليفة، على صفحته بـ«فيسبوك» أن «منطقة السلمة شهدت (مجزرة جديدة) تضمنت سقوط 11 قتيلاً من المواطنين الأبرياء بينهم نساء، نتيجة لقذائف أطلقها الجيش ردا على القصف المدفعي للدعم السريع الذي ينطلق من وسط الأحياء السكنية، مستهدفا ثكنات الجيش»، وفق اتهامه. وأضاف: «الميليشيا (يقصد الدعم السريع) تستخدم المواطنين دروعاً بشرية، والجيش لا يتوانى في قصف المناطق السكنية».
في غضون ذلك قالت «قوات الدعم السريع» في بيان (الخميس) إن ما أطلقت عليها «ميليشيا البرهان وفلول النظام البائد الإرهابية»، قصفت (مساء الأربعاء) أحياءً سكنية بمدينة نيالا (عاصمة ولاية جنوب دارفور «جنوب غربي السودان»)، و«قتلت وأصابت عشرات المدنيين ودمرت عدداً من المنازل والممتلكات الخاصة» على حد اتهام «قوات الدعم» التي قالت إنها مستمرة فيما وصفته بـ«النضال لتخليص البلاد من (الإرهابيين المتطرفين)، وبناء السودان على أسس جديدة وعادلة».
وتسيطر «الدعم السريع» على مدينة نيالا منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد انسحاب الفرقة 16 التابعة للجيش بعد أشهر من المعارك، وبعدها تداعى الجيش وانسحب من ثلاث ولايات أخرى في دارفور (غرب، ووسط، وشرق)، من مجموع ولايات الإقليم الشاسع البالغة خمس ولايات، ولم تتبق بيد الجيش سوى مدينة الفاشر (حاضرة ولاية شمال دارفور).
ونقلت وسائل إعلام محلية، أن قوة من «الدعم السريع» تسللت إلى مدينة الفاشر واشتبكت مع الجيش هناك دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وفي السياق، كشفت تقارير صحافية أن «ستة أشخاص على الأقل قتلوا (الثلاثاء) في بلدة المعيلق بولاية الجزيرة (الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع») على يد قوة تابعة لـ(الدعم) كما قادت مواطنين آخرين إلى جهات مجهولة، زاعمه أنهم مستنفرون من قبل الجيش».


