«الدعم السريع» و«تقدم» يوقعان «إعلان أديس أبابا» لوقف الحرب في السودان

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (رويترز)
TT

«الدعم السريع» و«تقدم» يوقعان «إعلان أديس أبابا» لوقف الحرب في السودان

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (رويترز)

أعلنت «قوات الدعم السريع» و«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)» في السودان، اليوم (الثلاثاء)، توقيع «إعلان أديس أبابا» للعمل على وقف الحرب في البلاد، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

ووفقاً للإعلان فإن «قوات الدعم السريع» مستعدة لوقف الأعمال العدائية بشكل فوري وغير مشروط عبر التفاوض المباشر مع الجيش السوداني.

وقال الإعلان إن مشروع خريطة الطريق وإعلان المبادئ «يشكل أساساً جيداً لعملية سياسية تنهي الحرب في السودان»، مضيفاً أن «تقدم» ستطرح التفاهمات المتفق عليها مع «قوات الدعم السريع» على الجيش السوداني لتكون أساساً للوصول لحل سلمي ينهي الحرب.

وشدد طرفا الإعلان أيضاً على أن السلام المستدام في السودان يجب أن يستند إلى وضع حد قاطع لتعدد الجيوش وتشكيل جيش واحد مهني يعبر عن الجميع وفقاً لمعيار التعداد السكاني.

وأضاف الإعلان أن «السلام المستدام في السودان يجب أن يستند على إطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية».

كما اتفقت «قوات الدعم السريع» مع «تقدم» على تشكيل إدارات مدنية بتوافق أهالي المناطق المتأثرة بالحرب لإعادة الحياة لطبيعتها، وتشكيل لجنة مشتركة لوقف وإنهاء الحرب وبناء السلام.

وأكد الإعلان أيضاً الاتفاق على «القيادة المدنية للعملية السياسية مع الالتزام بمشاركة لا تستثني إلا (المؤتمر الوطني) و(الحركة الإسلامية)».

وتعهدت «الدعم السريع» أيضاً بفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرتها، وإطلاق سراح 451 من أسرى الحرب والمحتجزين في بادرة حسن نية.

كان قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) قال، في وقت سابق اليوم، إنه مستعد لعقد اتفاق سلام اليوم قبل غداً، لكنه أضاف أن الطرف الآخر ليس مستعداً لذلك.

وكان دقلو يتحدث خلال اجتماع مع رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك في أديس أبابا.

كان قائد قوات «الدعم السريع» قد قال أمس (الاثنين) إن الحرب ضد الجيش ستنتهي «قريباً» ونفى تورط منتسبين لقواته في انتهاكات واسعة النطاق في ولاية الجزيرة.

واندلع القتال بين الجيش و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) الماضي بعد توتر استمر أسابيع بين الطرفين بسبب خلافات حول خطط لدمج «الدعم السريع» في الجيش، في الوقت الذي كانت فيه الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دولياً.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يرفض التفاوض «ولو حارب مائة عام»

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ومساعده ياسر العطا في أم درمان (الجيش السوداني)

الجيش السوداني يرفض التفاوض «ولو حارب مائة عام»

جدّد الجيش السوداني تأكيد رفضه لأي تفاوض مع «قوات الدعم السريع»، واستعداده للقتال ولو لـ«مائة عام».

أحمد يونس (كامبالا)
شمال افريقيا سودانيون يفرون من العنف في غرب دارفور (رويترز)

طيران الجيش السوداني يقصف بـ«البراميل المتفجرة» غرب دارفور

المناطق التي استهدفها الجيش بعيدة عن المواقع العسكرية التي تقيم فيها «قوات الدعم السريع» في مدينة الجنينة غرب دارفور.

محمد أمين ياسين (ود مدني: (السودان))
شمال افريقيا البرهان مستقبلاً المبعوث الأممي إلى السودان رمطان لعمامرة في يناير الماضي (وكالة السودان للأنباء)

حكومة السودان تحضر «جنيف الإنسانية» وتتمسك بــ«منبر جدة»

أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على المشاركة في مداولات غير مباشرة بجنيف بشأن الأوضاع الإنسانية، استجابة لمبادرة الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا 
البرهان مستقبلاً المبعوث الأممي إلى السودان رمطان 
لعمامرة في يناير الماضي (وكالة السودان للأنباء)

السودانيون يترقبون محادثات جنيف بين طرفَي الحرب

يترقب السودانيون المحادثات غير المباشرة التي بدأت في جنيف برعاية أممية بين طرفَي الحرب؛ الجيش و«قوات الدعم السريع»، بهدف توفير المساعدات الإنسانية وحماية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا عشرات النازحين السودانيين من ولاية سنار جنوب البلاد لدى وصولهم مدينة القضارف شرقاً (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تكثف عملياتها العسكرية في جبهات عدّة

بثت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» تسجيلات مصورة لعناصرها يتحدثون فيها عن اجتياز الخنادق المتقدمة التي نصبها الجيش وتوغلهم إلى أطراف سنار.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))

مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
TT

مصر... «السودان البديل» للهاربين من الحرب

مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)
مقهى شعبي بالجيزة يضم تجمعاً سودانياً (الشرق الأوسط)

مع تدفق مئات الآلاف من النازحين السودانيين إلى مصر خلال الأشهر الماضية بشكل نظامي وغير نظامي جراء الحرب الدائرة في بلادهم، تحولت مصر إلى ما يشبه «سودان بديل» يحتضن أكثر من خمسة ملايين ونصف مليون سوداني.

والحضور السوداني الكثيف في مصر، عكسته أرقام رسمية أشارت إلى وصول أكثر من نصف مليون نازح سوداني إلى الأراضي المصرية منذ اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» العام الماضي، بينما أكد سودانيون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن «الأعداد الحقيقية تفوق هذا الرقم بكثير».

وفرضت الملامح السودانية نفسها على أحياء مصرية كاملة، من بينها مناطق: فيصل، وأرض اللواء، وعين شمس وحدائق المعادي، حيث تنتشر المطاعم، والمخابز، ومحال الجزارة، والملابس، والعطارة وصالونات الحلاقة بشكل أثار حساسيات وحملات تنتقد التكتلات السودانية.

وفي حين أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، أن السودانيين «ضيوف على مصر»، رفض وزير الخارجية بدر عبد العاطي «التحريض» ضدهم.