مصر تحقق في «جسم طائر» أسقطته قبالة المياه الإقليمية بـ«دهب»

يعد الحادث الثالث منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة

صورة من مقطع بثته «العربية» لموقع سقوط مقذوف بمدينة طابا المصرية في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)
صورة من مقطع بثته «العربية» لموقع سقوط مقذوف بمدينة طابا المصرية في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)
TT

مصر تحقق في «جسم طائر» أسقطته قبالة المياه الإقليمية بـ«دهب»

صورة من مقطع بثته «العربية» لموقع سقوط مقذوف بمدينة طابا المصرية في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)
صورة من مقطع بثته «العربية» لموقع سقوط مقذوف بمدينة طابا المصرية في أكتوبر الماضي (الشرق الأوسط)

بدأت فرق أمنية مصرية التحقيق في إسقاط «جسم طائر» قبالة المياه الإقليمية المصرية بسواحل مدينة دهب المطلة على خليج العقبة بالبحر الأحمر، في حادث يعد الثالث من نوعه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويحد قطاع غزة شبه جزيرة سيناء الصحراوية من جانبها الشمالي الغربي، فيما تحدها إسرائيل من الشرق. وحسب مصادر أمنية مصرية، تحدثت لـ«القاهرة الإخبارية»، السبت، فإن «الدفاعات الجوية المصرية رصدت جسماً طائراً قبالة المياه الإقليمية المصرية، وتعاملت معه وأسقطته قبالة سواحل مدينة دهب»، وعلى أثره انتقلت فرق التحقيق لموقع إسقاط «الجسم الطائر».

فيما قال مصدران أمنيان لـ«رويترز» إن «الدفاعات الجوية المصرية أسقطت ما يشتبه أنها طائرة مسيرة قبالة ساحل البحر الأحمر بالقرب من مدينة دهب»، ولا يزال مصدر الطائرة المسيرة «غير معروف».

وقال شهود عيان في دهب إنهم «رأوا جسماً يسقط في الماء». وأضافوا أنهم «رأوا جسماً طائراً آخر يسقط في منطقة جبلية قريبة».

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهدت مصر حادثين مماثلين في مناطق بجنوب سيناء المصرية. وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية حينها إن «التحقيقات في الحادثين اللذين وقعا في طابا ونويبع بجنوب سيناء توصلت إلى أنهما ناجمان عن سقوط طائرتين مسيّرتين كانتا متجهتين من جنوب البحر الأحمر إلى الشمال».

مروحية عسكرية مصرية تحلق قرب الحدود مع قطاع غزة عند رفح السبت (أ.ف.ب)

وأسفر حادث طابا عن تدمير مبنى وعدد من الإصابات بين المصريين، وأعلن المتحدث العسكري المصري، في بيان، أنه «في إطار متابعة نتائج التحقيقات الجارية بمعرفة اللجنة المختصة في حادثي سقوط جسم غريب بنويبع وطائرة موجهة من دون طيار بطابا، وبتحليل وجمع المعلومات أسفرت نتائج التحقيقات عن أن عدد 2 طائرة موجهة من دون طيار كانتا متجهتين من جنوب البحر الأحمر إلى الشمال». وأضاف حينذاك أنه «تم استهداف إحداهما خارج المجال الجوي المصري في منطقة خليج العقبة، ما أسفر عن سقوط بعض حطامها بمنطقة غير مأهولة بالسكان بنويبع، إضافة إلى سقوط الأخرى بطابا».

ووقتذاك أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش الإسرائيلي رصد تهديداً جوياً في منطقة البحر الأحمر، وتم استدعاء طائرات حربية للتعامل معه، في حين اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليور هايات، «جماعة الحوثي بالوقوف وراء الحادثين»، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وبعد اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة في السابع من أكتوبر، أعلن الحوثيون شنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف جنوب إسرائيل، إضافة إلى سفن متجهة نحو الدولة العبرية دعماً للفلسطينيين.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، على منصة «إكس»، السبت، إن «سلاح الجو المسير» التابع للمتمردين «نفّذ عملية عسكرية على أهداف حساسة في منطقة أم الرشراش (إيلات) جنوب فلسطين المحتلة بدفعة كبيرة من الطائرات المسيرة». وأشار المتحدث إلى أن الاستهداف جاء «انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني».

ولطالما أدت مصر دور وساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وحسب المصادر المصرية، فإن القاهرة تعمل حالياً لـ«استعادة الهدوء، وإقرار هدنة ثانية، وإعادة الأوضاع لتمهيد الطريق لإعادة إحياء عملية السلام من جديد».


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)
أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد، وأصدرت تحذيراً عاجلاً بشأن الوضع هناك، مع دخول الحرب الأهلية في السودان عامها الرابع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم «يونيسيف» مثل هذا التحذير، المعروف باسم «إنذار الطفل»، بشكل محدود، للإشارة إلى أن الوضع قد وصل إلى مرحلة حرجة. وهذه هي أول مرة منذ 20 عاماً تُصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور.

وقال شيلدون ييت، ممثل «يونيسيف» في السودان، لصحافيين في جنيف عبر رابط فيديو من بورتسودان: «الأطفال في جميع أنحاء المنطقة وصلوا إلى نقطة حرجة، وأصبحت الطفولة مرتبطة مرة أخرى بالخوف والفقد. أُحرقت المنازل وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دُمرت».

وأضاف: «يتحمل الأطفال العبء الأثقل للحرب في دارفور، يُقتلون ويُشوَّهون ويُقلعون من منازلهم، ويتعرضون للجوع الشديد والمرض والصدمات النفسية».

وتُعد منطقة دارفور الشاسعة في غرب السودان بؤرة للعنف، وشهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي في الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وكانت المنطقة أيضاً مسرحاً لفظائع ونزوح جماعي، في صراع تصاعد عام 2003، بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية التي استخدمت ميليشيات لقمع التمرد.

ورغم تفاقم الأزمة الحالية، قالت: «يونيسيف» إنها لم تحظَ باهتمام عالمي كبير مقارنة بالصراع الذي اندلع قبل عقدين. ولم يتم تغطية نداء المنظمة الإنساني لصالح السودان هذا العام إلا بنسبة 16 في المائة. وقالت «يونيسيف» إن ما لا يقل عن 160 طفلاً قُتلوا، وأصيب 85 آخرون، في أول 3 أشهر من عام 2026 في جميع أنحاء السودان، ما يمثِّل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكرت المنظمة أن التأثير الأكثر خطورة على الأطفال لوحظ في مدينة الفاشر المحاصرة منذ فترة طويلة؛ حيث تم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 1300 طفل منذ أبريل 2024، وأن تقارير وردت عن قيام جماعات مسلحة بأعمال عنف جنسي واختطاف وتجنيد.

ووفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة، وصل سوء التغذية الحاد إلى مستوى المجاعة في منطقتين أخريين في ولاية شمال دارفور في فبراير (شباط).


تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
TT

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)
​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

وجهت النيابة العامة في ليبيا، الأجهزة الأمنية، لتعقب «تشكيل عصابي»، عقب فاجعة جديدة وقعت قبالة سواحل طبرق شرق البلاد، تمثلت في غرق 38 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مصرية وسودانية وإثيوبية في البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي هذه الكارثة بعد أيام من إنقاذ عدد من المهاجرين، بعدما ظلوا 3 أيام في البحر قبالة طبرق، بالإضافة إلى انتشال 116 آخرين من الغرق، بعد تعطل 3 قوارب كانوا يستقلونها، وظلوا 24 ساعة في المياه.

توقيف 10 مهاجرين غير نظاميين من الجنسية الصومالية غرب مصراتة 27 أبريل الجاري (جهاز مكافحة الهجرة)

وأوضح مكتب النائب العام الليبي الصديق الصور، مساء الاثنين، أن «تشكيلاً عصابياً دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم؛ ما تسبب في وفاة 38 مهاجراً من مصر والسودان وإثيوبيا».

وعادة ما تستيقظ ليبيا كل صباح تقريباً على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط؛ ففي فبراير (شباط) الماضي، غرق قارب انطلق من مدينة الزاوية بغرب البلاد، وكان على متنه 55 مهاجراً غير نظامي، في حادثة تُضاف إلى سجل طويل من حوادث غرق القوارب، التي تُقل مهاجرين أفارقة طامحين إلى مستقبل أفضل في القارة الأوروبية. ولم ينجُ من الحادث سوى امرأتين نيجيريتين، أمكن إنقاذهما خلال عملية البحث والإنقاذ، التي نفذتها السلطات الليبية؛ وأفادت إحداهما بفقدان زوجها، فيما قالت الأخرى إنها فقدت رضيعَيها، وفق ما ذكرته «المنظمة الدولية للهجرة».

من عملية إنقاذ مهاجرين من الغرق قبالة شرق طبرق في مارس الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

وعلى أثر كارثة طبرق الجديدة، فتح وكيل النيابة في نيابة طبرق، تحقيقاً في الحادث، الثلاثاء، أسفر عن «تحديد الضالعين في تنسيق عملية تهريب المهاجرين عبر البحر»، كما تم العثور على 300 ألف دينار متحصلة من هذا التنسيق الإجرامي.

وانتهت النيابة إلى «تعيين المسؤولين عن حركة التدفقات المالية غير المشروعة عبر الهياكل المالية غير المرخصة؛ وبذلك أمر المحقق بضبط أفراد التشكيل العصابي وإحضارهم».

من عملية توقيف عدد من المهاجرين في مصراتة (الهلال الأحمر الليبي)

ولوحظ انطلاق قوارب عديدة من شواطئ مدينة طبرق خلال الأيام الماضية بشكل لافت؛ وقد غرق بعضها قبل بلوغ السواحل اليونانية، فيما جرى اعتراض وتوقيف البعض الآخر، قبل مغادرته المياه الإقليمية الليبية.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعربت عن مخاوفها إزاء مقتل أو فقدان أكثر من 180 شخصاً في حوادث غرق سفن مهاجرين، وقعت مؤخراً في البحر المتوسط، ليقترب بذلك إجمالي عدد الوفيات خلال عام 2026 من ألف حالة، وفقاً لبيانات جديدة صادرة عن المنظمة.

وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إن «هذه المآسي تُظهر مرة أخرى، أن أعداداً هائلة من الناس لا يزالون يخاطرون بحياتهم عبر مسارات محفوفة بالمخاطر».

ثاني عملية إنقاذ لمهاجرين غير نظاميين قبالة طبرق الليبية خلال شهر (الهلال الأحمر الليبي)

وفي أحدث عملية، تمكنت القوات الخاصة (الصاعقة)، التابعة للقيادة العامة بـ«الجيش الوطني»، من إنقاذ (اعتراض) مركب مطاطي، الثلاثاء، كان يحمل على متنه 38 مهاجراً سودانياً قبالة سواحل منطقة كمبوت، شرق مدينة طبرق بنحو 60 كيلومتراً.

وأوضحت «مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية»، الثلاثاء، أنه جرى نقل المهاجرين إلى نقطة الإنزال بقاعدة طبرق البحرية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

من جهتها، تحدثت سلطات مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق ليبيا، مساء الاثنين، عن ترحيل 60 مهاجراً غير نظامي من الجنسيتين المصرية عبر منفذ امساعد البري، كما تم ترحيل 37 مهاجراً من الجنسية البنغلاديشية من مركز إيواء فرع طبرق إلى مركز إيواء قنفودة، وذلك ضمن إجراءات تنظيم ونقل النزلاء بين المراكز.

متطوعو جمعية الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة قذفتها أمواج المتوسط في يناير الماضي (المكتب الإعلامي للجمعية)

وقال الحقوقي الليبي طارق لملوم إنه في إطار برامج العودة، من المقرر تنظيم رحلة للمهاجرين السودانيين - حسب سفارتهم - مطلع مايو (أيار) المقبل، عبر شركة الخطوط الأفريقية من مطار معيتيقة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من «العودة الطوعية»، مبرزاً أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت عن تنظيم رحلة جديدة للمهاجرين السوريين مطلع الشهر أيضاً، من طرابلس إلى دمشق، للمسجلين في برنامج العودة.

وفي غرب ليبيا، قالت «إدارة المهام الخاصة» إنها شنت حملات تستهدف أوكار التهريب غير النظامية و«التحركات المشبوهة في مختلف المناطق»، مشيرة إلى أن إحدى الدوريات التابعة للإدارة ضبطت 10 صوماليين بالقرب من بوابة ديهوم غرب مدينة مصراتة، أثناء محاولتهم مغادرة المدينة بطرق غير قانونية.

ونقلت الإدارة عن المهاجرين أنهم «كانوا في طريقهم ضمن عملية تهريب باتجاه إحدى المناطق الساحلية، تمهيداً لتجهيز أنفسهم للهجرة غير المشروعة عبر البحر». وعلى أثر ذلك «تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم جميعاً، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال باقي الإجراءات وفقاً للقانون».

كما شرع جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة بشرق طرابلس، الثلاثاء، في ترحيل 15 مهاجراً غير نظامي من مصر، ولفت إلى أنهم كانوا من بين نزلاء مركز إيواء المهاجرين في شرق طرابلس، مبرزاً أنه بعد استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية، نُفذت عملية ترحيلهم عبر مطار معيتيقة الدولي.

وسبق أن أمرت النيابة العامة الليبية في 22 يناير (كانون الثاني) الماضي، بحبس اثنين من تشكيلٍ عصابي، لاتهامهما بتهريب مهاجرين غير نظاميين من شرق ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ما تسبب في غرق 59 شخصاً من مصر وبنغلاديش.

وتشير المنظمة الدولية إلى أنه «لا تزال المسارات البحرية من بين أخطر طرق الهجرة في العالم؛ ففي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط».


الحكومة المصرية تسعى لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة

وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)
TT

الحكومة المصرية تسعى لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة

وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)

تشجيعاً للطلاب على التداول في البورصة، وتوعيتهم لاتخاذ قرارات حقيقية داخل بيئة مالية متكاملة، أقرَّت الحكومة المصرية تدريس مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية، في خطوة يراها خبير تربوي «إيجابية، لكنها تصطدم بعقبات تنفيذية».

ووقَّعت وزارة التربية والتعليم المصرية، الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع جامعة «هيروشيما» وشركة «سبريكس» اليابانيتين؛ لتنفيذ منهج «الثقافة المالية» بمدارسها، وذلك بالمقر الرئيسي للبورصة المصرية، وفي حضور وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط، والمالية.

ومن المقرَّر تدريس المادة المستحدثة بوصفها نشاطاً لطلاب الصف الثاني الثانوي، وسيتم تكويد الطالب الناجح في المادة بالبورصة، وفتح محفظة له فيها بمبلغ 500 جنيه (9.5 دولار تقريباً) يمكنه من خلالها التداول في الأسهم.

وتركِّز المادة على الشركات الناشئة، وريادة الأعمال، ومفهوم البورصة، والقدرة على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة.

وقال وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، إن الحكومة تتجه نحو إحداث تحول جوهري في منظومة التعليم، يقوم على تمكين الطالب من الانتقال من التعلم النظري إلى الممارسة الفعلية، بحيث لا يقتصر دوره على دراسة آليات الأسواق أو مفاهيم الاستثمار، بل يمتد إلى المشاركة الواقعية واتخاذ قرارات حقيقية داخل بيئة مالية متكاملة، بما يعزِّز من إحساسه بالمسؤولية ويُكسبه خبرات عملية مباشرة.

وأشار إلى أنَّ الطلاب الذين يستكملون هذا البرنامج لن يقتصر دورهم على المحاكاة، أو التدريبات الصفّية، وسيُتاح لهم الوصول إلى حسابات استثمار حقيقية ومَحافظ مموَّلة، تمكِّنهم من الانخراط في تداول فعلي داخل البورصة تحت إشراف وتوجيه متخصص، مما يتيح لهم ممارسةً واقعيةً متكاملةً، وليس مجرد تجربة تعليمية نظرية.

وأوضح أن الهدف الأساسي من تنفيذ منهج الثقافة المالية هو «تعزيز مهارات الطلاب وقدراتهم على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة في حياتهم، وتعزيز وعيهم الاقتصادي، وتمكين الطلاب من فهم العالم من حولهم، والقدرة على التفاعل معه، والتأثير في مساراته، والمشارَكة بفاعلية في بنائه».

وتُطبِّق وزارة التربية والتعليم مسارَين متوازيين للمرحلة الثانوية؛ فإلى جانب الثانوية العامة التقليدية، استحدثت هذا العام منظومة «البكالوريا» التي تُطبَّق على طلاب الصف الأول الثانوي، وهي تحوي شعباً تخصصية أكثر، بينها مسار للأعمال يتضمَّن دراسة مواد المحاسبة وإدارة الأعمال.

مذكرة تفاهم مصرية مع هيئات يابانية لتدريس مادة «الثقافة المالية» (وزارة التربية والتعليم المصرية)

وقال أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، تامر شوقي، إن تدريس مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية أمر إيجابي يُفيد شريحةً واسعةً من الطلاب للتعرُّف على مفاهيم أساسية بالنسبة للتعاملات المالية والاستثمار والادخار، وتعريفهم بالخدمات التي تقدِّمها البنوك والهيئات المالية، إلى جانب تعزيز مهاراتهم نحو التداول في البورصة وتشجيعهم على الاهتمام بمجالات ريادة الأعمال.

لكنه سلط الضوء في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» على عدد من التحديات التي تواجه تحقيق الاستفادة الفعلية من المادة المستحدثة، منها أنَّ وزارة التربية والتعليم تهدف من إقرار «منظومة البكالوريا» لتقليل عدد المواد الدراسية، كما أنَّ تطبيق المادة الجديدة بوصفها «مادة نشاط» لا يشجِّع على الاهتمام بها من جانب الطلاب الذين يركزون أكثر في المرحلة الثانوية على المواد التي تَدخل في المجموع النهائي، وكذلك على مواد النجاح والرسوب.

وأشار أيضاً إلى عقبات تنفيذية تتعلق بتدريس مادة «الثقافة المالية» على منصة يابانية يدرس عليها الطلاب في مصر مادة «البرمجة» وتتعرَّض لمشكلات متكرِّرة نتيجة سقوط الشبكات، مؤكداً أنَّ الطلاب المصريين يحتاجون أكثر إلى الأنشطة الرياضية والفنية وليس الذهنية.

وعلى هامش توقيع مذكرة التفاهم، أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، إسلام عزام، أنَّ تدريس مادة «الثقافة المالية» يتماشى مع الارتفاع الملحوظ في مشارَكة الشباب بسوق رأس المال، حيث وصلت نسبة المستثمرين في البورصة من الفئة العمرية بين 18 و40 سنة نحو 79 في المائة؜ مؤخراً.

وبلغت نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة مثل الذهب نحو 80 في المائة، مما يؤكد الحاجة الماسة إلى تكثيف التوعية بالقطاعات المالية غير المصرفية لمساعدة المستثمرين الشباب على اتخاذ القرار السليم وتقليل المخاطر، وفقاً لعزام.