مصر تكثف جهودها لتدفق الوقود والمساعدات إلى غزة

تزامناً مع عبور «العالقين» للقطاع بعد الهدنة

وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر أمام معبر رفح تتابع المساعدات للفلسطينيين (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر أمام معبر رفح تتابع المساعدات للفلسطينيين (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تكثف جهودها لتدفق الوقود والمساعدات إلى غزة

وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر أمام معبر رفح تتابع المساعدات للفلسطينيين (مجلس الوزراء المصري)
وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر أمام معبر رفح تتابع المساعدات للفلسطينيين (مجلس الوزراء المصري)

كثّفت مصر جهودها لتدفق المساعدات والوقود إلى قطاع غزة، وتفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، نيفين القباج، الجمعة، الجهود والخدمات التي يقدمها «الهلال الأحمر المصري» عبر معبر رفح الحدودي لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية سواء المقدمة من مصر أو الدول الأخرى والمنظمات الدولية للفلسطينيين بقطاع غزة. في حين «بدأت عودة العالقين الفلسطينيين في مصر جراء الحرب في غزة إلى القطاع مرة أخرى».

وأفادت وسائل إعلام مصرية، الجمعة، بعبور 200 شاحنة من معبر رفح، بالإضافة إلى 7 شاحنات وقود، فضلاً عن وصول 17 سيارة إسعاف من قطاع غزة أقلّت 20 مصاباً للعلاج بمصر. وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، الجمعة: إنه «تم دخول 40 شاحنة من مصر عبر معبر رفح، بالإضافة إلى كمية الوقود المقررة يومياً، وهي 130 ألف لتر من الوقود، بالإضافة إلى شاحنات تحمل غاز للاستخدامات المنزلية».

فلسطينيون عالقون

كما عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية لقطات لعدد من العالقين الفلسطينيين يحملون أمتعتهم أثناء مغادرتهم معبر رفح الحدودي، متجهين إلى قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية. وأكد مندوب السفارة الفلسطينية في معبر رفح، كمال الخطيب، الجمعة، عودة العالقين الفلسطينيين في مصر جراء الحرب في غزة إلى القطاع مرة أخرى، وذلك بعد دخول الهدنة المؤقتة بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ. ووفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن الخطيب، فإن «هناك 920 من العالقين الفلسطينيين في مدينة العريش، وهناك المزيد من العالقين في القاهرة، سيتوجهون أيضاً إلى غزة (السبت)».

في غضون ذلك، أكد مصدر أمني مصري، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، الجمعة، أن «مصر تسلمت الدفعة الأولى من المحتجزين الإسرائيليين المؤلفة من 13 فرداً؛ استعداداً لنقلهم إلى معبر كرم أبو سالم وتسليمهم لإسرائيل».

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، عن رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، الجمعة، قوله: إن «الجهود المصرية المكثفة أسفرت عن إطلاق سراح 12 من رعايا تايلاند، بالإضافة إلى 13 من المحتجزين الإسرائيليين من الأطفال والنساء».

شاحنة لـ«الهلال الأحمر المصري» تغادر معبر رفح بعد توصيل المواد الإغاثية (الهلال الأحمر المصري)

في السياق، حرصت وزيرة التضامن الاجتماعي بمصر على لقاء متطوعي «الهلال الأحمر المصري» المتواجدين عبر معبر رفح البري، كما تفقدت مركز الخدمات اللوجيستية لـ«الهلال الأحمر المصري»؛ للاطمئنان على توافر الخدمات كافة التي يتم نقلها للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة. وخلال الزيارة تابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، والأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، هيفاء أبو غزالة، وصول قافلة المساعدات الإنسانية الإغاثية المقدمة من مجلسي وزراء الصحة والشؤون الاجتماعية العرب إلى قطاع غزة عبر «الهلال الأحمر المصري» بإجمالي 65 شاحنة مساعدات إغاثية وإنسانية وطبية من المقرر دخولها إلى قطاع غزة.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي «بلغت المساعدات التي تم توصيلها إلى قطاع غزة ما يزيد على 30 ألف طن، ويبلغ نصيب مصر منها نحو 17 ألف طن من مساعدات إغاثية وإنسانية، وهي أكبر دولة قدمت مساعدات لأهالي قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة، كما تبلغ مساهمات المنظمات الدولية نحو 10 آلاف طن، وتبلغ مساعدات الدول 4.5 ألف طن تقريباً».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي أسفر قصف إسرائيلي ليل الأحد على مخيم في رفح عن مقتل 45 شخصاً على الأقل (وكالة أنباء العالم العربي)

خبراء أمميون يدعون لعقوبات على إسرائيل بعد الغارات على رفح

 أبدى نحو 50 خبيراً أممياً في مجال حقوق الإنسان غضبهم إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم النازحين في تل السلطان برفح وطالبوا بفرض العقوبات على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسباني ووزير خارجيته مع أعضاء اللجنة الوزارية المشتركة العربية - الإسلامية بشأن غزة في مدريد الأربعاء (رويترز)

جهود عربية وإسلامية لوقف العدوان الإسرائيلي

عدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن إسبانيا والدول التي اعترفت بدولة فلسطين «وقفت على الجانب الصحيح من التاريخ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا دخان يتصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

«هدنة غزة»: القاهرة تكثف جهودها بـ«تحركات مشروطة»

بوتيرة متسارعة تخرج تسريبات إعلامية عن عودة قريبة لمفاوضات هدنة قطاع غزة آخرها حديث مصري عن «استئناف مشروط»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطيني يبكي وأمامه جثامين شهداء خلال جنازة في مدينة رفح بقطاع غزة (رويترز)

بعد هجوم رفح... هل تبدلت «خطوط أميركا الحمراء» تجاه إسرائيل؟

خطوط الرئيس الأميركي جو بايدن الحمراء تحت المجهر بعد مقتل العشرات في القصف الإسرائيلي على رفح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المغرب: حقوقيون يطالبون بوقف «اعتقالات السياسة والرأي»

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: حقوقيون يطالبون بوقف «اعتقالات السياسة والرأي»

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (الشرق الأوسط)

طالب حقوقيون مغاربة، أمس الأربعاء، حكومة بلادهم بوقف الاعتقالات السياسية واعتقالات الرأي في البلاد، وقالوا بحسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء، إن استمرار هذه الاعتقالات لا يتماشى مع ترؤس المغرب للمجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأوضح أعضاء من «الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير»، خلال ندوة عقدت مساء أمس، أن الهيئة «تعتبر أن تولي المغرب لمنصب رئيس المجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف في سويسرا يجب أن يشكل مناسبة لطي كل ملفات الاعتقال السياسي، واعتقالات الرأي، التي طالت العديد من المواطنات والمواطنين».

آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

ودعت الهيئة المنظمات الحقوقية والوطنية والإقليمية والدولية «لإثارة هذا الملف خلال الدورتين المقبلتين للمجلس، ومطالبة المجلس بالضغط على الحكومة المغربية من أجل تنفيذ مضمون آراء وقرارات فريق العمل الأممي، المعني بالاعتقال التعسفي». وجاء في بيان وزعته خلال الندوة أن عددا من المعتقلين، الذين تابعهم القضاء المغربي بفصول القانون الجنائي «معتقلو رأي يجب أن يكون التعامل معهم وفق قانون الصحافة والنشر». يضم المعتقلون المشار إليهم صحافيين ومدونين، والمحامي البارز محمد زيان الذي كان وزيرا لحقوق الإنسان ونقيباً للمحامين، إلى جانب معتقلي حراك الريف، الذي انطلقت شرارته في 2016 بمقتل شاب في مدينة الحسيمة، وأيضاً نشطاء انتقدوا تطبيع المغرب مع إسرائيل، خاصة في ظل الحرب على غزة.

وقال الحقوقي والمحامي، محمد النويني، لوكالة «رويترز» للأنباء: «نعتبر هذه المتابعات مخالفة للقانون، فالأصل هو متابعتهم بمقتضيات قانون الصحافة والنشر، وليس القانون الجنائي». وأضاف النويني موضحاً أن «السلطات تتجه للمتابعة بالقانون الجنائي لأن قانون الصحافة والنشر له امتيازات مهمة، من بينها عدم إيقاع عقوبات سالبة للحرية، وكذلك فإن آجال تحريك الدعوى العمومية في قانون الصحافة قصيرة جداً، لا تتعدى ستة أشهر عكس القانون الجنائي». مشيراً إلى أن الملاحقة بقانون الصحافة تقتضي تحريك شكوى من الهيئة المتضررة، على العكس من القانون الجنائي، الذي يخول النيابة العامة سلطة تحريك الدعوى. ولم يتسن الحصول على تعليق من الحكومة المغربية، التي عادة ما تنفي هذه المزاعم، وتقول إن المعتقلين، سواء صحافيين أو مدونين، ارتكبوا أفعالاً يعاقب عليها القانون، ولا علاقة لذلك بآرائهم ومواقفهم.

من جهتها، قالت الحقوقية خديجة الرياضي إن الهيئة «تقف اليوم على أوضاع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي... الذين نتابع حالاتهم، مع العلم بأننا لم نتمكن من الاطلاع على أوضاع جميع المعتقلين، ونعتبر أن هذا الاعتقال غير مقبول وتعسفي، خاصة الحالات التي وقف عليها فريق عمل الأمم المتحدة، ونطالب الدولة المغربية بإطلاق سراحهم». وأضافت الرياضي مبرزة أن المغرب الذي يرأس المجلس الدولي لحقوق الإنسان «ويعطي للعالم الدروس في حقوق الإنسان يتجاهل قرارات هيئة تابعة لهذا المجلس».