القاهرة تدعو لـ«هدنة فورية» في غزة... واستمرار عبور الأجانب والجرحى

«الهلال الأحمر المصري» يُحذر من نفاد مخزون المساعدات للفلسطينيين

تسليم الدفعة العاشرة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
تسليم الدفعة العاشرة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
TT

القاهرة تدعو لـ«هدنة فورية» في غزة... واستمرار عبور الأجانب والجرحى

تسليم الدفعة العاشرة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)
تسليم الدفعة العاشرة من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين (الهلال الأحمر المصري)

جدّدت مصر دعوتها لـ«هدنة فورية» في غزة، وشدّدت على حماية المدنيين، وبينما استمرّ عبور حاملي الجنسيات الأجنبية، والجرحى، الجمعة، من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، حذّر «الهلال الأحمر المصري»، الجمعة، من نفاد مخزون المساعدات للفلسطينيين. كما وصلت، الجمعة، إلى «مطار العريش الدولي» طائرة مساعدات من روسيا تحمل 8 أطنان من المواد الغذائية والطبية والمياه.

ووفق مصدر أمني في «مطار العريش» بشمال سيناء تحدّث، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، فقد «وصل، الجمعة، 3 طائرات لمطار العريش»، مشيراً إلى أن «إجمالي الطائرات التي استقبلها مطار العريش، منذ يوم بدء الحرب على غزة حتى مساء الجمعة، 74 طائرة نقلت أكثر من 1660 طناً من المساعدات المختلفة، هذا غير المساعدات الإنسانية التي تصل من القاهرة بنحو 4500 طن تقريباً».

مخزون المساعدات

إلى ذلك، دعا المدير التنفيذي لـ«الهلال الأحمر المصري»، رامي الناظر، جميع دول العالم إلى توفير المساعدات لقطاع غزة، مشيراً إلى أن «مخزون المساعدات القادم من الدول، والموجَّه إلى فلسطين، على وشك النفاد». وطالب الناظر، عبر صفحته الرسمية على «إكس (تويتر سابقاً)»، الجمعة، الدول بـ«استكمال جسر المساعدات الجوية»، مؤكداً أن «الاحتياجات الإنسانية داخل غزة كثيرة جداً، وهذا بناء على احتياجات جمعية (الهلال الأحمر الفلسطيني)».

وكان الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، قد ناشد المجتمع الدولي، الجمعة، «توفير ممر آمن لدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع». وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، الجمعة، تسليم الدفعة العاشرة من المساعدات الإنسانية إلى نظيره الفلسطيني عبر معبر رفح.

عبور الأجانب

في غضون ذلك، قال مصدر أمني مصري، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «350 من حاملي الجنسيات الأجنبية عبروا من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، الجمعة»، لافتاً إلى أنه «جرى نقل هؤلاء الأجانب إلى سفاراتهم في القاهرة، تمهيداً لسفرهم عبر مطار القاهرة الدولي إلى دولهم». كما أضاف أن «15 مصاباً من سكان غزة، يرافقهم 15 من أقاربهم، عبروا المعبر للعلاج في مستشفيات العريش». والأربعاء الماضي، دخلت سيارات إسعاف مصرية إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ لنقل جرحى إلى مستشفيات بشمال سيناء.

توقيع الكشف الطبي على الأُسر بعد خروجهم من معبر رفح الأربعاء الماضي (وزارة الصحة المصرية)

يأتي هذا في وقتٍ تُكثف فيه مصر من اتصالاتها الدولية لوقف التصعيد، واستدامة وصول المساعدات إلى قطاع غزة. وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري «ضرورة التوصل لهدنة إنسانية (فورية)؛ حفظاً لأرواح الفلسطينيين، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، ورفض الانتهاكات وسياسات العقاب الجماعي التي تضطلع بها إسرائيل، من حصار وتهجير قسري لأهالي قطاع غزة». ونوّه شكري بـ«ضرورة تنسيق الجهود الدولية، لضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية لأهالي القطاع بشكل مستدام وكامل، ودون عوائق». جاء ذلك خلال اتصالات تلقّاها شكري، مساء الخميس، من وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ووزيرة خارجية نيوزيلندا، نانايا ماهوتا، والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.

وقف التصعيد

ووفق إفادة للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، فإن وزير الخارجية المصري تداول، مع نظيره الروسي، حول مشروع القرار الجديد الذي طرحته البرازيل في «مجلس الأمن»، مؤكداً «أهمية اضطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته القانونية والإنسانية تجاه إنهاء هذا الوضع المأساوي في غزة، وتسمية الانتهاكات ومُقترفيها بمسمياتها، والتدخل (الفوري) لوقف التصعيد؛ امتثالاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

ووفق «الخارجية المصرية»، ناقش شكري مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أهالي قطاع غزة، حيث أشار شكري إلى أن «الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين تجاوزت كل القوانين والأعراف والقيم الإنسانية، حيث تجاوز أعداد الضحايا تسعة آلاف في أقل من شهر، منهم ما يزيد على ثلاثة آلاف وسبعمائة طفل، في صدمة تعكس فداحة المبررات التي لا يزال البعض يستخدمها تحت مسميات الدفاع عن النفس أو مقاومة الإرهاب».

جانب من تسليم مساعدات «الهلال الأحمر المصري» إلى نظيره الفلسطيني (الهلال الأحمر المصري)

في السياق نفسه أكد المسؤول الأوروبي، من جانبه، «ضرورة توفير الحماية للمدنيين في ظل الأوضاع المأساوية التي يشهدها أهالي غزة»، معرباً عن «الصدمة الإنسانية جراء ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في غزة وبمعدلات غير مسبوقة، وآخِرها الحادث الذي لحق مخيم جباليا». كما ناقش شكري مع نظيرته النيوزيلاندية تنسيق التحركات الرامية لإنفاذ هدنة إنسانية فورية، وجهود حماية وتسهيل خروج رعايا الدول.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.