عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس مجموعة من الولاة والمحافظين، والسفراء الجدد في مجموعة من الدول العربية والغربية والآسيوية.
وقال بيان للديوان المغربي، صدر مساء أمس (الخميس)، وتلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، عبد الحق المريني، إن ذلك جاء خلال ترؤس الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط مجلساً وزارياً، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية (موازنة) برسم سنة 2024، والمصادقة على مشروع قانون، ومشروع مرسوم يهمّان المجال العسكري، إضافة إلى 3 اتفاقيات دولية، ومجموعة من التعيينات في المناصب العليا.
وعيّن الملك محمد السادس السعيد أمزازي والياً لجهة سوس ماسة وعاملاً (محافظاً) على عمالة (محافظة) أكادير إداوتنان، ومحمد مهيدية والياً لجهة الدار البيضاء سطات وعاملاً على عمالة الدار البيضاء، وفريد شوراق والياً لجهة مراكش آسفي وعاملاً على عمالة مراكش، ويونس التازي والياً لجهة طنجة تطوان الحسيمة وعاملاً على عمالة طنجة أصيلة، وعلي خليل والياً لجهة الداخلة وادي الذهب وعاملاً على إقليم وادي الذهب. كما جرى تعيين عبد الرزاق المنصوري عاملاً على إقليم تطوان، وحسن زيتوني عاملاً على إقليم الحسيمة، وجمال الشعراني عاملاً على إقليم الناظور، وعبد الله جهيد عاملاً على إقليم ورزازات، وإسماعيل هيكل عاملاً على إقليم تنغير. إضافة إلى تعيين محمد الكروج في منصب المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، ولبنى بوطالب في منصب مدير وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا.
كما عيّن الملك محمد السادس مجموعة من السفراء، هم أحمد التازي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفؤاد أخريف سفيراً لدى الأردن، ومحمد أيت أوعلي سفيراً لدى مصر. فيما جرى تعيين سميرة سيطايل سفيرا لدى فرنسا، بينما جرى تعيين عبد القادر الأنصاري سفيراً لدى الصين، ويوسف العمراني سفيراً لدى الولايات المتحدة، خلفاً للشريفة لالة جمالة العلوي. علاوة على تعيين عبد الرحيم الشافعي في منصب رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياطات الاجتماعية.

من جهة ثانية، قدّمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عرضاً أمام الملك حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2024. وقالت الوزيرة إن مشروع قانون المالية يهدف إلى مواصلة الإصلاحات التي تم إطلاقها، وتفعيل الأولويات المحددة في الخطب الملكية، وفي البرنامج الحكومي.
وترتكز التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024 على 4 محاور أساسية، أولها تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الأطلس الكبير، وتعزيز التدابير الرامية للحد من التأثيرات الظرفية.
وذكر البيان أنه سيتم الإسراع بتنزيل هذا البرنامج، وفق مقاربة مندمجة، وباعتماد حكامة متناسقة، من خلال وكالة تنمية الأطلس الكبير، في إطار تعاقدي يشمل كل المتدخلين، وذلك بمساهمة كل من الموازنة العامة للدولة والجماعات الترابية (البلدية والقروية)، وصندوق التضامن الخاص بتدبير آثار الزلزال، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الدعم والتعاون الدولي.
أما المحور الثاني فيتمثل في مواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية، ولا سيما تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، عبر مواصلة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة، بموازاة مع التنزيل التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر بداية من نهاية السنة الجارية، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد، كما أكد على ذلك الملك محمد السادس في خطاب افتتاح البرلمان. فيما يتمثل المحور الثالث في مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، ولا سيما استكمال إصلاح منظومة العدالة لتعزيز دولة الحق والقانون، وضمان الأمن القانوني والقضائي اللازم لتحقيق التنمية الشاملة، وكذا تفعيل التعليمات الملكية القاضية بمراجعة مدونة (قانون) الأسرة.
أما المحور الرابع فيتمثل في تعزيز استدامة وتوازن المالية العمومية، ولا سيما إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة تطوير التمويلات المبتكرة، وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها، وذلك من خلال الحرص على تنزيل القانون والإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والتدبير المحكم والرشيد لنفقات السير العادي للإدارة.
وبعد أن صادق المجلس الوزاري على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024، تمت المصادقة على مشروع قانون ومشروع مرسوم، يتعلقان بالمجال العسكري. ويتعلق مشروع القانون بمنح صفة مكفولي الأمة للأطفال ضحايا «زلزال إقليم الحوز»، الذي ضرب هذا الإقليم في سبتمبر (أيلول) الماضي. أما مشروع المرسوم فيتم تغيير المرسوم المتعلق بمكفولي الأمة، تنفيذاً للتعليمات الرامية إلى تحسين وضعيتهم المادية والمعيشية، من خلال تمكين كل فرد من الاستفادة بصفة فردية من الإعانة الإجمالية الممنوحة لمكفولي الأمة، مهما كان عدد أفراد الأسرة المتكفل بهم، عوض تخصيص إعانة واحدة وتقسيمها إلى أقساط متساوية بين الإخوة المكفولين لنفس الأسرة.
وفي إطار وفاء المغرب بالتزاماته الدولية، صادق المجلس الوزاري على 3 اتفاقيات متعددة الأطراف، اثنتان منها تندرجان في سياق الانضمام التدريجي للمغرب إلى الآليات القانونية لمجلس أوروبا المفتوحة للدول غير الأعضاء. ويتعلق الأمر بالاتفاقية المدنية بشأن الفساد، واتفاقية القانون الجنائي بشأن الفساد. وسيتم تقديم الملاحظات والتحفظات الضرورية بهذا الخصوص، بالنسبة للمقتضيات التي تتناقض مع التشريع الوطني. أما الاتفاقية الثالثة فهي بروتوكول معتمد من طرف المنظمة الدولية للطيران المدني، بهدف توسيع نطاق العضوية في مجلس المنظمة، وفي لجنتها المكلفة الملاحة الجوية.


