جدّد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، مساعيه ودعواته لتشكيل حكومة «جديدة» في البلاد، خلفاً لحكومة «الوحدة» المؤقتة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، في حين بدأت حكومة أسامة حمّاد بحصر الأجانب في المدن المنكوبة التي ضربها إعصار «دانيال» الشهر الماضي.
وناقش صالح خلال لقائه، في مدينة القبة، مساء السبت، عدداً من الشخصيات الاجتماعية والسياسية، القوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب وفقاً لما أقرته لجنة «6+6» وتشكيل حكومة «موحدة» على كامل التراب الليبي.
وطبقاً لبيان أصدره فتحي المريمي المتحدث باسم صالح، فقد أكد الحاضرون على تأييدهم لقوانين الانتخابات التي أصدرها مجلس النواب لتلبيتها لإرادة الشعب الليبي في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
كما نقل صالح عن ممثلي «تجمع شباب ليبيا» التقاهم أيضاً، الأحد، تأييدهم لصدور القوانين الانتخابية الرئاسية والبرلمانية التي أصدرها مجلس النواب بناء على ما تقدمت به لجنة «6+6» المشتركة مع مجلس الدولة، كما طالبوا بضرورة تشكيل حكومة واحدة على مستوى ليبيا مهمتها بالدرجة الأولى إجراء الانتخابات، وبـ«عدم تعطيل» عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة، للانتخابات، بحسب ما نقله موقع مجلس النواب.
وطلب صالح من الشباب ضرورة تبصير المواطنين بأهمية الانتخابات في ليبيا، وعدّ أنه يتعين على الجميع أن يشارك ويساهم في ذلك تحقيقاً لإرادة الشعب الليبي في اختيار رئيس للبلاد ومجلس أمة يتكون من غرفتين (مجلس النواب والشيوخ).
كما بحث عقيلة، مع صالح غيضان رئيس مجلس المشايخ والأعيان ببلدية درنة، القضايا المتعلقة بعائلات ضحايا الفيضانات وسُبل مساعدتهم وتقديم الدعم لهم نتيجة للظروف القاسية التي يمرون بها جراء الكارثة التي حلت بالمدينة ومناطق الجبل الأخضر والمناطق المتضررة الأخرى من الفيضانات.

بدوره، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، دعمها للسلطات القضائية في البلاد، مشدداً على ضرورة استكمال مشاريع صيانة المباني التابعة لقطاع العدل، وذلك ضمن خطة الحكومة للعام الجاري، وتحقيق مهنية الأداء داخل مؤسسات الدولة بجميع قطاعاتها، منوهاً بأن السلطة القضائية باتت تستعيد مكانتها وسلطتها بعد سنوات من الحروب.
وتطرق الدبيبة خلال اجتماعه مساء السبت إلى دور المحامين في مصراتة خلال «ثورة فبراير/ شباط»، و«دورهم النضالي من أجل الوصول إلى الدولة المدنية وجمع شمل الليبيين»، مستذكراً البصمة التي حققها عدد من الشخصيات في السلك القضائي في مصراتة.
وزار الدبيبة مجمع المحاكم في مصراتة، للوقوف على الصعوبات والمعوقات التي تواجه السلطة القضائية في تنفيذ مهامها، ومتابعة تنسيق العمل بين السلطة القضائية والسلطات الأمنية بالمدينة.
ونقل مكتب الدبيبة عن النائب العام الصديق الصور، الذي حضر الاجتماع، إشادته بمجهودات حكومة «الوحدة» لدعم أداء السلطة القضائية وإرساء الأمن والاستقرار، مشدداً على دور الجهات القضائية وتعاونها الدائم والمشترك مع الأجهزة الأمنية والضبطية.
وأوضح أنه تم الاتفاق على ضرورة استمرار التنسيق بين المحامي العام ورئيس محكمة استئناف مصراتة مع مديرية الأمن والأجهزة الأمنية بهدف استتباب الأمن وتنظيم العمل الأمني والقضائي، وضرورة حصر المشروعات المتوقفة للقطاع داخل المدينة وإحالتها للجهات المختصة لعودة العمل بها، واستمرار عقد هذه الاجتماعات التقابلية لأهميتها.
وأعلنت حكومة «الوحدة» أن الشركة الليبية للموانئ، ناقشت في اجتماع لها إعادة تفعيل ميناء درنة البحري، بعد توقفه عن العمل جراء الفيضانات التي شهدتها المدينة الشهر الماضي.
في المقابل، قرر أسامة حمّاد رئيس حكومة «الاستقرار»، تشكيل لجنة مختصة بحصر الأجانب المقيمين في مدينة درنة والمناطق والمدن المتضررة من إعصار «دانيال».
بدوره، أكد موسى الكوني، خلال لقائه مع وجهاء وأعيان مدينة نالوت، وعدد من العسكريين والأمنيين، الأحد، ضرورة تأمين الحدود، باعتبارها أمناً قومياً، ومنع انتهاكها من قبل العصابات الإجرامية، والعمل على دعمها بالإمكانات اللازمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

كما أكد زميله في المجلس عبد الله اللافي، لدى اجتماعه مع سفير السودان إبراهيم أحمد في طرابلس، دعم ليبيا للجهود الرامية لعودة الاستقرار في السودان، من أجل أن ينعم الشعب السوداني بالأمن والسلام، مشدداً على أهمية متابعة أوضاع الحدود الليبية - السودانية، من خلال آلية ناجعة لحمايتها، وضمان استقرار المنطقة في هذه الظروف، مشيراً في ذات السياق إلى العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
وفيما يتعلق بتأمين الحدود، أعلن «اللواء 128 المعزز» التابع لـ«الجيش الوطني»، استمرار وحداته المكلفة بتأمين الحدود الجنوبية الغربية لليبيا في دورياتها الصحراوية العسكرية على كامل الشريط الحدودي، مشيراً إلى وصول دورية بقيادة آمر العميد حسن الزادمة إلى بوابة «غرنديقا» الحدودية الواقعة بين النيجر وليبيا، تنفيذاً لتعليمات القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، بشأن بسط الأمن والاستقرار في ربوع الوطن وتأمين الشريط الحدودي.
وكان حفتر قد بحث مع رؤساء الأركان ومديري الإدارات بالقيادة العامة، وقيادات الأجهزة الأمنية، سير عمل الوحدات العسكرية والأمنية بجميع تخصصاتها ومهامها، ومتابعة الخطط الأمنية داخل المُدن والمناطق الحدودية.






