المزيد من طائرات المساعدات يصل إلى سيناء في مصر... وينتظر العبور لغزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4604941-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%B1
المزيد من طائرات المساعدات يصل إلى سيناء في مصر... وينتظر العبور لغزة
شاحنات تحمل مساعدات بالقرب من معبر رفح في غزة (رويترز)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
المزيد من طائرات المساعدات يصل إلى سيناء في مصر... وينتظر العبور لغزة
شاحنات تحمل مساعدات بالقرب من معبر رفح في غزة (رويترز)
قال مسؤول بالهلال الأحمر ومتطوع في مجال الإغاثة إن طائرات أخرى تحمل المساعدات وصلت اليوم (السبت) إلى شبه جزيرة سيناء في مصر حيث تنتظر مواد الإغاثة توفير ممر آمن لإيصالها إلى قطاع غزة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتقول مصر إن جانبها من معبر «رفح» بين سيناء وقطاع غزة لا يزال مفتوحاً، ومع ذلك توقفت حركة المرور لعدة أيام بسبب القصف الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من الحدود.
وقال مصدر أمني مصري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قوات الأمن المصرية عززت الأمن على جانبها من الحدود، بما في ذلك وضع حواجز خرسانية، لكن التقارير بأنها أغلقت المعبر غير صحيحة.
شاحنات تحمل مساعدات تظهر بالقرب من معبر رفح في غزة بعد دخولها من مصر (رويترز)
ويشكل المعبر المخرج الرئيسي لسكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، الذي لا تسيطر عليه إسرائيل. وفرضت إسرائيل ومصر قيوداً مشددة على حركة البضائع والأشخاص بالقطاع منذ سيطرة حركة «حماس» عليه في عام 2007.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم، إن الحدود لا تزال مغلقة، وإن أي عبور من قطاع غزة إلى مصر سيجري بالتنسيق مع إسرائيل.
ووصلت طائرتا مساعدات إحداهما من تركيا إلى العريش، على بعد نحو 45 كيلومتراً من حدود غزة، ليصل إجمالي عدد الطائرات التي وصلت حتى الآن محملة بمساعدات إنسانية لغزة، إلى خمس طائرات على الأقل، وفقاً لمسؤول بالهلال الأحمر ومتطوع في مجال الإغاثة.
جددت مصر تأكيدها على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي والاقتصادي الأوروبية المخصصة لها، بما يسهم في تعزيز قدرة اقتصادها على مواجهة التحديات.
اجتماع لجنة «4+4» الليبية في تونس الخميس (البعثة الأممية)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
حراك أممي يستبق إعلان توصيات الحوار المهيكل بليبيا
اجتماع لجنة «4+4» الليبية في تونس الخميس (البعثة الأممية)
يترقب الليبيون، الأحد، إعلان مخرجات الحوار المهيكل، الذي رعته بعثة الأمم المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في إطار مساعيها للدفع بـ«خريطة طريق» تستهدف إنهاء الانسداد السياسي، وسط مؤشرات على وجود تباينات بين بعض المشاركين حول الصياغات النهائية للتوصيات المنتظر إعلانها.
واستبقت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، الجلسة الختامية للحوار بحراك دبلوماسي مكثف في تونس، حيث عقدت، مساء الجمعة، سلسلة لقاءات مع دبلوماسيين معتمدين لدى ليبيا، من بينهم ممثلو الولايات المتحدة والأرجنتين وأوكرانيا، والبرازيل وبلجيكا وبولندا والدنمارك ورومانيا والسويد، وسويسرا وفنلندا وهولندا والنمسا، إضافة إلى الاتحاد الأفريقي.
وأبرزت البعثة الأممية أن تيتيه أطلعت المشاركين على آخر مستجدات تنفيذ «خريطة الطريق» السياسية، قبل أن تلتقي وزير الخارجية التونسي، محمد علي النفطي، وتقدم له إحاطة بشأن مسار الحوار المهيكل، والجهود الرامية إلى دعم التسوية السياسية في ليبيا.
ويعد «الحوار المهيكل» أحد أبرز مكونات خريطة الطريق، التي تعمل الأمم المتحدة على بلورتها، وتشمل أيضاً التوافق على قاعدة دستورية وقوانين انتخابية، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وصولاً إلى تشكيل حكومة موحدة، تقود البلاد نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية، تنهي الانقسام السياسي والمؤسساتي.
تيتيه خلال لقاء مع سفراء معتدين لدى ليبيا الحمعة في تونس (البعثة الأممية)
ومن المقرر أن تلقي تيتيه كلمة خلال الجلسة الختامية للحوار في طرابلس، والتي ستشهد عرض التوصيات النهائية الخاصة بمسارات الحوكمة والاقتصاد، والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وبحسب برنامج الجلسة، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، سيقدم أعضاء اللجنة الدولية المعنية بمتابعة المسار الليبي مداخلات، تتناول آفاق البناء على نتائج الحوار، وآليات دعم المجتمع الليبي لتبني مخرجاته، وتعزيز فرص تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
ووفق تسريبات إعلامية، فإن التقرير النهائي لمسار الحوكمة يقترح تشكيل مجلس رئاسي جديد، ورئيس حكومة عبر لجنة الحوار السياسي، استناداً إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات 2015.
وحددت مخرجات الحوار، بحسب التسريبات نفسها، ولاية السلطة التنفيذية بين 18 و24 شهراً، وفق جدول زمني غير قابل للتمديد، مع حظر إبرام الاتفاقيات السيادية أو الالتزامات الدولية طويلة الأمد، خلال المرحلة الانتقالية. كما تم اشتراط توفر الجنسية الليبية والمؤهل الجامعي، إضافة إلى الخبرة والسجل الجنائي النظيف لشاغلي المناصب، وإلزامهم بعدم الترشح للانتخابات المقبلة، مع توفير دعم فني أممي لتنفيذ المخرجات.
ومع أجواء الترقب الحذر التي أحاطت بجلسات الحوار خلال الأشهر الماضية، وتفاؤل البعض بفرص حلحلة الأزمة الليبية، إلا أنه برزت في الساعات الأخيرة تحفظات من بعض المشاركين بشأن التقرير النهائي لمسار الحوكمة، معتبرين أن الصياغة النهائية لم تعكس بصورة كاملة تنوع الآراء والمقترحات التي طُرحت خلال المناقشات.
وأوضح الموقعون على مذكرة التحفظ أن لجنة الصياغة لم تعتمد إدراج عدد من البدائل والمقترحات، التي تقدم بها أعضاء الحوار، رغم اختلافها الجوهري عن التوصيات الواردة في المسودة النهائية، وهو ما عدوه تقليصاً لتمثيل مختلف وجهات النظر داخل المخرجات الرسمية.
والموقعون على المذكرة من أعضاء الحوار هم سليمان الشحومي، وصبري المبروك، ونهال الدهماني، وجيهان مطاوع، وعزيزة الشلوي، وهالة أبوقعيقيص. وأشاروا إلى أن بعض المشاركين رفضوا منح أي دور تشريعي أو دستوري لجهات دولية، أو تبني مسارات تستند إلى المادة (64) من الاتفاق السياسي، أو إلى أجسام حوارية لا تستند إلى شرعية وطنية مباشرة، مؤكدين أن القضايا الدستورية والتشريعية يجب أن تظل شأناً ليبياً خالصاً، بحسب رؤيتهم.
كما لفتوا إلى أن مقترح «المؤتمر التأسيسي» طُرح خلال النقاشات، بوصفه أحد البدائل الممكنة لمعالجة الإشكالات الدستورية والتشريعية، إلا أنه لم يدرج ضمن التقرير النهائي، رغم مناقشته داخل جلسات الحوار.
وطالب أصحاب التحفظات إثبات ملاحظاتهم رسمياً ضمن التقرير النهائي، بما يضمن توثيق جميع المقترحات، التي نوقشت، ولم تجد طريقها إلى الصياغة النهائية.
وذهبت عضو الحوار المهيكل، هالة أبوقعيقيص، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» من طرابلس، إلى إبداء «مخاوف من أن تتحول بعض التوصيات إلى مدخل لإطلاق جولات جديدة من الحوارات السياسية، وإطالة أمد المرحلة الانتقالية، وقالت: «لا نريد تكرار تجربة جنيف، ولا نريد إعادة إنتاج المراحل الانتقالية».
وتعتقد أبوقعيقيص أن بعض المقترحات المطروحة تتضمن، من وجهة نظرها، «آليات تمنح المجتمع الدولي أدواراً رقابية وسياسية واسعة على حساب المؤسسات الوطنية، وهو ما يثير تحفظات عدد من المشاركين، الذين يرون أنها تمس بعض الاعتبارات المرتبطة بالسيادة والأمن القومي».
وفي مسار موازٍ، ما زال الجدل يحيط بنتائج اجتماع لجنة «4+4»، الذي عُقد في تونس، الخميس الماضي. وتعد اللجنة آلية تفاوضية مصغرة ترعاها البعثة الأممية لمعالجة القضايا العالقة في المسار الانتخابي، وفي مقدمتها الإطار القانوني للانتخابات، وترتيبات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
واكتفت البعثة بالطمأنة إلى أن الاجتماع جرى في «أجواء بناءة وإيجابية»، مبرزة أن المشاركين واصلوا مناقشة الإطار الانتخابي استناداً إلى التفاهمات، التي تم التوصل إليها خلال الجولات السابقة، واتفقوا على استئناف المشاورات في وقت لاحق من الشهر الحالي.
لكن مصادر ليبية مطلعة على أعمال اللجنة تحدثت عن استمرار التباينات بين ممثلي الأطراف القادمة من طرابلس وبنغازي، مشيرة - بحسب وسائل إعلام محلية - إلى أن الاجتماع لم يحقق اختراقاً ملموساً في الملفات الأساسية، سواء المتعلقة بالقوانين الانتخابية أو بمستقبل المفوضية العليا للانتخابات، وأن الخلافات امتدت أيضاً إلى ملف الحكومة، التي ستشرف على المرحلة المقبلة، وهو ما لم ينفه أو يؤكده أعضاء اللجنة.
وتضم «4+4» ممثلين عن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وعن حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وعقدت اللجنة حتى الآن 3 جولات من الاجتماعات في تونس وروما، في إطار محاولة أممية لتجاوز حالة الجمود، التي أعقبت تعثر مجلسي النواب والأعلى للدولة في التوصل إلى توافقات تنفذ الاستحقاقات المنصوص عليها في «خريطة الطريق الأممية».
السلطات الصومالية تراهن على «جمع السلاح» لتعزيز الأمنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5281106-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
السلطات الصومالية تراهن على «جمع السلاح» لتعزيز الأمن
عناصر من الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
بدأت السلطات الأمنية الصومالية عملية لجمع الأسلحة غير الشرعية في العاصمة مقديشو عقب اشتباكات بين موالين للمعارضة والشرطة، على خلفية أزمة سياسية بالبلاد تراوح مكانها منذ أشهر رفضاً لتمديد فترة رئيس البلاد حسن شيخ محمود، والخلاف حول اعتماد نظام الانتخابات المباشرة لأول مرة منذ عقود.
وأفادت «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، السبت، بأن «القوات الأمنية بدأت عملية في مديرية عبد العزيز بالعاصمة مقديشو لجمع الأسلحة غير الشرعية التي كانت تحملها الميليشيات التي شنت هجوماً على المديرية».
وأكدت السلطات الأمنية أنها «تسعى لتعزيز الأمن والاستقرار»، داعية المواطنين للتعاون معها. وشددت على «عدم التهاون مع كل من يعمل على إخفاء الأسلحة غير الشرعية».
وجاءت تلك العملية الأمنية لجمع السلاح بعد يومين من «تبادل لإطلاق النار بين قوات الحكومة وفصائل مسلحة متحالفة مع المعارضة، والذي ألحق أضراراً بممتلكات، وأجبر عدداً من المدنيين على الفرار»، بحسب ما نقلته «رويترز»، الخميس.
وأواخر مايو (أيار) الماضي، أعلن «مجلس الإنقاذ المعارض» في الصومال عن احتجاجات أسبوعية في مقديشو بدءاً من 4 يونيو (حزيران) الحالي، تُعقد كل خميس حتى التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن انتخابات البلاد، التي تجري عبر التصويت المباشر لأول مرة منذ عقود، وهو المسار الذي تتحفظ عليه المعارضة بدعم من ولايتَي غوبالاند وبونتالاند.
وكان الرئيس حسن شيخ محمود بدأ تطبيق الدستور الجديد الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي، وسط رفض من المعارضة، وهو ما يعني تمديد فترة ولايته عاماً انتقالياً، وذلك بعد أيام من انتقاده دعوة المعارضة لاحتجاجات، ودعاها وقتها إلى «طرح رؤية سياسية بدلاً من التحريض على الفوضى».
ويرى الخبير في الشؤون الصومالية، علي محمود كلني، أن «السلطات الصومالية تراهن على حملة جمع السلاح غير المرخص في ظل التحديات السياسية كخطوة ضرورية لاستعادة هيبة الدولة وتقليص فرص اندلاع المواجهات المسلحة، خصوصاً في العاصمة مقديشو وبعض المناطق التي شهدت في الآونة الأخيرة توترات واشتباكات ذات أبعاد سياسية وأمنية».
ويشير إلى أن «الحكومة تعتقد أن فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، يشكلان شرطاً أساسياً لإنجاح أي حوار سياسي مستقبلي، باعتبار أنه يصعب الوصول إلى تسويات مستدامة في بيئة تتعدد فيها مراكز القوة المسلحة خارج إطار الدولة».
وجاءت الاشتباكات بعد أسابيع قليلة من «فشل حوار بين الحكومة والمعارضة». وكان «مجلس مستقبل الصومال» أعلن في بيان أن المحادثات التي جرت بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة في مقديشو في الفترة من 13 إلى 15 من الشهر الماضي «انتهت دون نتيجة حاسمة، بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا الانتخابات، والدستور، وعملية الانتقال السياسي».
واعتبر البيان الصادر عن المجلس وقتها أن شيخ محمود يُعد «رئيساً سابقاً»، ودعا قوات الأمن لـ«الاضطلاع بواجباتها الدستورية، وعدم تلقي أوامر تنفيذية» منه.
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
وبحسب محمود، فـ«لن يحمل قرار حملة جمع السلاح نجاحاً لخفض الأزمة السياسية المتصاعدة»، لافتاً إلى أن «نجاح السلطات في تحقيق أهدافها الأمنية، لا يعني بالضرورة إنهاء الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد».
وأكد أن جوهر الأزمة «يرتبط بخلافات أعمق تتعلق بمسار التحول السياسي، وشكل النظام الانتخابي، والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة، فضلاً عن التباينات القائمة بين المركز والولايات الإقليمية».
كما يرى أن «معالجة مظاهر التسلح دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، قد تحدّ من احتمالات العنف في المدى القريب، لكنها لن تزيل أسباب الاحتقان السياسي التي تغذي حالة الاستقطاب المتواصلة»، محذراً من أن «أي إجراءات أمنية لا تحظى بتوافق سياسي واسع، قد تواجه تحديات في التطبيق، وتثير مزيداً من الجدل بين الأطراف المتنافسة».
ويشير الخبير في الشؤون الصومالية إلى أن مستقبل الأزمة السياسية في الصومال «مرتبط بقدرة الأطراف المختلفة على الفصل بين الخلافات السياسية، والخيارات العسكرية، وإطلاق مسار سياسي جامع»، ويؤكد أن «استمرار الاشتباكات، أو التلويح باستخدام القوة، من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد، ويضعف فرص بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، في حين أن العودة إلى الحوار والتوافق حول القضايا الخلافية قد تفتح المجال أمام تهدئة تدريجية للأزمة».
الجزائر تضبط آليات تنفيذ «قانون إسقاط الجنسية» لمواجهة معارضي الخارجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5281102-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A
الجزائر تضبط آليات تنفيذ «قانون إسقاط الجنسية» لمواجهة معارضي الخارج
جلسة التصويت على تعديل قانون الجنسية (البرلمان)
خطت الحكومة الجزائرية خطوة جديدة في مشروع «إسقاط الجنسية»، الذي أطلقته مطلع العام الحالي، بموجب تعديل تشريعي ينص على التجريد منها لكل من تثبت ضده تهمة «الخيانة»، أو «العمالة لصالح قوى معادية»؛ وهو إجراء بدا للأوساط السياسية والإعلامية أنه فُصِّل على مقاس معارضين في الخارج، باتوا مزعجين لكبار المسؤولين في الدولة.
وزير العدل أثناء عرض تعديل قانون الجنسية على النواب (البرلمان)
وصدر في آخر عدد من الجريدة الرسمية بالجزائر مرسوم تنفيذي يحدد تشكيلة تنظيم وسير «لجنة خاصة» مكلفة بدراسة ملفات التجريد من الجنسية. ويضبط النص بوضوح الجهات صاحبة القرار والإجراءات المتبعة في هذا الشأن.
وتؤدي هذه «اللجنة» دوراً محورياً في مسار إسقاط الجنسية؛ حيث تنص المادة 2 من المرسوم، الذي وقَّعه الوزير الأول سيفي غريب، على أن «اللجنة تُكلف بدراسة ملفات التجريد من الجنسية الجزائرية، سواء كانت أصلية أو مكتسبة». كما توضح المادة 3 منه أن التجريد من الجنسية الجزائرية «لا يمكن أن يتم إلا بعد إخطار الشخص المعني، وتمكينه من تقديم ملاحظاته المكتوبة».
الملاحقة بناء على تقارير
تُعقَد «اللجنة»، وفق النص التشريعي، برئاسة الوزير الأول، وتتكون من وزراء الشؤون الخارجية والداخلية والعدل، ورئيس «غرفة» (قاضٍ) بالمحكمة العليا، وممثلين عن رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع، وقائد الدرك الوطني، بالإضافة إلى المدير العام للشرطة، والمدير العام للأمن الداخلي، والمدير العام للوثائق والأمن الخارجي، والمدير المركزي لأمن الجيش بوزارة الدفاع.
البرلماني هشام صفر صاحب مقترح تعديل قانون الجنسية (البرلمان)
وتنص المادة 8 على أن الإخطار بخصوص سحب الجنسية يُرفع إلى هذه اللجنة «حصراً» من طرف وزير الدفاع الذي هو رئيس الجمهورية، حسب الدستور، ووزير الشؤون الخارجية، ووزير الداخلية، أو وزير العدل.
وجاء في النص أنه يتعين على سلطة الإخطار إعداد تقرير «مسبَّب» يوضح دواعي مقترح إسقاط الجنسية الجزائرية عن الشخص المعني، مرفقاً بالوثائق الإثباتية ذات الصلة، على أن يتضمن التقرير الهوية الدقيقة للشخص المعني، والجنسية المقترح إسقاطها، والقرائن الخطيرة والمتطابقة التي تبرر التجريد من الجنسية والأساس القانوني لها، ومكان إقامة المعني، وأماكن ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.
وتعود خلفية هذه الخطوة الإجرائية المتعلقة بإسقاط الجنسية إلى المقترح الذي تقدم به النائب هشام صفر، الممثل لـ«الأغلبية الرئاسية» بالبرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 لتعديل قانون الجنسية؛ حيث استند في مبادرته إلى تصريحات مثيرة للجدل للرئيس عبد المجيد تبون، دعا فيها الجزائريين إلى التكاتف ضد من وصفهم بـ«خونة الدار»، في إشارة واضحة آنذاك إلى الروائي الفرنسي- الجزائري بوعلام صنصال.
وكان صنصال قد واجه حكماً قضائياً بالسجن لمدة 7 سنوات، إثر إدانته بتهمة «المس بالوحدة الوطنية»، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي خاص أسفر عن الإفراج عنه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد قضائه عاماً كاملاً وراء القضبان.
الكاتب بوعلام صنصال (حسابات ناشطين تعاطفوا معه)
وجرَّ صنصال على نفسه غضب السلطات عندما صرَّح لمنصة إخبارية تتبنى أفكار اليمين الفرنسي المتطرف، بأن «أجزاء واسعة من مدن غرب الجزائر تابعة تاريخياً للمغرب».
أداة للردع
وربط مراقبون توقيت طرح هذا التعديل الحساس بخطوة أخرى، شكَّلت مصدر قلق بالغ لصانع القرار في الجزائر، وتمثلت في إعلان «حركة تقرير مصير منطقة القبائل» (ماك) من باريس، عن قيام ما وصفته بـ«دولة القبائل المستقلة». وهذا التحرك الذي قاده زعيم التنظيم فرحات مهني، اللاجئ سياسياً في فرنسا برفقة مئات من ناشطيه، حوَّل ملف «تجريد الجنسية» من مجرد مقترح تشريعي إلى أداة سياسية وقانونية مباشرة لمجابهة الأطروحات الانفصالية المدارة من وراء البحار.
رئيس «ماك» فرحات مهني مستهدف بخطوة سحب الجنسية الجزائرية (ناشطون)
واللافت أن هذه الإجراءات الحازمة اتصلت بمناخ التوتر الذي ألقى بظلاله، ولا يزال، على علاقات الجزائر الإقليمية، لا سيما مع جاريها المغرب ومالي، وكذا مع شركاء دوليين رئيسيين في مقدمتهم فرنسا.
وحدد «قانون إسقاط الجنسية» الذي صادق عليه البرلمان مطلع العام، 6 حالات تُعَرِّض الجزائري لسحب الجنسية، حتى إن لم يكن يحمل جنسية أخرى، وهي: «المساس بالمصالح العليا»، و«العداء والولاء الخارجي»، و«التربح والعمالة»، و«دعم القوى الأجنبية»، و«الإرهاب والتخريب»، و«الجرائم الأمنية الكبرى».
وأثار هذا القانون انقساماً واضحاً في البلاد؛ فبينما أيَّدته الأحزاب الموالية للسلطة، وعدَّته «خطوة استباقية لحماية الأمن القومي، ومواجهة حروب الجيل الرابع والمنصات الخارجية، أبدت أحزاب المعارضة تخوفاً كبيراً من غموض المصطلحات القانونية وإمكانية استغلالها سياسياً لاستهداف المعارضين، وسلب حقوق مواطنتهم.
معارضون يُعتقَد أنهم مستهدفون بآليات إسقاط الجنسية (حسابات ناشطين)
ومن جانبها، حذَّرت منظمات حقوقية والمجتمع المدني من الطابع العقابي لهذه التشريعات، منبهة إلى خطورة تبعاتها التي قد تترك بعض المواطنين في حالة «انعدام الجنسية»، مؤكدة أنه لا يحق لأي مسؤول، مهما بلغت سلطته، تجريد أي مواطن جزائري من جنسيته تحت أي ذريعة كانت.