مسؤول ليبي يرجح تجاوز عدد ضحايا الإعصار 11 ألف قتيل

استمرار انتشال الجثث... واكتشاف المزيد من القتلى بأعماق البحر

مشاركة عناصر من الغرب الليبي في عمليات الإنقاذ (رئاسة أركان قوات حكومة الوحدة)
مشاركة عناصر من الغرب الليبي في عمليات الإنقاذ (رئاسة أركان قوات حكومة الوحدة)
TT
20

مسؤول ليبي يرجح تجاوز عدد ضحايا الإعصار 11 ألف قتيل

مشاركة عناصر من الغرب الليبي في عمليات الإنقاذ (رئاسة أركان قوات حكومة الوحدة)
مشاركة عناصر من الغرب الليبي في عمليات الإنقاذ (رئاسة أركان قوات حكومة الوحدة)

قدر مسؤول ليبي عدد ضحايا إعصار «دانيال» بنحو «11 ألف قتيل حتى الآن»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» «صعوبة حصر الضحايا بشكل كامل ورسمي بسبب الحجم الهائل للكارثة غير المسبوقة».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، إن العدد الحقيقي للضحايا لا يزال بانتظار انتهاء أعمال البحث وانتشال الجثث التي جرفتها السيول العارمة خصوصاً في مدينة درنة، مضيفاً أن «العدد قد يتخطى كل ما هو معلن حتى الآن... إنها كارثة مروعة بكل المقاييس»، كما أكد اكتشاف المزيد من جثث الضحايا في أعماق البحر بالقرب من شواطئ المدينة. وقال بهذا الخصوص: «نحتاج مزيداً من الوقت والمعدات لانتشال بقية الضحايا».

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن جثث الضحايا في شاطئ درنة (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن جثث الضحايا في شاطئ درنة (أ.ف.ب)

وبدوره، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم، التابع لحكومة الوحدة، انتشال أكثر من 100 جثمان بمختلف المناطق البحرية بدرنة، مشيراً إلى أن الفرقة الخامسة التابعة له عملت على انتشال الجثامين من شواطئ درنة، بتعاون مع وحدات مشتركة لخفر السواحل في بنغازي وطرابلس، ووحدة الإنقاذ البحري وفرقة من الجزائر.

تكريم قوات المنطقة الغربية (الجيش الوطني)
تكريم قوات المنطقة الغربية (الجيش الوطني)

وأعلنت إدارة الإعلام والتعبئة بالجيش الوطني تكريم اللواء طارق بن زياد المعزز، اللواء 444 قتال، وقوة مكافحة الإرهاب التابعين لحكومة الوحدة، بوصفهما من ضمن الوحدات التي شاركت في البحت والإنقاذ بمدينة درنة. كما أعلنت شعبة الإعلام بالجيش تكريم اللواء طارق بن زياد، المُعزّز لضباط وجنود الكتيبة 603 مشاة، تقديراً لمشاركتهم في تأمين مدينة درنة، ولما وصفته بدورهم البارز في عمليات البحث عن المفقودين، وانتشال ضحايا الفيضانات التي حلّت بمدن ومناطق الجبل الأخضر.

وقالت رئاسة الأركان للقوات التابعة لحكومة الوحدة إن بعض قواتها واصلت انتشال الجثث وإزالة الرّكام، وحفظ أمانات المتضررين التي وُجدت تحت الأنقاض. وأكدت مواصلة مفرزة من القوات الخاصة، التابعة للجيش، أعمالها مع فريق الإنقاذ التابع لجهاز الردع ومكافحة الجريمة، وبمساعدة فريق الأثر المرافق، قصد تقديم العون لأبناء مدينة درنة، والمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ وانتشال الجثث، ومساعدة فرق الإنقاذ الأخرى الموجودة هناك.

انتشال سيارة جرفتها السيول إلى البحر (أ.ف.ب)
انتشال سيارة جرفتها السيول إلى البحر (أ.ف.ب)

وكان محمد الحداد، رئيس الأركان، قد استغل اجتماعه مع الضباط الخريجين من الكلية العسكرية بطرابلس للترحم على أرواح الضحايا التي قضت في فيضانات شرق البلاد، وحذرهم من الانجرار وراء التوجهات بشتى أنواعها، وأن يكون توجههم للمؤسسة العسكرية فقط.

وفي سياق ذلك، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة عودة عدد من الغطاسين ورجال الإنقاذ إلى طرابلس، بعد أن شاركوا مع جهات أخرى في انتشال 180 من جثامين ضحايا الفيضانات والسيول في مدينة درنة. مشيرة إلى استمرار دوريات إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية، وشركة الخدمات العامة طرابلس في تنظيف الشوارع، وفتح الطرق والمسارات التي كانت مغلقة نتيجة الفيضانات والسيول التي حلت بمدينة درنة. كما أوضحت استمرار دوريات فرع إدارة إنفاذ القانون المنطقة الوسطى في أعمال البحث، وانتشال الجثث من الشاطئ البحري، بالتنسيق مع الغرفة الأمنية المشتركة داخل المدينة. وأكدت توجه عناصر من أمن السواحل إلى ساحل مدينة سوسة بناءً على توجيه من غرفة الطوارئ لإجراء عمليات بحث وتقييم. بينما قام فريق آخر بعمليات بحث في ساحل درنة بمشاركة غواصين وعناصر فرع الإدارة في الجبل الأخضر، مشيرة إلى العثور على عدد من السيارات المدفونة تحت البحر لكن دون العثور على أي جثة.

مساعدات غذائية من الهلال الأحمر الألماني إلى ضحايا إعصار درنة (د.ب.أ)
مساعدات غذائية من الهلال الأحمر الألماني إلى ضحايا إعصار درنة (د.ب.أ)

كما أعلنت حكومة الوحدة توزيع اللجان الفرعية المكلفة من وزارة التعليم العالي في جامعتي عمر المختار ودرنة، مساعدات إغاثية على أسر المناطق المتضررة من الفيضانات والسيول في بلديات الجبل الأخضر، مشيرة إلى مواصلة شركة الخدمات العامة بطرابلس أعمال الرش والتعقيم داخل مقبرة مدينة درنة.

وفي المقابل، تفقد عثمان عبد الجليل، وزير الصحة بحكومة الاستقرار الموازية، رفقة وحدات القوات الخاصة بالجيش الوطني والوحدات البحرية بالمنطقة الغربية عمليات انتشال الجثث من البحر، حيث أشاد بجهود كافة الفرق من شرق وغرب وجنوب البلاد لتجاوز تداعيات هذه الكارثة الإنسانية.



تسريب بيانات شخصية لمليوني مغربي بعد هجوم سيبراني

تبنى حساب «جبروت دي زد» الهجوم على البيانات بدعوى «الرد على هجمات قراصنة مغاربة» (أرشيفية)
تبنى حساب «جبروت دي زد» الهجوم على البيانات بدعوى «الرد على هجمات قراصنة مغاربة» (أرشيفية)
TT
20

تسريب بيانات شخصية لمليوني مغربي بعد هجوم سيبراني

تبنى حساب «جبروت دي زد» الهجوم على البيانات بدعوى «الرد على هجمات قراصنة مغاربة» (أرشيفية)
تبنى حساب «جبروت دي زد» الهجوم على البيانات بدعوى «الرد على هجمات قراصنة مغاربة» (أرشيفية)

تسبب هجوم سيبراني استهدف النظام المعلوماتي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب بتسريب بيانات شخصية لموظفين على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما أفاد الصندوق في بيان الأربعاء معلنا فتح تحقيق.

وقال الصندوق، وهو مؤسسة رسمية تدير خدمات التأمين عن المرض والتقاعد لموظفي القطاع الخاص، إن «نظامه المعلوماتي تعرض لسلسلة من الهجمات السيبيرانية (...) تسببت في تسريب بيانات يجري حاليا تقييم مصادره وتفاصيله». وتداولت وسائل إعلام محلية منذ ليل الثلاثاء أنباء عن تسريب معطيات شخصية تتعلق بأجور نحو مليوني موظف في حوالي 500 ألف شركة، نشرها حساب على تلغرام يعلن انتسابه إلى الجزائر تحت اسم «جبروت دي زد»، في إحالة على الرمز التعريفي للجزائر على الأنترنت.

أثار الموضوع جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية، وتساؤلات حول مدى تأمين النظام المعلوماتي لهذه المؤسسة. لكن الصندوق قال في بيانه إن التحقيقات الأولية التي أجراها «بشأن بعض الوثائق المسربة، المنسوبة إلى هجوم سيبراني (...) مكنت من الوقوف على طابعها المضلل في كثير من الأحيان، وغير الدقيق أو المبتور«.

وأعلن أنه «يجري تحقيقا إداريا داخليا»، فضلا عن «إشعار السلطات القضائية المختصة». كما دعا المواطنين إلى «تفادي أي عمل من أعمال نشر أو مشاركة البيانات المسربة أو المزورة تحت طائلة المساءلة القانونية».

وتبنى حساب «جبروت دي زد» هذا الهجوم بدعوى «الرد على هجمات قراصنة مغاربة» اتهمهم بسرقة حساب وكالة الأنباء الجزائرية على منصة إكس. وتشهد العلاقات المغربية الجزائرية توترا منذ عقود بسبب النزاع حول الصحراء الغربية، تصاعد في الأعوام الأخيرة حيث قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط منذ عام 2021.

الأربعاء أعربت الجزائر عن أسفها لـ«تأكيد» الولايات المتحدة موقفها الداعم لسيادة المغرب على الصحراء المتنازع عليها، وحيث تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال هذا الأقليم. جاء ذلك غداة تأكيد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ليل الثلاثاء هذا الموقف إثر لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في واشنطن.